التشخيص
قد يشتبه اختصاصيو الرعاية الصحية في إصابتك بسرطان البروستاتا المقاوم للإخصاء وذلك استنادًا إلى اختبارات الدم والاختبارات التصويرية والأعراض التي تظهر عليك. لتحديد ما إذا كان السرطان من نوع سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء (mCRPC)، يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية اختبارات تصويرية للبحث عن مؤشرات انتشار السرطان.
اختبار مستضد البروستاتا النوعي
يحدد اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) كمية مستضد البروستاتا النوعي في الدم. مستضد البروستاتا النوعي بروتينٌ تنتجه خلايا البروستاتا السليمة والسرطانية. ويمكن أن يكون مؤشرًا للإصابة بالسرطان. يمكن أن يرتفع مستوى هذا المستضد أيضًا بسبب حالات أخرى غير السرطان.
في بعض الأحيان يكون ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي برغم تناول العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا المؤشر الأول لمقاومة الإخصاء.
لا يوجد مستوى معين لمستضد البروستاتا النوعي يؤكد الإصابة بهذا المرض؛ عوضًا عن ذلك يؤكد فريق الرعاية الصحية الإصابة بناءً على حالتك ونتائج الاختبارات التصويرية. قد يتأثر مستوى مستضد البروستاتا النوعي بالعلاجات السابقة وأي أدوية علاجية هرمونية تتناولها.
اختبار التستوستيرون
يُجرى اختبار التستوستيرون لقياس كمية هرمون التستوستيرون في الدم. إذا كان مستوى مستضد البروستاتا النوعي مرتفعًا، فقد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية قياس مستوى هرمون التستوستيرون أيضًا.
يُصنَّف مستوى هرمون التستوستيرون على أنه مستوى الإخصاء إذا كان أقل من 50 نانوغرامًا لكل ديسيلتر. إذا بلغ مستوى التستوستيرون مستوى الإخصاء وكان السرطان مستمرًا في النمو، فقد يكون هذا مؤشرًا على الإصابة بسرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء.
وقد يكون ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون مؤشرًا على أن العلاج الهرموني لا يجدي نفعًا كما هو متوقع. ومن ثَمَّ قد يعدل فريق الرعاية الصحية خطة العلاج لخفض مستوى هذا الهرمون، وقد يساعد هذا في وقف نمو الخلايا السرطانية.
الاختبارات التصويرية
تلتقط الاختبارات التصويرية صورًا للجسم يستعين بها فريق الرعاية الصحية للبحث عن مؤشرات الإصابة بالسرطان. في بعض الأحيان، قد يكون الاختبار التصويري الذي يشير إلى ظهور بؤرة سرطانية جديدة أو زيادة نمو سرطان موجود بالفعل، المؤشر الأول على أن السرطان قد أصبح مقاومًا للإخصاء بالرغم من تلقي العلاج الهرموني. إذا أظهرت الاختبارات التصويرية أن السرطان قد انتشر خارج البروستاتا، فإنه يُصنف عندئذٍ على أنه سرطان نقيلي.
قد تشمل الاختبارات التصويرية ما يلي:
- فحص العظام. يستخدم فحص العظام التصوير النووي لالتقاط الصور. يتضمن التصوير النووي استخدام كميات صغيرة من مواد نشطة إشعاعيًا، تُسمى مواد التتبع المشعة. وتُستخدم كاميرا خاصة يمكنها اكتشاف النشاط الإشعاعي بالإضافة إلى جهاز كمبيوتر. قد يُظهر المتتبِّع المناطق المصابة بالسرطان داخل العظام. يمكن استخدام فحص العظام للكشف عن سرطان البروستاتا الذي ينتشر في العظام.
- فحص التصوير المقطعي المحوسب. فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT) نوعٌ من التصوير تُستخدم فيه تقنيات الأشعة السينية لالتقاط صور مفصَّلة للجسم. ثم يُنشئ الحاسوب صورًا مقطعية، تُسمى أيضًا شرائح، للعظام والأنسجة الرخوة داخل الجسم. يمكن أن يكشف التصوير المقطعي المحوسب عن سرطان البروستاتا الذي انتشر إلى العُقَد اللمفية أو الأعضاء أو أماكن أخرى في الجسم.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم فحص التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديو لالتقاط صور من داخل الجسم. كما يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي أن يكشف عن السرطان الذي انتشر إلى العُقَد اللمفية أو أماكن أخرى في الجسم.
- فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) أحد الاختبارات التصويرية النووية. ويستخدم مادة تتبع مشعة تُحقن في أحد الأوردة. يحتوي المتتبِّع على مادة تساعده على الالتصاق بالخلايا التي يبحث عنها الاختبار. تُظهِر صور التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الأماكن التي يتراكم فيها المتتبِّع. يمكن لفحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني فحص الجسم كله للكشف عن السرطان.
- فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا. فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا (PSMA) أحد أنواع فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. يعتمد هذا الفحص على استخدام متتبِّع يحتوي على مادة تساعد في الالتصاق بخلايا سرطان البروستاتا. وتلتصق المادة ببروتين موجود على سطح خلايا سرطان البروستاتا. يُطلق على البروتين اسم مستضد غشاء البروستاتا. يمكن أن يكشف التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا عن سرطان البروستاتا الذي انتشر في أي مكان في الجسم.
- فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام مركب كولين C-11. فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام مركب كولين C-11 أحد أنواع فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. ومثل فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الأخرى، تُستخدم في هذا الاختبار مادة تتبع مشعة. تمتص خلايا سرطان البروستاتا كمية أكبر من المتتبِّع مقارنةً بمعظم الخلايا الأخرى في الجسم. يمكن استخدام هذا الاختبار إذا لم تكشف الاختبارات التصويرية الأخرى عن وجود سرطان.
- فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلورو ديوكسي غلوكوز. فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام فلورو ديوكسي غلوكوز (FDG) أحد أنواع فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. يعتمد هذا الفحص على استخدام متتبِّع يحتوي على مادة نشطة إشعاعيًا وغلوكوز، وهو نوع من السكر البسيط. تمتص خلايا سرطان البروستاتا كمية أكبر من المتتبِّع مقارنةً بمعظم الخلايا الأخرى في الجسم. يمكن استخدام هذا الاختبار إذا لم تكشف الاختبارات التصويرية الأخرى عن وجود سرطان.
الخزعة
الخزعة إجراءٌ تُسحب فيه عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. بالنسبة إلى سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء، يعتمد نوع الخزعة على موضع انتشار السرطان. للحصول على العينة، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة عبر الجلد وصولاً إلى الخلايا السرطانية.
في المختبر، يمكن أن تكشف الاختبارات ما إذا كان النمو المقلق للخلايا يتكون من خلايا سرطان البروستاتا. وقد توفر اختبارات أخرى على الخلايا مزيدًا من المعلومات. قد يستخدم فريق الرعاية الصحية هذه المعلومات لوضع خطة علاجية.
اختبار الجينات
في اختبار الجينات، تُستخدم عينة من الدم أو اللعاب للبحث عن الاختلافات الموجودة في الحمض النووي. قد يوصي فريق الرعاية الصحية بالخضوع لاختبار الجينات إذا لم تكن قد خضعت له من قبل. تكون بعض علاجات سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء أكثر فعالية لدى الأشخاص الذين وُلدوا بطفرات جينية معينة في حمضهم النووي. توفر الاختبارات الجينية في بعض الأحيان معلومات عن خطورة الإصابة بالسرطان والتي يمكن أن تكون مفيدة للأقارب بالولادة.
للمزيد من المعلومات
العلاج
قد تساعد علاجات سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء في السيطرة على المرض وإطالة العمر. على الرغم من ذلك، فإنها لا تؤدي عادة إلى الشفاء التام من السرطان. قد تشمل الخيارات العلاجية العلاج الهرموني والعلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافي والعلاجات الدوائية الإشعاعية والعلاج المناعي والعلاج الإشعاعي.
قد يحدد فريق الرعاية الصحية خطة العلاج بناءً على ما يلي:
- علاجات السرطان الأخرى التي تناولتها سابقًا.
- أدوية السرطان التي تتناولها حاليًا.
- أي أعراض لديك.
- أماكن انتشار السرطان.
- عدد الأماكن المصابة بالسرطان في جسمك.
- حالتك الصحية العامة.
- أي حالات صحية خطيرة أخرى لديك وعلاجاتها.
- تفضيلاتك الشخصية وأي مخاوف أخرى لديك بشأن السرطان.
إن علاجات السيطرة على سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء من أكثر المجالات البحثية التي تشهد تطورًا واسعًا ومستمرًا؛ حيث يعكف الباحثون حاليًا على تطوير أدوية جديدة واكتشاف طرق مبتكرة لاستخدام الأدوية الحالية وتحديد الترتيب الأمثل لتقديم علاجات سرطان البروستاتا لتحقيق أفضل النتائج. يمكنك اختيار المشاركة في تجربة سريرية لدراسة أحدث علاجات سرطان البروستاتا. تحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية بشأن الخيارات المتاحة.
العلاج الهرموني
العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا علاجٌ يمنع إفراز هرمون التستوستيرون أو يحول دون وصوله إلى خلايا سرطان البروستاتا. يُسمى هذا العلاج أيضًا العلاج بالحرمان من الأندروجين (ADT).
معظم المصابين بسرطان البروستاتا المقاوم للإخصاء يتلقون بالفعل أدوية العلاج الهرموني. حتى إذا بدأ السرطان في النمو أو الانتشار، فغالبًا ما يستمر العلاج. قد يؤدي إيقاف العلاج الهرموني إلى نمو السرطان أو تفاقمه. وقد يضطر فريق الرعاية إلى استبدال الأدوية أو إضافة أدوية جديدة. قد يساعد تغيير الأدوية في إبطاء نمو السرطان.
وتشمل أنواع العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا ما يلي:
- أدوية تمنع الجسم من إفراز التستوستيرون. تعمل بعض الأدوية على حجب الإشارات التي تحفز الخصيتين على إنتاج التستوستيرون. يُطلق على هذه الأدوية ناهضات ومناهضات الهرمون المطلِق لهرمون اللَّوْتَنة. وتسمى أيضًا ناهضات ومناهضات الهرمون المطلِق لموجِّهة الغدد التناسلية (GnRH). وتشمل ديغاريليكس (Firmagon) وليوبروليد (Eligard وLupron Depot وغيرهما) وأدوية أخرى، ويُعطى كل منها عن طريق الحقن. ريلوجوليكس (Orgvyx) الذي يأتي في شكل حبوب.
- أدوية تمنع التستوستيرون من التفاعل مع الخلايا السرطانية. تعمل الأدوية التي تُسمى مضادات الأندروجينات على كبح تأثيرات التستوستيرون في الجسم. تُسمى الأشكال الأحدث من مضادات الأندروجينات أحيانًا مثبطات مسار مستقبلات الأندروجين (ARPI) أو مثبطات إشارات مستقبلات الأندروجين (ARSI). تشمل هذه الأدوية أبالوتاميد (Erleada) ودارولوتاميد (Nubeqa) وإينزالوتاميد (Xtandi) وأبيراتيرون (Yonsa وZytiga).
- جراحة استئصال الخصيتين. تُساهم جراحة استئصال الخصيتين في خفض مستويات التستوستيرون في الجسم سريعًا.
وتشمل الآثار الجانبية للعلاج الهرموني هَبَّات الحرارة وتقلبات مزاجية وفقدان الذاكرة ونقص الكتلة العضلية وزيادة دهون الجسم. وقد يحدث انخفاض في الرغبة الجنسية، ويكون من الصعب الوصول إلى الانتصاب. وتشمل المخاطر الأخرى زيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
العلاج الكيميائي
يُستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان بأدوية قوية. تُستخدم أدوية العلاج الكيميائي أحيانًا مع أدوية العلاج الهرموني لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء. يساعد العلاج الكيميائي أيضًا في علاج السرطان عندما لا يكون العلاج الهرموني فعالاً.
تشمل أدوية العلاج الكيميائي الشائعة لعلاج سرطان البروستاتا دوسيتاكسيل (Beizray وDocivyx وTaxotere) وكابازيتاكسيل (Jevtana) وأدوية أخرى. يُعطي اختصاصي الرعاية الصحية هذه الأدوية عبر الوريد. وعادةً ما يُكرر العلاج كل ثلاثة أسابيع. تشمل الآثار الجانبية لهذه الأدوية الشعور بالتعب الشديد وسهولة الإصابة بالكدمات وزيادة معدل العدوى. كما يمكن أن تتضرر الأعصاب الموجودة في أصابع اليدين والقدمين، وتُسمى هذه الحالة باعتلال الأعصاب المحيطية. وتؤدي هذ الحالة إلى الشعور بالخَدَر أو الوخز أو الألم في أصابع اليدين والقدمين.
وتوجد أدوية علاج كيميائي أخرى. إذا لم يعد أحد هذه الأدوية فعالاً، فقد يجرِّب فريق الرعاية الصحية أدوية علاج كيميائي أخرى.
العلاج الاستهدافي
في العلاج الاستهدافي للسرطان، تُستخدم الأدوية التي تهاجم الخلايا السرطانية بطريقة معينة تؤدي إلى القضاء عليها. يمكن استخدام العلاج الاستهدافي لسرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء عندما يكون العلاج الهرموني غير فعال.
تُستخدم أكثر أدوية العلاج الاستهدافي شيوعًا لعلاج سرطان البروستاتا، وتُسمى مثبطات بوليميراز بولي(ADP-ريبوز) (PARP). وتتضمن ما يلي:
- نيراباريب (Zejula).
- أولاباريب (Lynparza).
- روكاباريب (Rubraca).
- تالازوباريب (Talzenna).
تأتي هذه الأدوية هذه على شكل أقراص أو كبسولات للبلع. تعمل مثبطات بوليميراز بولي(ADP-ريبوز) على منع الإنزيمات في الخلايا السرطانية التي تساعد في إصلاح تكسر الحمض النووي (DNA). تعمل أدوية العلاج الاستهدافي هذه بفعالية أكبر لدى الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم على تغيرات معينة في الحمض النووي. لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيرات موجودة في الخلايا، قد يفحص فريق الرعاية الصحية عينة من الدم أو اللعاب، بالإضافة إلى بعض الخلايا السرطانية. توصلت الأبحاث إلى أنه من بين كل عشرة أشخاص مصابين بسرطان البروستاتا المتقدم، قد يكون لدى شخصين أو ثلاثة أشخاص خلايا قد تستجيب لمثبطات بوليميراز بولي(ADP-ريبوز).
تتضمن الآثار الجانبية لهذه الأدوية الغثيان وفقدان الشهية والشعور بالتعب الشديد. وتتضمن الآثار الجانبية الأخرى الإسهال والسعال وسهولة الإصابة بالكدمات.
العلاج المناعي
يتضمن العلاج المناعي للسرطان أدوية تساعد الجهاز المناعي في قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن توجد في الجسم. يعتمد بقاء الخلايا السرطانية على اختبائها من الجهاز المناعي. يساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي في العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
بالنسبة إلى سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء، غالبًا ما تتضمن العلاجات المناعية أدوية تُسمى مثبطات نقاط التفتيش المناعية. تساعد هذه الأدوية خلايا الجهاز المناعي في اكتشاف الخلايا السرطانية. ترسل بعض الخلايا إشارات تُسمى نقاط التفتيش المناعية إلى الجهاز المناعي. توجه نقاط التفتيش المناعية هذه خلايا الجهاز المناعي بعدم مهاجمتها. عادةً ما تساعد نقاط التفتيش المناعية على منع الجهاز المناعي من إلحاق الضرر بالخلايا السليمة. لكن بعض الخلايا السرطانية تستغل هذه الإشارات أيضًا. تعمل أدوية مثبطات نقاط التفتيش المناعية على منع الخلايا السرطانية من إرسال إشارات عدم الهجوم.
ومن الأمثلة على مثبطات نقاط التفتيش المناعية المستخدمة في علاج سرطان البروستاتا دواء بمبروليزوماب (Keytruda). لكن هذه الأدوية لا تكون فعالة إلا مع الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم السرطانية على تغيرات معينة في حمضهم النووي. ولا تستجيب معظم سرطانات البروستاتا لهذا العلاج. تُظهر الأبحاث أنه من بين كل 100 شخص مصاب بسرطان البروستاتا المتقدم، قد يكون لدى شخصين إلى خمسة أشخاص خلايا قد تستجيب لمثبطات نقاط التفتيش المناعية.
يمكن أن تشمل الآثار الجانبية للعلاج المناعي حكة الجلد والإسهال وفقدان الشهية والطفح الجلدي والشعور بالتعب الشديد. وفي بعض الأحيان، يسبب هذا العلاج مهاجمة الجهاز المناعي للأعضاء، ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
العلاج الدوائي الإشعاعي
ينطوي العلاج الدوائي الإشعاعي على استخدام أدوية تحتوي على مادة نشطة إشعاعيًا، وتُعرف بالأدوية الإشعاعية. ويمكن أن توجه هذه العلاجات الإشعاع مباشرة إلى الخلايا السرطانية.
تشمل أنواع العلاجات الدوائية الإشعاعية المستخدمة لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء ما يلي:
- العلاجات التي تستهدف مستضد غشاء البروستاتا. يمكن للعلاجات الدوائية الإشعاعية استهداف بروتين شائع في خلايا سرطان البروستاتا، يُعرف بمستضد غشاء البروستاتا. تشمل أمثلة الأدوية الإشعاعية التي تعمل بهذه الطريقة لوتيتيوم Lu-177 فيبيفوتيد تيتراكستان (Pluvicto). يحتوي هذا الدواء على جزيء يحدد مستضد غشاء البروستاتا الموجود على خلايا سرطان البروستاتا ويلتصق به. كما يحتوي الدواء على مادة مشعة. يحقن اختصاصي الرعاية الصحية هذا الدواء عبر الوريد. ويستهدف الدواء خلايا سرطان البروستاتا ويطلق الإشعاع مباشرة داخلها. ما يسمح بعلاج سرطان البروستاتا في أي جزء من الجسم. ومع ذلك لا يكون العلاج بمستضد غشاء البروستاتا فعالاً إلا إذا كانت خلايا سرطان البروستاتا تحتوي على بروتين مستضد غشاء البروستاتا، وبالفعل ينطبق هذا على معظم الحالات. تشمل الآثار الجانبية جفاف الفم والعينين والغثيان والشعور بالتعب الشديد.
- العلاجات التي تستهدف العظام. تحتوي بعض الأدوية الإشعاعية على مادة نشطة إشعاعيًا تستهدف العظام. عندما يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية هذا الدواء في الوريد، فإنه ينتقل إلى العظام ويُطلق الإشعاع. تتضمن الأدوية التي تعمل بهذه الطريقة ثنائي كلوريد الراديوم Ra-223 (Xofigo). يُستخدم هذا الدواء في الحالات التي ينتشر فيها سرطان البروستاتا إلى العظام من دون أن يصل إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتشمل الآثار الجانبية الإسهال والشعور بالتعب الشديد.
العلاج الإشعاعي
يستهدف العلاج الإشعاعي السرطان باستخدام أشعة عالية الطاقة. يمكن أن تنبعث هذه الطاقة من الأشعة السينية والبروتونات وغيرها من المصادر. أثناء العلاج الإشعاعي، تستلقي على طاولة بينما يوجه الجهاز الإشعاعَ إلى نقاط دقيقة في جسمك.
يمكن للعلاج الإشعاعي أن يساعد في إدارة سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء المنتشر في العظام. وقد يؤدي العلاج الإشعاعي الذي يستهدف العظم المصاب إلى تخفيف الألم وتقليل خطر كسور العظام.
عند انتشار السرطان إلى العظام، غالبًا ما يُستخدم العلاج بالإشعاع التجسيمي (SBRT)، وهو نوع من العلاج الإشعاعي. يُوجه هذا العلاج حزمًا إشعاعية نحو السرطان من عدة زوايا. وتتلقى النقطة التي تلتقي فيها الحزم الإشعاعية جرعة عالية جدًا من الإشعاع. غالبًا ما يُعطى هذا النوع من العلاج في جلسة واحدة أو بضع جلسات.
الرعاية التلطيفية
الرعاية التلطيفية نوعٌ خاص من الرعاية الصحية التي تساعد في تحسين حالتك عند الإصابة بمرض خطير. إذا كنت مصابًا بالسرطان، فيمكن أن تساعد الرعاية التلطيفية في تخفيف الألم وغيره من الأعراض. يقدم فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية الرعاية التلطيفية. ويضم هذا الفريق أطباء وممرضين وغيرهم من المهنيين المدربين تدريبًا متخصصًا. وهدفهم تحسين جودة الحياة بالنسبة إليك أنت وعائلتك على حد سواء.
يتعاون اختصاصيو الرعاية التلطيفية معك ومع أفراد عائلتك وفريق الرعاية الصحية لمساعدتك على الشعور بتحسُّن. كما يوفرون مستوى إضافيًا من الدعم أثناء تلقي علاج السرطان. يمكن اللجوء إلى الرعاية التلطيفية في الوقت نفسه الذي تُجري فيه علاجات السرطان، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.
وفي حالة استخدام الرعاية التلطيفية إلى جانب كل العلاجات الأخرى المناسبة، قد يشعر المصابون بالسرطان بتحسن ويعيشون حياة أطول.
للمزيد من المعلومات
التأقلم والدعم
قد تنتابك مشاعر مختلفة عند معرفتك بأن سرطان البروستاتا لديك لم يعد يستجيب للعلاج الهرموني. يصف بعض الأشخاص المصابين بسرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء تلك المشاعر بالضيق والخوف والغضب والحزن أحيانًا. لكن مع مرور الوقت، قد يتوصل بعض المرضى إلى طريقة للتأقلم مع ذلك المرض. إلى أن تجد ما يناسبك، إليك بعض طرق التأقلم التي يمكنك تجربتها.
المعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات العلاج
احرص على معرفة المعلومات اللازمة المتعلقة بنوع السرطان الذي لديك وعلاجاته حتى تتمكن من مناقشة خياراتك مع فريق الرعاية الصحية بثقة. اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية أن يوصي بمصادر معلومات موثوق بها.
ابحث عن شخص يجيد الاستماع
ابحث عن شخص يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدث عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص من العائلة أو الأصدقاء. وقد يقدم أحد الاستشاريين النفسيين أو اختصاصي طبي اجتماعي أو رجل دين إرشادًا ودعمًا قيمًا.
التواصل مع الناجين الآخرين من السرطان
قد يكون الأشخاص الآخرون المصابون بسرطان البروستاتا الأكثر فهمًا لما تمر به. حيث يمكنهم توفير شبكة دعم فريدة. اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم أو المؤسسات المجتمعية التي يمكنها مساعدتك على التواصل مع أشخاص آخرين مصابين بالسرطان. يمكنك العثور على الدعم عبر الإنترنت من خلال منصة Connect التابعة لمايو كلينك، وهي مجتمع يمكنك من خلاله التواصل مع الآخرين للحصول على الدعم والمعلومات العملية والإجابات عن الأسئلة اليومية.
الاستعداد لموعدك
إذا لاحظت أعراضًا تثير قلقك، فبادر بزيارة طبيب أو اختصاصي رعاية صحية آخر. إذا كنت لا تزال تخضع لفحوصات دورية لدى فريق الرعاية الصحية الذي عالج السرطان سابقًا، فأخبره بأعراضك. أما إذا كنت قد توقفت عن المتابعة معه، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية المعتاد بمخاوفك.
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، من المستحسن أن تستعد جيدًا. إليك بعض المعلومات التي تساعدك على الاستعداد.
ما يمكن فعله
- كن على علم بأي قيود. عند حجز الموعد الطبي، احرص على الاستفسار عما إذا كانت هناك أي تدابير يجب اتخاذها مقدمًا، مثل التقيّد بنظام غذائي معين.
- دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الضغوطات الشديدة أو التغيرات الحياتية التي طرأت مؤخرًا.
- حضِّر قائمة بكل الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها.
- اصطحب أحد أفراد العائلة أو صديقًا إلى الموعد الطبي. ففي بعض الأحيان قد يصعب تذكُّر كل المعلومات المقدمة لك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
تتضمن بعض الأسئلة التي يمكن طرحها حول سرطان البروستاتا النقيلي المقاوم للإخصاء ما يلي:
- ما مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA) لدي؟
- هل أصبح العلاج الهرموني غير فعال في علاج حالتي؟
- أين انتشر السرطان في جسدي؟
- هل انتشر سرطان البروستاتا خارج منطقة البروستاتا؟
- هل سأحتاج إلى مزيد من الاختبارات؟
- ما خيارات العلاج المناسبة لي؟
- هل توجد تجربة سريرية يمكنني المشاركة فيها؟
- هل هناك خيار علاجي تعتقد أنه الأفضل لحالتي؟
- هل أحتاج إلى علاج السرطان على الفور، أم من الممكن الانتظار لمعرفة ما إذا كان السرطان ينمو؟
- ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
- ما فرص شفائي من سرطان البروستاتا بعد العلاج؟
- إذا كان أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك مصابًا بالحالة المَرضية ذاتها، فبماذا كنت ستنصحه؟
- هل يجب عليَّ استشارة اختصاصي؟ ما تكلفة ذلك؟ وهل سيغطيه التأمين الصحي؟
- هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي إلى جانب الأسئلة التي جهزتها من قبل.
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.