لماذا لا يتوفر لقاح ضد التهاب الكبد C؟
تلقى أطفالي لقاحات التهاب الكبد A وB. فلماذا لا يوجد لقاح ضد التهاب الكبد C؟
بدأت الجهود لتطوير لقاح ضد التهاب الكبد C منذ عقود، عندما اكتُشِف فيروس التهاب الكبد C لأول مرة في عام 1989. ومنذ ذلك الحين، درس الباحثون العديد من اللقاحات المحتملة على الحيوانات. كما اختُبر بعضها على مجموعات من الأشخاص خلال التجارب السريرية البحثية.
ولكن كان التقدم في تطوير لقاح ناجح بطيئًا. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الفيروس له أشكال عديدة، حيث إن فيروس التهاب الكبد C أكثر تحوّرًا من فيروسي التهاب الكبد A والتهاب الكبد B. كما يحتوي التهاب الكبد C على ثمانية أشكال على الأقل متمايزة وراثيًا، تُعرف بالأنماط الجينية. ويتضمن كل نمط من هذه الأنماط الجينية أيضًا العديد من الأنواع الفرعية. حتى الآن، اكتُشِف أكثر من 100 نوع فرعي من التهاب الكبد C.
إن التنوع الوراثي لالتهاب الكبد C يعني أن هناك أشكالاً مختلفة من الفيروس في كل أنحاء العالم. لذا، لكي يكون اللقاح فعالاً في كل مكان، يجب أن يحمي من كل أشكال هذا الفيروس.
بالإضافة إلى ذلك، هناك تحدٍّ آخر يتعلق بالحيوانات المستخدمة للاختبار. سابقًا، استُخدمت قرود الشمبانزي في أبحاث التهاب الكبد C بسبب تشابه تأثير هذا الفيروس في الشمبانزي والبشر. لكن الاعتبارات الأخلاقية الآن تحد بشكل كبير من إجراء الأبحاث الطبية التي تشمل هذه الحيوانات.
رغم توفر علاج وأدوية فعالة للقضاء على فيروس التهاب الكبد C لدى معظم المصابين، فإن العثور على لقاح ما يزال أمرًا في غاية الأهمية. وذلك لأن التهاب الكبد C لا يُسبب ظهور أعراض غالبًا إلا في مراحله المتأخرة (المتفاقمة)؛ حيث يُسبب مشكلات صحية خطيرة مثل التشمع وسرطان الكبد. لذلك يواصل الباحثون العمل لتطوير لقاح فعال لعلاج التهاب الكبد C.
FAQ-20110002
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.