إنقاص الوزن: اختيار الحمية المناسبة لك

لا تنخدع بالأسماء البراقة عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن. بل قيِّم الأنظمة الغذائية جيدًا لتجد النظام المناسب لك.

By Mayo Clinic Staff

عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، فلن تتعب في تلقي النصيحة. فكل المجلات والكتب ومواقع الإنترنت تعدك بأنك ستفقد كل الوزن الذي تريد فقدانه إلى الأبد باستخدام الأنظمة الغذائية الخالية من الدهون أو الكربوهيدرات أو تلك التي شجع تناول الأطعمة ذات القيم الغذائية الفائقة أو المكملات الغذائية الخاصة.

وفي ظل الخيارات الكثيرة المتعارضة، كيف تعرف النهج الأنسب لك؟ فيما يلي بعض الاقتراحات بشأن اختيار برنامج لإنقاص الوزن.

شارك طبيبكَ مجهوداتكَ لإنقاص وزنك

تحدَّث إلى طبيبكَ قبل البَدْء في برنامج لإنقاص وزنك. حيثُ يُمكِن لطبيبكَ مراجعة مشاكلكَ الطبية والأدوية التي قد تُؤثِّر على وزنكَ، وإسداء الإرشادات حول برنامجك. كما يُمكِنكَ مناقشة كيفية أداء التمارين الرياضية بأمان، خاصَّةً إذا كُنْتَ تُواجِه صعوبات جسدية أو طبية أو آلامًا خلال أدائكَ للمهام اليومية.

أَخْبِرْ طبيبكَ عن مجهوداتكَ السابقة في إنقاص وزنك. كُنْ متفتحًا على إمكانية اتباع الأنظمة الغذائية المحدَّدة المدة التي تهمك. قد يُوَجِّهُكَ طبيبكَ بحضور مجموعات دعم إنقاص الوزن، أو يحيلكَ إلى اختصاصي النُّظم الغذائية المسجَّل.

ضع احتياجاتك الشخصية في الاعتبار

لا توجد حِمية غذائية واحدة أو خطة واحدة لإنقاص الوزن تناسب الجميع. ولكن إذا فكرت في تفضيلاتك ونمط حياتك وأهدافك لفقدان الوزن، فمن المحتمل أن تجد خطة يمكنك تخصيصها بما يناسب احتياجاتك.

فكِّر فيما يلي قبل البدء في برنامج فقدان الوزن:

  • الأنظمة الغذائية التي جربتها من قبل. ما أعجبك فيها وما لم يعجبك؟ هل كنت قادرًا على الالتزام بالنظام الغذائي؟ ما الذي نجح وما الذي لم ينجح؟ كيف كان شعورك الجسدي والعاطفي عند اتباعك هذا النظام الغذائي؟
  • تفضيلاتك. هل تفضل وضع برنامج لفقدان الوزن بنفسك أم هل ترغب في الحصول على دعم من إحدى المجموعات؟ إذا أعجبتك فكرة تلقي الدعم من مجموعة، فهل تفضل تلقي الدعم عبر الإنترنت أم المقابلات وجهًا لوجه؟
  • ميزانيتك. تحتاج بعض برامج إنقاص الوزن شراء مكملات غذائية أو وجبات خاصة، وزيارة عيادات إنقاص الوزن، أو حضور اجتماعات الدعم. فهل تتناسب التكلفة مع ميزانيتك؟
  • اعتبارات أخرى. هل لديك مشكلة طبية مثل داء السكري أو مرض في القلب أو نوعًا من الحساسية؟ هل لديك متطلبات ثقافية أو عرقية أو تفضيلات تجاه الطعام؟

تبحث عن برنامج آمن وفعال لإنقاص الوزن

من المغري أن تشتري وعودًا بفقدان الوزن بسرعة وبشكل دراماتيكي، لكن اتباع نهج بطيء وثابت يسهل الحفاظ عليه وعادة ما يتغلَّب على فقدان الوزن بسرعة على المدى الطويل. يُوصَى عادة بإنقاص 0.5 إلى 2 رطل (0.2 إلى 0.9 كجم) من الوزن في الأسبوع.

في بعض الحالات، يُمْكِن أن يكون فقدان الوزن بشكل أسرع آمنًا إذا تمَّ ذلك بشكل صحيح - مثل اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية مع إشراف طبي، أو مرحلة سريعة البَدْء من خطة الأكل الصحي.

يتطلَّب فقدان الوزن الناجح التزامًا طويل الأجل بإجراء تغييرات نمط حياة صحي في الأكل، والتمرين، والسلوك. يُعَدُّ تعديل السلوك أمرًا حيويًّا، وقد يكون له أكبر الأثر على جهود إنقاص الوزن على المدى الطويل.

تأكَّدْ من اختيار الخطة التي يُمكِنكَ التعايُش معها. ابْحَثْ عن هذه الملامح:

  • المرونة. لا تحظر الخطة المرنة بعض الأطعمة أو المجموعات الغذائية، ولكنها تتضمَّن مجموعة متنوِّعة من الأطعمة من جميع المجموعات الغذائية الرئيسية. النظام الغذائي الصحي يشمل الخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة، ومشتقات الحليب قليلة الدسم، ومصادر البروتين الخالية من الدهون، والمكسَّرات، والبذور. تَسمَح الخطة المَرِنة بالتساهل المعقول بين الحين والآخر إذا أردتَ. يجب أن تحتوي على الأطعمة التي يُمكِنُكَ العثور عليها في متجر البقالة المحلي الخاص بكَ، والتي تستمتع بتناوُلها. ومع ذلك، يجب أن تَحُدُّ الخطة من الكحول، والمشروبات السكرية، والحلويات عالية السكر؛ لأن السعرات الحرارية فيها لا تُوفِّر ما يكفي من العناصر المغذية.
  • التوازُن. يجب أن تتضمَّن خطتكَ العناصر المغذية والسعرات الحرارية الكافية. يُمكِن أن يُسبِّب تناوُل كميات كبيرة من بعض الأطعمة، مثل الجريب فروت أو اللحوم؛ قطع السعرات الحرارية بشكل كبير، أو القضاء على مجموعات الغذاء بأكملها، مثل الكربوهيدرات، مشاكل غذائية. الوجبات الغذائية الآمنة والصحية لا تتطلَّب الفيتامينات أو المكمِّلات المفرطة.
  • الإعجاب. يجب أن يشمل النظام الغذائي الأطعمة التي تُحبُّها، والتي ستستمتع بتناوُلها مدى الحياة - وليس تلك التي يُمكِنُكَ تحمُّلها خلال الخُطَّة. إذا كنتَ لا تحب الطعام على الخُطَّة، أو إذا كانت الخُطَّة صارمة أو أصبحت مُمِلَّة، فمن المحتمَل عدم التزامكَ بها؛ لذلك فمن غير المرجَّح أن يكون فقدان الوزن طويل الأجل.
  • النشاط. يجب أن تشمل خُطَّتكَ النشاط البدني. يُمكِن أن يُساعد التمرين بالإضافة إلى عدد أقل من السعرات الحرارية في دعم فقدان الوزن. يُوفِّر التمرين أيضًا العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك مواجهة فقدان كتلة العضلات الذي يَحدُث مع فقدان الوزن. تُعَدُّ ممارسة الرياضة عاملًا مهمًّا في الحفاظ على فقدان الوزن.

ما هي الخيارات؟

يُعدد الجدول أدناه بعض الأنظمة الغذائية الاكثر شيوعًا. يوجد تداخل، ولكن يمكن تجميع أغلب الخطط معًا إلى فئات رئيسية قليلة.

وجدت الدراسات لمقارنة برامج فقدان الوزن أن أغلب البرامج تنجح في إنقاص الوزن لمدة قصيرة مقارنة بعدم الالتزام ببرنامج. يُوجد اختلافات بسيطة بشكل عام بين الأنظمة الغذائية لإنقاص الوزن.

نوع النظام الغذائي وأمثلة عليه مرن متوازن غذائيًّا مستدام لفترة طويلة
DASH = الأساليب الغذائية لإيقاف ارتفاع ضغط الدم HMR = إدارة الموارد الصحية.
متوازن (الأساليب الغذائية لإيقاف ارتفاع ضغط الدم، Mayo Clinic، البحر المتوسط، مراقبو الوزن) نعم. لا يُوجد أغذية ممنوعة. نعم. نعم. التركيز على صنع تغييرات في نمط الحياة دائمة.
غني بالبروتين (حمية دوكان، وباليو) لا التركيز على اللحوم خالية الدهون، ومنتجات الألبان. أوجه القصور ممكنة في خطط مقيدة للغاية. محتمل. ولكن قد يكون من الصعب التمسك بالنظام الغذائي بمرور الوقت.
منخفض الكربوهيدرات (نظام أتكينز، والشاطئ الجنوبي) لا الحد من الكربوهيدرات؛ والتركيز على البروتين أو الدهون أو كليهما. أوجه القصور ممكنة في خطط مقيدة للغاية. محتمل. ولكن قد يكون من الصعب التمسك بالنظام الغذائي بمرور الوقت.
منخفض الدهون (نظام أورنيش) لا الحد من الدهون الكُلية؛ أغلب المنتجات الحيوانية ممنوعة. نعم. محتمل. ولكن قد يكون من الصعب التمسك بالنظام الغذائي بمرور الوقت.
بديل للوجبة (جيني كريج، إدارة الموارد الصحية، ميديفاست، نيوتريسيستم، سليمفاست) لا يمكن إدخال منتجات الاستبدال في وجبة أو اثنتين في اليوم. محتمل. يمكنك تحقيق التوازن إذا أعددت خيارات للوجبة الصحية. محتمل. تختلف تكلفة المنتجات؛ قد يكون بعضها باهظ التكلفة.
منخفض السعرات الحرارية (أوبتيفاست) لا الحد من السعرات الحرارية بشدة، عادة استهلاك 800 كالوري أو أقل في اليوم. لا لا يطبق هذا النظام الغذائي فقط لفترة قصيرة تحت الإشراف الطبي.

اسأل نفسك هذه الأسئلة عند تقييم خطط إنقاص الوزن

قبل أن تنخرط في خطة لإنقاص الوزن، انتظر حتى تتعرف على ما يمكنك معرفته عنها. لا يعني شيوع نظام غذائي ما أو اتباع أصدقائك له أنه مناسب لك. اسأل هذه الأسئلة أولاً:

  • ما يشمله البرنامج؟ هل تقدم خطة البرنامج إرشادات يمكنك مطابقتها بوضعك؟ هل يحتاج إلى شراء وجبات أو مكملات غذائية من نوع خاص؟ هل الدعم المقدم عبر الإنترنت أم وجهًا لوجه؟ هل يُعلمك البرنامج كيفية إجراء تغييرات إيجابية وصحية في حياتك للمساعدة في الاستمرار في إنقاص الوزن؟
  • ما أساس النظام الغذائي؟ هل هناك أبحاث علمية تدعم هذا النهج في إنقاص الوزن؟ إذا ذهبت إلى عيادة لإنقاص الوزن، فما هي المهارات والتدريب والشهادات والخبرة التي يتمتَّع بها الأطباء واختصاصيو النُّظم الغذائية وغيرهم من العاملين فيها؟ هل سيُنسق العاملون في عيادة نقص الوزن مع طبيبك الأساسي؟
  • ما المخاطر؟ هل يمكن أن يضر برنامج إنقاص الوزن صحتك؟ هل التوصيات آمِنة بالنسبة لك، خاصة إذا كانت لديك مشكلة صحية ما أو تتناوَل أدوية؟
  • ما النتائج المتوقعة؟ ما مقدار الوزن التي ترغب في إنقاصه؟ هل يزعم البرنامج أنك ستفقد الكثير من الوزن بسرعة كبيرة أو أنه يمكنك استهداف مناطق مُعينة من جسمك؟ هل يعرض البرنامج صورًا لما قبل وما بعد تبدو أفضل من أن تكون حقيقية؟ هل سيساعدك البرنامج في الحفاظ على الوزن الناقص بمرور الوقت؟

عوامل النجاح لإنقاص الوزن

يتطلب إنقاص الوزن الناجح تغييرات طويلة الأمد في عاداتك الغذائية ونشاطك البدني. هذا يعني أنك بحاجة إلى إيجاد طريقة لإنقاص الوزن يمكنك اتباعها مدى الحياة. من غير المحتمل أن تحافظ على ما وصلت إليه من فقدان الوزن الذي حققته باتباع النظام الغذائي إذا ما توقفت عن اتباعه وعدت إلى عاداتك القديمة.

يمكن للأنظمة الغذائية التي تُشعرك بالحرمان أو الجوع أن تجعلك تتوقف عن اتباعها. ولأن العديد من الأنظمة الغذائية لإنقاص الوزن لا يشجع على تغيير دائم لنمط حياة صحي، فحتى إذا كنت تفقد الوزن، فقد ترجع الكيلوغرامات بسرعة بمجرد التوقف عن اتباع النظام الغذائي.

ومن المحتمل أن تظل دائم اليقظة بشأن وزنك. ولكن الجمع بين اتباع نظام غذائي صحي مع زيادة النشاط البدني هو أفضل طريقة لفقدان الوزن، والحفاظ عليه لفترة طويلة، وتحسين صحتك.

06/06/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة