التصلّب المتعدد التشخيص والعلاج
التشخيص
لا تتوفَّر اختبارات محدَّدة تكشف الإصابة بالتصلب المتعدد (MS). يُشخص المرض بناءً على السيرة المرَضية والفحص البدني ونتائج التصوير بالرنين المغناطيسي والبزل النخاعي. ويتضمن التشخيص أيضًا استبعاد الحالات المرَضية الأخرى التي قد تُسبب أعراضًا مشابهة. ويُعرف هذا بالتشخيص التفريقي.

الفحص العصبي
يلزم إجراء فحص عصبي كامل ومراجعة السيرة المرَضية لإجراء تشخيص التصلب المتعدد.
قد تشمل الاختبارات المُستخدَمة لتشخيص التصلب المتعدد:
- التصوير بالرنين المغناطيسي، الذي يمكن أن يكشف عن مواضع مرض التصلب المتعدد في الدماغ والحبل النخاعي. وتُسمى هذه المواضع "الآفات". يمكن حقن صبغة تباين عبر الوريد لتمييز الآفات التي تشير إلى أن المرض في مرحلة نشطة.
- البزل القَطَني، ويُعرَف أيضًا بالبزل النخاعي، وتُسحب فيه عينة صغيرة من السائل الدماغي النخاعي من القناة الشوكية لفحصها في المختبر. ويمكن أن تُظهر هذه العينة التغيرات التي طرأت على الأجسام المضادة المرتبطة بمرض التصلب المتعدد. قد يُساعد البزل النخاعي أيضًا على استبعاد العدوى وغيرها من الحالات المرَضية التي تُسبب أعراضًا مشابهة لأعراض مرض التصلب المتعدد. وقد يكون اختبار الأجسام المضادة الذي يكشف عن سلاسل كابا الخفيفة الحرة أسرع وأقل تكلفة من اختبارات السائل النخاعي السابقة للكشف عن التصلب المتعدد.
- التصوير المقطعي بالموجات الضوئية التوافقية، الذي تُستخدَم فيه موجات ضوئية لإنتاج صور للعين. في مرض التصلب المتعدد، تُسبب حالة تسمى التهاب العصب البصري حدوث تغيرات في الشبكية. ويمكن أن يُستخدَم التصوير المقطعي بالموجات الضوئية التوافقية لقياس سُمك الشبكية. وقد يُظهر أيضًا التضرر في الألياف العصبية للشبكية.
- اختبارات الجهد المُثار، وهي اختبارات تُسجل الإشارات الكهربائية التي ينتجها الجهاز العصبي استجابة للمحفزات. وقد يستخدم اختبار الجهد المُثار محفزات بصرية أو كهربائية. في هذه الاختبارات، تُشاهد نمطًا بصريًا متحركًا، حيث تُوجَّه نبضات كهربائية قصيرة إلى أعصاب الساقين أو الذراعين. وتقيس الأقطاب الكهربائية مدى سرعة انتقال المعلومات إلى المسارات العصبية.
- تحاليل الدم، التي يمكن أن تساعد في استبعاد أمراض أخرى ذات أعراض مشابهة لمرض التصلب المتعدد. يجري حاليًا تطوير اختبارات للكشف عن مؤشرات حيوية محددة مرتبطة بالتصلب المتعدد، وقد تساعد هذه الاختبارات على تشخيص المرض.
- الاختبار النفسي العصبي. تتضمن الاختبارات النفسية العصبية فحصَ آلية عمل الدماغ. وتُقيِّم هذه الفحوص القدرة على التفكير والتذكر والمهارات اللغوية والاجتماعية، إلى جانب الشخصية والحالة المزاجية. يُجري هذه الاختبارات اختصاصي ذو خبرة متخصصة في علم النفس يُعرف باختصاصي طب النفْس العصبي. من المهم إجراء الاختبارات النفسية العصبية لمرضى التصلب المتعدد، لأن معظم المصابين به لديهم اختلال معرفي. ومن مظاهر ذلك فقدان الذاكرة ووجود مشكلات في المهارات اللغوية ومهارات التفكير، ما يؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية. قد يُجري لك اختصاصي الرعاية الصحية اختبارًا أساسيًا فور تشخيصك. ثم يمكن إعادته مع مرور الوقت.
في معظم حالات مرض التصلب المتعدد متناوب الانتكاس، يكون التشخيص سهلاً، حيث يستند إلى نمط الأعراض المرتبطة بالمرض ويُؤكَّد من خلال نتائج الاختبارات.
قد يكون تشخيص التصلب المتعدد أصعب لدى الأشخاص الذين لديهم أعراض غير عادية أو مرض يتفاقم تدريجيًا. وقد تكون هناك حاجة إلى إجراء اختبارات إضافية.

آفات التصلب المتعدد في صورة بالرنين المغناطيسي
فحص بالرنين المغناطيسي للدماغ يُظهر آفات بيضاء مرتبطة بالتصلب المتعدد.

البزل القَطَني (البزل النخاعي)
أثناء البزل القَطَني -الذي يُسمى أيضًا البزل النخاعي- ستستلقي على جانبك مع ضم ركبتيك إلى صدرك. وبعد ذلك، يُدخِل الطبيب إبرة في القناة النخاعية في أسفل ظهرك لجمع السائل الدماغي النخاعي لفحصه.

تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي
يُستخدم تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي غالبًا للمساعدة على تشخيص التصلب المتعدد.
العلاج
لا يوجد علاج شافٍ حتى الآن لمرض التصلب المتعدد. ويركِّز العلاج المتاح عادةً على تسريع التعافي من النوبات، والحد من الانتكاسات، وإبطاء تقدّم المرض، وتخفيف الأعراض. وتكون الأعراض خفيفة لدى بعض الأشخاص إلى درجة عدم الحاجة إلى علاج.

مختبر أبحاث التصلب العصبي المتعدد في مايو كلينك
علاج نوبات التصلب المتعدد
خلال نوبة التصلب المتعدد، يمكن علاج المريض بما يلي:
- الكورتيكوستيرويدات. تقلل هذه الأدوية التهاب الأعصاب. وفي حالات التصلب المتعدد، تُستخدم كورتيكوستيرويدات مثل البريدنيزون المُستخدم عن طريق الفم وميثيل البريدنيزولون عن طريق الوريد. وقد تشمل آثارها الجانبية الأرق وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم وتقلُّبات المزاج واحتباس السوائل.
- تبادُل البلازما. يتضمن هذا العلاج سحب الجزء السائل من الدم، ويُسمى البلازما، وفصله عن خلايا الدم. وبعد ذلك، تُخلَط خلايا الدم بمحلول بروتين يسمى الألبومين وتُعاد إلى الجسم. يمكن استخدام تبادل البلازما إذا كانت الأعراض جديدة وشديدة ولم تكن الستيرويدات مفيدة لهم. يسمى تبادُل البلازما أيضًا فِصادة البلازما.
علاجات تعديل تفاقم المرض
يوجد عدد من العلاجات المُعدِّلة لمسار المرض يمكن استخدامها لمرض التصلب المتعدد متناوب الانتكاس. بعض هذه العلاجات المُعدِّلة لمسار المرض مفيد في علاج مرض التصلب المتعدد المتفاقم الثانوي. ومنها علاج واحد لعلاج مرض التصلب المتعدد المتفاقم الأوَّلي.
تحدث أغلب الاستجابات المناعية المرتبطة بالتصلب المتعدد في المراحل المبكرة من المرض. ويمكن أن يؤدي البدء بخطة علاجية قوية باستخدام هذه الأدوية في أقرب وقت ممكن إلى الحد من معدل الانتكاس وإبطاء تكوُّن آفات مرَضية جديدة. وقد تسهم هذه العلاجات في تقليل احتمالات الإصابة بالآفات وتفاقم الإعاقة.
يحمل العديد من العلاجات المُعدلة لمسار مرض التصلب المتعدد مخاطر صحية بالغة. ويتوقف اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل، منها مدة الإصابة بالمرض والأعراض. ينظر أيضًا فريق الرعاية الصحية في فعالية علاجات التصلب المتعدد السابقة، والمشكلات الصحية الأخرى. هذا إضافةً إلى التكلفة، وما إذا كانت هناك نية لإنجاب أطفال مستقبلاً أم لا.
تشمل خيارات علاج التصلب المتعدد متناوب الانتكاس الأدوية القابلة للحقن والأدوية الفموية وأدوية تعطى بالتسريب الوريدي.
تتضمن العلاجات القابلة للحقن ما يلي:
-
أدوية إنترفيرون بيتا. تعمل هذه الأدوية على مقاومة الأمراض التي تهاجم الجسم. وربما تقلل الالتهاب وتعزز نمو الأعصاب. وتُحقن أدوية إنترفيرون بيتا تحت الجلد أو في العضل. وتُقلِّل عدد مرات الانتكاس وتُخفف حدتها.
قد تتضمن الآثار الجانبية لأدوية إنترفيرون بيتا أعراضًا مشابهة لأعراض الإنفلونزا، بالإضافة إلى تفاعلات في موضع الحقن. ستحتاج إلى إجراء تحاليل دم لمتابعة مستويات إنزيمات الكبد نظرًا إلى احتمال تلف الكبد باعتباره أحد الآثار الجانبية لاستخدام الإنترفيرون. قد تنتج أجسام الأشخاص الذين يتناولون الإنترفيرون أجسامًا مضادة تُقلِّل فاعلية الدواء.
- أسيتات الغلاتيرامر (Copaxone و Glatopa). قد يسهم هذا الدواء في إعاقة هجوم الجهاز المناعي على الميالين. وتُحقن أسيتات الغلاتيرامر تحت الجلد. وقد تشمل آثارها الجانبية تهيُّج الجلد وتورّمه في موضع الحقن.
- الأوفاتوموماب (Kesimpta و Arzerra). يستهدف هذا الدواء الخلايا التي تضر الجهاز العصبي. وتُعرف هذه الخلايا بالخلايا البائية. ويُعطى دواء أوفاتوموماب بالحقن تحت الجلد، ويمكن أن يحُد من تكوُّن آفات جديدة أو ظهور أعراض جديدة أو تفاقم الأعراض الموجودة. وتشمل آثاره الجانبية المحتملة العَدوى، والتفاعلات التحسسية في موضع الحقن، والصداع.
تتضمن العلاجات الفموية ما يلي:
- التيريفلونوميد (Aubagio). يُتناول هذا الدواء مرة واحدة يوميًا عن طريق الفم، ويُقلِّل النوبات. ويمكن أن يُسبِّب دواء التيريفلونوميد تلف الكبد وتساقط الشعر وآثارًا جانبية أخرى. ويرتبط هذا الدواء بظهور عيوب ولادية عندما يتناوله الرجال أو النساء. لذلك، يجب أن تستخدم المرأة وسائل منع الحمل خلال تناول هذا الدواء وبعد التوقف عنه مدة تصل إلى عامين. ويجب على الزوجين اللذين يرغبان في حدوث حمل استشارة اختصاصي الرعاية الصحية بخصوص طرق طرد الدواء سريعًا من الجسم. ويتطلب التيريفلونوميد إجراء تحاليل دم منتظمة.
- ثنائي ميثيل الفومارات (Tecfidera). يُتناول هذا الدواء مرتين يوميًا عن طريق الفم، ويُقلِّل النوبات. قد تتضمن الآثار الجانبية احمرار الجلد والإسهال والغثيان وانخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء. ويتطلب ثنائي ميثيل الفومارات إجراء تحاليل دم منتظمة.
- ديروكسيميل فومارات (Vumerity). تشبه هذه الكبسولة التي تؤخذ مرتين يوميًا ثنائي ميثيل الفومارات، لكنها عادةً تُسبب آثارًا جانبية أقل. وقد اعتُمد هذا الدواء لعلاج الأشكال الانتكاسية من التصلب المتعدد.
- أحادي ميثيل الفومارات (Bafiertam) دواءٌ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدامه بوصفه دواءً يتأخر تحرر مكوناته في الجسم وله مفعول بطيء وثابت. وقد يؤدي التحرير البطيء إلى تقليل الآثار الجانبية. لكن آثاره الجانبية المحتملة تشمل احمرار الجلد وتلف الكبد وآلام البطن والالتهابات.
- الفينغوليمود (Gilenya). يُتناول هذا الدواء عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا، ويقلل معدل الانتكاس. وستُتابَع سرعة القلب وضغط الدم على مدار 6 ساعات بعد تلقي الجرعة الأولى نظرًا إلى احتمال بطء سرعة القلب. يُسبب عقار الفينغوليمود ضررًا للجنين. لذلك، يجب أن تستخدم المرأة وسائل منع الحمل عند تناول هذا الدواء ولمدة لا تقل عن ثلاثة أيام بعد التوقف عنه. وتتضمن الآثار الجانبية الأخرى حدوث عدوى قد تكون خطيرة ونادرة والصداع وارتفاع ضغط الدم وتَغَيُّم الرؤية.
- السيبونيمود (Mayzent). يُتناول هذا الدواء مرة واحدة يوميًا عن طريق الفم، ويمكن أن يقلل معدلات الانتكاس ويسهم في إبطاء تفاقم مرض التصلب المتعدد. وقد اعتُمد استخدامه أيضًا لعلاج التصلب المتعدد المتفاقم الثانوي. تشمل الآثار الجانبية المحتمَلة العدوى الفيروسية وتلف الكبد وانخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء. وتتضمَّن الآثار الجانبية الممكنة الأخرى تغيرات في سرعة القلب ونوبات صداع ومشكلات في الإبصار. يُسبب عقار السيبونيمود ضررًا للجنين. لذلك، يجب أن تستخدم المرأة وسائل منع الحمل عند تناول هذا الدواء ولمدة لا تقل عن ثلاثة أيام بعد التوقف عنه. ويحتاج بعض المرضى إلى متابعة سرعة القلب وضغط الدم على مدار 6 ساعات بعد تلقي الجرعة الأولى. ويتطلب هذا الدواء إجراء تحاليل دم منتظمة.
- الأوزانيمود (Zeposia). يُتناول هذا الدواء مرة واحدة يوميًا عن طريق الفم، ويقلل معدلات انتكاس مرض التصلب المتعدد. وتشمل آثاره الجانبية المحتملة ارتفاع ضغط الدم الطفيف وحالات العدوى والتهاب الكبد. يُسبب عقار الأوزانيمود ضررًا للجنين. لذلك، يجب أن تستخدم المرأة وسائل منع الحمل عند تناول هذا الدواء ولمدة لا تقل عن ثلاثة أيام بعد التوقف عنه.
- البونسيمود (Ponvory). يُتناول هذا الدواء مرة واحدة يوميًا عن طريق الفم بجرعات تتزايد تدريجيًا. وتشمل آثاره الجانبية المحتملة التهابات الجهاز التنفسي وارتفاع ضغط الدم وتهيج الكبد وتغيُّرات في سرعة القلب ونظمه. يُسبب عقار البونسيمود ضررًا للجنين. لذلك، يجب أن تستخدم المرأة وسائل منع الحمل عند تناول هذا الدواء ولمدة لا تقل عن ثلاثة أيام بعد التوقف عنه.
- الكلادريبين (Mavenclad). يُوصَف هذا الدواء عمومًا باعتباره خطًا علاجيًا ثانيًا للمصابين بالتصلب المتعدد متناوب الانتكاس. وقد اعتُمد استخدامه أيضًا لعلاج التصلب المتعدد المتفاقم الثانوي. ويُعطَى هذا الدواء في دورتين علاجيتين موزعتين على أسبوعين لمدة عامين. وتشمل آثاره الجانبية التهابات الجهاز التنفسي العلوي والصداع والأورام والتعرض لعدوى خطيرة وانخفاض مستويات خلايا الدم البيضاء. يجب ألا يتناول المصابون بحالات عَدوى طويلة الأمد أو سرطان هذا الدواء، ويجب ألا تتناوله الحوامل أو المرضعات أيضًا. لذلك، يجب أن تستخدم المرأة وسائل منع الحمل خلال تناول الكلادريبين ولمدة ستة أشهر بعد التوقف عنه. وقد يلزم إجراء تحاليل دم منتظمة خلال تناول الكلادريبين.
تتضمن العلاجات بالتسريب الوريدي ما يلي:
-
ناتاليزوماب (Tysabri). هذا جسم مضاد أحادي النسيلة ثبت أنه يقلل معدلات الانتكاس ويبطئ احتمالات الإعاقة الناتجة عن التصلب المتعدد.
وقد صُنع الناتاليزوماب بهدف حجب انتقال الخلايا المناعية المدمِّرة المحتَمَلة من مجرى الدم إلى الدماغ والحبل النخاعي. ويمكن أن يكون خيار العلاج الأول لبعض المصابين بالتصلب المتعدد متناوب الانتكاس أو خيار العلاج الثاني في حالات أخرى.
يزيد هذا الدواء خطورة إصابة الدماغ بعدوى فيروسية خطيرة تُعرَف باسم اعتلال بيضاء الدماغ متعدد البؤر المتفاقم (PML). وتزداد الخطورة لدى الأشخاص الذين ثبت لديهم وجود أجسام مضادة تُسبب الإصابة بفيروس جون كونينغهام المسبب لاعتلال بيضاء الدماغ متعدد البؤر المتفاقم. وينخفض معدل خطر الإصابة باعتلال بيضاء الدماغ متعدِّد البؤر المتفاقم كثيرًا لدى الأشخاص الذين لم يثبت لديهم وجود هذه الأجسام المضادة.
-
الأوكريليزوماب (Ocrevus). وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام هذا الدواء لعلاج التصلب المتعدد متناوب الانتكاس والتصلب المتعدد المتفاقم الأوَّلي. يقلل هذا العلاج معدل الانتكاس وخطورة تدهور درجة الإعاقة لدى المصابين بالتصلب المتعدد متناوب الانتكاس. ويعمل أيضًا على إبطاء تقدُّم النمط المتفاقم الأوَّلي من التصلب المتعدد.
وقد أظهرت التجارب السريرية قدرته على خفض معدل الانتكاسات في نمط المرض الانتكاسي وإبطاء تفاقم درجة الإعاقة في نمطَي المرض.
يُعطي عقار أوكريليزوماب اختصاصي الرعاية الطبية عن طريق التسريب الوريدي. وقد تتضمَّن آثاره الجانبية تهيُّجًا في موضع الحقن وانخفاضَ ضغط الدم والحُمَّى والغثيان وغيرها. قد لا يتمكن بعض الأشخاص من تناول الأوكريليزوماب، مثل المصابين بعَدوى التهاب الكبد B. كما يُمكن أن يزيد عقار أوكريليزوماب احتمال الإصابة بالعدوى وببعض أنواع السرطان، وخصوصًا سرطان الثدي.
- الأوبليتوكسيماب (Briumvi). هذا العلاج جسم مضاد أحادي النسيلة يُستخدم لعلاج الأشكال الانتكاسية من التصلب المتعدد. ويُعطى الأوبليتوكسيماب بالتسريب الوريدي تحت مراقبة اختصاصي. وقد يُستخدم الأوبليتوكسيماب مع الأشخاص الذين لا تسمح حالتهم بتناول الأوكريليزوماب. وتشمل آثاره الجانبية التفاعلات الناتجة عن إجراءات التسريب الوريدي، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وزيادة خطر تضرر الجنين.
-
الألمتوزوماب (Campath و Lemtrada). هذا العلاج جسمٌ مضاد أحادي النسيلة يقلل معدلات الانتكاس السنوية وتَظهر فوائده في التصوير بالرنين المغناطيسي.
ويساعد هذا الدواء على تقليل انتكاسات التصلب المتعدد عن طريق استهداف البروتين الموجود على سطح الخلايا المناعية واستنزاف خلايا الدم البيضاء. ويمكن أن يؤدي هذا التأثير إلى الحدِّ من تَلَف الأعصاب الذي تُسبِّبه خلايا الدم البيضاء. لكنه يزيد أيضًا من خطر الإصابة بالعدوى وأمراض المناعة الذاتية، بما في ذلك ارتفاع خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية للغدة الدرقية ومرض الكلى وسطي المناعة النادر.
يتضمَّن استخدام عقار ألمتوزوماب تسريب الدواء خمسة أيام متتالية تليها ثلاثة أيام أخرى من التسريب في وقت لاحق من العام. تشيع التفاعلات الناتجة عن إجراءات التسريب عند استخدام عقار ألمتوزوماب.
ولا يتوفر دواء ألمتوزوماب إلا عن طريق اختصاصيي الرعاية الصحية المسجلين فقط. ويجب تسجيل المرضى الذين يخضعون للعلاج بهذا الدواء في برنامج خاص لمراقبة مأمونية الدواء. وعادةً يُوصَى به للمرضى المصابين بحالة شديدة من التصلب المتعدد أو إذا فشلت العلاجات الأخرى.
علاجات أعراض التصلب المتعدد
تسهم هذه العلاجات في تخفيف بعض أعراض التصلب المتعدد.
-
المعالجة. يمكن أن يعلِّمك اختصاصي العلاج الطبيعي أو الوظيفي تمرينات للإطالة والتقوية، ويوضح لك كيفية استخدام الأجهزة لتسهيل أداء مهامك اليومية.
كذلك عند الضرورة، يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي ووسائل المساعدة على الحركة على تعويض ضعف الساق وتحسين القدرة على المشي.
- مُرخيات العضلات. قد تُصاب بتيبُّس أو تشنجات عضلية، خصوصًا في الساقين. وقد تفيد مُرخيات العضلات مثل باكلوفين (Lioresal و Gablofen) وتيزانيدين (Zanaflex) وسيكلوبنزابرين (Amrix و Fexmid). ومن الخيارات العلاجية الأخرى للتشنجات العضلية المستحضر السمي الوشيقي النوع A (Botox).
- أدوية تقليل الإرهاق. تُستخدَم أدوية أمانتادين (Gocovri) ومودافينيل (Provigil) وميثيل فنيدات (Ritalin و Concerta) في تقليل الإرهاق المرتبط بمرض التصلب المتعدد. لكن دراسة أُجريت مؤخرًا وجدت أن هذه الأدوية لا تزيد فعالية عن الدواء الوهمي في تخفيف الإرهاق المرتبط بالتصلب المتعدد، بل إنها سببت آثارًا جانبية أكثر. قد يُوصَى بأدوية معينة لعلاج الاكتئاب، منها الفلوكسيتين (Prozac) والبوبروبيون (Wellbutrin).
- أدوية تسريع المشي. قد يساعد الدالفامبريدين (Ampyra) بعض المرضى على زيادة سرعة المشي قليلاً. لكن من آثاره الجانبية المحتملة التهاب المسالك البولية والدُّوار والأرق ونوبات الصداع. ولهذا يجب ألا يتناول هذا الدواء الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية للإصابة بالنوبات التشنجية أو خلل الكلى الوظيفي.
- أدوية أخرى. يمكن أيضًا وصف أدوية لعلاج الاكتئاب والألم والخلل الوظيفي الجنسي والأرق وصعوبة التحكم في التبول أو التغوّط المرتبطة بمرض التصلب المتعدد.

العلاج الطبيعي للتصلب المتعدد
يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي على بناء عضلات قوية وتخفيف بعض أعراض التصلب المتعدد.
التطورات الحديثة أو العلاجات المستحدثة
مثبط بروتون التيروزين كيناز (BTK) علاجٌ خاضع للدراسة لعلاج التصلب المتعدد متناوب الانتكاس والتصلب المتعدد المتفاقم الثانوي. ويؤدي هذا الدواء وظيفته عن طريق تعديل الخلايا البائية، وهي خلايا مناعية توجد في الجهاز العصبي المركزي.
من علاجات التصلب المتعدد الأخرى الخاضعة للدراسة زراعة الخلايا الجذعية. ويدمر هذا العلاجُ الجهازَ المناعي للمصاب بالتصلب المتعدد ثم يستبدل به خلايا جذعية سليمة مزروعة. ولا يزال الباحثون يدرسون ما إذا كان هذا العلاج يقلل الالتهاب لدى المصابين بالتصلب المتعدد ويساعد في "إعادة ضبط" جهاز المناعة أم لا. وتشمل آثاره الجانبية المحتملة الحُمّى والعدوى.
ثبت أن نوعًا من البروتينات الموجودة في الخلايا التائية يسمى بروتين CD40L له دور في التصلب المتعدد. وأظهرت دراسات أُجريت مؤخرًا أن إحصار هذا البروتين قد يساعد في السيطرة على المرض.
هناك دواء جديد قيد الدراسة حاليًا يسمى مثبط الفسفودايستراز. ويعمل هذا الدواء على تقليل الالتهاب من خلال تعديل الاستجابات المناعية الضارة التي تلاحظ في حالات التصلب المتعدد.
يواصل الباحثون أيضًا دراسة آليات عمل العلاجات المعدِّلة لمسار المرض الموجودة حاليًا لتقليل الانتكاسات والحد من تكوُّن آفات الدماغ المرتبطة بالتصلب المتعدد. وتظل هناك حاجة إلى مزيد من البحث والدراسة لتحديد ما إذا كان العلاج قادرًا على تأخير الإعاقة الناتجة عن هذا المرض أم لا.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
يستخدم كثير من المصابين بالتصلب المتعدد مجموعة متنوعة من العلاجات البديلة أو التكميلية لتساعدهم على تخفيف الأعراض، مثل الإرهاق وألم العضلات.
قد تساعد ممارسة التمارين الرياضية والتأمل واليوغا والتدليك واتباع نظام غذائي صحي والعلاج بالوخز بالإبر وأساليب الاسترخاء على تعزيز الصحة العقلية والجسدية بشكل عام.
وفقَ الإرشادات الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، تشير الأبحاث بقوة إلى أن تناوُل مستخلص القنب فمويًا (OCE) قد يخفف من أعراض التقلصات العضلية والألم. لكن لا توجد أدلة كافية تثبت فعالية القنب بأي شكل آخر في التخفيف من أعراض التصلب المتعدد الأخرى.
يُوصى بتناول فيتامين D3 بمقدار من 2000 إلى 5000 وحدة دولية يوميًا للمصابين بالتصلب المتعدد. يمكن الاستدلال على العلاقة بين فيتامين D والتصلب المتعدد من خلال الارتباط بين التعرض لأشعة الشمس وخطر الإصابة بالتصلب المتعدد.
الرعاية الذاتية
للمساعدة في تخفيف أعراض التصلب المتعدد، جرِّب النصائح التالية:
- الحصول على قسط وافر من الراحة. تفحَّص عادات نومك واحرص على أن تحصل على أفضل نوم ممكن. وإذا كنت مصابًا بحالات مرَضية، مثل انقطاع النفَس الانسدادي النومي، فاستشر اختصاصي الرعاية الصحية واحصل على العلاج اللازم.
- مارس الرياضة. في حال الإصابة بدرجة خفيفة أو متوسطة من التصلب المتعدد، يمكن أن تساعد ممارسة التمارين بانتظام على تحسين قوة الجسم والتوتر العضلي والاتزان والتناسق بين الأطراف. من الخيارات الأخرى الجيدة السباحة أو التمارين المائية الأخرى إذا كانت الحرارة تؤدي إلى تفاقم الأعراض. ومن أنواع التمارين الأخرى الخفيفة إلى متوسطة الشدة، التي يوصى بها لمرضى التصلب المتعدد، المشي وتمارين الإطالة والتمارين الهوائية خفيفة القوة وركوب الدراجات الثابتة واليوغا والتاي تشي.
- تبريد الجسم. قد تتفاقم أعراض التصلب المتعدد لدى بعض المصابين به عند ارتفاع درجة حرارة أجسامهم. لذلك من المفيد الحفاظ على برودة الجسم واستخدام أوشحة أو سترات التبريد.
- اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا. تشير الأبحاث إلى أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي قد يرتبط بانخفاض احتمالات تفاقم الإعاقة لدى مرضى التصلب المتعدد. ويشمل هذا النظام الغذائي تناوُل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون. ويعني ذلك أيضًا الامتناع عن تناوُل كميات كبيرة من اللحوم الحمراء والزبدة والسكريات والأطعمة الأخرى غير الصحية. وتشير بعض الأبحاث إلى أن فيتامين D قد تكون له فوائد محتملة في حالات المصابين بالتصلب المتعدد.
- تخفيف التوتر. قد يُسبب التوتر ظهورَ الأعراض أو تفاقمها. وقد تفيد ممارسة رياضة اليوغا أو التاي تشي أو التدليك أو التأمل أو التنفّس العميق.
التأقلم والدعم
ستجد بمرور الوقت ما يساعدك في التغلب على التوتر الناتج عن تشخيص إصابتك بداء مزمن مثل التصلب المتعدد. وحتى ذلك الحين، قد يكون من المفيد أن تتبع النصائح التالية:
- اعرف أكثر عن التصلب المتعدد لاتخاذ قرارات بشأن رعايتك الطبية
-
استشِر فريق الرعاية الصحية عن حالة التصلب المتعدد لديك، بما في ذلك نتائج الاختبارات وخيارات العلاج، وإن شئت، فاسأل عن مآل المرض. فكلما عرفت أكثر عن التصلب المتعدد، أصبحت أكثر ثقة بشأن قرارات العلاج التي تتخذها.
- حافِظ على قربك من الأصدقاء والعائلة
-
إبقاء علاقاتك القريبة قوية قد يساعدك في التعامل مع التصلب المتعدد. فيمكن للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم الدعم العملي الذي قد تحتاج إليه، مثل المساعدة في العناية بمنزلك إذا كنت في المستشفى. ويُمكنهم كذلك منح الدعم العاطفي في حال شعورك بأنك مُثْقَل بسبب الإصابة بالتصلب المتعدد.
- استعن بشخص يمكنك التحدث إليه
-
ابحث عن شخص يكون على استعداد للاستماع إليك وأنت تتحدَّث عن آمالك ومخاوفك. وقد يكون هذا الشخص أحد الأصدقاء أو أحد أفراد الأسرة. ويمكنك الاستفادة أيضًا من اهتمام أحد المستشارين أو الاختصاصيين الاجتماعيين الطبيين أو أحد رجال الدين أو مجموعات دعم مرضى التصلب المتعدد وتفهمهم.
الاستعداد للموعد الطبي
احجز موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك.
إذا اعتقد اختصاصي الرعاية الصحية أنك ربما تكون مصابًا بالتصلب المتعدد، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات الدماغ والجهاز العصبي، يسمى طبيب الأعصاب.
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، فمن المستحسن أن تستعد جيدًا. إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنكَ فِعله
- التزم بأي قيود تجب مراعاتها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، تأكَّدي من السؤال عما إذا كان هناك ما تحتاجين لفعله مقدَّمًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
- اكتبي الأعراض التي تشعرين بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددتِ الموعد الطبي من أجله.
- دوِّني المعلومات الشخصية المهمة، بما في ذلك أسباب التوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
- اكتبي قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تستخدمينها وجرعاتها.
- اصطحبي معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب جدًا تذكر كل المعلومات المقدمة إليك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر مَن يرافقك معلومة قد فاتتك أو نسيتها.
- دوِّني الأسئلة التي ترغبين في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
سيكون وقتك مع فريق الرعاية الصحية محدودًا، لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى من وقتكما معًا. رتِّبْ أسئلتك من الأكثر إلى الأقل أهمية تحسّبًا لنفاد الوقت. من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها عن التصلب المتعدد:
- ما أكثر الأسباب احتمالاً لإصابتي بهذه الأعراض؟
- ما هي الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟ وهل تتطلب هذه الاختبارات أي استعدادات خاصة؟
- هل من المرجح أن تكون حالتي المرَضية مؤقتة أم مستمرة؟
- هل ستتقدّم حالتي المرَضية؟
- ما هي العلاجات المتوفرة؟
- لديَّ تلك المشاكل الصحية الأخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات معًا على النحو الأفضل؟
لا تتردَّدْ في طرح الأسئلة.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة مثل:
- متى بدأت الأعراض بالظهور لديك؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم متقطعة؟
- ما هي درجة شدة الأعراض لديك؟
- ما الذي يُحسّن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يزيد حِدّة أعراضك، إن وُجد؟
- هل يوجد أي فرد في عائلتك مصاب بالتصلب المتعدد؟
CON-20130950
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.



