الصرع التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص الصرع، يستفسر اختصاصي الرعاية الصحية عن الأعراض والسيرة المرَضية. قد يطلب الطبيب منك إجراء عدة اختبارات لتشخيص الصرع وتحديد سبب حدوث النوبات. وقد تشمل ما يلي:
- فحصًا عصبيًا. يشمل هذا الفحص اختبار السلوك والقدرات الحركية والوظائف العقلية ووظائف أخرى. ويساعد الفحص في تشخيص الصرع، بما في ذلك نوع الصرع الذي قد تكون مصابًا به.
- تحاليل الدم. يمكن أن تكشف عينة الدم عن وجود مؤشرات للعَدوى أو حالات وراثية أو غيرها من الحالات التي قد تكون مرتبطة بنوبات الصرع.
- الاختبارات الجينية. قد يوفر اختبار الجينات معلومات إضافية حول الحالة المرَضية وكيفية علاجها لدى بعض الأشخاص المصابين بالصرع. ويُجرى اختبار الجينات غالبًا للأطفال، لكنه قد يكون مفيدًا أيضًا لبعض البالغين المصابين بالصرع.
وقد تخضع أيضًا لاختبارات وفحوصات تصويرية للدماغ من أجل الكشف عن أي تغيرات دماغية.
-
مخطط كهربية الدماغ. هذا الاختبار هو الأكثر شيوعًا لتشخيص الصرع. في هذا الفحص، تُثبَّت أقراص معدنية صغيرة (أقطاب كهربائية) على فروة الرأس باستخدام مادة لاصقة أو قبعة خاصة. تُسجِّل الأقطاب الكهربائية النشاط الكهربي للدماغ.
وفي حال الإصابة بالصرع، من الشائع حدوث تغيرات في النمط الطبيعي لموجات الدماغ حتى وإن لم تتعرض لنوبة صرع في ذلك الوقت. قد تخضع لمراقبة اختصاصي الرعاية الصحية من خلال الفيديو أثناء إجراء فحص مخطط كهربية الدماغ للكشف عن أي نوبات صرع وتسجيلها. ويمكن تنفيذ هذا الإجراء أثناء اليقظة أو النوم. قد يساعد تسجيل نوبات الصرع في تحديد نوع النوبات التي تتعرّض لها أو استبعاد بعض الحالات المرَضية الأخرى.
ويمكن إجراء الاختبار في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية أو في المستشفى. أو قد تخضع لتخطيط كهربية الدماغ المتنقل. يُسجِّل مخطط كهربية الدماغ نشاط نوبة الصرع على مدار بضعة أيام في المنزل.
قد يطلب منك الطبيب الالتزام ببعض التعليمات كفعل شيء ما لتحفيز النوبات مثل الحصول على قسط غير كافٍ من النوم قبل الخضوع للاختبار.
- مخطط كهربية الدماغ عالي الكثافة في أحد أشكال اختبار مخطط كهربية الدماغ، قد تخضع لاختبار مخطط كهربية الدماغ عالي الكثافة. لإجراء هذا الاختبار، تُوضَع الأقطاب الكهربائية بالقرب من بعضها مقارنةً بمخطط كهربية الدماغ التقليدي. قد يساعد مخطط كهربية الدماغ عالي الكثافة في تحديد المناطق التي تصيبها النوبات في الدماغ بدقة أكبر.
- الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب. يَستخدِم فحص التصوير المقطعي المحوسب الأشعة السينية للحصول على صور مقطعية للدماغ. ويمكن لهذا الفحص إظهار الأورام والنزيف والكيسات التي قد تكون السبب وراء إصابتك بالنوبات.
- التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسيًا قويًا وموجات راديوية للحصول على صورة مفصلة للدماغ. وكما هو الحال في التصوير المقطعي المحوسب، يفحص التصوير بالرنين المغناطيسي البنية التشريحية للدماغ للكشف عن الأسباب المحتملة لحدوث نوبات الصرع، لكن التصوير بالرنين المغناطيسي يعرض صورة أكثر تفصيلاً للدماغ مقارنةً بالتصوير المقطعي المحوسب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي يقيس التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي التغيّرات التي تطرأ على تدفق الدم أثناء عمل أجزاء محدَّدة من الدماغ. قد يُستخدم هذا الاختبار قبل الجراحة لتحديد المواقع الدقيقة للوظائف الحيوية مثل النطق والحركة. وهذا يتيح للجرَّاحين تجنُّب هذه المناطق أثناء الجراحة.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. تُستخدَم في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني كمية صغيرة من مادة مشعة بجرعة قليلة. تُحقن المادة في الوريد للمساعدة على رؤية النشاط الأيضي للدماغ واكتشاف التغيرات. حيث قد تشير مناطق الدماغ التي يكون فيها الأيض منخفضًا إلى المكان الذي تحدث فيه نوبات الصرع.
-
التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT). ويُستخدَم هذا الاختبار إذا لم ينجح التصوير بالرنين المغناطيسي ومخطط كهربية الدماغ في تحديد مكان بدء نوبات الصرع في الدماغ.
تُستخدم كمية صغيرة من مادة مشعة بجرعة منخفضة في اختبار التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة. وتُحقَن هذه المادة في الوريد لإنشاء مخطط مفصّل ثلاثي الأبعاد لتدفق الدم في الدماغ أثناء النوبات. وتشير مناطق الدماغ التي يظهر فيها تدفق دم أعلى من المعدل الطبيعي إلى مواضع حدوث النوبات.
يوجد نوع آخر من اختبارات التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة يُسمى التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة الطرحي للنوبة والمسجل مع التصوير بالرنين المغناطيسي (SISCOM)، ومن شأنه أن يوفر نتائج أكثر تفصيلاً. يعمل الاختبار على دمج نتائج التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة مع نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.
- الاختبارات العصبية النفسية. تُستخدم هذه الاختبارات لتقييم التفكير والذاكرة ومهارات الكلام. وتساعد نتائجها في تحديد مناطق المخ المتأثرة بالنوبات.
إلى جانب نتائج الاختبارات المذكورة، يمكن استخدام مجموعة تقنيات أخرى للمساعدة في تحديد المنطقة التي تبدأ منها النوبات في الدماغ:
- التخطيط الإحصائي البارامتري يفحص التخطيط الإحصائي البارامتري مناطق الدماغ التي يزداد فيها تدفق الدم أثناء نوبات الصرع. وتُقارَن بالمناطق نفسها الموجودة في أدمغة الأشخاص غير المصابين بنوبات صرع. ويوفر معلومات عن موضع بدء النوبات.
- تصوير المصدر الكهربي. تصوير المصدر الكهربائي تقنية تستخدم بيانات مخطط كهربية الدماغ وتُسقِطها على صورة الرنين المغناطيسي للدماغ. والهدف من ذلك رؤية المناطق التي تحدث بها نوبات صرع. وتوفر هذه التقنية تفاصيل أكثر دقة عن تلك التي يقدمها مخطط كهربية الدماغ بمفرده.
- تخطيط الدماغ المغناطيسي. يقيس تخطيط الدماغ المغناطيسي المجالات المغناطيسية الناتجة عن نشاط الدماغ. يساعد هذا على العثور على المناطق التي يحتمل بدء حدوث النوبات فيها. يمكن أن يكون تخطيط الدماغ المغناطيسي أكثر دقة من مخطط كهربية الدماغ نظرًا إلى أن الجمجمة والأنسجة المحيطة بالدماغ تؤثر بشكل أقل في المجالات المغناطيسية. يوفر الجمع بين تقنيتي تخطيط الدماغ المغناطيسي والتصوير بالرنين المغناطيسي صورًا تُظهر مناطق المخ المتأثرة وغير المتأثرة بالنوبات.
يُتيح لك تشخيص نوع نوبة الصرع ومكان نشأتها أفضل فرصة للعثور على علاج فعال.

تشخيص الحالة

النشاط الكهربائي للدماغ باستخدام مخطط كهربية الدماغ (EEG)
يسجل مخطط كهربية الدماغ النشاط الكهربائي للدماغ عبر أقطاب كهربائية تُثبت على فروة الرأس. تُظهر نتائج مخطط كهربية الدماغ التغيّرات الحادثة في نشاط الدماغ. قد تفيد هذه النتائج في تشخيص حالات الدماغ المرَضية، مثل الصرع وغيره من الحالات المسببة لنوبات.

جهاز التصوير المقطعي المحوسب
يمكن أن يوضح التصوير المقطعي المحوسب جميع أعضاء الجسم تقريبًا. ويستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية هذا الفحص لتشخيص المرض أو الإصابة، وللتخطيط للعلاج الدوائي أو الجراحي أو الإشعاعي.

تحديد موضع نوبات الصرع
تُظهر هذه الصور بالتصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT) تدفقَ الدم داخل الدماغ عندما لا يكون هناك نشاط لنوبات الصرع (الصورة اليسرى) وخلال نوبات الصرع (الصورة الوسطى). ويساعد التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة الطرحي المُسجَّل مع التصوير بالرنين المغناطيسي (الصورة اليمنى) على تحديد منطقة نشاط نوبات الصرع من خلال تركيب الصور الناتجة عن التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة على الصور الناتجة عن التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.
العلاج
يمكن أن يساعد العلاج في تقليل معدل نوبات الصرع أو إيقافها تمامًا لدى الأشخاص المشخصين بالإصابة بالصرع. تشمل العلاجات المحتملة ما يلي:
- الأدوية
- الجراحة
- العلاجات التي تحفز الدماغ باستخدام جهازٍ ما
- النظام الغذائي الكيتوني
الأدوية
يمكن لمعظم المصابين بالصرع التعافي من نوبات الصرع عن طريق تناول دواء واحد مضاد لنوبات الصرع. وقد يتمكن آخرون من تقليل معدل تكرار الإصابة بنوبات الصرع وشدتها عن طريق تناول أكثر من دواء واحد.
يمكن لكثير من الأطفال المصابين بالصرع، الذين لا تظهر عليهم أعراض، التوقف عن تناول الأدوية في نهاية المطاف والعيش دون نوبات. يمكن أيضًا لكثير من البالغين التوقف عن تناول الأدوية بعد مرور عامين أو أكثر دون نوبات صرع. ويمكن لفريق الرعاية الصحية أن ينصحك بالوقت المناسب للتوقف عن تناول الأدوية.
وقد يكون تحديد الدواء والجرعة المناسبَين أمرًا معقدًا. سيراعي اختصاصي الرعاية الصحية حالتك وعمرك ومدى تكرار نوبات الصرع وغيرها من العوامل عند اختيار الدواء الذي يجب وصفه. وقد يستفسر كذلك عن أي أدوية أخرى تتناولها للتأكد من أن الأدوية المضادة لنوبات الصرع لن تتفاعل معها.
قد تتناول في البداية دواءً واحدًا بجرعة منخفضة. وبعدها ربما يزيد اختصاصي الرعاية الصحية الجرعة تدريجيًا حتى يسيطر على نوبات الصرع جيدًا.
يوجد أكثر من 30 نوعًا مختلفًا من الأدوية المضادة لنوبات الصرع. تعتمد الأدوية التي تتناولها على نوع نوبات الصرع التي تُصاب بها والعمر والحالات المرَضية الأخرى.
قد يكون للأدوية المضادة للنوبات بعض الآثار الجانبية، وتشمل الآثار الجانبية الخفيفة:
- الإرهاق.
- الدوخة.
- زيادة الوزن.
- فقدان كثافة العظم.
- الطفح الجلدي.
- فقدان التناسق الحركي.
- مشكلات النطق.
- مشكلات الذاكرة والتفكير.
وتشمل الآثار الجانبية الأكثر خطورة، وإن كانت نادرة، ما يلي:
- الاكتئاب.
- الأفكار والسلوكيات الانتحارية.
- الطفح الجلدي شديد.
- التهاب بعض أعضاء الجسم كالكبد.
لتحقيق أفضل نتيجة للسيطرة على نوبات الصرع باستخدام الأدوية، اتبع الخطوات التالية:
- تناوَل الأدوية بدقة حسب إرشادات الطبيب.
- احرص دائمًا على استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل استخدام بديل جَنيس لدوائك أو قبل تناول أدوية أخرى. ويشمل ذلك الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية أو من دون وصفة، وكذلك العلاجات العشبية.
- ولا تتوقف أبدًا عن أخذ دوائك دون استشارة اختصاصي الرعاية الصحية أولاً.
- أخبر اختصاصي الرعاية الصحية فورًا إذا لاحظت شعورًا بالاكتئاب أو ميلاً إلى الأفكار الانتحارية مؤخرًا. وتواصَل معه أيضًا على الفور في حال حدوث أي تغيرات في حالتك المزاجية أو سلوكك.
- أبلغ اختصاصي الرعاية الصحية إذا أصابك الصداع النصفي. قد تحتاج إلى دواء مضاد للنوبات يمكن أن يساعد في الوقاية من الصداع النصفي وعلاج الصرع.
يتعافى ما لا يقل عن نصف الأشخاص الذين شُخِّصوا حديثًا بالصرع من نوبات الصرع باستخدام أول دواء موصوفًا لهم. لكن إذا لم تحقق الأدوية المضادة لنوبات الصرع نتائج جيدة، فيمكن الخضوع لعملية جراحية أو تناول علاجات أخرى. سيحدد لك اختصاصي الرعاية الصحية على الأرجح مواعيد متابعة طبية منتظمة لمراقبة حالتك وتقييم أدويتك.
الجراحة
وعندما لا توفر الأدوية سيطرة كافية على النوبات، قد تكون جراحة الصرع خيارًا مطروحًا. في جراحة الصرع، يزيل الجرَّاحُ المنطقة التي تُسبب نوبات الصرع في الدماغ.
تُجرى الجراحة عادةً عندما تُظهِر الاختبارات ما يلي:
- أن النوبات تنشأ في منطقة صغيرة ومحددة بدقة في الدماغ.
- أن الجراحة لن تؤثر في الوظائف الحيوية مثل النطق أو اللغة أو الحركة أو الرؤية أو السمع.
في بعض أنواع الصرع، قد تُسهم النُهج الجراحية طفيفة التوغل -كالتدخل الحراري بالليزر الموجه بالرنين المغناطيسي- في تخفيف الأعراض، خاصةً حين تنطوي الجراحة المفتوحة على مخاطر مرتفعة. يعتمد هذا الإجراء على استخدام مسبار ليزر حراري يُوجَّه بدقة نحو منطقة الدماغ التي تُسبب النوبات. ويعمل المسبار على تدمير هذه الأنسجة بهدف زيادة التحكم في نوبات الصرع.
ورغم نجاح التدخل الجراحي، فقد يظل الالتزام بالبروتوكول الدوائي ضرورةً للوقاية من تكرار النوبات، مع إمكانية خفض الجرعات أو تقليص عدد الأدوية المستخدمة وفقًا لتقدير الفريق الطبي.
وتجدر الإشارة إلى أنه في حالات محدودة، قد تسفر جراحة الصرع عن بعض المضاعفات، التي قد تشمل تبدلاً دائمًا في قدرات التفكير. ناقش أعضاء الفريق الجراحي حول خبراتهم، ونسب النجاح التي تحققت لديهم، ومعدلات حدوث مضاعفات قد تنتج عن الإجراء الجراحي الذي ستخضع له.

جراحة الصرع
طرق العلاج
توفِّر طرق العلاج التالية، بالإضافة إلى تناول الأدوية والخضوع للجراحة، بديلاً محتملاً لعلاج الصرع:
-
تحفيز العصب المُبَهم. يمكن أن يكون تنبيه العصب المبهم خيارًا متاحًا إذا كانت الأدوية غير فعالة بما يكفي لإدارة نوبات الصرع، وإذا كانت الجراحة غير ممكنة. وفي هذه الطريقة، يُزرَع جهاز يشبه منظم ضربات القلب يُسمى مُحفِّز العصب المُبهَم تحت جلد الصدر. وفي هذا الإجراء، يتصل جهاز التحفيز بالعصب المبهم في الرقبة عبر أسلاك.
يرسل الجهاز الذي يعمل بالبطارية دفعات من الطاقة الكهربية عبر العصب المُبهَم وصولاً إلى الدماغ. لم يتضح بعد كيف يؤدي ذلك إلى تقليل وتيرة نوبات الصرع، إلا أن الجهاز يمكنه في العادة تقليل النوبات بنسبة تتراوح بين 20% و 40%.
من الضروري أن يستمر أغلب المرضى في تناول الدواء المضاد للصرع، لكن قد يكون خفض الجرعة ممكنًا لبعضهم. قد يسبّب تحفيز العصب المُبهَم آثارًا جانبية مثل الشعور بألم في الحلق أو بحة الصوت أو ضيق النفَس أو السعال.
- التنبيه الدماغي العميق. يزرع الجرَّاح أثناء إجراء التحفيز العميق للدماغ أقطابًا كهربائية في جزء محدَّد من الدماغ، عادةً تكون منطقة المهاد. وتتصل هذه الأقطاب الكهربائية بمولِّد يُزرَع في الصدر. ويرسل المولِّد بانتظام نبضات كهربائية إلى الدماغ على فترات زمنية محددة ما يمكن أن يحد من نوبات الصرع. يُستخدم تحفيز الدماغ العميق غالبًا مع الأشخاص الذين لا تتحسن نوبات الصرع لديهم باستخدام الدواء.
- التحفيز العصبي المستجيب. يمكن أن تساعد الأجهزة القابلة للزرع التي تشبه منظم ضربات القلب في الحد من عدد نوبات الصرع التي تحدث. تحلل الأجهزة أنماط نشاط الدماغ لكشف نوبات الصرع فور بدئها، وتوصِّل تنبيهًا كهربائيًا لإيقاف حدوث النوبة. وقد أظهرت الأبحاث أن هذا العلاج محدود الآثار الجانبية ويمكن أن يخفف نوبات الصرع على المدى الطويل.

تحفيز العصب المبهم
في تحفيز العصب المبهم، يحفز جهاز يوضع تحت جلد الصدر العصب المبهم في الرقبة. يرسل هذا الجهاز إشارات إلى الدماغ تقلل من النوبات المرَضية.

التحفيز العميق للدماغ
يتضمن التنبيه العميق للدماغ زرع قطب كهربي في أعماق الدماغ. يُتحكم في مقدار النشاط الكهربي الذي يوصله القطب الكهربي عن طريق جهاز يشبه منظم ضربات القلب يُثبت تحت الجلد في منطقة الصدر. ويتصل الجهاز بالقطب الكهربي عن طريق سلك يمر تحت الجلد.
النظام الغذائي الكيتوني
يتمكن بعض الأطفال والبالغين من تقليل نوبات الصرع باتباع نظام غذائي عالي الدهون ومنخفض الكربوهيدرات. وقد يكون ذلك خيارًا مناسبًا إذا لم تساعد الأدوية في السيطرة على نوبات الصرع.
في هذا النظام، المعروف بالنظام الغذائي الكيتوني، يحرق الجسم الدهون بدلاً من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة. بعد مرور بضع سنوات، قد يتمكن بعض الأطفال من التوقف عن النظام الغذائي الكيتوني دون عودة نوبات الصرع. ومن المهم أن يكون ذلك تحت إشراف دقيق من خبراء الرعاية الصحية.
لا يعرف الخبراء بصورة وافية كيف يعمل النظام الغذائي الكيتوني على الحد من النوبات. لكن يعتقد الباحثون أن هذا النظام الغذائي يُحدث تغييرات كيميائية تساعد على وقف نوبات الصرع. كما أنه يبدل وظائف خلايا المخ للحد من النوبات.
استشِر الطبيب إذا كنت تفكر أنت أو طفلك في اتباع النظام الغذائي الكيتوني. ومن المهم الحرص على تناول طفلك لكميات كافية من العناصر المغذية عند اتباعه النظام الغذائي.
قد تنجم آثار جانبية عن النظام الغذائي الكيتوني، وتشمل: الجفاف، والإمساك وبطء النمو، نظرًا لسوء التغذية، بالإضافة إلى تراكم حمض اليوريك في الدم الذي قد يؤدي إلى تكوُّن حصوات الكلى. لكن هذه الآثار الجانبية غير شائعة في حال تطبيق النظام الغذائي على النحو الصحيح، وتحت إشراف طبي.
قد ينطوي الالتزام بالنظام الغذائي الكيتوني على بعض الصعوبات. يوفر كل من النظام الغذائي منخفض المؤشر الغلايسيمي ونظام أتكينز المعدَّل بديلين أقل تقييدًا وقد يوفران بعض التحسن في نوبات الصرع.
العلاجات المستقبلية المحتملة
يعكف الباحثون على دراسة العديد من العلاجات الجديدة المحتملة للصرع، ومنها:
-
التحفيز المستمر لموضع بدء نوبة الصرع، المعروف بالتحفيز دون العتبة. التنبيه تحت العتبة تنبيهٌ مستمرٌ لمنطقة في الدماغ أقل من المستوى الملحوظ جسديًا. أثبت هذا النوع من العلاج فاعليته في تحسين عواقب نوبة الصرع وجودة الحياة لدى بعض المصابين بنوبات الصرع، ويعمل التحفيز دون العتبة على منع نوبة الصرع قبل حدوثها.
وقد ينجح هذا النهج العلاجي مع المرضى الذين تحدث لهم نوبات صرع تنشأ في منطقة من الدماغ تُسمى قشرة اللغة والإحساس لا يمكن استئصالها لأنها تؤثر في وظائف الكلام والحركة. أو قد يساعد المرضى الذين يعانون من أنواع النوبات التي قد لا تتحسن مع التنبيه العصبي المستجيب.
- الجراحة طفيفة التوغل. تبشِّر الأساليب الجراحية الجديدة طفيفة التوغل، مثل الجراحة بالموجات فوق الصوتية المركزة والموجَّهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي، بعلاج واعد لنوبات الصرع. تنطوي هذه الجراحات على مخاطر أقل نسبيًا من مخاطر جراحة الدماغ المفتوح التقليدية لعلاج الصرع.
- التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة. يوجّه التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة مجالات مغناطيسية مركَّزة إلى مناطق الدماغ التي تحدث بها نوبات الصرع، وذلك لعلاج نوبات الصرع دون الحاجة إلى التدخل الجراحي. وقد يُستخدم مع المرضى الذين تبدأ نوبات الصرع لديهم من منطقة قريبة من قشرة الدماغ ولا يمكن علاجها بالجراحة.
- التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS). توفر هذه التقنية تنبيهًا كهربائيًا عبر فروة الرأس إلى الدماغ لتقليل النوبات بمرور الوقت. ويمكن تقديم هذا العلاج في المنزل.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الرعاية الذاتية
قد يساعدك فهم حالتك المرَضية في إدارتها بشكل أفضل:
- تناول الأدوية وفق التعليمات. تجنَّب تغيير جرعة الدواء قبل استشارة أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية. وإذا شعرت بضرورة تعديل الدواء، فناقش الأمر مع اختصاصي الرعاية الصحية أولاً.
- احصل على قسط كاف من النوم. يمكن أن تتسبَّب قلة النوم في حدوث نوبات صرع. واحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة كل ليلة.
- ارتدِ سوار تنبيه طبيًا. سيساعد هذا السوار طاقم الطوارئ في معرفة كيفية علاجك على نحو صحيح.
- واظب على ممارسة التمارين الرياضية. قد تساعدك ممارسة التمارين في الحفاظ على صحتك الجسدية وتقليل الاكتئاب. واحرص على شرب كميات كافية من المياه، واسترح إذا شعرت بالتعب أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
احرص على اتباع نمط حياة صحي. سيطر على التوتر، وتجنَّب تناول الكحول، وأقلِع عن التدخين.
التأقلم والدعم
يُصاب بعض الأشخاص الذين يتعرضون لنوبات صرع بالاكتئاب. ولكن يمكن عيش حياة مفعمة بالنشاط والحيوية مع مرض الصرع. وللتأقلم مع الحالة:
- عليك بتوعية نفسك وأصدقائك وعائلتك بمرض الصرع حتى تتفهم أنت ومن حولك طبيعة الحالة.
- حاول تجاهل ردود الأفعال السلبية الصادرة من الآخرين. من المفيد الوعي بطبيعة الصرع حتى تستطيع تمييز الحقائق والمفاهيم المغلوطة عن المرض. وحاول أن تحافظ على روح الدعابة لديك.
- استقل بحياتك قدر الإمكان. واصل عملك إن أمكن. إن كنت لا تستطيع القيادة بسبب نوبات الصرع، فالجأ إلى الخيارات المتاحة من وسائل المواصلات العامة الأقرب إليك. إذا لم يُسمح لك بالقيادة، فكّر في الانتقال إلى مدينة تتوفر بها وسائل مواصلات عامة جيدة.
- تابع مع اختصاصي رعاية صحية يروق لك وترتاح معه.
- حاول ألا تقلق بشأن تعرضك لنوبة صرع.
- انضم إلى مجموعة دعم لمرضى الصرع للالتقاء بأشخاص يتفهمون ما تمر به.
إذا حالت النوبات دون ممارسة العمل خارج المنزل، فقد يكون من المناسب التفكير في العمل عن بُعد. وهناك طرق أخرى تساعدك على استمرار التواصل مع الآخرين.
أخبر الأشخاص الذين تعمل وتعيش معهم بالطريقة السليمة للتعامل مع نوبات الصرع. سيساعدك ذلك إذا كان أحدهم معك وقت تعرضك لنوبة. ربما تقدّم لهم اقتراحات، مثل:
- حرِّك الشخص المصاب برفق ليكون على أحد جانبيه لتجنب اختناقه.
- ضَع شيئًا لينًا تحت رأسه.
- أرخِ الملابس الضيقة المحيطة برقبته.
- تجنَّب وضع الأصابع أو أي شيء آخر داخل فم المريض. لن "يبتلع" المصابون بالصرع ألسنتهم خلال نوبة صرع مطلقًا، حيث يستحيل ذلك من الناحية العضوية.
- لا تحاول إيقاف حركاته أثناء النوبة.
- في حال تحرك الشخص، أبعِد الأغراض الخطرة عنه.
- إذا كانت هناك حاجة إلى مساعدة طبية فورية، فينبغي البقاء مع الشخص حتى وصول الطاقم الطبي.
- راقِبه جيدًا لتتمكن من إخبار المسعفين بتفاصيل ما حدث.
- سجّل أوقات النوبات.
- كن هادئًا أثناء نوبات الصرع.
الاستعداد للموعد الطبي
نوصيك بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية كخطوة أولى. ومع ذلك، قد تُحال على الفور إلى اختصاصي عند الاتصال لتحديد موعد طبي. قد يكون هذا الاختصاصي طبيبًا متخصصًا في أمراض الدماغ والجهاز العصبي. أو قد يحيلك إلى طبيب أعصاب متخصص في الصرع، يُسمى اختصاصي الصرع.
قد تكون مدة المواعيد الطبية قصيرة، ولديك الكثير من الأمور التي تريد مناقشتها. لذا من المستحسن أن تستعد جيدًا. وإليك المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد للموعد الطبي ومعرفة ما يُتوقع حدوثه خلال هذه الزيارة.
ما الذي يمكنك فعله
-
احتفظ بسجلّ مفصل لنوبات الصرع. في كل مرة تحدث فيها نوبة الصرع، دوِّن وقت حدوث النوبة ونوعها ومدة استمرارها. كما يُنصح بتدوين أي ظروف أو عوامل محيطة بحدوث النوبة. وقد تشمل تفويت موعد أي أدوية أو قلة النوم أو التوتر أو الحيض أو غيرها من الأحداث التي قد تحفز نشاط نوبات الصرع.
اطلب معلومات من الأشخاص الذين يكونون بقربك وقت حدوث نوبات الصرع، مثل أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو الزملاء في العمل كي تتمكن من تسجيل المعلومات التي ربما لا تعلمها.
- كن على علم بما ينبغي لك فعله قبل موعدك الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عن أي تعليمات يلزمك اتباعها قبل الزيارة مثل الالتزام بنظام غذائي معين.
- دوِّن معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهِّز قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها.
-
اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. في بعض الأحيان، يكون من الصعب تذكُّر كل المعلومات المقدمة إليك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكّر الشخص الذي يرافقكِ شيئًا قد فاتكِ أو نسيته.
فربما لا تكون على دراية بكل ما يحدث لك عندما تتعرض لنوبة الصرع، وقد يتمكن شخص آخر شهد النوبات من الإجابة عن الأسئلة أثناء الموعد الطبي.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية. سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة على تحقيق أقصى استفادة من وقت موعدك الطبي.
من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها عن الصرع:
- ما السبب المرجح لنوبات الصرع؟
- ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إليها؟
- هل الصرع لديَّ حالة مؤقتة أم مزمنة؟
- ما العلاج الذي توصي به؟
- ما بدائل العلاج الأساسي الذي تقترحه؟
- كيف يمكن أن أتأكد من عدم إيذائي لنفسي إذا ما انتابتني نوبة صرع أخرى؟
- لديّ هذه الحالات المرَضية الأخرى، فكيف يمكنني التعامل معها مجتمعة على النحو الأفضل؟
- هل توجد أي قيود ينبغي عليّ الالتزام بها؟
- هل يجب أن أستشير اختصاصيًا؟ ما تكلفة ذلكَ، وهل سيُغطيه التأمين الخاص بي؟
- هل هناك دواء بديل مكافئ للدواء الذي وصفتَه لي؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ وما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
إضافة إلى الأسئلة التي أعددتها، لا تتردد في طرح أي أسئلة في أي وقت تشعر فيه بعدم فهمك لأي نقطة أثناء موعدك مع الطبيب.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، مثل:
- متى أُصبت بنوبات الصرع لأول مرة؟
- هل يبدو أن نوبات الصرع لديك تحفزها حوادث أو أمراض معينة؟
- هل تنتابك أحاسيس مماثلة قبل بدء نوبة صرع مباشرة؟
- هل تُصيبك نوبات الصرع على نحو متكرر أم عارض؟
- ما الأعراض التي تشعر بها عندما تُصاب بنوبة صرع؟
- ما الذي يحسِّن نوبات الصرع لديك، إن وُجد؟
- ما الذي يفاقم حالة نوبات الصرع لديك، إن وُجد؟
الإرشادات التي يمكنك اتباعها حاليًا
يمكن أن تؤدي بعض الحالات والأنشطة إلى حدوث نوبات الصرع، لذا من المفيد الالتزام بالنصائح التالية:
- عدم الإفراط في تناوُل المشروبات الكحولية.
- تجنُّب تعاطي النيكوتين.
- الحصول قسط كاف من النوم.
- التقليل من التوتر.
من المهم أيضًا تسجيل نوبات الصرع التي تصيبك قبل الموعد الطبي.
صنّفت شبكة U.S. News World Report مستشفى مايو كلينك كإحدى أفضل المستشفيات في طب وجراحة الأعصاب على مستوى الولايات المتحدة لعام 2024-2025.
صنّفت شبكة U.S. News & World Report مستشفى مايو كلينك في مدينة روتشستر بولاية مينيسوتا ومستشفى مايو كلينك في مدينتي فينيكس/سكوتسديل بولاية أريزونا ومستشفى مايو كلينك في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا ضمن أفضل المستشفيات في طب وجراحة الأعصاب. صنّفت شبكة U.S. News & World Report مركز مايو كلينك للأطفال في مدينة روتشستر على أنها المستشفى الأول في ولاية مينيسوتا وعلى مستوى منطقة الولايات الخمس التي تضم آيوا ومينيسوتا وداكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية وويسكونسن، في تصنيفها "لأفضل مستشفيات الأطفال".
CON-20117122
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.













