الصدمة القلبية التشخيص والعلاج
التشخيص
تُشخص الصدمة قلبية المنشأ عادةً في أقسام الطوارئ بالمستشفيات. ويجري فريق الرعاية الصحية فحصًا للتحقق من وجود أعراضها، كما يجري الفريق فحوصات لمعرفة مسبباتها.
الفحوصات
تشمل الفحوصات اللازمة لتشخيص الصدمة القلبية وتحديد سببها غالبًا ما يلي:
- فحص ضغط الدم. تُسبّب الصدمة القلبية انخفاضًا شديدًا في ضغط الدم. ويُقاس ضغط الدم بوحدة الملليمتر الزئبقي (ملم زئبقي). بوجه عام، تُشخَّص الحالة بانخفاض ضغط الدم عندما تكون القراءة أقل من 90/60 ملم زئبقي. لكن القراءة التي تفيد بانخفاض ضغط الدم وحدها لا تكفي لتشخيص الإصابة بهذه الحالة المرَضية.
- تخطيط كهربية القلب (ECG أو EKG). يكشف هذا الفحص السريع والبسيط عن نمط ضربات القلب. ويبين ما إذا كان الشخص مصابًا بنوبة قلبية. وفي هذا الفحص، تُوضع لصيقات جلدية بها مستشعرات على الصدر، وأحيانًا على الذراعين أو الساقين. قد يؤدي تضرر عضلة القلب أو تراكم السوائل حولها إلى حدوث تغير في نمط ضربات القلب.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية. تُظهر الأشعة السينية على الصدر حجم القلب والرئتين وشكلهما. كما يمكن أن يُظهر وجود سوائل في الرئتين، وهو مؤشر على عدم كفاءة القلب في ضخ الدم.
- اختبارات الدم. تبيّن اختبارات الدم مؤشرات الإصابة بتلف الأعضاء، أو وجود عَدوى، أو اشتباه في حدوث نوبة قلبية. وقد يُجرى فحص غازات الدم الشرياني لقياس نسبة الأكسجين في الدم.
- مخطط صدى القلب. تصدر موجات صوتية لالتقاط صور للقلب أثناء نبضه. ويمكن أن يوضح هذا الاختبار كيفية تدفق الدم عبر القلب وصماماته. كما يمكن أن يُبيّن ما إذا كان هناك ضرر ناجم عن نوبة قلبية.
- قسطرة القلب. يكشف هذا الفحص عن الشرايين المسدودة أو المتضيّقة، حيث يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا وطويلاً، يُسمى أنبوب القسطرة عبر أحد الشرايين، عادةً في منطقة الأُربية أو الرسغ. ويوجّه الطبيب الأنبوب إلى القلب. ثمّ تُوضع الصبغة لتتدفق عبر الأنبوب، يساعد ذلك في إظهار الشرايين بمزيد من الوضوح في الصور الملتقطة أثناء الفحص. يُسمّى الجزء الذي يُستخدم فيه الصبغة من هذا الفحص الصورة الوعائية للشرايين التاجية.
العلاج
يهدف علاج الصدمة القلبية إلى تقليل التلف الذي يحدث لعضلة القلب والأعضاء الأخرى، وغالبًا يشمل العلاج ما يلي:
- الأكسجين ودعم حياة المريض في حالات الطوارئ.
- أدوية لعلاج الأعراض ومنع المضاعفات.
- جراحة أو إجراءات طبية لإعادة تدفّق الدم إلى القلب.
دعم حياة المريض في حالات الطوارئ
يحتاج معظم المصابين بالصدمة القلبية إلى أكسجين إضافي. وقد يتصل هذا الأنبوب بجهاز يُسمَّى جهاز التنفس الصناعي.
الأدوية
يُزوَّد المريض بالسوائل والأدوية عبر أنبوب في الوريد، يُعرف بالأنبوب الوريدي. وتُعطى الأدوية لمساعدة القلب في ضخ الدم بكفاءة أعلى وتقليل خطر التعرض للإصابة بالجلطات الدموية. وقد تشمل هذه الأدوية:
- رافعات التوتّر الوعائي. تُعالج هذه الأدوية انخفاض ضغط الدم. وتشمل دوبامين، إبينيفرين (Adrenaline و Auvi-Q)، نورإيبينيفرين (Levophed) وغيرها.
- أدوية التقلص العضلي. تساعد هذه الأدوية في تحسين قدرة القلب على ضخ الدم. كما يمكنها المساعدة في الحفاظ على استقرار ضغط الدم. قد تُستخدم هذه الأدوية حتى تظهر فاعلية العلاجات الأخرى. ومن أمثلتها: دوبوتامين، دوبامين، ميلرينون.
- الأسبرين. يُعطى الأسبرين عادةً على الفور عند الاشتباه في حدوث نوبة قلبية، والتي قد تؤدي إلى صدمة قلبية. كما يساعد في تقليل تجلط الدم، ويحافظ على تدفقه عبر الشريان الضيق.
- الأدوية المضادة للصفيحات. تساعد هذه الأدوية في الوقاية من الجلطات الدموية. وتُعطى أيضًا للمصابين بالنوبات القلبية. ومن أمثلتها: كلوبيدوغريل (Plavix)، تيروفيبان (Aggrastat)، إبتيفيباتيد.
- الهيبارين. يمكن إعطاء المريض دواءً يُسمى هيبارين عبر الوريد أو عن طريق الحَقن. ويقلل هيبارين من لزوجة الدم، ما يساعد في الوقاية من تكوّن الجلطات الدموية. ويُعطى عادةً خلال الأيام القليلة الأولى بعد النوبة القلبية.
الجراحة أو الإجراءات الطبية الأخرى
قد تُجرى جراحة أو إجراءات علاجية أخرى لإصلاح تدفّق الدم عبر القلب، وقد تشمل هذه الخيارات المعنية بعلاج الصدمة القلبية ما يلي:
- الرأب الوعائي وتركيب الدعامات. يُستخدم هذا الإجراء الطبي لفتح شرايين القلب المسدودة، ويُعرف أيضًا باسم التدخّل التاجي عبر الجلد. وفيه يوجه الطبيب أنبوبًا رفيعًا مرنًا يسمى أنبوب قسطرة إلى الجزء المتضيِّق من شريان القلب. ويُنفخ بالون صغير يُساعد في توسيع الشريان المسدود وتحسين تدفق الدم. وقد يُثبَّت أنبوب شبكي سلكي صغير يُسمى دعامة في الشريان لإبقائه مفتوحًا.
- مضخة بالون داخل الأورطي. يساعد هذا الجهاز في زيادة تدفّق الدم، وكذلك تقليل الإجهاد على القلب. يضع الطبيب المضخة في الشريان الرئيسي للجسم (يُعرف باسم الشريان الأورطي)، إذ تنتفخ المضخة وتنكمش داخل الشريان.
- الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO). يحاكي جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم وظيفة الرئتين، فهو يتخلص من ثاني أكسيد الكربون ويزود الدم بالأكسجين. وخلال هذا الإجراء، يُستخرج الدم من الجسم عبر الجهاز ثم يُعاد إلى الجسم من جديد.
- جراحة طُعم مجازة الشريان التاجي (CABG)، وهي جراحة قلب مفتوح. فيها يأخذ الجرّاح وعاءً دمويًا سليمًا من جزء آخر من الجسم لإنشاء مسار جديد للدم في القلب. ومن ثَمَّ يمر الدم حول الشريان التاجي المسدود أو المُتضيِّق.
- جراحة لمعالجة إصابة في القلب. في بعض الأحيان، قد يؤدي تلف صمام القلب أو تمزّق إحدى حجرات القلب إلى الإصابة بالصدمة القلبية. وقد تُجرى هذه الجراحة لمعالجة هذه الحالة المرَضية.
- جهاز المساعدة البُطينية (VAD). يساعد هذا الجهاز في ضخ الدم من الحجرتين السفليتين للقلب إلى سائر الجسم. وهو علاج لضعف القلب أو فشله. ويُسمى أيضًا جهاز دعم الدورة الدموية الميكانيكي. ورغم أنه يمكن وضع جهاز المساعدة البُطينية في إحدى الحجرتين السفليتين للقلب أو كلتيهما، فإنه عادةً يُزرع في الحجرة السفلية اليسرى.
- زراعة القلب. يتضمن هذا العلاج استبدال القلب الذي لم يَعُد يعمل كما ينبغي بقلب متبرِّع أكثر صحة. وقد يكون هذا الإجراء الطبي ضروريًا في حال تضرر القلب بشدة لدرجة عدم استجابته لأيِّ علاجات أخرى.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
CON-20316970
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.

