يمكن للكثير من النساء اللاتي أنجبن بعملية قيصرية في حمل سابق أن يجربن الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية. ويشار إلى محاولة الولادة بهذه الطريقة باسم تجربة المخاض بعد الولادة القيصرية. قد تسمعين أيضًا أنها تسمى TOLAC.
يبلغ معدل النجاح الإجمالي للسيدات في الولايات المتحدة اللاتي يخضعن للولادة المهبلية بعد عملية قيصرية واحدة حوالي 70%. وترتفع نسبة النجاح لدى بعض الأشخاص، مثل النساء اللاتي أنجبن مهبليًا من قبل. يكون معدل النجاح أقل بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بعوامل خطورة معينة. على سبيل المثال، تكون فرصة نجاحك أقل إذا كنتِ قد خضعتِ لولادة قيصرية في ولادة سابقة بسبب عدم استكمال المخاض. يُسمى ذلك عسر الولادة.
قد يكون خيار محاولة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية أو تحديد موعد آخر للولادة القيصرية صعبًا. إليك بعض المعلومات المفيدة التي يجب أن تعرفيها وأنتِ تفكرين في خياراتكِ.
لماذا تفكرين في تجربة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية؟
مقارنةً بالولادة القيصرية، فإن الولادة المهبلية لها عدد من الفوائد، بما في ذلك:
- لا توجد عملية جراحية على البطن.
- انخفاض خطر الإصابة بالعَدوى وفقدان الدم بشكل خطير.
- انخفاض خطر إصابة الطفل بمشكلات في التنفس بعد الولادة.
- البقاء في المستشفى لمدة أقصر.
- عودة أسرع إلى الأنشطة اليومية.
بالنسبة إلى النساء اللاتي يخططن للحمل أكثر من مرة، قد تساعد الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية على تجنب المخاطر التي يمكن أن تصاحب أكثر من عملية قيصرية. وتشمل هذه المخاطر مشكلات في نمو المشيمة بعمق كبير في جدار الرحم، وهي حالة تسمى المشيمة الملتصقة، أو النسيج الندبي الذي يزيد من احتمال حدوث مشكلات أثناء الولادة القيصرية.
ما مخاطر محاولة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية؟
ترتبط الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية الناجحة بمشكلات صحية أقل من الولادة القيصرية الأخرى. ولكن ترتبط محاولة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية غير الناجحة بمشكلات صحية أكثر. وتشمل إمكانية حدوث نزيف خطير وتمزق الرحم. هناك أيضًا خطر أكبر لحدوث مشكلات أثناء الولادة القيصرية التي تتم بعد بدء المخاض.
تمزق الرحم نادر الحدوث. ويحدث لأقل من 1% من النساء اللاتي يحاولن إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية. ولكن قد يكون تمزق الرحم مهددًا لحياة الحامل والطفل على حد سواء. وعند تمزق الرحم، تنفتح الندبة القيصرية في الرحم. وفي هذه الحالة، يلزم إجراء عملية ولادة قيصرية طارئة لمنع حدوث مشكلات صحية خطيرة. قد يتضمن العلاج إجراء جراحة لإزالة الرحم. ويُسمى هذا الإجراء الطبي استئصال الرحم. إذا أُزيل الرحم، فلا يمكنك الحمل مرةً أخرى.
من يمكنها تجربة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية؟
تعتمد إمكانية تجربة الولادة القيصرية على العديد من العوامل، بما في ذلك ما يلي.
- نوع الشق الجراحي السابق للولادة القيصرية تستخدم معظم الولادات القيصرية شقًا جانبيًا منخفضًا على الرحم، يسمى الشق العرضي. وعادةً يمكن للنساء اللاتي خضعن لشق عرضي منخفض أن يحاولن إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية. ولكن لا يمكن عادةً لمن خضعن لشق رأسي مرتفع، ويسمى أيضًا الشق التقليدي، محاولة إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية. وذلك لأن الشق الرأسي المرتفع يزيد من خطر تمزق الرحم.
- سيرة مرَضية من تمزق الرحم لا يمكن عادةً للنساء اللاتي تعرضن لتمزق الرحم من قبل أن يحاولن إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية.
- جراحة أخرى في الرحم غالبًا لا ينصح بمحاولة إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية للنساء اللاتي خضعن لجراحات أخرى في الرحم، مثل جراحة إزالة الأورام الليفية. تزيد الندوب الناتجة عن تلك العمليات الجراحية خطر تمزق الرحم.
- الولادات المهبلية الأخرى إن إجراء ولادة مهبلية واحدة على الأقل قبل أو بعد العملية القيصرية السابقة يزيد من فرص نجاح الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية.
- عدد الولادات القيصرية الأخرى يمكن أن يؤدي إجراء عمليتين قيصريتين أو أكثر إلى زيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية المرتبطة بمحاولة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية. ولكن اعتمادًا على سيرتك المرَضية، قد يكون من الممكن تجربة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية في هذه الحالة.
- تباعُد فَتَرات الحمل يكون خطر تمزق الرحم أعلى بالنسبة للنساء اللاتي يحاولن إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية بعد أقل من 18 شهرًا من الولادة في حمل سابق.
- المشكلات الصحية الأخرى قد لا ينصح بإجراء الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية للنساء اللاتي لديهن مشكلات صحية قد تؤثر في الولادة المهبلية. ومن الأمثلة على ذلك:
- مشكلات في المشيمة.
- وجود الجنين في وضع يجعل الولادة المهبلية صعبة.
- حمل ثلاثة توائم أو عدد أكبر.
- الحاجة إلى تحفيز المخاض.
- موقع الولادة يجب إجراء عمليات الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية في مستشفى أو أي مرفق رعاية صحية آخر يمكنه التعامل مع الولادة القيصرية الطارئة. الولادة في المنزل ليست مناسبة.
كيف يختلف المخاض والولادة أثناء محاولة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية عن المخاض والولادة أثناء الولادات المهبلية الأخرى؟
عندما تدخل الحوامل اللاتي يحاولن إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية في المخاض، عادةً يتبعن عملية مشابهة لتلك المستخدمة في أي ولادة مهبلية. ولكن من المرجح أن يُراقب معدل ضربات قلب الطفل باستمرار طوال فترة المخاض والولادة. ومن المرجح أيضًا أن يكون فريق الرعاية الصحية مستعدًا لإجراء عملية قيصرية إذا لزم الأمر.
ما الأشياء الأخرى التي يجب أن تعرفها السيدة التي تفكر في الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية؟
عند التفكير في محاولة إجراء عملية الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية، من المهم التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول هذا الموضوع في وقت مبكر من الحمل. ناقشي المخاطر والفوائد، بالإضافة إلى توقعاتك ومخاوفك. تأكدي من معرفة فريق الرعاية الصحية بسيرتك المرَضية الكاملة. ويشمل ذلك سجلات الولادة القيصرية السابقة وأي جراحات أخرى في الرحم. يمكن أن تساعد هذه المعلومات اختصاصي الرعاية الصحية على إرشادك عندما تقررين ما إذا كنتِ ستجربين الولادة المهبلية أم لا.
إذا قررتِ تجربة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية، فمن المهم أن تتحدثي إلى فريق الرعاية الصحية عن المكان الذي ترغبين في الولادة فيه وكيف ستتعامل تلك المنشأة مع الولادة القيصرية الطارئة إذا احتجتِ إليها. واصلي الحديث عن المخاطر والفوائد مع فريق الرعاية الصحية طوال فترة الحمل.
ومع تقدم الحمل، حاولي أن تتحلي بالمرونة. فمن المحتمل أن الطريقة التي يحدث بها المخاض ستجعل تجربة الولادة المهبلية عقب الولادة القيصرية خيارًا واضحًا. أو قد تقررين أنتِ وفريق الرعاية الصحية أن إجراء عملية قيصرية أخرى سيكون أفضل في النهاية.

دليل مايو كلينك الشامل عن الحمل الصحي
يقدم هذا الدليل نصائح مدعومة بالأبحاث ليكون الحمل صحيًا للأم والطفل على حد سواء، وقد كتبه بعض من أبرز الخبراء الطبيين في العالم.
