نظرة عامة
كبد مصابة بالتهاب القنوات الصفراوية الأولي
كبد مصابة بالتهاب القنوات الصفراوية الأولي
في التهاب القنوات الصفراوية الأولي، يهاجم جهاز المناعة بطانة القنوات الصفراوية في الكبد. تتسرب العصارة الصفراوية من القنوات الصفراوية المتضررة وتؤدي إلى الالتهاب الذي يُسبب تندّب أنسجة الكبد، ويُسمى أيضًا التليُّف.
التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي مرض غير شائع ومزمن يصيب الكبد، حيث يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ قنوات المرارة داخل الكبد. ويؤدي ذلك تدريجيًا إلى تقليل تدفّق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة. يؤدي تراكم العصارة الصفراوية إلى تضرر أنسجة الكبد وتدميرها.
يدمر التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بطانة قنوات المرارة الصغيرة والمتوسطة التي تنقل العصارة الصفراوية الهضمية من الكبد. يؤدي تسرب العصارة الصفراوية والنشاط المرضي المرتبط به إلى تضرر أنسجة الكبد. يؤدي التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي إلى تندّب أنسجة الكبد وفشل الكبد إذا تُرك دون علاج. يصيب التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي في أغلب الحالات البالغين في منتصف العمر والنساء الأكبر سنًا.
تشمل علاجات التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي أدوية تُبطئ تقدّم المرض وتعالج الأعراض مثل الحكة، والتعب الشديد، وجفاف العينين والفم. وفي الحالات المتفاقمة، قد تكون هناك حاجة إلى زرع الكبد.
وقد كان يُعرف التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي قبل ذلك بالتشمع الصفراوي الأوّلي.
المنتجات والخدمات
الأعراض
لا تظهر أعراض لدى أكثر من 50% من المصابين بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي عند إجراء الفحص التشخيصي، إلا أن الأعراض تظهر في مرحلة ما مع تفاقم تضرر الكبد.
وقد تشمل تلك الأعراض ما يلي:
- الإرهاق.
- حكة الجلد.
- جفاف العينين والفم.
- صعوبة في الذاكرة والتركيز.
قد تشمل المؤشرات والأعراض الأخرى ما يلي:
- ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- ترسّبات دهنية، تُسمى الأورام الصفراء، على الجلد حول العينين أو في ثنايا المفاصل.
- اصفرار بياض العينين أو الجلد، ويُعرف باسم اليرقان.
- اسمرار الجلد من دون التعرض إلى الشمس.
- براز دهني أو زيتي.
متى ينبغي زيارة الطبيب
حدد موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا أُصبت بحكة شديدة ومستمرة في أجزاء كبيرة من الجسم دون سبب واضح. راجع اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إذا كنت تشعر بإرهاق شديد طوال الوقت، بغض النظر عن مقدار الراحة التي تحصل عليها.
الأسباب
التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي مرض في المناعة الذاتية. ويعني هذا أن جهاز المناعة في الجسم يهاجم أنسجته كما لو كان يحارب مرضًا.
في العادة، تعثر أنواع معينة من خلايا الدم البيضاء (تُسمى الخلايا اللمفاوية) على الجراثيم أو مواد غريبة أخرى وتهاجمها. وفي حال التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي، تستهدف الخلايا اللمفاوية عن طريق الخطأ الخلايا السليمة المُبطِّنة للقنوات الصفراوية الصغيرة والمتوسطة الحجم في الكبد. كما يُنتج جهاز المناعة بروتينات مكافحة للأمراض (تُسمى الأجسام المضادة) تهاجم هذه الخلايا السليمة.
تتضرر القنوات الصفراوية في الكبد تدريجيًا وتتلف، ما يؤدي إلى تراكم العصارة الصفراوية في الكبد. ويُعرف هذا التراكم باسم الركود الصفراوي.
يؤدي تسرب العصارة الصفراوية والالتهاب وأنشطة الجهاز المناعي الأخرى إلى تضرر أنسجة الكبد وتندّبها. يؤدي هذا التندّب (يُسمى تليُّف الكبد) إلى ضعف وظائف الكبد. في نهاية المطاف، قد يتطور التليُّف إلى تندّب شديد ودائم (يُسمى التشمع).
لا يزال سبب هذا المرض في المناعة الذاتية غير واضح. تشير الأبحاث إلى وجود عدة محفزات محتملة قد تؤدي إلى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة به. قد تشمل هذه المحفزات ما يلي:
- التهابات المسالك البولية أو السبيل الهضمي.
- تدخين السجائر.
- المواد الكيميائية، بما في ذلك المواد الكيميائية الموجودة في بعض مستحضرات التجميل.
- التلوث البيئي.
الاضطرابات المصاحبة
غالبًا يُصاب مرضى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بأمراض أخرى في المناعة الذاتية. ويمكن أن تشمل ما يلي:
- مرض الغدة الدرقية.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- متلازمة شوغرن، التي تُسبب جفاف الفم والعينين.
- مرض الأمعاء الالتهابي.
عوامل الخطر
تزيد العوامل التالية عادةً من خطر إصابتك بالتهاب القنوات الصفراوية الأوَّلي:
- الجنس المحدد عند الولادة. معظم المصابين بالمرض من النساء.
- العمر. يصيب المرض في أغلب الحالات البالغين في منتصف العمر والبالغين الأكبر سنًا.
- الخصائص الوراثية. إذا كان أحد أقاربك مصابًا بالمرض، فيعني ذلك ارتفاع احتمال إصابتك به.
- المنطقة الجغرافية. هذه الحالة أكثر شيوعًا في أمريكا الشمالية وشمال أوروبا.
المضاعفات
مع تفاقم تضرر الكبد، قد يُسبب التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي حدوث مشكلات صحية خطيرة، من بينها:
- تندّب الكبد. يؤدي تندّب الكبد الدائم، يُعرف أيضًا بالتشمع، إلى تقليل قدرة الكبد على أداء وظيفتها، ما قد يزيد خطر الإصابة بالفشل الكبدي. ويحدث في المراحل الأخيرة من التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي.
- ارتفاع ضغط الدم البابي. الوريد البابي هو الوريد الرئيسي لتدفق الدم إلى الكبد. ويُعرف ارتفاع ضغط الدم في الوريد بارتفاع ضغط الدم البابي. قد ينتج عن هذه المضاعفات زيادة الضغط على الأوعية الدموية عبر الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى نزيف داخلي مهدد للحياة. يمكن أن يُسبب ارتفاع ضغط الدم البابي تضخّم الكبد والطحال، وقد يؤدّي إلى تسرّب السوائل من هذه الأعضاء.
- سرطان الكبد. يزيد التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي خطر الإصابة بسرطان الكبد، خاصةً لدى الأشخاص المصابين بتشمع الكبد.
- هشاشة العظام. قد يُصاب مرضى التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بترقّق وضعف في العظام. وتُعرف هذه الحالة بهشاشة العظام، حيث تصبح العظام هشّة وقد تنكسر بسهولة.
- نقص الفيتامينات. تساعد المرارة الأمعاء في امتصاص الفيتامينات A و D و E و K، وقد يحدث التهاب القنوات الصفراوية الأوّلي إذا لم يحصل الجسم على كميات كافية من هذه الفيتامينات. وتُعرف هذه الحالة بنقص الفيتامينات.
- ارتفاع الكوليسترول. تُصاب نسبة تصل إلى 80% من المرضى المصابين بالتهاب القنوات الصفراوية الأوّلي بارتفاع مستوى الكوليسترول.