التشخيص
تُكتشف بعض عيوب الحاجز الأذيني (ASD) قبل ولادة الطفل أو بعدها مباشرة. لكن الحالات الأخرى الأصغر حجمًا ربما لا تُكتشف إلا في مرحلة عمرية لاحقة.
في حال الإصابة بعيب الحاجز الأذيني، قد يسمع اختصاصي الرعاية الصحية صوت صفير (أو ما يُسمى النفخة القلبية) عند الاستماع إلى القلب باستخدام السماعة الطبية.
الاختبارات
تشمل الاختبارات التي تساعد في تشخيص عيب الحاجز الأذيني (ASD) ما يلي:
- مخطط صدى القلب. هذا هو الاختبار الرئيسي الأكثر استخدامًا لتشخيص عيب الحاجز الأذيني. وتُستخدم فيه الموجات الصوتية لالتقاط صور للقلب أثناء نبضه. يُظهر مخطط صدى القلب بنية حجرات القلب والصمامات. ويُظهر كذلك كيفية تدفق الدم عبر القلب وصماماته.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية حالة القلب والرئتين.
- مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG). يسجِّل هذا الاختبار السريع وغير المؤلم النشاط الكهربائي للقلب. ويبيِّن معدل سرعة ضربات القلب. ويمكن أن يساعد في اكتشاف حالات اضطراب نبض القلب، أو ما يُسمى اضطراب النظم القلبي.
- تصوير القلب بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم هذا الاختبار التصويري مجالات مغناطيسية وموجات راديوية لتكوين صور مفصَّلة للقلب. وقد يُجرى إذا لم توفر الاختبارات الأخرى تشخيصًا مؤكدًا.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT). يستخدم هذا الاختبار سلسلة من الأشعة السينية لتكوين صور مفصلة للقلب. ويمكن استخدامه إذا لم تقدم الاختبارات الأخرى معلومات كافية لإجراء التشخيص.
للمزيد من المعلومات
العلاج
يعتمد علاج عيب الحاجز الأذيني (ASD) على:
- حجم الثقب الموجود في القلب.
- وجود حالات مرَضية قلبية أخرى موجودة منذ الولادة.
قد ينغلق ثقب الحاجز الأذيني تلقائيًا خلال مرحلة الطفولة. وبالنسبة إلى الثقوب الصغيرة التي لا تنغلق من تلقاء نفسها، فقد تقتصر الرعاية على المتابعة الدورية المنتظمة.
وتحتاج بعض عيوب الحاجز الأذيني التي لا تنغلق من تلقاء نفسها إلى علاج لإغلاق الثقب. لكن لا يُوصى بإغلاق عيب الحاجز الأذيني في المصابين بارتفاع ضغط الدم الرئوي الحاد.
الأدوية
لن ترمم الأدوية عيب الحاجز الأذيني (ASD)، لكنها يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض. وقد تشمل هذه الأدوية:
- حاصرات مستقبلات بيتا للتحكم في ضربات القلب.
- مميعات الدم —تُسمى مضادات تخثر الدم— لتقليل خطر التعرض للجلطات الدموية.
- مدرّات البول لتقليل تراكم السوائل في الرئتين وفي أجزاء أخرى من الجسم.
العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى
يوصى في كثير من الحالات بتلقي علاج لترميم عيب الحاجز الأذيني (ASD) متوسط إلى كبير الحجم للوقاية من المضاعفات المحتملة مستقبلاً.
وتتضمن جراحة ترميم عيب الحاجز الأُذيني سد الثقب الموجود في القلب. ويمكن إجراء ذلك بطريقتين:
- الترميم بالقسطرة. يُستخدم هذا الأسلوب لعلاج عيوب الحاجز الأذيني من النوع الثانوي. وفي هذا الإجراء الطبي، يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا مرنًا (يُسمى أنبوب القسطرة) في أحد الأوعية الدموية، وغالبًا في منطقة الأربية. ثم يُوجَّه الأنبوب إلى القلب. وتُمرَّر عبر أنبوب القسطرة لصيقة جلدية شبكية أو سدَّادة لإغلاق الثقب. ومع مرور الوقت تنمو أنسجة القلب حول اللصيقة الجلدية فتسد الثقب مدى الحياة. ولكن قد تتطلب بعض عيوب الحاجز الأذيني الثانوية كبيرة الحجم إجراء جراحة قلب مفتوح.
- جراحة القلب المفتوح. يتضمن هذا النوع من جراحات ترميم عيب الحاجز الأُذيني إجراء شق جراحي خلال جدار الصدر للوصول إلى القلب. ويستخدم الجرّاحون في هذه الجراحة لصيقات جلدية لسد الثقب. جراحة القلب المفتوح الترميمية الطريقة الوحيدة لترميم عيوب الحاجز الأذيني من نوع الحاجز الأول والجيب الوريدي والجيب التاجي.
في بعض الحالات، يمكن ترميم عيوب الحاجز الأذيني من خلال إحداث شقوق جراحية أصغر من شقوق الجراحة التقليدية (جراحة طفيفة التوغل). وإذا أجري الترميم بمساعدة الروبوت، يُعرف هذا الإجراء بجراحة القلب بمساعدة الروبوت.
يحتاج أي شخص تُجرى له جراحة لترميم عيب الحاجز الأُذيني إلى إجراء اختبارات تصويرية وفحوصًا طبية مُنتظَمة. وتهدف هذه المواعيد الطبية إلى الكشف عن أي مضاعفات محتملة في القلب والرئتين.
غالبًا يتعرض الأشخاص الذين لديهم عيوب في الحاجز الأذيني ولم يخضعوا لجراحة لسد الثقب لمضاعفات أسوأ على المدى البعيد. فقد يواجهون صعوبة أكبر في ممارسة الأنشطة اليومية (نقص السعة الوظيفية). كما أنهم أكثر عرضة للإصابة باضطراب نبض القلب وفرط ضغط الدم الرئوي.
للمزيد من المعلومات
للمزيد من المعلومات
نمط الحياة والعلاجات المنزلية
من المهم اتباع نمط حياة مفيد لصحة القلب. يشمل ذلك تناول طعام صحي وتجنُّب التدخين والسيطرة على الوزن والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم. إذا كنت أنت أو طفلك مصابًا بعيب الحاجز الأذيني (ASD)، فتحدث إلى فريق الرعاية الصحية بشأن ما يلي:
- ممارسة الرياضة. ممارسة التمارين الرياضية آمنة عمومًا على المصابين بعيب الحاجز الأذيني. ولكن إذا لزم ترميم عيب الحاجز الأذيني، فقد تضطر إلى التوقف عن ممارسة بعض الأنشطة إلى حين إصلاح الثقب الموجود في القلب. اسأل اختصاصي الرعاية الصحية بشأن نوع التمارين الرياضية الأكثر أمنًا ومقدارها.
- التغيُّرات الكبيرة في الارتفاعات. قد تُسبب التغيُّرات الكبيرة في الموقع فوق مستوى سطح البحر أو تحته مضاعفات لدى المصابين بعيب الحاجز الأذيني غير المرمَّم. على سبيل المثال، تنخفض نسبة الأكسجين في الارتفاعات العالية. وتؤدي نسبة الأكسجين المنخفضة هذه إلى تغير تدفق الدم عبر الشرايين الرئوية. وقد يُسبب ذلك ضيق النفس وإجهاد القلب.
- علاج الأسنان. إذا أُجري لك أو لطفلك ترميم عيب حاجز أذيني مؤخرًا ثم دعت الحاجة إلى تلقي علاج للأسنان، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. قد تحتاج أنت أو طفلك إلى أخذ مضادات حيوية لمدة ستة أشهر تقريبًا بعد جراحة الترميم للوقاية من العدوى.
الاستعداد لموعدك
عادةً يقدم طبيب متخصص في الحالات المرَضية القلبية الموجودة منذ الولادة الرعاية إلى المصابين بعيب الحاجز الأذيني، ويُطلق عليه اختصاصي أمراض القلب الخلقية.
إليكِ بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
جهِّزي قائمة بما يلي:
- الأعراض التي ظهرت عليكِ أو على طفلكِ، والوقت الذي لاحظتِ فيه تلك الأعراض.
- المعلومات الشخصية المهمة، بما فيها الضغوطات الشديدة والتغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا والسيرة المرَضية العائلية المرتبطة بوجود حالات مرَضية في القلب منذ الولادة.
- كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الأخرى التي تتناولينها، مع ذكر جرعاتها.
- الأسئلة التي تريدين طرحها أثناء الموعد الطبي.
تشمل الأسئلة التي يجب طرحها فيما يتعلق بعيب الحاجز الأذيني ما يلي:
- ما السبب الأرجح لهذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- ما هي الاختبارات اللازمة؟
- هل يُحتمل أن ينغلق عيب الحاجز الأذيني من تلقاء نفسه؟
- ما هي خيارات العلاج المتاحة؟
- ما هي مخاطر جراحة الترميم؟
- هل هناك أي قيود على ممارسة الأنشطة؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح اختصاصي الرعاية الصحية بعض الأسئلة، ومنها:
- هل تشعر أنت أو طفلك بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
- هل تزداد الأعراض سوءًا عند ممارسة التمارين الرياضية؟
- هل هناك أي شيء آخر يبدو أنه يَزيد الأعراض سُوءًا؟
- هل يُوجَد أيُّ شيء يبدو أنه يُخفِّف الأعراض؟
- هل هناك سيرة مرضية عائلية للإصابة بعيوب القلب الخلقية؟