نظرة عامة
يبحث فحص جينات BRCA عن تغيرات الحمض النووي التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض. ويُجرى الاختبار باستخدام عينة من الدم أو اللعاب للبحث عن التغيرات.
الحمض النووي هو المادة الوراثية الموجودة داخل الخلايا التي تحمل التعليمات، المُسماة بالجينات، التي توجه الخلايا إلى الوظائف التي تؤديها. يمكن أن تؤدي التغيرات الضارة في الجينات إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان. وأحيانًا يطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على هذه التغيرات اسم الطفرات أو المتغيرات الوراثية.
يبحث فحص جينات BRCA عن التغيرات الضارة في الجينين BRCA1 و BRCA2. وتؤدي التغيرات الجينية الضارة في كلٍ منهما إلى زيادة مماثلة في خطر الإصابة بسرطان الثدي. وتؤدي التغيرات الجينية الضارة في كلٍ منهما أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض. ومع ذلك، يكون خطر الإصابة بسرطان المبيض عند وجود تغيرات ضارة أعلى في الجين BRCA1 مقارنةً بالجين BRCA2. كذلك تزيد التغيرات الضارة في جينَي BRCA1 و BRCA2 من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا والبنكرياس. ويمكن أن تؤدي التغيرات في جينات أخرى أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض. ولهذا، تتضمن بعض الفحوصات الجينية البحث عن تلك الجينات إلى جانب جينَي BRCA. يُطلق على الفحص الجيني الذي يفحص عددًا من الجينات المختلفة فحص اللوحة متعددة الجينات.
يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك في تحديد الفحص الجيني المناسب لحالتك. وقد تنتقل بعض التغيرات الجينية التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض من الأمهات إلى بناتهن. لذلك يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية في الاعتبار سيرتك المرَضية الشخصية والعائلية للإصابة بالسرطان عند تقديم التوصية. لا تخضع النساء المعرَّضات لخطر متوسط للإصابة بسرطان الثدي والمبيض للفحوصات الجينية بشكل روتيني.
قد لا تكون نتائج الفحوصات الجينية واضحة دائمًا. لكن تعني النتيجة الإيجابية أنكِ تحملين تغيرًا جينيًا يزيد من خطر إصابتكِ بالسرطان. ويمكنكِ بالتعاون مع فريق الرعاية الصحية اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع هذا الخطر. أما النتيجة السلبية، فقد تشير إلى عدم وجود تغيرات جينية ضارة، لكنها تعني أيضًا احتمال وجود تغير جيني لم يُكتشَف بعد. قد يكشف الفحص أيضًا عن تغير جيني لا يعلم اختصاصيو الرعاية الصحية دلالته على وجه التأكيد. في مثل هذه الحالات، قد لا يكون من الواضح دائمًا ما الذي تعنيه نتائج الفحص بالنسبة إلى خطر إصابتِك بالسرطان.
تتلقى معظم النساء اللاتي يفكرن في إجراء اختبار الجينات استشارات وراثية. ويمكن أن تساعدك الاستشارات الوراثية في فهم ما قد تحمله نتائج الفحص من دلالات على صحتك، وتُمكنك من اتخاذ قرار مدروس بشأن مدى ملاءمة إجراء الفحص الجيني لك.
لماذا يتم إجراء ذلك
يبحث فحص جينات BRCA عن تغيرات الحمض النووي التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض. وجينا سرطان الثدي BRCA1 و BRCA2 هما أشهر تغيرات الحمض النووي. يبحث الفحص غالبًا عن هذين الجينين والعديد من الجينات الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض.
تؤدي التغيرات في هذه الجينات إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان بشكل كبير، بما في ذلك:
إذا تبيّن وجود تغير جيني ضار، فيمكنك أنت وفريق الرعاية الصحية التعاون معًا للسيطرة على المخاطر المتعلقة به.
من الذي يتعين عليه التفكير في الخضوع للفحوصات الجينية؟
يمكن أن يحمل الرجال والنساء تغيرات في جينَي BRCA1 و BRCA2 وغيرهما من الجينات المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض، وقد ينقلوها بالوراثة إلى أبنائهم. لذلك، ينبغي التفكير في إجراء الفحوصات الجينية لهذه الجينات عند وجود أي من العوامل التالية:
- سيرة مرَضية شخصية للإصابة بسرطان الثدي، وخاصة إذا حدثت الإصابة في سن 65 عامًا أو أقل، أو الإصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبية.
- سيرة مرَضية شخصية للإصابة بسرطان المبيض.
- سيرة مرَضية شخصية للإصابة بسرطان البنكرياس.
- سيرة مرَضية شخصية للإصابة بسرطان البروستاتا.
- وجود أحد الأقارب بالولادة، مثل الأخ أو الأخت أو أحد الوالدين أو الأجداد أو أبناء العم أو الخال، لديه سيرة مرَضية للإصابة بسرطان الثدي، خاصةً إذا حدثت الإصابة في سن 50 عامًا أو أقل، أو كان القريب ذكرًا مصابًا بسرطان الثدي.
- وجود أحد الأقارب بالولادة مصابًا بسرطان المبيض أو البنكرياس أو البروستاتا.
- خضوع أحد الأقارب بالولادة لفحص جيني وتبيّن لديه تغير جيني يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وقد يُعرض على الأقارب بالولادة إجراء فحص للكشف عن التغير الجيني نفسه.
- الأصل اليهودي الأشكينازي، سواء مع وجودة سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالسرطان أم لا.
يبدأ إجراء الفحوصات الجينية عادةً لإحدى أفراد الأسرة مصابة بسرطان الثدي أو المبيض.
- إذا تبيّن عدم وجود تغير جيني ضار لدى هذا الفرد من العائلة، فقد لا يكون هناك ما يستدعي فحص بقية أفراد العائلة للكشف عن التغيّر الجيني نفسه. ومع ذلك، قد تكون هناك فحوصات جينية أخرى تستحق النظر فيها. ويمكن لاستشاري الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات مساعدتك في تحديد الفحص الأنسب لحالتك.
- إذا كان فرد العائلة يحمل تغيرًا جينيًا ضارًا موروثًا في BRCA1 أو BRCA2، فقد يُعرض على بقية الأقارب بالولادة إجراء فحص لمعرفة ما إذا كانوا يحملون التغير الجيني المحدد نفسه أم لا. ويبلغ احتمال حمل أقارب الدرجة الأولى —مثل الوالدين والإخوة والأبناء— للتغير الجيني نفسه احتمال واحد من اثنين. وقد تساعد مشاركة هذه المعلومات أفراد العائلة والأجيال القادمة في فهم مدى خطر إصابتهم بالسرطان، واتخاذ قرار بشأن الاستفادة من الاستشارة الوراثية أو إجراء الفحوصات الجينية.
عادةً لا يُنصح بإجراء فحص جينات BRCA لمن هم دون سن 18 عامًا، فحالات السرطان المرتبطة بتغيرات هذه الجينات تظهر غالبًا لدى البالغين. لا يحتاج الأطفال عادةً أيضًا إلى اتخاذ إجراءات خلال مرحلة الطفولة للحد من خطر إصابتهم بالسرطان.
جينات سرطان الثدي الأخرى
اكتشف الباحثون تغيرات في جينات أخرى تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي. قد يوصي فريق الرعاية بإجراء اختبارات للكشف عن هذه التغيرات الجينية كذلك بناءً على سيرتك المرَضية العائلية مع السرطان. ويُعرف ذلك بفحص اللوحة متعددة الجينات. يُجرى فحص اللوحة متعددة الجينات للكشف عن أي تغيرات جينية في عدة جينات مختلفة. قد يكون فحص اللوحة متعددة الجينات مفيدًا في حال عدم وجود تغير جيني ضار محدد معروف في العائلة، أو عندما يمكن ربط نمط السرطان في العائلة بأكثر من متلازمة سرطانية موروثة.
يمكن لهذا الفحص الكشف عن تغيّرات موروثة في جينات BRCA وجينات أخرى قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض. ومن أمثلتها جينات PALB2 و TP53 و PTEN و CDH1 و STK11 و ATM و CHEK2 و BARD1 و BRIP1 و RAD51C و RAD51D.
يمكن لاستشاري الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات مساعدتكِ في اختيار الفحص الذي سيكشف عن الجينات التي يُرجح أن تكون ذات صلة بسيرتكِ المرَضية الشخصية والعائلية. وتغطي معظم خطط التأمين الصحي جزءًا على الأقل من تكلفة فحص جينات BRCA للمؤهلات له. وتعتمد التغطية التأمينية غالبًا على السيرة المرَضية الشخصية والعائلية.
المخاطر
لا توجد مخاطر طبية مرتبطة بفحص جينات BRCA أو أي اختبار جينات آخر يبحث عن خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض. لكن هناك مخاطر طفيفة مرتبطة بسحب عينة الدم لإجراء الفحص، مثل النزف وظهور كدمة في موضع سحب الدم والشعور بالدُوار. قد تترتب على نتائج الفحوصات الجينية تداعيات أخرى تتعلق بالجوانب النفسية والمالية والطبية والاجتماعية.
إذا أظهر الفحص وجود تغير جيني ضار، فقد تواجهين بعض التحديات، منها:
- الشعور بالقلق أو الغضب أو الحزن بشأن صحتكِ وصحة أفراد عائلتكِ.
- مخاوف بشأن احتمال تعرّضكِ لمعاملة غير منصفة من جانب شركات التأمين.
- توتر العلاقات العائلية.
- صعوبة في اتخاذ قرارات بشأن الخطوات اللازمة للوقاية من السرطان.
- التأقلم مع القلق من احتمال إصابتكِ بالسرطان في المستقبل.
قد تثير نتيجة الفحص السلبية أو النتائج غير الواضحة بعض المخاوف النفسية. وقد تشمل في تلك الحالة:
- "الشعور بالذنب لدى الناجين" إذا كانت نتائج فحوصك سلبية ونتائج فحوص أفراد عائلتك إيجابية.
- الشعور بعدم اليقين والقلق من أن تكون نتيجتك السلبية غير صحيحة، وقد يحدث ذلك إذا أظهر الفحص وجود تغير جيني لا يعلم اختصاصيو الرعاية الصحية دلالته على وجه التأكيد.
ويمكن لاستشاري الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات مساعدتك في التعامل مع هذه المشاعر وتجاوزها، ويمكنه أيضًا تقديم الدعم لك ولعائلتك خلال هذه الإجراءات.
كيف تستعد
الاستشارة الوراثية هي الخطوة الأولى في إجراء فحص جينات BRCA. ولإجراء ذلك، ستلتقين بأحد استشاريي الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات. يمكن لهذا الاختصاصي مساعدتك في تحديد ما إذا كان الفحص الجيني مناسبًا لكِ أم لا، وما الجينات التي ينبغي فحصها. وستناقشين معه أيضًا المخاطر المحتملة للفحص الجيني وحدوده والفوائد المرجوة منه.
تعتمد دقة الفحص الجيني، جزئيًا، على الغرض الذي صُمم الفحص له. فالفحص الجيني يبحث عن التغيرات الجينية الضارة التي يتضمنها الفحص. لكن لكل نوع من الفحوصات جينات مختلفة يبحث عنها. ويمكن لاختصاصي الوراثيات مساعدتك في التأكد من أن الفحص المطلوب يبحث عن الجينية الأكثر احتمالاً لأن تكون ذات صلة بحالتك، استنادًا إلى السيرة المرَضية لك ولعائلتك.
سيطرح عليك استشاري الأمراض الوراثية أو غيره من اختصاصيي الأمراض الوراثية أسئلة مفصلة عن السيرة المرَضية لك ولعائلتك. وتساعد هذه المعلومات في تقييم مدى احتمال وجود تغير جيني موروث قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
للاستعداد لزيارة اختصاصي الأمراض الوراثية، قومي بما يلي:
- اجمَعي معلومات عن سيرتك المرَضية العائلية، وخصوصًا عن الأقارب بالولادة.
- وثّقي سيرتكِ المرَضية الشخصية. ويشمل ذلك جمع السجلات الطبية من الاختصاصيين أو نتائج الفحص الجيني السابق، إن وُجِدت.
- دوّني الأسئلة التي ترغبين في طرحها عن الفحص الجيني.
- فكري في اصطحاب أحد الأصدقاء أو أفراد الأسرة معكِ، فيمكن لهذا الشخص مساعدتِك في طرح الأسئلة أو تدوين الملاحظات.
يرجع القرار إليكِ بشأن اختيار الخضوع للفحص الجيني أو عدم الخضوع له.
إذا قررتِ إجراء فحص جيني، فجهزي نفسِك. فكّري في الآثار العاطفية والاجتماعية التي قد تنتج عن معرفة الحالة الوراثية التي قد تكون لديك. قد تزودِك نتائج الفحص أيضًا بإجابات واضحة بشأن خطر الإصابة بالسرطان، لذلك استعدي أيضًا لمواجهة هذا الاحتمال.
قد تكون قدرات أدوات الفحص الجيني المنزلي التي تُشترى عبر الإنترنت دون استشارة أحد اختصاصيي الرعاية الصحية محدودة بعض الشيء. فقد لا تكشف هذه الأدوات عن جميع التغيرات الضارة في جينَي BRCA1 و BRCA2، أو التغيرات في جينات أخرى يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض. فعلى سبيل المثال، يقتصر أحد الفحوصات الجينية المتاحة مباشرةً للمستهلكين على الكشف عن ثلاثة تغيرات ضارة في جينات BRCA، رغم وجود مئات التغيرات الأخرى في هذه الجينات التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. لذلك، فإن ظهور نتيجة سلبية في أحد الفحوصات المنزلية لا يعني بالضرورة استبعاد وجود خطر وراثي للإصابة بالسرطان. وإذا كنتِ تفكرين في إجراء فحص جيني منزلي، فتحدثي مع أحد استشاريي الوراثيات أو اختصاصي رعاية صحية آخر مدرب في مجال الوراثيات للتأكد من اختيار الفحص المناسب وفهم دلالات نتائجه.
ما يمكنك توقعه
يُجرى فحص جينات BRCA بوصفه تحليلًا للدم، وفيه يُدخِل أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية إبرة في أحد الأوردة، عادةً في الذراع، وتسحب الإبرة عينة الدم، ثم تُرسل إلى المختبر لتحليل الحمض النووي.
في بعض الحالات، تُسحب عينات أخرى لتحليل الحمض النووي، مثل عينة من اللعاب أو مسحة من الخلايا الموجودة على الجهة الداخلية من الخد. وإذا كنتِ ترغبين في إجراء التحليل باستخدام عينة من اللعاب أو أي نوع آخر من عينات تحليل الحمض النووي، يمكنكِ مناقشة ذلك مع فريق الرعاية. ويمكن لاستشاري الأمراض الوراثية أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات مساعدتكِ في تحديد نوع العينة الأنسب لإجراء الفحص الجيني.
النتائج
قد يستغرق ظهور نتائج فحص جينات BRCA بضعة أسابيع. ستلتقين باستشاري الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات لمعرفة نتائج اختبارك. وستناقشين معه أيضًا دلالة النتائج وتتعرفين على الخيارات المتاحة لك. تكون نتائج الفحص الجيني أكثر فائدة عند تقييمها في ضوء سيرتك المرَضية الشخصية والعائلية، وأهدافك من الرعاية.
وقد تأتي نتيجة الفحص إيجابية أو سلبية أو غير مؤكدة.
نتائج اختبار إيجابية
تعني نتيجة الاختبار الإيجابية أن لديكِ تغييرات في أحد الجينات المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لكن لا تعني النتيجة الإيجابية أنكِ ستُصابين حتمًا بالسرطان.
إذا كانت نتيجة فحص جين BRCA إيجابية تشير إلى تغير في هذا الجين أو في جين آخر قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، يضع فريق الرعاية الصحية خطة للرعاية. وتُحدد هذه الخطة بناءً على عدة عوامل، قد تشمل نوع التغيّر الجيني المكتشف وعُمركِ وسيرتكِ المرَضية والعلاجات والجراحات التي خضعتِ لها سابقًا وتفضيلاتكِ الشخصية. بعد ظهور نتيجة إيجابية لفحص جين BRCA، قد تتضمن الخطوات التالية إجراءً واحدًا أو أكثر من الإجراءات الآتية:
- بدء فحوصات الكشف عن السرطان في وقت مبكر أو بوتيرة أكبر. في حال ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي، قد تشمل هذه الفحوصات تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) وتصوير الثدي بالرنين المغناطيسي. وبالنسبة للرجال الذين لديهم تغيّرات ضارة في جينات BRCA، قد يُوصى بإجراء تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) للكشف عن سرطان الثدي لدى الرجال وفحوصات الكشف عن سرطان البروستاتا. وقد يُنظر أيضًا في إجراء فحوصات الكشف عن سرطان البنكرياس لدى بعض الأشخاص الذين لديهم تغيّرات ضارة في جينات BRCA ولديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة بسرطان البنكرياس .
- الأدوية. قد يناقش بعض الأشخاص مع فرق رعايتهم استخدام الأدوية ضمن خطة العلاج للحد من خطر الإصابة بالسرطان. وفي حالات احتمال الإصابة بسرطان الثدي، قد تشمل الخيارات أدوية مثل تاموكسيفين أو رالوكسيفين. ويمكن لهذه الأدوية أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة به بسبب وجود سيرة مرَضية شخصية أو عائلية. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير واضحة بشأن مدى فعاليتها في الوقاية من الإصابة بسرطان الثدي للمرة الأولى لدى النساء اللاتي لديهن خطر وراثي مرتفع مرتبط بجينات BRCA. وبالنسبة للنساء اللاتي لديهن تغيّرات ضارة في جيني BRCA1 أو BRCA2 وسبق أن أُصبن بسرطان الثدي، فقد يساعد تاموكسيفين في تقليل احتمال الإصابة بسرطان جديد في الثدي الآخر. ولتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض لدى النساء اللاتي لديهن تغيّرات ضارة في جيني BRCA1 أو BRCA2، قد تساعد وسائل منع الحمل الفموية، إلا أنها قد تنطوي على بعض الأضرار المحتملة. ناقشي مع فريق الرعاية الفوائد والمخاطر المحتملة قبل استخدام الأدوية للحد من خطر الإصابة بالسرطان.
- جراحة استئصال الثديين. للحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي مستقبلاً، قد تفكر بعض المريضات في الخضوع لجراحة لإزالة كلا الثديين. ويُعرف هذا الإجراء باسم استئصال الثدي الوقائي.
- جراحة استئصال البوق والمبيض. لا يوجد فحص ثبتت فعاليته في الكشف عن سرطان المبيض في وقت مبكر بما يكفي لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل. لذلك قد تختار بعض النساء اللاتي لديهن تغيّرات ضارة في جيني BRCA1 أو BRCA2 الخضوع لجراحة لاستئصال المبيضين وقناتي فالوب، ويُعرف هذا الإجراء باسم استئصال البوق والمبيض للحد من خطر الإصابة بالسرطان. وقد تناقش بعض النساء مع فريق الرعاية إمكانية إزالة الرحم في الوقت نفسه، ويُعرف هذا الإجراء باسم استئصال الرحم. ويعتمد توقيت إجراء هذه الجراحة وكذلك قرار استئصال الرحم أو عدم استئصاله على عدة عوامل، منها العمر وخطط الحمل والمخاوف المتعلقة بانقطاع الطمث والتفضيلات الشخصية.
- التخطيط للإنجاب. إذا كنتِ ترغبين في الإنجاب، فقد تتضمن خطة الرعاية مناقشة خيارات التخطيط للحمل. وإذا لم تكوني قد دخلتِ مرحلة انقطاع الطمث ولديكِ تغيّرات ضارة في جيني BRCA1 أو BRCA2، فقد تختارين استئصال قناتي فالوب أولاً، وتأجيل استئصال المبيضين إلى وقت لاحق، ففي كثير من الأحيان يبدأ سرطان المبيض في قناتي فالوب. لا يزال هذا النهج قيد الدراسة. وعادةً يُنصح من يخترنه باستئصال المبيضين في وقت لاحق لتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض بدرجة أكبر.
- الفحص الجيني للأقارب بالولادة. إذا كان لديكِ تغيّر ضار في جين BRCA1 أو BRCA2، فقد يكون والداكِ أو إخوتكِ أو أبناؤكِ عرضةً لوجود التغيّر الجيني نفسه. وقد تساعد مشاركة هذه المعلومة أفراد العائلة والأجيال القادمة في اتخاذ قرار بشأن الخضوع للاستشارة الوراثية أو الفحص الجيني. وإذا كان أحد أقاربكِ بالولادة يحمل تغيرًا ضارًا في جين BRCA1 أو BRCA2، فقد يُعرض عليكِ إجراء فحص للكشف عن التغيّر الجيني نفسه. يمكن أن يساعدكِ استشاري الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات في فهم دلالة نتيجة فحص الأقارب بالنسبة إليكِ وإلى أفراد عائلتكِ، واحتياجات الرعاية الصحية المستقبلية.
- علاج السرطان. إذا كنتِ مصابة بالسرطان بالفعل، فقد تساعد نتائج الفحص الجيني فريق الرعاية في اختيار علاجات السرطان أو العثور على تجارب سريرية قد تكون مناسبة لكِ.
نتيجة اختبار سلبية أو غير مؤكدة
تعني نتيجة الاختبار السلبية عدم العثور على تغيرات جينية. ومع ذلك، قد لا تزالين معرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسرطان.
لا تعتبر النتيجة السلبية "سلبية حقيقية" إلا إذا تبين أنكِ لا تحملين التغير الجيني المحدد الذي يسري في أجيال عائلتكِ. ويعني هذا النوع من نتائج الاختبار السلبية أنك عُرضة بالقدر نفسه للإصابة بسرطان مثل عامة النساء.
قد تكون نتيجة الاختبار غير مؤكدة إذا أظهرت نتائجكِ تغيرًا جينيًا لا يعلم اختصاصيو الرعاية الصحية دلالته على وجه التأكيد. ويُعرف ذلك بالمتغير الجيني غير مؤكد الأهمية (VUS). يمكن أن يساعدكِ استشاري الوراثيات أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في مجال الوراثيات في فهم هذه النتيجة.
يواصل الباحثون العمل لاكتشاف المتغيرات الجينية الجديدة. يساعد البحث اختصاصيي الرعاية الصحية في فهم تأثير المتغيرات الجينية في خطر التعرض للإصابة بالسرطان. ومع مرور الوقت، يعاد تصنيف العديد من المتغيرات الجينية غير مؤكدة الأهمية، ويتبيّن لاحقًا أن معظمها لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. لتكوني على اطِّلاع عند حدوث ذلك، يوصى بالبقاء على اتصال بعضو فريق الرعاية الصحية الذي طلب إجراء الفحص الجيني.
الفحوصات الجينية مجال بحثي نشط. لهذا إذا كان الفحص الجيني قد أُجري قبل أكثر من خمسة أعوام، فقد يُوصي فريق الرعاية بإعادة الفحص باستخدام فحوصات جينية أحدث. إذا طرأت تغيرات على سيرتك المرَضية العائلية، مثل إصابة أفراد آخرين من العائلة بالسرطان، فقد يوصي فريق الرعاية الصحية أيضًا بإجراء فحوصات جينية إضافية.