ما الفيروس المعوي وفيروس باريكو، وكيف يمكنني وقاية طفلي من هذه الفيروسات؟

إجابة من Elizabeth Ristagno, M.D.

الفيروس المعوي وفيروس باريكو هما اسمان لمجموعتين من الفيروسات. وينتشر هذان النوعان من الفيروسات في أنحاء العالم. وينتقلان من شخص لآخر. يمكن لهذه الفيروسات أن تصيب أي شخص، ولكنها غالبًا تبدأ بالانتقال بين الأطفال.

وبإمكانها أن تسبب الإصابة بمجموعة من الأمراض تتفاوت في شدتها بين غياب الأعراض إلى الإصابة الخطيرة.

ترتبط سلالات معينة من هذه الفيروسات بالإصابة بأمراض خطيرة لدى الرضّع والأطفال الصغار. ومن أمثلة تلك السلالات الفيروس المعوي D68 وفيروس باريكو A3.

قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات مختبرية لمعرفة نوع الفيروس المسبب للمرض في حالات الإصابة الشديدة.

إن أفضل طريقة لحماية طفلك من هذه الفيروسات هي التركيز على الوقاية منها. ويمكنك القيام بذلك عن طريق:

  • تنظيف وتطهير الأغراض التي تلمسها باستمرار.
  • الحفاظ على مسافة بينك وبين المصابين.
  • غسل اليدين بانتظام وتعليم الأطفال الصغار هذه المهارة.

الفيروس المعوي D68

وينتشر الفيروس المعوي D68 عندما يسعل المصاب بالفيروس أو يعطس أو يلمس الأسطح دون أن يغسل يديه. يمكن أن يُصاب البالغون بالفيروسات المعوية، إلا أن الفيروس المعوي D68 يصيب الأطفال غالبًا.

لا تظهر على العديد من المصابين بالفيروس المعوي D68، خاصةً البالغين، أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض بسيطة للغاية. تشمل الأعراض ما يلي:

  • سيلان الأنف.
  • العطاس.
  • السعال.
  • ألم في الجسم والعضلات.

وقد تشمل الأعراض الشديدة ما يلي:

  • أزيز الصدر.
  • مشكلات في التنفس.

الأطفال المصابون بالربو أكثر عرضة للإصابة بمشكلات التنفس الخطيرة في حال إصابتهم بالفيروس المعوي D68.

ترتبط الإصابة بالفيروس المعوي D68 أو فيروس مشابه ينتشر في بعض المناطق من العالم يسمى الفيروس المعوي 71، في حالات نادرة، بمشكلات في كيفية عمل العضلات. فبعد الإصابة بالعَدوى، تضعف بعض العضلات على نحو سريع أو قد تتوقف عن العمل.

هذا الشلل الذي يحدث بعد الإصابة بالعَدوى يسمى التهاب النخاع الرخو الحاد. والعضلات الأكثر تأثرًا في أغلب الأحيان هي العضلات الموجودة في الذراعين والساقيين، أو في الوجه والحلق.

اتصل بالطبيب إذا كان طفلك قد أُصيب بنزلة زكام خلال 10 أيام ثم ظهرت عليه الأعراض التالية:

  • الحُمّى.
  • الصداع.
  • ألم في الظهر، أو الذراع، أو الساق.
  • ضعف مفاجئ في عضلات الوجه أو الرقبة، أو تدلي عضلات الوجه أو الجفن في جانب واحد.
  • مشكلة جديدة في المشي والاتزان.
  • مشكلات في استخدام اليد أو الذراع.
  • مشكلات في البلع، أو الكلام، أو التنفس.

فيروس باريكو A3

ينتقل فيروس باريكو A3 بين الأشخاص بنفس الطريقة التي ينتقل بها الفيروس المعوي D68. أُصيب أغلب الأشخاص بسلالة من سلالات فيروس باريكو قبل بلوغ 5 سنوات.

وقد لا تظهر على الأشخاص أي أعراض للعدوى. أو قد تظهر عليهم أعراض نزلة زكام عادية، مثل الحُمّى أو الصداع أو التهاب الحلق أو التعب.

قد تؤدي الإصابة بعَدوى فيروس باريكو A3 إلى أمراض أكثر خطورة. وتصيب الأعراض الشديدة غالبًا الرُضَّع بعمر 12 شهرًا أو أصغر، وقد تشمل:

  • حُمَّى شديدة لدى الأطفال بعمر 6 أشهر أو أصغر.
  • طفح جلدي واسع الانتشار.
  • شدة احمرار اليدين والقدمين.
  • صعوبة في التنفس.
  • أعراض الإنتان، والتي تشمل مزيج من التنفس السريع للغاية، وزيادة شديدة في سرعة القلب، وقلة معدل التبول، وعدم القدرة على إيقاظ الطفل، أو إصابته بالتشوش.
  • النوبات المَرَضية.
  • تورُّم الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل النخاعي (التهاب السحايا)

العلاج

لا يوجد علاج محدد للفيروس المعوي D68، أو التهاب النخاع الرخو الحاد، أو الإصابة الشديد بسبب فيروس باريكو A3. يمكن لمزودي الرعاية الصحية دعم صحة طفلك بالأدوية، أو قد ينصحون بأن يُوضع طفلك تحت المراقبة في المستشفى.

اتصل بالطبيب أو اطلب الرعاية الطبية العاجلة فورًا إذا:

  • كان الطفل يعاني من صعوبة في التنفس.
  • لاحظت وجود مشاكل بالعضلات.
  • كان طفلك أقل من 3 أشهر وكانت درجة حرارته أعلى من 100.4 فهرنهايت (38 درجة مئوية)، أو كان طفلك الذي يتراوح عمره بين 3 إلى 6 أشهر لديه حُمّى أعلى من 102 فهرنهايت (38.9 درجة مئوية)، أو إذا كان الطفل أكبر سنًا وكانت درجة حرارته أعلى من 104 فهرنهايت (40 درجة مئوية).
  • كانت الأعراض لا تتحسن بعد مرور بضعة أيام، أو تسوء.

الوقاية

لا يوجد لقاح ضد الفيروس المعوي D68 أو فيروس باريكو A3. ولكن يمكنك حماية طفلك من الإصابة بالعَدوى من هذه الفيروسات والحد من انتشارها عن طريق:

  • غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون.
  • تجنُّب لمس العين أو الفم أو الأنف.
  • تجنُّب المخالطة اللصيقة للمصابين بالمرض.
  • تغطية الفم والأنف أثناء السعال أو العطاس بمنديل ورقي أو بكُم القميص.
  • تنظيف وتعقيم الأسطح التي تُلمَس بكثرة، مثل مقابض الأبواب والدرابزين والألعاب.
  • البقاء في المنزل دون الذهاب إلى المدرسة أو العمل أو دار رعاية الأطفال أثناء المرض.

إذا كان الطفل مصابًا بالربو، ينبغي التأكد من أن خطة التعامل مع الربو تسير وفق آخر توجيهات الطبيب. التأكد من أن المدرسين ومقدمي الرعاية على دراية بكيفية مساعدة طفلك.

من المهم أيضًا أن يأخذ الطفل الأدوية الموصوفة له وفق توجيهات الطبيب. الحرص على أن تحصل أنت وطفلك على اللقاح المضاد للإنفلونزا عند توفره.

ينبغي طلب الرعاية الطبية فورًا إذا أُصيب الطفل بأزيز في الصدر أو صعوبة في التنفس ولم تتحسن حالته رغم تناول الأدوية التي وصفها الطبيب. اطلب الرعاية الطبية فورًا، إذا كان لدى الطفل ضعف في الأطراف أو مشاكل أخرى في العضلات، خاصةً خلال أسبوعين من إصابته بالمرض.

With

Elizabeth Ristagno, M.D.

18/05/2023 See more Expert Answers