التهاب الكبد B التشخيص والعلاج
التشخيص
وتتضمن عملية التشخيص خطوات يتخذها اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كانت هناك إصابة بالتهاب الكبد B أم لا، إلى جانب إجراء فحص بدني والبحث عن الأعراض الدالة على تضرر الكبد. وتشمل هذه الأعراض اصفرارًا في الجلد وألمًا في المعدة. كما تشمل الاختبارات التي يمكن أن تساعد في تشخيص التهاب الكبد B أو مضاعفاته ما يلي:
- اختبارات الدم. يمكن لاختبارات الدم أن تكشف عن الإصابة بفيروس التهاب الكبد B في جسمك. وتبيّن كذلك لاختصاصي الرعاية الصحية ما إذا كانت العدوى مزمنة أم حادة. ويمكن أيضًا من خلال إجراء اختبار دم بسيط تحديد ما إذا كانت لديك مناعة ضد الإصابة بهذه الحالة أم لا.
- تصوير الكبد بالموجات فوق الصوتية. يمكن الكشف عن حجم الضرر الواقع على الكبد من خلال نوع خاص من التصوير بالموجات فوق الصوتية يُسمى تصوير مرونة الخلايا العابر.
- خزعة الكبد. يمكن أن يلجأ اختصاصي الرعاية الصحية إلى سحب عينة صغيرة من الكبد لفحصها وتحديد حجم الضرر الواقع على الكبد. ويُسمى هذا الإجراء خزعة الكبد. وفيه يُدخِل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة رفيعة عبر الجلد وصولاً إلى الكبد. وتسحب الإبرة عينة من نسيج الكبد لفحصها في المختبر.
الفحص الاستقصائي للأشخاص الأصحاء للكشف عن التهاب الكبد B
في بعض الأحيان، يفحص اختصاصيو الرعاية الصحية بعض الأشخاص الأصحاء للكشف عن التهاب الكبد B، فيما يُعرف باسم الفحص الاستقصائي. ويُجرى هذا الفحص لأن فيروس التهاب الكبد B يمكن أن يُسبب تضرر الكبد قبل ظهور أي أعراض للعدوى. يمكنك استشارة اختصاصي الرعاية الصحية حول إجراء فحص استقصائي لالتهاب الكبد B في الحالات الآتية:
- الحمل.
- الإقامة مع شخص مصاب بالتهاب الكبد B.
- إقامة علاقات جنسية مع عدة أشخاص.
- الإقامة مع شخص مصاب بالتهاب الكبد B.
- الأشخاص الذين وُلدوا ذكورًا ويمارسون علاقات جنسية مع رجال.
- وجود سيرة مرَضية من الأمراض المنقولة جنسيًا.
- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري أو التهاب الكبد C.
- إجراء اختبار إنزيمات الكبد وظهور نتائج غير طبيعية دون تفسير واضح.
- إجراء غسيل الكلى.
- تناوُل الأدوية المُثبطة للجهاز المناعي، كالأدوية المستخدمة لمنع رفض العضو المزروع بعد عملية الزراعة.
- تعاطي المخدرات غير المشروعة عن طريق الحقن.
- دخول السجن.
- الولادة في بلد ينتشر فيه التهاب الكبد B، ومن بينها آسيا وجزر المحيط الهادئ وإفريقيا وأوروبا الشرقية.
- كون الأبوين أو الأبناء بالتبني من أماكن ينتشر فيها التهاب الكبد B، كآسيا وجزر المحيط الهادئ وإفريقيا وأوروبا الشرقية.
العلاج
العلاج الوقائي من عَدوى فيروس التهاب الكبد B بعد التعرض له
إذا كنت تعلم أنك تعرضت لفيروس التهاب الكبد B، فاتصل باختصاصي الرعاية الصحية على الفور. ومن المهم معرفة ما إذا كنت قد تلقيت لقاحًا مضادًا لالتهاب الكبد B أم لا، ويحتاج اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إلى معرفة متى تعرضت للفيروس ونوع التعرض.
قد يساعد دواء يسمى الغلوبولين المناعي على الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد B. ويجب أن تتلقى حقنة من هذا الدواء خلال 24 ساعة من الإصابة بالفيروس. لكن هذا العلاج يوفر حماية قصيرة المدى فقط. لذلك، يجب أن تحصل أيضًا على لقاح التهاب الكبد B في الوقت نفسه، وذلك في حال لم تكن قد تلقيته من قبل.
علاج عَدوى فيروس التهاب الكبد B الحادة
قد لا تحتاج إلى علاج لعَدوى فيروس التهاب الكبد B الحادة. وذلك لأنها قصيرة الأجل وغالبًا تزول من تلقاء نفسها. وقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بما يلي:
- الراحة.
- التغذية السليمة.
- الإكثار من السوائل.
- المراقبة الحثيثة أثناء مكافحة جسمك للعَدوى.
لكن إذا كانت الأعراض شديدة، فقد يتعين استخدام الأدوية المضادة للفيروسات أو الإقامة في المستشفى للوقاية من المضاعفات.
علاج عَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمنة
يحتاج معظم المصابين بعَدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن إلى تلقي العلاج مدى الحياة. ويعتمد قرار بدء العلاج على العديد من العوامل، منها:
- ما إذا كان الفيروس يُسبب التهابًا أو تندّبًا في الكبد، الذي يسمى أيضًا التشمع.
- ما إذا كانت هناك عَدوى أخرى، مثل التهاب الكبد C أو فيروس نقص المناعة البشري.
- ما إذا كان قد حدث ضعف في الجهاز المناعي بسبب أدوية أو مرض ما.
يساعد العلاج على تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد ويحول دون نقل العَدوى إلى الآخرين.
تشمل طرق علاج التهاب الكبد B المزمن ما يلي:
- الأدوية المضادة للفيروسات. يُمكن أن تساعد العديد من الأدوية المضادة للفيروسات على مكافحة الفيروس وإبطاء قدرته على إتلاف الكبد. وتشمل هذه الأدوية إنتيكافير (Baraclude) وتينوفوفير (Viread) ولاميفودين (Epivir) وأديفوفير (Hepsera). وتُؤخذ هذه الأدوية عن طريق الفم، لفترة طويلة في أغلب الأحيان. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا بالجمع بين اثنين من هذه الأدوية. أو بتناول أحدها مع عقار الإنترفيرون لتحسين الاستجابة للعلاج.
-
حقن الإنترفيرون. الإنترفيرون نسخة مصنوعة في المختبر من مادة ينتجها الجسم لمكافحة العَدوى. ويشمل هذا النوع من الأدوية بيغنتيرفيرون ألفا -2أ (Pegasys). من إيجابيات حقن الإنترفيرون أنها تُستخدم لفترة أقصر بكثير من الأدوية المضادة للفيروسات التي تُؤخذ عن طريق الفم. إلا أن الإنترفيرون يُسبب معدلاً مرتفعًا من الآثار الجانبية، مثل اضطراب المعدة والقيء وصعوبة التنفس والاكتئاب.
كما يُستخدم الإنترفيرون بشكل رئيسي لعلاج الشباب المصابين بالتهاب الكبد B الذين يرغبون في تجنّب العلاج طويل الأمد. أو النساء اللاتي قد يرغبن في الحمل خلال بضع سنوات. وينبغي أن تستخدم النساء وسيلة لمنع الحمل خلال تلقي العلاج بالإنترفيرون. ويجب تجنب تناول الإنترفيرون كذلك أثناء الحمل. إضافة إلى ذلك، فالإنترفيرون ليس العلاج المناسب للمصابين بتشمع الكبد أو فشل الكبد الحاد.
- زراعة الكبد. إذا تعرض الكبد لتضرر شديد، فيمكن اللجوء حينها إلى زراعة الكبد. وخلال زراعة الكبد، يستأصل الجرّاح الكبد المتضرر ويضع مكانه كبدًا سليمًا. تأتي معظم الأكباد المزروعة من متبرعين متوفين. ويأتي عدد قليل منها من متبرعين أحياء يتبرعون بجزءٍ من كبدهم.
ويجري تطوير أدوية أخرى لعلاج التهاب الكبد B.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الرعاية الذاتية
في حال الإصابة بالتهاب الكبد B، يجب اتخاذ ما يلزم من الإجراءات لحماية الآخرين.
- يجب الحرص على ممارسة العلاقة الجنسية بصورة آمنة. في حال ممارسة الجنس كثيرًا، يتحتم على الطرف المصاب بفيروس التهاب الكبد B إخبار الطرف الآخر بإصابته. والتحدث عن خطورة انتقال الفيروس إليه. يجب استخدام الواقي الذكري المصنوع من مادة اللاتكس في كل ممارسة جنسية، على أن يكون جديدًا. علمًا أن الواقي الذكري يُقلل خطورة انتقال العدوى لكنه لا يمنعها تمامًا.
- يتعين على الطرف المصاب أن يطلب من الطرف الآخر الخضوع للفحوصات بغرض الاطمئنان. ويلزم فحص كل امرأة (أو شخص) مارست الجنس معها للتأكد من عدم انتقال الفيروس إليها. يجب أيضًا أن يتحقق جميع من تمارس الجنس معهن من أنهن غير مصابات بفيروس التهاب الكبد B حتى لا يصيبوا غيرهم بالعدوى. وإذا أظهرت الفحوصات إصابة إحداهن، فيجب أن تخضع لفحوصات طبية لتحديد ما إذا كانت بحاجة إلى العلاج.
- تحظر مشاركة أدوات العناية الشخصية مع الآخرين. كما تحظر مشاركة الإبر والحقن إذا كنت تأخذ أدوية طريق الحقن. ولا تشارك شفرات الحلاقة أو فرش الأسنان مع الآخرين، لأنها قد تحمل آثار دم يحمل العدوى.
التأقلم والدعم
إذا كنت مصابًا بالتهاب الكبد B، فقد تساعدك النصائح الآتية على التأقلم مع المرض:
- تعرف على معلومات عن التهاب الكبد B. يمكن البدء بالاطلاع على المعلومات التي توفرها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
- ابقَ على تواصل مع الأصدقاء والعائلة. لا ينتقل التهاب الكبد B بالمخالطة اليومية العادية، لذا لا تتردد في قبول المساعدة من المحيطين بك.
- اعتنِ بنفسك. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم.
- اعتنِ بالكبد. لا تتناوَل المشروبات الكحولية أو أدوية جديدة من دون استشارة اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. واحرص على إجراء الفحوصات الخاصة بالتهاب الكبد A و C. وتلقَّ اللقاح المخصص لالتهاب الكبد A إذا لم تكن قد أصبت به من قبل.
الاستعداد للموعد الطبي
ستبدأ على الأرجح بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. وقد تُحال إلى اختصاصي فورًا. يشمل الأطباء المتخصصون في علاج التهاب الكبد B ما يلي:
- الأطباء المعروفون باسم أطباء الجهاز الهضمي الذين يعالجون أمراض الجهاز الهضمي.
- أطباء الكبد المتخصصون في علاج أمراض الكبد.
- الأطباء المتخصصون في علاج الأمراض المُعدية.
ما الذي يمكنك فعله
إليك بعض المعلومات اللازمة لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.
- التزم بأي تعليمات تجب مراعاتها قبل زيارة اختصاصي الرعاية الصحية لفحصك. عند حجز الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله مسبقًا، مثل وضع قيود على نظامك الغذائي.
- اكتب الأعراض التي تشعر بها، بما فيها أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوّن معلوماتك الشخصية الأساسية، ويشمل ذلك أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لك مؤخرًا.
- اكتب قائمة بجميع الأدوية، والفيتامينات والمكمّلات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر جرعاتها.
- إن أمكن، فاصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك. فقد يساعدك هذا الشخص على تذكر المعلومات التي يقدمها لك فريق الرعاية الصحية.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها بخصوص التهاب الكبد B ما يلي:
- ما السبب المرجَّح وراء ظهور الأعراض أو الحالة التي أصبت بها؟
- عدا السبب الأكثر احتمالاً، ما الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض أو الحالة التي لدي؟
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل حالتي قصيرة أم طويلة الأمد؟
- هل أدى التهاب الكبد B إلى تضرر الكبد أو حدوث مضاعفات أخرى، مثل مشكلات في الكلى؟
- ما التصرُّف الأمثل في هذه الحالة؟
- هل توجد خيارات علاجية أخرى بخلاف العلاج الرئيسي الذي اقترحته؟
- لديّ مشكلات صحية أخرى. فكيف يمكنني إدارة هذه المشكلات معًا بأفضل طريقة ممكنة؟
- هل هناك أي قيود ينبغي عليَّ اتباعها؟
- هل يجب أن استشير اختصاصيًا؟
- هل يجب أن يخضع أفراد عائلتي لفحص التهاب الكبد B؟
- كيف يمكنني حماية الأشخاص من حولي من فيروس التهاب الكبد B؟
- هل يوجد بديل مكافئ للدواء الذي تصفه؟
- هل هناك أي كتيبات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المحتمل أن يسألك الطبيب أسئلة، مثل:
- متى بدأت الأعراض تظهر عليك؟
- هل ظهرت عليك أعراض اليرقان سابقًا، ومنها اصفرار العينين أو البراز الداكن؟
- هل حصلت على لقاح مضاد لالتهاب الكبد B؟
- هل تظهر عليك الأعراض طوال الوقت أم من حين إلى آخر؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- ما الشيء الذي يبدو أنه يحسِّن الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يجعل الأعراض تتفاقم، إن وُجد؟
- هل خضعت من قبل لعملية نقل دم؟
- هل تأخذ أي أدوية عن طريق الحقن؟
- هل سبق أن مارست الجنس من دون استخدام واقٍ ذكري؟
- كم عدد الأشخاص الذين مارست الجنس معهم؟
- هل سبق أن شُخِّصت بالإصابة بالتهاب الكبد؟
CON-20312399
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.
