تصف معدلات البقاء على قيد الحياة كيف كانت نتائج مجموعات من الأشخاص المصابين بالورم الأرومي الدِبقي بمرور الوقت. ولا يمكن لهذه الأرقام التنبؤ بدقة بما سيحدث لكل شخص، لكنها تعطي فكرة عامة حول سلوك السرطان وتأثير العمر والعلاج على التوقعات.
معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات و 10 سنوات للورم الأرومي الدِبقي
الورم الأرومي الدِبقي سرطانٌ سريع النمو يصيب الدماغ. حتى مع العلاج، فإن البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة أمر غير شائع في حال الإصابة به. في الدراسات الكبيرة، تتراوح نسبة البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص بين 5% و 7%.
يعيش بعض الأشخاص فترةً أطول، لكن البقاء على قيد الحياة لمدة عشر سنوات أمر نادر. يوجد ناجون على المدى الطويل، وتختلف تجاربهم اختلافًا كبيرًا.
ولا يمكن لمعدلات البقاء على قيد الحياة أن تتنبأ بدقة بما سيحدث لأي شخص. لكنها تعطي صورة عامة عن كيفية تطور هذا السرطان عند النظر إلى العديد من الأشخاص على مر الزمن.
معدلات البقاء على قيد الحياة حسب العمر في الورم الأرومي الدِبقي
العمر أحد أقوى العوامل التي تؤثر في متوسط العمر المتوقع لدى المصابين بالورم الأرومي الدِبقي. غالبًا يستجيب البالغون الأصغر سنًا للعلاج بشكل أفضل وقد يعيشون لفترة أطول.
وعمومًا:
- لدى البالغون الأصغر سنًا توقعات سير مرض أكثر تفاؤلاً. يشكّل الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عامًا عند التشخيص نسبة أكبر من الناجين على المدى الطويل.
- غالبًا يكون متوسط العمر المتوقع لدى البالغين في منتصف العمر قريبًا من المتوسط العام 12 إلى 18 شهرًا.
- قد يعيش البالغون الأكبر سنًا، خاصةً من هم فوق 65 إلى 70 عامًا، فترة أقصر لأن الورم الأرومي الدِبقي ينمو بسرعة وقد يكون تحمّل بعض العلاجات أصعب.
الورم الأرومي الدِبقي نادر الحدوث في الأطفال. لكن عند حدوثه يعيش بعض الأطفال لفترة أطول من البالغين، خاصةً إذا أمكن إجراء الجراحة والعلاجات الأخرى بأمان.
ما الذي يؤثر في مآل المرض ومتوسط العمر المتوقع في حال الورم الأرومي الدِبقي
تؤثر العديد من العوامل في متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين بالورم الأرومي الدِبقي. ويمكن أن تؤثر هذه العوامل في مدى فعالية العلاج وكيفية تطور الورم بمرور الوقت.
ومن أمثلة هذه العوامل ما يلي:
- العمر. غالبًا يستجيب البالغون الأصغر سنًا للعلاج بشكل أفضل.
- الحالة الصحية العامة. قد يتحمل الأشخاص الذين يتمتعون بالنشاط والاستقلالية عند التشخيص العلاج بشكل أفضل.
- موضع الورم. قد تحدّ الأورام الموجودة في مناطق معينة من الدماغ من مقدار العلاج الذي يمكن تقديمه بأمان.
- الجراحة. يرتبط استئصال جزء أكبر من الورم، عندما يكون ذلك آمنًا، بزيادة مدة البقاء على قيد الحياة.
- خصائص الورم. يمكن لبعض الفحوصات المخبرية المؤشرات الحيوية، مثل مَثيَلة محفز جين MGMT، أن تُظهر مدى استجابة الورم المحتملة للعلاج.
ويمكن أن يشرح فريق الرعاية الصحية كيفية انطباق هذه العوامل على حالتك.
ما هي درجات الورم الدِبقي المختلفة، وماذا تعني الدرجة الرابعة؟
تُصنف أورام الدماغ والحبل النخاعي إلى درجات بناءً على شكل الخلايا تحت المجهر وسرعة نموها. تستخدم منظمة الصحة العالمية تصنيفات من الدرجة الأولى إلى الرابعة.
- عادةً تنمو الأورام الدِبقية من الدرجة الأولى والدرجة الثانية ببطء.
- في حين تنمو الأورام الدِبقية من الدرجة الثالثة بسرعة أكبر، ويمكنها الانتشار إلى أنسجة الدماغ المجاورة.
- والأورام الدِبقية من الدرجة الرابعة هي الأسرع نموًا، والأكثر توغلاً في أنسجة الدماغ المجاورة.
يُعرَّف الورم الأرومي الدِبقي بأنه ورم دِبقي منتشر من الدرجة الرابعة. ولا يوجد ما يُسمى بالورم الأرومي الدِبقي "منخفض الدرجة" أو من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة.
الأورام الأرومية الدِبقية نوع من أورام الدِبقية يُسمى الورم الدِبقي من النوع البري لنازعة هيدروجين الإيزوسيترات (IDH). بعض الأورام التي كانت تُعرف سابقًا باسم الورم الأرومي الدِبقي الطافر لنازعة هيدروجين الإيزوسيترات، أُعيد تسميتها وتُسمى الآن أورام الخلايا النجمية من الدرجة الرابعة، وهي نوع منفصل من الأورام الدِبقية. قد تسمع أيضًا مصطلحات مثل الورم الأرومي الدِبقي الفَرَاشي، الذي يصف شكل الورم في التصوير. هذا المصطلح لا يصف نوعًا منفصلاً من الأورام.
هل يوجد فرق بين الورم الأرومي الدِبقي الخبيث وغير الخبيث؟
تُعد جميع الأورام الأرومية الدِبقية من الأورام الخبيثة في الدماغ. ولا يُستخدم مصطلح "الورم الأرومي الدِبقي غير الخبيث" في الطب.
تُسمى بعض أورام الدماغ حميدة أو غير خبيثة، مثل أنواع معينة من أورام الخلايا النجمية منخفضة الدرجة أو الأورام السحائية. هذه الأورام ليست سرطانية، وتنمو بمعدل أبطأ، وعادةً يكون مآلها أفضل بكثير من مآل الورم الأرومي الدِبقي.
إذا رأيت مصطلح "الورم الأرومي الدِبقي الخبيث"، فهذا يعني أن الورم الأرومي الدِبقي سرطان سريع النمو. وهو لا يصف نوعًا منفصلاً من الأورام.
التغيّرات التي قد تحدث مع تقدم الورم الأرومي الدِبقي
مع نمو الورم الأرومي الدِبقي أو عودته بعد العلاج، قد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا. وتحدث هذه التغيّرات في أوقات مختلفة من شخص إلى آخر. وقد تشمل هذه التغيّرات:
- زيادة الإرهاق أو النوم لفترات أطول.
- صعوبة التفكير بوضوح أو تذكّر الأشياء.
- زيادة الضعف أو حدوث تغيّرات في التوازن.
- زيادة صعوبة التكلم أو فهم اللغة.
- حدوث نوبات صرع أكثر أو يصعب التحكم فيها.
- تغيّرات في عادات الأكل أو البلع.
- انخفاض الوعي بما يحدث.
غالبًا تحدث هذه التغيّرات تدريجيًا مع تفاقم الورم الأرومي الدِبقي، وقد تكون أكثر وضوحًا في الأشهر أو الأسابيع الأخيرة من الحياة.
التنبؤات بخصوص مآل المرض
قد تؤدي المعرفة بشأن مآل مرض الورم الأرومي الدِبقي إلى الشعور بارتباك. يصف مآل المرض ما تعرفه فرق الرعاية الصحية حول كيفية تطور السرطان مع مرور الوقت. تختلف تجربة كل شخص، لكن يمكن أن تعطي الأبحاث فكرة عامة عن متوسط العمر المتوقع والعوامل التي قد تؤثر فيه.
ما متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين بالورم الأرومي الدِبقي؟
الورم الأرومي الدِبقي هو شكل عدواني لسرطان الدماغ، وقد يختلف متوسط العمر المتوقع بشكل كبير من شخص إلى آخر. تؤثر العديد من العوامل في متوسط العمر المتوقع، بما في ذلك:
- العمر.
- الحالة الصحية العامة.
- مكان الورم الأرومي الدِبقي في دماغ.
- مقدار الورم الذي يمكن إزالته بأمان عند إجراء الجراحة.
- مدى استجابة الورم الأرومي الدِبقي للعلاج.
في الدراسات الواسعة، يبلغ متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين بالورم الأرومي الدِبقي 12 إلى 18 شهرًا تقريبًا بعد التشخيص عند تلقي العلاج الأساسي. غالبًا يتضمن العلاج الأساسي الخضوع للجراحة إن أمكن، ثم العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي. وقد يعيش بعض الأشخاص لفترة أطول إذا تمكنوا من إكمال خطة العلاج كاملة، وإذا استجاب الورم بشكل جيد للعلاج.
تأثير العلاج في متوسط العمر المتوقع للورم الأرومي الدِبقي
لا تشفي العلاجات، مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي، من الورم الأرومي الدِبقي، لكنها قد تساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول وتقليل الأعراض ليعيشوا بشكل أكثر راحة. كما قد يتلقى بعض الأشخاص علاج الحقول الكهربائية المعالجة للأورام ويشاركون في تجارب سريرية.
وفي حال عدم علاجه، ينمو الورم الأرومي الدِبقي عادةً بسرعة. في هذه الحالات، قد يعيش الأشخاص لبضعة أشهر فقط.
يمكن أن يساعد العلاج في:
- إبطاء سرعة نمو الورم.
- تقليل الأعراض مثل الصداع أو نوبات الصرع أو الضعف.
- مساعدة الأشخاص في الحفاظ على استقلاليتهم لفترة أطول.
يمكن لفريق الرعاية الصحية أن يشرح خيارات العلاج المناسبة لحالتك وكيف قد يؤثر كل خيار في التوقعات المستقبلية.
متوسط العمر المتوقع بعد عودة الورم الأرومي الدِبقي
حتى مع العلاج، يعود الورم الأرومي الدِبقي دائمًا في معظم الحالات بعد العلاج الأول. ويُعرَف ذلك بتكرار المرض أو تقدّم المرض.
عند عودة الورم، يكون متوسط العمر المتوقع عادةً أقصر من ما كان عليه عند التشخيص الأول. في العديد من الدراسات، يعيش الأشخاص نحو 6 إلى 12 شهرًا بعد بدء نمو الورم مرة أخرى، مع اختلاف ذلك من شخص لآخر.
يعتمد طول مدة البقاء بعد عودة الورم على:
- العمر والحالة الصحية العامة.
- مكان الورم.
- سرعة نمو الورم.
- العلاجات التي يمكن تلقيها بعد عودة الورم، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الاستهدافيّ أو علاج الحقول الكهربائية المعالجة للأورام أو التجارب السريرية.
قد يعيش بعض الأشخاص لفترة أطول إذا تمكنوا من تلقي علاج إضافي. بينما قد يختار آخرون الرعاية التلطيفية التي تركز على الراحة.