الصداع اليومي المزمن التشخيص والعلاج
التشخيص
يحتمل أن يفحصك الطبيب لتحديد علامات المرض، أو العدوى، أو المشكلات العصبية، ومعرفة سيرتك المرضية للإصابة بالصداع.
إذا ظل سبب إصابتك بالصداع غير معروف، فقد يطلب منك الطبيب عمل فحوصات بالأشعة مثل أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب للتوصل إلى المشكلة الصحية الكامنة.
العلاج
عادةً ما يوقِف علاج إحدى الحالات الكامنة التعرُّض لنوبات الصداع المتكرِّرة. إذا لم تكُن مصابًا بتلك الحالة، فإن العلاج يركز على منع الألم.
تختلف إستراتيجيات الوقاية بشكل كبير، وذلك حسب نوع الصداع الذي تصاب به، وما إذا كان فرط استخدام الدواء يسهم في إصابتك بنوبات الصداع من عدمه. إذا كنت تتناول بالفعل مسكِّنات للألم بشكل يزيد على ثلاثة أيام في الأسبوع، فإن أول خطوة قد تكون الإقلاع عن تناول هذه العقاقير بمشورة طبيبك.
عندما تكون جاهزًا لبَدء جلسة العلاج الوقائي، قد يوصي طبيبك بما يلي:
-
مضادات الاكتئاب. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات -مثل نورتريبتيلين (Pamelor)- يمكن استخدامها لعلاج نوبات الصداع الحادة. يمكن أن تساعد هذه العلاجات أيضًا على علاج الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم التي عادةً ما تصاحب نوبات الصداع الحادة اليومية.
مضادات الاكتئاب الأخرى، مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) الفلوكستين (بروزاك، سارافيم، وغيرهما) قد تساعد على علاج الاكتئاب، والقلق، ولكن لم تُظهر فعاليتها الزائدة مقارنة بالعلاجات الوهمية لنوبات الصداع.
- حاصرات مستقبلات بيتا. هذه العقاقير، التي يشيع استخدامها لعلاج ضغط الدم المرتفع، تُعَد أيضًا العلاج الأساسيَّ للوقاية من نوبات الشقيقة المزمنة. وتتضمن هذه العلاجات الأتينولول (تينورمين)، والميتوبرولول (لوبريسور، توبرول إكس إل)، وبروبرانولول (إيندرال، وإينوبران إكس إل).
- الأدوية المضادة لنوبات الصرع. بعض العقاقير المضادة للنوبات تبدو أنها تَقِي من الإصابة بنوبات الشقيقة المزمنة، وقد يتم استخدامها للوقاية من نوبات الصداع المزمنة الحادة كذلك. تتضمن الخيارات استخدام توبيراميت (توباماكس، وكوديكسي إكس آر، وغيرهما)، وثنائي فالبروكس الصوديوم (ديباكوت) والجابابنتين (نيورونتين، وجراليز).
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) وصف مضادات الالتهاب اللاستيرويدية -مثل نابروكسين الصوديوم (أنابروكس، نابريلان)- قد تكون مفيدة في هذا الأمر، وخصوصًا إذا كنت في مرحلة الانسحاب من تناول مسكِّنات أخرى للألم. كما يمكن استخدامها أيضًا بشكل دوريٍّ عندما يكون الصداع أكثر شدة.
- ذيفان الوشيقية. توفر حقن الأونابوتولينوماتوكسين (البوتوكس) الإحساس بالراحة لبعض الأشخاص وقد تكون خيارًا قابلاً للتطبيق للأشخاص الذين لا يتحملون تناول علاج يومي بشكل جيد. يتم الاعتماد على البوتوكس بشكل أكثر احتمالاً إذا كانت نوبات الصداع تتضمن نوبات الصداع النصفي المزمنة.
ويفضل استخدام عقار واحد فقط، ولكن إذا لم يفِ تناول عقار واحد فقط بالغرض بما يكفي، فقد يفكر الطبيب في دمج مجموعة عقاقير طبية.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
توفر العلاجات التكميلية أو البديلة للعديد من الأشخاص الراحة من ألم الصداع. ومع ذلك فمن الضروري توخي الحذر. لم تتم دراسة جميع العلاجات التكميلية أو البديلة من حيث استخدامها علاجًا للصداع، والبعض الآخر يحتاج إلى مزيد من البحث.
- الوخز بالإبر. تستخدم هذه التقنية القديمة إبرًا رفيعة للغاية يتم إدخالها في عدة مناطق بالجلد في نقاط محددة. وفي حين تختلف النتائج، أظهرت بعض الدراسات أن الوخز بالإبر يساعد على تقليل تكرار الإصابة بالصداع المزمن وشدته.
- الارتجاع البيولوجي. قد تكون قادرًا على احتواء الصداع بأن تُصبح أكثر وعيًا به ومن ثمَّ العمل على تغيير بعض الاستجابات الجسدية، مثل توتر العضلات ومعدل نبض القلب ودرجة حرارة الجلد.
- التدليك. يمكن للتدليك أن يقلل التوتر ويخفف الألم ويعزز الاسترخاء. وعلى الرغم من عدم تحديد جدواه بعدُ بوصفه علاجًا للصداع، فإن التدليك قد يكون مفيدًا بشكل خاص إذا كانت لديك عضلات مشدودة في مؤخرة الرأس والرقبة والكتفين.
-
الأعشاب والفيتامينات والمعادن. توجد بعض الأدلة على أن الأعشاب مثل الينسون والبوتيربور تساعد على منع الصداع النصفي أو الحد من شدته. وقد تعمل جرعة عالية من فيتامين B-2 (ريبوفلافين) على تخفيف الصداع النصفي.
قد تكون مكملات تميم إنزيم Q10 مفيدة في بعض الحالات. وقد تُقلل مكملات سلفات المغنيسيوم عن طريق الفم من تكرار الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص، على الرغم من عدم اتفاق جميع الدراسات.
فاسأل طبيبك عما إذا كانت هذه العلاجات مناسبة لحالتك أم لا. يجب عدم استخدام الريبوفلافين أو الينسون أو البوتيربور خلال الحمل.
- التحفيز الكهربائي للعصب القذالي. يتم إجراء جراحة لزراعة قطب كهربائي صغير يعمل بالبطارية بالقرب من العصب القذالي في قاعدة الرقبة. يُرسل القطب نبضات طاقة مستمرة إلى العصب لتخفيف الألم. وتُعد هذه الطريقة تجريبية.
قبل تجربة العلاجات التكميلية أو البديلة، ينبغي مناقشة المخاطر والفوائد مع طبيبك.
التأقلم والدعم
يمكن أن تؤثر نوبات الصداع المزمن اليومية في أدائك في العمل وعلاقاتك وجودة حياتك. إليك بعض الاقتراحات للمساعدة على مواجهة التحديات.
- امتلك زمام الأمور. اعقد العزم على أن تحيا حياة متزنة ومُرضية. تعاون مع الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة لك. اهتم بنفسك جيدًا. مارس الأنشطة التي ترفع معنوياتك.
- كن متفهمًا. لا تتوقع أن يعرف الأصدقاء والمقربون ما تحتاج إليه دون أن تعبر عن ذلك. عبّر عن احتياجاتك، سواء رغبت في بعض العزلة أم أن يقلل الآخرون الحديث عن حالتك.
- ابحث عن مجموعات دعم. قد يساعدك التواصل مع أشخاص آخرين يمرون بالتجربة نفسها.
- فكِّر في طلب استشارة. يقدِّم الاستشاري أو اختصاصي المعالجة الدعم وقد يساعدك على التعامل مع التوتر. يمكن أن يساعدك اختصاصي المعالجة أيضًا على فهم الآثار النفسية لألم الصداع. بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأدلة أن العلاج السلوكي المعرفي قد يساعد على تخفيف حدة الصداع ومعدل تكراره.
الاستعداد للموعد الطبي
يُفضل أن تبدأ بزيارة طبيب العائلة أو الممارس العام. مع ذلك، فقد تُحال إلى اختصاصي في علاج الصداع.
إليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
اطلع على أي قيود ينبغي الالتزام بها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء يتعين عليك فعله مقدمًا، مثل الالتزام بنظام غذائي معين.
- احتفظ بسجلات الصداع اليومية، بحيث تشتمل على وقت الإصابة بكل نوبة صداع ومدة استمرارها ومدى شدتها ونوع النشاط الذي كنت تمارسه قبل الإصابة بالصداع مباشرة وأي ملاحظات أخرى متعلقة بالصداع.
- دوِّن أعراضك ووقت بداية ظهورها.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بحيث تَشتمل على الضغوطات الرئيسية والتغيرات التي طرأت مؤخرًا على حياتك والسيرة المَرضية العائلية للإصابة بالصداع.
- أعِدَّ قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها بما في ذلك الجرعات وعدد مرات الاستخدام. ويَشمل ذلك أيضًا الأدوية التي تناولتها من قبل.
- دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب.
اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، إن أمكن، لمساعدتك على تذكر المعلومات.
في ما يلي بعض الأسئلة التي يُمكن طرحها على الطبيب فيما يتعلق بالصداع المزمن:
- ما السبب المحتمل لإصابتي بالصداع؟
- ما الأسباب الأخرى المحتملة؟
- ما الاختبارات المطلوبة؟
- هل من المرجح أن تكون حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
- ما أفضل إجراء يمكن اتخاذه؟
- لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة هذه الحالات المرضية معًا على النحو الأمثل؟
- هل يجب أن أراجع اختصاصيًا؟
- هل هناك أي مطبوعات يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بمتابعتها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما يمكن توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك الطبيب أسئلة مثل:
- هل شعورك بالصداع مستمر أم عرضي؟
- ما مدى شدة الصداع الذي تشعر به؟
- ما الذي يبدو أنه يُخفف الإحساس بالصداع، إن وُجد؟
- ما الذي يجعل الصداع يزداد سوءًا، إن وُجد؟
الإرشادات التي يمكنك اتباعها حاليًا
لتخفيف ألم الصداع حتى تذهب لزيارة الطبيب، يُمكنك اتباع النصائح التالية:
- تجنب ممارسة الأنشطة التي تزيد ألم الصداع.
- تجربة مسكنات الألم المتاحة من دون وصفة طبية، مثل نابروكسين الصوديوم (Aleve) وأيبوبروفين (Advil وMotrin IB وغيرهما). لتجنُّب الصداع الارتدادي، لا تتناول هذه الأدوية أكثر من ثلاث مرات أسبوعيًّا.
CON-20370872
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.

