نظرة عامة

فرط التنسُّج اللانمطي هو من الحالات المرضية محتملة التسرطن التي تؤثر على الثدي. وهو عبارة عن تراكم الخلايا الشاذة في قنوات الحليب والفصيصات في الثدي.

على الرغم من أن فرط التنسج اللانمطي غير سرطاني، إلا أنه يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي. فإذا تراكمت على مدار العمر خلايا فرط التنسج اللانمطي في قنوات الحليب أو الفصيصات حتى أصبحت طبيعتها أكثر شذوذًا، فقد يتحول ذلك إلى سرطان ثدي غير متوغل (سرطانة لابدة) أو سرطان ثدي متوغل.

في حال تشخيص وجود فرط تنسُج لانمطي، فإنه من الوارد تزايد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي في المستقبل. ولهذا السبب، ينصح الأطباء عادةً بفحص سرطان الثدي بشكل مكثف وأخذ الأدوية اللازمة لتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

الأعراض

لا يتسبب فرط التنسج اللانمطي عادةً في ظهور أي أعراض محددة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب زيارة الطبيب في حال وجود مؤشرات أو أعراض تثير قلقك.

يُكتشف فرط التنسج اللانمطي للثدي أثناء إجراء خزعة الثدي للتحقق من أي أعراض غير طبيعية تظهر في صورة الثدي الشعاعية (الماموغرام) أو التصوير بالموجات فوق الصوتية (ألتراساوند). وأحيانًا يُكتشف فرط التنسج اللانمطي للثدي عند إجراء خزعة بغرض التحقق من أي أعراض مقلقة في الثدي مثل وجود كتلة أو خروج إفرازات من الحلمة.

الأسباب

لا يوجد سبب واضح للإصابة بفرط التنسج اللانمطي.

ويتكوّن فرط التنسج اللانمطي عندما تصبح خلايا الثدي غير طبيعية من حيث العدد والحجم والشكل ونمط النمو والمظهر. ويحدد مظهر الخلايا الشاذة نوع فرط التنسج اللانمطي:

  • فرط التنسج القنوي اللانمطي، والذي تكون فيه الخلايا الشاذة داخل قنوات الثدي.
  • فرط التنسج الفصيصي اللانمطي، والذي تكون فيه الخلايا الشاذة داخل فصيصات الثدي.

ويُعتقد أن فرط التنسج اللانمطي جزء من عملية الانتقال المعقدة للخلايا، والتي قد تتراكم وتتطور إلى سرطان الثدي. وعادةً ما يتضمن تطور الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:

  • فرط التنسج. تكون البداية مع تعطل عملية تطور ونمو الخلايا الطبيعية، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج الخلايا ذات المظهر الطبيعي (فرط التنسج).
  • فرط التنسج اللانمطي. وفيه تتراكم الخلايا الزائدة على بعضها وتبدأ في الظهور بمظهر غير طبيعي.
  • سرطان غير غزوي (لابِد). في هذه المرحلة، تستمر الخلايا الشاذة في التحول لمظهر غير طبيعي والتكاثر، ثم تتحول إلى سرطان موضعي (لابِد)، والذي تكون فيه الخلايا السرطانية محصورة في قنوات الحليب.
  • سرطان غزوي. وهي المرحلة التي يحدث فيها تراكم الخلايا الشاذة داخل القناة، وتستمر في التكاثر والانتقال لتصبح خلايا سرطانية. وغالبًا ما يبدأ السرطان الغزوي في غزو الأنسجة أو الأوعية الدموية أو القنوات اللمفية المحيطة بالمنطقة.

المضاعفات

في حال تشخيص حالتكِ بفرط التنسج اللانمطي، فهذا يعني أن لديكِ عامل خطر يزيد من احتمالية إصابتكِ بسرطان الثدي في المستقبل. فإن احتمالية الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللاتي لديهن فرط التنسج اللانمطي أعلى بمعدل أربع مرات تقريبًا من احتمالية الإصابة بين النساء اللاتي ليست لديهن هذه الحالة. في حين تتساوى احتمالية الإصابة في حالة فرط التنسج اللانمطي داخل قنوات الثدي وفرط التنسج اللانمطي في فصيصات الثدي.

كشف الباحثون أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يزيد بين النساء المصابات بفرط التنسج اللانمطي خلال السنوات التالية للتشخيص:

  • بعد 5 أعوام من التشخيص، قد تُصاب حوالي 7 بالمئة من النساء اللاتي لديهن فرط التنسج اللانمطي بسرطان الثدي. بعبارة أخرى، من بين كل 100 امرأة لديها فرط التنسج اللانمطي، من المتوقع أن تُصاب 7 منهن بسرطان الثدي بعد خمس سنوات من التشخيص. ولن تُصاب بقية السيدات بسرطان الثدي وعددهن 93 امرأة.
  • بعد 10 أعوام من التشخيص، قد تُصاب حوالي 13 بالمئة من النساء اللاتي لديهن فرط التنسج اللانمطي بسرطان الثدي. وهذا يعني أنه من بين كل 100 امرأة لديها فرط التنسج اللانمطي، من المتوقع أن تُصاب 13 امرأة منهن بسرطان الثدي بعد 10 سنوات من التشخيص. ولن تُصاب بقية السيدات بسرطان الثدي وعددهن 87 امرأة.
  • بعد 25 عامًا من التشخيص، قد تُصاب حوالي 30 بالمئة من النساء اللاتي لديهم فرط التنسج اللانمطي بسرطان الثدي. وبعبارة أخرى، من بين كل 100 امرأة لديها فرط التنسج اللانمطي، من المتوقع أن تُصاب 30 امرأة منهم بسرطان الثدي بعد 25 عامًا من التشخيص. ولن تُصاب بقية السيدات بسرطان الثدي وعددهن 70 امرأة.

ناقشي عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي التي لديكِ مع الطبيب. فإن فهم عوامل الخطر يمكن أن يساعدكِ على اتخاذ قرارات بشأن إجراء فحوصات الكشف عن سرطان الثدي وتناول الأدوية التي تقلل من مخاطر الإصابة به.

16/01/2021
  1. Kumar V, et al. The breast. In: Robbins and Cotran Pathologic Basis of Disease. 10th ed. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed Nov. 11, 2020.
  2. AskMayoExpert. Atypical hyperplasia of the breast. Mayo Clinic; 2020.
  3. Hartmann LC, et al. Atypical hyperplasia of the breast — Risk assessment and management options. New England Journal of Medicine. 2015; doi:10.1056/NEJMsr1407164.
  4. Hartmann LC, et al. Understanding the premalignant potential of atypical hyperplasia through its natural history: A longitudinal cohort study. Cancer Prevention Research. 2014; doi:10.1158/1940-6207.CAPR-13-0222.
  5. Pruthi S (expert opinion). Mayo Clinic. Dec. 17, 2020.