التشخيص

عادة ما يُكتشف فرط التنسج اللانمطي بعد إجراء خزعة لتقييم منطقة مشتبه بها، عُثر عليها في صورة الثدي الإشعاعية أو أثناء فحص الثدي السريري. في أثناء الخزعة، يتم إزالة عينات الأنسجة وتُرسل للتحليل على يد طبيب مدرب تدريبًا خاصًا (أخصائي أمراض). تُفحص عينات الأنسجة تحت المجهر، ويتعرف أخصائي الأمراض على فرط التنسج اللانمطي، إذا كان موجودًا.

لإجراء المزيد من التقييم لفرط التنسج اللانمطي، فقد يوصي الطبيب بجراحة لإزالة عينة أكبر من الأنسجة للبحث عن سرطان الثدي. قد يؤدي تشخيص فرط التنسج اللانمطي إلى إجراء خزعة جراحية (قطع أو استئصال محلي عريض) لإزالة جميع الأنسجة المتضررة. يبحث أخصائي الأمراض في العينة الأكبر للبحث عن دليل لوجود سرطان موضعي أو غزوي.

العلاج

يُعالَج فرط التنسج اللانمطي بشكل عام عبر إجراء جراحة لإزالة الخلايا غير الطبيعية وللتأكد من عدم وجود سرطان موضعي أو غزوي في المنطقة أيضًا. كثيرًا ما يوصي الأطباء بمزيد من الفحص المكثف لسرطان الثدي وبتناول أدوية لخفض خطر إصابتكِ به.

اختبارات المتابعة لمراقبة سرطان الثدي

قد يوصي طبيبك بخضوعكِ لاختبارات بغرض الكشف عن سرطان الثدي. يمكن أن يزيد ذلك من فرصة اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا، وذلك في الوقت الذي يكون فيه الشفاء أكثر احتمالية. تحدثي عن خيارات فحص سرطان الثدي مع طبيبكِ. قد تشمل خياراتك:

  • إجراء فحوص الثدي الذاتية بغرض التوعية واكتشاف كافة التغييرات غير المعتادة فيه
  • فحوص الثدي السريرية السنوية من قِبل مقدم الرعاية الصحية
  • فحوص التصوير الإشعاعي للثدي سنويًا
  • فحص الثدي بالتصوير بالرنين المغناطيسي، وذلك استنادًا إلى عوامل الخطورة الأخرى، مثل أنسجة الثدي الكثيف، أو تاريخ عائلي قوي، أو استعداد جيني للإصابة بسرطان الثدي

أساليب للحد من خطر إصابتكِ بسرطان الثدي

لتقليل خطر تطويركِ لسرطان في الثدي، قد يوصي طبيبكِ بما يلي:

  • تناول أدوية واقية. قد يُقلل العلاج بمعدِّلات مستقبلات هرمون الأستروجين الانتقائية، مثل تاموكسيفين (سولتاموكس) ورالوكسيفين (إيفستا) لخمس سنوات من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

    تعمل تلك الأدوية عبر منع الأستروجين من الارتباط بمستقبلات الأستروجين في أنسجة الثدي. يُعتقد أن الأستروجين هو ما يثير نمو بعض سرطانات الثدي.

    يُعد التاموكسيفين الدواء الوحيد المعتمد ليُستخدم لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

    قد تمثل مثبطات الأروماتاز خيارًا آخرًا للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، مثل إكسيميستان (أروماسين) وأناستروزول (أريميديكس) والتي تخفض إنتاج الأستروجين في الجسم.

  • تجنبي العلاج الهرموني في مرحلة انقطاع الطمث. توصل الباحثون إلى أن العلاج الهرموني المزجي لعلاج أعراض انقطاع الطمث — الأستروجين مع البروجستين— يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. تعتمد الكثير من سرطانات الثدي على الهرمونات في نموها.
  • شاركي في تجربة سريرية. تعمل التجارب السريرية على اختبار علاجات جديدة غير متاحة للعامة حتى الآن بشكل كبير والتي قد يثبت فائدتها في تقليل خطر التعرض لسرطان الثدي المترافق مع فرط التنسج اللانمطي. اسألي طبيبكِ ما إذا كنتِ مؤهلة لأي تجارب سريرية.
  • فكري في استئصال الثدي المُقَلل للخطر (الوقائي). بالنسبة للنساء المعرضات لخطر مرتفع للإصابة بسرطان الثدي، تُقلل جراحة استئصال الثدي المُقللة للخطر — جراحة لإزالة أحد الثديين أو كليهما — من خطر تطوير سرطان في الثدي مستقبلاً.

    قد تُعتَبرين معرضة لخطر كبير للغاية من الإصابة بسرطان الثدي إذا كان لديكِ طفرة جينية في واحدة من جينات سرطان الثدي، أو كان لديكِ تاريخ عائلي قوي من الإصابة بسرطان الثدي والذي يشير إلى احتمالية الإصابة بمثل هذه الطفرة الجينية.

    غير أن هذه الجراحة ليست مناسبة للجميع. ناقشي مخاطر جراحة استئصال الثدي المقللة للخطر ومزاياها، وقيودها مع طبيبكِ في ضوء ظروفك الشخصية.

    إذا كان لديكِ تاريخ عائلي قوي من الإصابة بسرطان الثدي، فقد تستفيدين من مقابلة مستشار جيني لتقييم خطر حملكِ لطفرة جينية، ولتقييم دور الفحص الجيني في موقفكِ.

التأقلم والدعم

يمكن أن يكون تشخيص فرط التنسج غير النموذجي مسببًا للتوتر، لأنه يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. قد تجعلك عدم معرفة ما يحمله المستقبل تخشى على صحتك.

مع مرور الوقت، كل امرأة تطور طريقتها الخاصة للتعامل مع فرط التنسج غير النموذجي وزيادة خطر إصابتها بسرطان الثدي. حتى تجدين طريقتك للتعامل، ضعي في اعتبارك محاولة:

  • فهم المخاطر الفردية الخاصة بك للإصابة بسرطان الثدي. قد تكون إحصائيات مخاطر سرطان الثدي مربكة ومخيفة. يتم تطوير إحصائيات مخاطر سرطان الثدي عن طريق متابعة العديد من السيدات المصابات بفرط التنسج غير النموذجي ومراقبة احتمالية إصابتهن بسرطان الثدي. وبينما قد تعطيك هذه الإحصائيات فكرة عن سير المرض، فلن تعطيك فكرة عن خطر الإصابة بسرطان الثدي.

    اطلبي من طبيبك أن يشرح لكِ الخطر الخاص بكِ للإصابة بسرطان الثدي. بمجرد فهمك لخطر الإصابة بسرطان الثدي، يمكنك الشعور بمزيد من الراحة لاتخاذ القرارات بشأن علاجك.

  • التزم بجميع زيارات المتابعة. إذا كنت قد تم تشخيص إصابتك بفرط التنسج غير النموذجي، فقد يوصي طبيبك بإجراء فحوصات واختبارات أكثر شيوعًا لفحص سرطان الثدي. قد تجدين نفسك في حالة تشتت وقلق قبل الفحص لأنك تخافين من اكتشاف الطبيب لإصابتك بسرطان الثدي.

    لا تدعِ خوفك يمنعك من الذهاب إلى المواعيد الخاصة بك. بدلًا من ذلك، تقبلي أن الخوف أمر طبيعي واعملي على إيجاد سبل للتعامل معه. استرخي واكتبي مشاعرك في صحيفة أو اقضِ الوقت مع صديق مقرب يمكنه رفع روحك المعنوية.

  • حافظي على صحتك. اتبعي خيارات صحية لنمط الحياة للحفاظ على صحتك. على سبيل المثال، حافظي على وزن صحي، واتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي على الكثير من الفواكه والخضراوات، واحصلي على النوم الكافي بحيث تشعرين بالراحة عند الاستيقاظ، وامتنعي عن تناول المشروبات الكحولية.

    لا يمكنك التحكم فيما إذا كنتِ مصابة بسرطان الثدي أم لا، ولكن يمكنك الحفاظ على صحتك بحيث تكونين في صحة جيدة للعلاج منه، عند الحاجة.

  • تحدثي مع سيدات أخريات في نفس وضعك. تحدثي إلى سيدات أخريات تم تشخيص إصابتهن بفرط التنسج غير النموذجي. اسأل طبيبك عن مجموعات الدعم المتاحة في مجتمعك.

    يمكن أيضًا استخدام منصات الرسائل عبر الإنترنت. تقدم منظمات سرطان الثدي، مثل BreastCancer.org، منصات رسائل للسيدات ذوات نسبة الخطر العالية للإصابة بسرطان الثدي للاتصال ببعضهن البعض.

الاستعداد لموعدك

إذا أوضحت صورة الثدي الشعاعية منطقة مثيرة للريبة في الثدي، فقد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي في صحة الثدي أو مركز متخصص في فحوصات الثدي.

ما يمكنك فعله

نظرًا إلى أن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة وغالبًا ما يكون هناك الكثير من الأمور الواجب توضيحها، فمن الجيد أن تكون مستعدًا بشكل جيد للموعد. للتحضير من أجل الزيارة، يمكن تجربة ما يلي:

  • انتبه إلى أي قيود لفترة ما قبل الموعد. في الوقت الذي تقوم فيه بتحديد موعد، اسأل عما إذا كان هناك أي شيء تحتاج إلى القيام به مسبقًا، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • دوِّن أي أعراض تعانيها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو ذات صلة بالسبب الذي حددت من أجله الموعد.
  • دوِّن المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة أو أي تغييرات طرأت مؤخرًا على حياتك.
  • أعد قائمة بجميع الأدوية، أو الفيتامينات أو المكملات التي تتناولها.
  • يمكنك التفكير في اصطحاب أحد أفراد الأسرة أو صديق لك. في بعض الأحيان يكون من الصعب فهم كل المعلومات المقدمة خلال الموعد. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.

أسئلة يجب طرحها

وقتك مع الطبيب محدود، لذا فمن المفيد إعداد قائمة بالأسئلة قبل انقضاء وقت الزيارة. رتب أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية لتكون مستعدًا في حالة نفاد الوقت. بالنسبة لفرط التنسج اللانمطي، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:

  • هل يمكن أن تفسر لي تقريري الطبي المرضي؟
  • هل أحتاج إلى المزيد من الاختبارات؟
  • هل سأحتاج جراحة لعلاج فرط التنسج اللانمطي؟
  • هل توجد أدوية يمكنني تناولها لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
  • ما الذي يمكنني فعله لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
  • ما علامات سرطان الثدي أو أعراضه التي ينبغي لي الانتباه لها؟
  • كم مرة يجب أخذ صورة الثدي الشعاعية فيها للكشف عن وجود سرطان الثدي؟
  • هل يجب إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للكسف عن وجود سرطان الثدي؟
  • ما الذي تنصح به لأحد الأصدقاء أو أفراد الأسرة بخصوص حالتي؟
  • هل يوجد أي قيود يجب اتباعها؟
  • هل يتعين عليّ زيارة اختصاصي صحة الثدي؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيغطيه التأمين الخاص بي؟
  • هل ينبغي القيام باستشارة وراثية؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قمتِ بتحضيرها، لا تترددي في طرح أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنك أثناء زيارة الطبيب.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. إن الاستعداد للإجابة عن أسئلة الأطباء قد يتيح لك المزيد من الوقت لاحقًا لتغطية النقاط الأخرى التي تحتاج إلى مناقشتها. قد يسأل طبيبك الأسئلة التالية:

  • هل يوجد تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي؟
  • هل يوجد تاريخ عائلي للإصابة بأنواع أخرى من السرطان؟
  • هل خضعتِ لفحص خزعة من الثدي من قبل؟ هل تعلمين نتائج خزعات الثدي السابقة؟
31/10/2018
References
  1. Kumar V, et al. Robbins and Cotran Pathologic Basis of Disease. 9th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2015. http://www.clinicalkey.com. Accessed Aug. 21, 2014.
  2. AskMayoExpert. Atypical hyperplasia of the breast. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2014.
  3. Degnim AC, et al. Stratification of breast cancer risk in women with atypia: A Mayo cohort study. Journal of Clinical Oncology. 2007;25:2671.
  4. Breast cancer risk reduction. Fort Washington, Pa.: National Comprehensive Cancer Network. http://www.nccn.org/professionals/physician_gls/f_guidelines.asp. Accessed Aug. 21, 2014.
  5. Breast cancer screening and diagnosis. Fort Washington, Pa.: National Comprehensive Cancer Network. http://www.nccn.org/professionals/physician_gls/f_guidelines.asp. Accessed Aug. 21, 2014.
  6. Pruthi S (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. Sept. 6, 2014.
  7. Hartmann LC, et al. Atypical hyperplasia of the breast — Risk assessment and management options. New England Journal of Medicine. 2015;372:78.
  8. Hartmann LC, et al. Understanding the premalignant potential of atypical hyperplasia through its natural history: A longitudinal cohort study. Cancer Prevention Research. 2014;7:211.