ما الفرق بين حج القحف وقطع القحف؟

    حج القحف وقطع القحف من الإجراءات الجراحية التي تتضمن إزالة جزء من الجمجمة لعلاج حالات مرَضية تصيب الدماغ. ويكمن الفرق الرئيسي بين هاتين العمليتين الجراحيتين فيما يحدث لقطعة العظم التي تُزال من الجمجمة.

    حج القحف إجراءٌ جراحي يتضمن إزالة جزء من الجمجمة مؤقتًا للوصول إلى الدماغ. وبعد إجراء هذه العملية، تُعاد السديلة العظمية إلى مكانها وتُثبت باستخدام صفائح ومسامير صغيرة أثناء الجراحة نفسها. وفي حالات نادرة، قد تُستخدم أيضًا قطع معدنية أو بلاستيكية أكبر.

    قطعة من الجمجمة أزيلت أثناء حج القحف.

    حج القحف

    أثناء إجراء حج القحف، تُزال قطعة من الجمجمة لكشف الغطاء السميك الذي يغطي الدماغ، الذي يُعرف بالأم الجافية، والدماغ.

    يُستخدم إجراء حج القحف للأسباب التالية:

    يتشابه إجراء قطع القحف مع إجراء حج القحف، لكن هناك فرق جوهري واحد بينهما، وهو أن القطعة التي تُزال من عظم الجمجمة لا تُعاد إلى مكانها فورًا، بل تُترك الجمجمة مفتوحة، وذلك بهدف منح الدماغ ماسحة كافية لأن يكبر حجمه من دون أن يتعرض للانضغاط داخل الجمجمة. ويُسمى هذا الإجراء الطبي أحيانًا قطع القحف المخفِف للضغط.

    ويُجرى عادةً في الحالات الطارئة عندما يكون تورّم الدماغ شديدًا. وقد تشمل تلك الحالات ما يلي:

    • إصابات الدماغ الرضحية.
    • السكتة الدماغية الشديدة التي تصيب الشريان الدماغي الأوسط، وهو أحد الأوعية الدموية الرئيسية في الدماغ.
    • ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة ولا يستجيب للعلاجات الدوائية أو جهاز تنفس لمساعدة المريض في التنفس.

    قد يُستخدم إجراء قطع القحف أيضًا في بعض جراحات الدماغ المخطط لها مسبقًا. ويُجرى ذلك عندما يقرر الطبيب أن ترك الجمجمة مفتوحة من دون إعادة العظم، أو استبداله بنسيج آخر، قد يساعد في حماية الدماغ أثناء فترة التعافي.

    كيفية إجراء جراحة حج القحف

    أثناء جراحة حج القحف، يبدأ جرّاح أعصاب بشق فروة الرأس وإزالة جزء من الجمجمة مؤقتًا، يُسمى سديلة عظمية، للوصول إلى الدماغ. وبعد الانتهاء من علاج الحالة المرَضية، تُعاد السديلة العظمية هذه إلى مكانها وتُثبت باستخدام صفائح ومسامير.

    عادةً يكون الأشخاص الذين تُجرى لهم جراحة حج القحف تحت التخدير العام. ويعني هذا أنهم يكونون في حال تشبه النوم. وفي بعض الحالات، قد يُلجأ إلى "حج القحف أثناء اليقظة" لمراقبة وظائف الدماغ خلال الإجراء الطبي. ويُستخدم في هذا الإجراء التخدير الموضعي، وقد يقدم فريق الرعاية مسكنات خفيفة عن طريق الوريد.

    بعد الجراحة، تُستخدم عادةً فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) للتحقق من النتائج. وتُظهر هذه الفحوصات السديلة العظمية في موضعها، بالإضافة إلى الصفائح والمسامير الصغيرة المستخدمة أثناء الإجراء الطبي.

    كيفية إجراء جراحة قطع القحف

    أثناء جراحة قطع القحف، يستأصل الجرّاح جزءًا من الجمجمة مع تركه وعدم إعادته على الفور. ويهدف هذا الإجراء الطبي إلى إتاحة المجال للدماغ كي يزداد حجمه من دون أن يتعرض للانضغاط داخل الجمجمة.

    وقد تستدعي الحالة لاحقًا إجراء جراحة أخرى تُعرف باسم رأب القحف لإعادة ترميم العظام وإصلاح الجمجمة. وهذا يتضمن استبدال العظم المفقود بإعادة العظم الأصلي أو استخدام مادة اصطناعية. غالبًا تعمل فرق جراحة الأعصاب والجراحة التجميلية معًا في مايو كلينك عند استخدام مواد اصطناعية لصنع غرسة مخصصة تناسب شكل الجمجمة.

    وعادةً تُجرى جراحة رأب القحف بعد زوال زيادة الحجم، وقد يكون ذلك بعد عدة أسابيع أو أشهر من الجراحة.

    وبعد الجراحة، تُجرى فحوصات التصوير المقطعي المحوسب لمعرفة النتائج. وتوضح تلك الفحوصات وجود منطقة مرئية يظهر فيها جزء مفقود من عظم الجمجمة.

    ما المقصود بالثقب الجمجمي؟ وبماذا يختلف عن التنظير العصبي؟

    لا تتطلب جميع إجراءات الدماغ الطبية إزالة جزء كبير من الجمجمة.

    الثقب الجمجمي هو فتحة صغيرة تُجرَى باستخدام مثقاب طبي في الجمجمة. ويكون حجم هذه الفتحة عادةً في حجم عملة معدنية صغيرة. ولا يتطلب الثقب الجمجمي إزالة سَديلة عظمية كبيرة، على عكس عمليات مثل حج القحف أو استئصال القحف. وتُصنّف الثقوب الجمجمية ضمن الإجراءات الطبية طفيفة التوغل. وتُستخدم لتصريف الدم أو لإدخال أنابيب نزح أو تحويلات. كما تُستخدم لأخذ عينات من الأنسجة لفحصها في المختبر، فيما يُسمى الخزعة.

    التنظير العصبي أيضًا من الإجراءات الطبية طفيفة التوغل. ويُستخدم فيه أنبوب رفيع مزود بكاميرا يُسمى المنظار الداخلي، لرؤية الدماغ والوصول إليه من الداخل. ويمكن إدخال الأنبوب عبر فتحة صغيرة في الجمجمة أو عبر فتحات طبيعية في الجسم مثل الأنف أو الفم.

    الفروقات الرئيسية في لمحة سريعة

    ببساطة، تتضمن كلٌّ من عمليتَي حج القحف واستئصال القحف إزالة جزء من عظم الجمجمة للوصول إلى الدماغ وعلاجه. في عملية حج القحف، يُعاد الجزء العظمي إلى مكانه في نهاية العملية. أما في عملية استئصال القحف فيُترك هذا الجزء خارج الجمجمة فترة من الوقت لراحة الدماغ، ثم يُعاد إدخاله في وقتٍ لاحقٍ في كثيرٍ من الحالات. معرفة هذه الفروقات يمكن أن تساعدك في فهم خطة الرعاية الطبية بشكل أفضل وتكوين توقعات أكثر وضوحًا بشأن العلاج.

    1. Craniotomy. Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/craniotomy/about/pac-20568981. Accessed March 23, 2026.
    2. Rangankar V, et al. Pictorial review of the post-operative cranium. SA Journal of Radiology. 2023; doi:10.4102/sajr.v27i1.2684.
    3. Brain tumor. Mayo Clinic. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/brain-tumor/symptoms-causes/syc-20350084. Accessed March 24, 2026.
    4. Shim KW, et al. Neuroendoscopy: Current and future perspectives. Journal of Korean Neurosurgical Society. 2017; doi:10.3340/jkns.2017.0202.006.
    5. Kim TG, et al. Clinical and radiologic outcomes of single burr hole drainage and minicraniotomy in the treatment of inhomogeneous chronic subdural hematoma: A retrospective study. Korean Journal of Neurotrauma. 2022; doi:10.13004/kjnt.2022.18.e32.
    6. Brindley PG, et al. Decompressive craniectomy: A primer for acute care practitioners. Journal of the Intensive Care Society. 2024; doi:10.1177/17511437241237760.
    7. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. April 5, 2026.

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.