التهاب القولون التقرحي
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    التشخيص والاختبار

    لتشخيص التهاب القولون التقرحي، يُجري الأطباء تنظير القولون وجمع عينات من الأنسجة، تُسمى الخزعات، من بطانة القولون. يمكن أن تساعد أنواع أخرى من الاختبارات، مثل اختبارات البراز، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، على استبعاد المضاعفات أو الأشكال الأخرى من مرض الأمعاء الالتهابي، مثل داء كرون.

    للمساعدة في إدارة الحالة وتحديد المسار العلاجي الأنسب لشخص مصاب بالتهاب القولون التقرحي، قد يوصي الطبيب بواحد أو أكثر من الاختبارات والإجراءات الطبية التالية:

    الفحوصات المخبرية

    • اختبارات الدم. قد ينصح الطبيب بإجراء اختبارات دم للتحقق من وجود فقر دم أو مؤشرات للعَدوى. فقر الدم حالة تحدث بسبب عدم وجود عدد كافٍ من كريات الدم الحمراء لحمل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. وفي بعض الأحيان تُكتشف علامات الالتهاب.
    • تحاليل البراز. يمكن أن تشير خلايا الدم البيضاء أو بعض البروتينات التي تظهر في البراز إلى الإصابة بالتهاب القولون التقرحي. يمكن أن تساعد عينة البراز أيضًا على استبعاد الحالات الأخرى، مثل العَدوى التي تُسببها البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات.

    الإجراءات الطبية للتنظير الداخلي

    • <b>تنظير القولون</b> . يتيح هذا الإجراء للطبيب فحص القولون بالكامل عبر أنبوب رفيع ومرن ومزود بمصدر إضاءة وكاميرا دقيقة في طرفه. أثناء الإجراء الطبي، يأخذ اختصاصي الرعاية الصحية عينات من الأنسجة لفحصها في المختبر. وهذا الإجراء يُسمى بالخزعة. حيث إن الخزعة النسيجية ضرورية من أجل التشخيص.
    • <b>التنظير السيني المرن.</b> . يُجرى التنظير السيني باستخدام أنبوب رفيع ومرن ومزود بمصدر إضاءة وكاميرا دقيقة في طرفه، كما هي الحال في تنظير القولون، لكن الأنبوب يكون أقصر. يُجرى هذا الاختبار لفحص المستقيم والقولون السيني، أي الطرف السفلي من القولون. وإذا كان القولون ملتهبًا بشدة، فقد يُجرى هذا الاختبار بدلاً من تنظير القولون بالكامل.

    الإجراءات الطبية التصويرية

    • <b>الأشعة السينية</b> . في حالات الأعراض الشديدة، فقد يُجرى تصوير منطقة البطن بالأشعة السينية القياسية لاستبعاد احتمال توسع القولون، إذ قد يؤدي هذا التوسع إلى مضاعفات خطيرة، ومنها تضخم القولون السمّي أو حدوث انثقاب.
    • <b>التصوير المقطعي المحوسب</b> . يمكن إجراء التصوير المقطعي المحوسب لمنطقة البطن أو الحوض للمساعدة في الكشف عن وجود التهاب. ويمكن كذلك إجراؤه لاستبعاد وجود صديد أو غيره من مسببات الألم.
    • تخطيط حركة الأمعاء بالتصوير المقطعي المحوسب وتخطيط الأمعاء بالرنين المغناطيسي. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بواحد من هذه الاختبارات غير المتوغلة (بدون جراحة) إذا كان يرغب في استبعاد وجود أي التهابات في الأمعاء الدقيقة. تتميز هذه الاختبارات بأنها أكثر حساسية من الاختبارات التصويرية التقليدية تجاه الكشف عن أي التهاب. ويمثل تخطيط حركة الأمعاء باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي بديلاً خاليًا من الإشعاع.

    العلاج

    يشمل علاج التهاب القولون التقرحي تناول الأدوية أو إجراء جراحة إذا لم تنجح الأدوية في السيطرة على الالتهاب.

    قد تُثبت فئاتٌ عدة من الأدوية جدواها في معالجة التهاب القولون التقرحي. فالأدوية التي تكون فعالة مع بعض الأشخاص ربما لا تناسب حالة أشخاص آخرين، لذا قد يستغرق الأمر وقتًا للعثور على دواء يناسب حالتك. كما أن بعض الأدوية قد تُخلّف آثارًا جانبية وخيمة، فتتعين عليك موازنة المنافع مقابل المخاطر بحكمةٍ قبل الشروع في أي علاج.

    تعتمد خيارات العلاج على مدى شدة المرض ومكانه داخل القولون. بوجه عام، يُعالَج الحالات الخفيفة غالبًا باستخدام أمينوساليسيلات. أما الحالات المتوسطة، فقد تحتاج إلى الكورتيكوستيرويدات أو المعدِّلات المناعية أو العوامل البيولوجية أو الأدوية الجزيئية الصغيرة.

    قد يحتاج المصابون بمرض شديد إلى دخول المستشفى لتلقي الأدوية عبر الوريد، وقد يحتاجون إلى الجراحة إذا لم تُجدِ الأدوية نفعًا معهم. موقع الالتهاب مهم أيضًا في تحديد بروتوكول العلاج. فمثلاً الحالات التي يتركز فيها المرض في منطقة المستقيم غالبًا تستجيب بفاعلية للعلاجات الموضعية، في حين يتطلب التهاب القولون واسع الانتشار عادةً تدخلات دوائية تُعطى عن طريق الفم أو الوريد.

    ورغم أن الأدوية لا توفر شفاءً تامًا لالتهاب القولون التقرحي، إلا أنها تسهم بفاعلية في السيطرة على الأعراض، والحد من الالتهاب، ما يساعد المرضى على إبقاء المرض في حالة خمود (هدأة) لفترات طويلة. أما جراحة استئصال القولون والمستقيم، فإنها العلاج الوحيد الشافي حقًا.

    الأدوية المضادة للالتهاب

    غالبًا تكون الأدوية المضادة للالتهابات أول خطوة في علاج التهاب القولون التقرحي. إذ تُستخدم لتخفيف الالتهاب في القولون والسيطرة على الأعراض. وتشمل هذه العلاجات ما يلي:

    • أمينوساليسيلات 5 الفموية. وتُؤخذ هذه الأدوية عن طريق الفم. تتضمن الأمثلة سلفاسالازين (Azulfidine) وميسالامين (Delzicol و Lialda وغيرهما) وبالسلازيد (Colazal). غالبًا تُؤخذ هذه الأدوية لفترة طويلة للوقاية من تفاقم المرض. ويعتمد نوع الدواء الموصى به على المكان المصاب من القولون. تتوفر بعض الأدوية أيضًا على شكل حقنة شرجية أو تحميلة.
    • الكورتيكوستيرويدات. تشمل هذه الأدوية البريدنيزون والبوديزونيد، وتُستخدم عادةً لمعالجة التهاب القولون التقرحي المتوسط إلى الشديد حين تعجز العلاجات الأخرى عن معالجته. تُستخدم الكورتيكوستيرويدات للسيطرة بسرعة على حالات التفاقم الشديد، لكنها ليست آمنة للاستخدام على المدى الطويل.

    المُعدِّلات المناعية

    تقلل هذه الأدوية الالتهاب عن طريق تثبيط استجابة الجهاز المناعي التي ينشأ منها الالتهاب. بالنسبة إلى بعض المرضى، يكون الجمع بين هذه الأدوية أكثر فعالية من استخدام دواء واحد فقط.

    تشمل المُعدِّلات المناعية ما يلي:

    • الأزاثيوبرين (Azasan و Imuran) والميركابتوبيورين (Purinethol و Purixan). هذه الأدوية من أوسع المُعدِّلات المناعية انتشارًا في معالجة أمراض الأمعاء الالتهابية. ويتطلب تناول هذه الأدوية متابعة دقيقة مع فريق الرعاية الصحية، مع فحوصات دموية منتظمة للكشف عن أي آثار جانبية، بما في ذلك التأثيرات في الكبد والبنكرياس.

    الأدوية الحيوية

    يستهدف هذا النوع من العلاجات، المعروف أيضًا بالأدوية الحيوية، البروتينات التي يفرزها الجهاز المناعي. تشمل الأدوية الحيوية المستخدمة في علاج التهاب القولون التقرحي ما يلي:

    • إنفليكسيماب (Remicade)، وأداليموماب (Humira)، وغوليموماب (Simponi). وتُعرف هذه الأدوية بمثبطات عامل نخر الورم (TNF)، وتؤدي عملها بتعطيل بروتينٍ يُنتجه الجهاز المناعي. وتُستخدَم للمرضى المصابين بالتهاب القولون التقرحي الشديد الذين لم تكن العلاجات الأخرى مفيدة لهم أو عجزوا عن تحملها.
    • فيدوليزوماب (Entyvio). هذا الدواء معتمد لعلاج التهاب القولون التقرحي لدى المرضى الذين لم تُفِدهم العلاجات الأخرى أو عجزوا عن تحمّلها. ويعمل على صدّ الخلايا الالتهابية عن الوصول إلى موضع الالتهاب.
    • أوستكينوماب (Stelara). هذا الدواء معتمد لعلاج التهاب القولون التقرحي لدى المرضى الذين لم تُفِدهم العلاجات الأخرى أو عجزوا عن تحمّلها. ويعمل عن طريق تثبيط بروتين يُسبب الالتهاب.
    • ميريكزوماب (Omvoh). ميريكزوماب دواء حيوي اعتُمِد مؤخرًا لعلاج التهاب القولون التقرحي.
    • ريسانكيزوماب (Skyrizi). ريسانكيزوماب دواء حيوي آخر نال الاعتماد حديثًا لعلاج التهاب القولون التقرحي.
    • غوسيلكوماب (Tremfya). هذا أحدث علاج معتمد في فئة ريسانكيزوماب وميريكيزوماب نفسها.

    الجزيئات الصغيرة

    في الآونة الأخيرة، أصبحت العلاجات الفموية المعروفة باسم "الجزيئات الصغيرة" متاحة لعلاج التهاب القولون التقرحي. تشمل أنواع أدوية الجزيئات الصغيرة ما يلي:

    • توفاسيتينيب (Xeljanz)، أوباداستينيب (Rinvoq). تُعرف هذه الأدوية بمثبطات إنزيم جانوس كاينيز (JAK). تشير مثبطات إنزيم جانوس كاينيز إلى أدوية من فئة الجزيئات الصغيرة تساعد في تقليل الالتهاب عبر استهداف مكوّنات الجهاز المناعي التي تُسبب الالتهاب في الأمعاء.
    • أوزانيمود (Zeposia) وإتراسيمود (Velsipity). هذان نوعان آخران من أدوية الجزيئات الصغيرة المتوفرة لعلاج التهاب القولون التقرحي. وتُعرف أيضًا بمنظمات مستقبِل سفينغوزين 1-فوسفات (S1P).

    أدوية أخرى

    قد تستدعي الحاجة أدويةً إضافية لضبط بعض أعراض التهاب القولون التقرحي. استشِر دائمًا فريق الرعاية الصحية قبل استهلاك الأدوية التي تحصل عليها دون وصفة طبية. قد يُنصَح باستخدام دواءٍ واحدٍ أو أكثر مما يلي:

    • الأدوية المضادة للإسهال. في حالات الإسهال الشديد، قد يكون اللوبيراميد (Imodium A-D) فعالاً. يجب استخدام الأدوية المضادة للإسهال بحذر شديد وبعد استشارة فريق الرعاية الصحية، لأنها قد تزيد من خطر تضخم القولون السُّمِّي.
    • مسكنات الألم. قد يوصي فريق الرعاية، في حال الألم الخفيف، باستخدام الأسيتامينوفين (تايلنول، وغيره). ولكن لا يمكن استخدام آيبوبروفين (Advil، و Motrin IB، وغيرهما)، ونابروكسين الصوديوم (Aleve)، وديكلوفيناك الصوديوم. إذ يمكن أن تُسبب هذه الأدوية تفاقم الأعراض وزيادة حدة المرض.
    • مضادات التشنج. في بعض الأحيان، يصف الأطباء مضادات التشنج للمساعدة في تخفيف التشنجات.
    • مكمّلات الحديد الغذائية. إذا كنت مصابًا بنزيف معوي مستمر، فقد تصاب بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، فيُنصَح لك بتناول مكمّلات الحديد الغذائية.

    الجراحة

    عادةً تكون الجراحة ضرورية لعلاج التهاب القولون التقرحي في حال تراجُع فاعلية الأدوية في السيطرة على نشاط المرض، أو عند ظهور آثار جانبية حادة. قد يُوصى بالجراحة أيضًا إذا أدى التهاب القولون التقرحي إلى مضاعفات، مثل النزيف أو تمزّق القولون أو السرطان. تُسمى هذه العملية استئصال القولون والمستقيم، وتتضمن الإزالة الكاملة لكل من الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم. ومن ثَمَّ، تؤدي هذه الجراحة إلى علاج التهاب القولون التقرحي.

    في معظم الحالات، يتضمن استئصال المستقيم والقولون إجراءً طبيًا آخر يُعرف باسم ileoanal anastomosis (J-pouch) surgery. تعين جراحة الجيبة بشكل الحرف J على الاستغناء عن الحاجة إلى استعمال كيسٍ لتجميع الفضلات. ينشئ الجرّاح جيبة من طرف الأمعاء الدقيقة. ثم تُربط هذه الجيبة بالشرج مباشرةً، ما يتيح إخراج الفضلات بأسلوبٍ طبيعيّ نسبيًا.

    وفي بعض الأحوال، يتعذّر إنشاء الجيبة. لذا ينشئ الجراحون بدلاً من ذلك فتحةً دائمةً في البطن تُسمَّى الفغرة اللفائفية، تُنقل عبرها الفضلات إلى كيسٍ ملحقٍ لتجميعها.

    في نوع آخر من الإجراء الطبي يُسمى continent ileostomyويُسمى أيضًا جيبة كوخ، يُحدث الجرَّاح فتحة فغر اللفائفي في البطن، ثم يضع صمامًا أحادي الاتجاه في هذه الفتحة. لا تستلزم الفغرة اللفائفية القارية تجميع الفضلات في كيس. لكن يُدخَل أنبوب في الصمّام عند الحاجة إلى تفريغ الفضلات. يتيح ذلك للمريض ضبط أوقات تفريغ الأمعاء.

    مراقبة السرطان

    قد تستلزم الحاجة إلى فحوصاتٍ متكررة للكشف عن سرطان القولون نظرًا إلى ارتفاع خطر التعرض للإصابة به. يعتمد الجدول الزمني للفحوصات الموصى بها على مكان المرض ومدة الإصابة به. الأشخاص المصابون بـ proctitis لا يكونون معرضين بشكل أكبر لخطر colon cancer.

    إذا وصل المرض إلى مناطق أخرى غير المستقيم، فمن الضروري الالتزام بإجراء تنظير القولون بصفة دورية كل عام أو عامين، وذلك بدءًا من مرور ثماني سنوات على تاريخ التشخيص الأول. ويعتمد تواتر الفحوصات على مدى شدة الالتهاب والمساحة المتأثرة من القولون.

    التجارب السريرية

    تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.

    الطب البديل

    يلجأ عديد من المصابين باضطرابات الجهاز الهضمي إلى الاستعانة ببعض أشكال الطب التكميلي والبديل. ومع ذلك، هناك عدد قليل من الدراسات جيدة الإعداد التي تثبت سلامة الطب التكميلي والبديل وفعاليته.

    الرعاية الذاتية

    قد تشعر أحيانًا بالعجز عندما تصاب بالتهاب القولون التقرحي. لكن يمكن أن تساعد التغيرات في النظام الغذائي والعادات اليومية على التحكم في الأعراض وتقليل عدد نوبات التفاقم المفاجئة. رغم أن هذه الخطوات لا تعالج المرض، فإنها قد تساعد في التعايش مع التهاب القولون التقرحي.

    النظام الغذائي والتغذية

    لا يوجد نظام غذائي واحد يمكن اتباعه للوقاية من التهاب القولون التقرحي. لكن يمكن أن تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى تفاقم الأعراض، خصوصًا عند احتدام الحالة. قد يساعد تسجيل الأطعمة التي تتناولها على التعرف على الأنماط الغذائية المناسبة لحالتك. إذا كنت تعرف أن هناك أطعمة معينة تؤدي إلى ظهور الأعراض أو تفاقمها، فتجنبها.

    تشمل بعض الاقتراحات العامة ما يلي:

    • تقليل تناول مشتقات الحليب. تكون لدى العديد من المصابين بالتهاب القولون التقرحي حساسية من اللاكتوز الذي يمكن أن يُسبب الغازات والتقلصات المؤلمة والإسهال. لذلك يمكن استخدام منتجات خالية من اللاكتوز أو مكملات غذائية تحتوي على الإنزيمات.
    • تناوُل المزيد من البروتين. ركِّز على تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتين خلال اليوم، مثل الدجاج والتوفو والسمك والديك الرومي والبيض واللبن (الرائب) والبقوليات وبذور الشيا وزبدة المكسرات.
    • تناوُل وجبات أصغر حجمًا. قد يسهل هضم خمس أو ست وجبات صغيرة يوميًا مقارنة بتناول عدد قليل من الوجبات الكبيرة.
    • اختيار الأطعمة سهلة الهضم. قد تقلل الأطعمة الطرية الخفيفة الانزعاج الناتج عن ظهور الأعراض. تجنب الأطعمة الدهنية أو الحارة أو الغنية بالألياف إذا كانت تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
    • المحافظة على ترطيب الجسم. اشرب كثيرًا من الماء. قلِّل من تناول الكافيين والمشروبات الكحولية والغازية، لأنها قد تفاقم الإسهال والغازات.
    • استشارة اختصاصي النُّظم الغذائية. إذا كنت تفقد الوزن أو لديك خيارات غذائية محدودة، فيمكن لاختصاصي النُّظم الغذائية المسجَّل مساعدتك في الحفاظ على نمط غذائي متوازن.

    التحكم في نوبات تفاقم الأعراض

    يحدث التفاقم في حال عودة أعراض التهاب القولون التقرحي أو زيادة حدته بعد فترة الهدأة. رغم عدم القدرة على الوقاية منها دائمًا، يمكن اتباع خطوات تقلل تأثيرها وتدعم عملية التعافي.

    • البقاء على تواصل بفريق الرعاية الصحية. إن التواصل المنتظم مع فريق الرعاية أمر بالغ الأهمية. لذا، يرجى المبادرة بالاتصال بالفريق في حال طرأ أي تغير على الأعراض أو تفاقمت حدتها.
    • الاستمرار في إجراء الفحوصات الموصى بها. يساعد اتباع توصيات فريق الرعاية بشأن تنظير القولون واختبارات الدم، وغيرها من الفحوصات التي ترتبط بمرض الأمعاء الالتهابي، على مراقبة نشاط المرض وتأثيرات العلاج.
    • تسجيل الأعراض التي تظهر لديك. قد يساعد تدوين عادات التغوط، ومستويات الألم، وغيرها من التغيرات في تمكين فريقك الطبي من تعديل الخطة العلاجية عند الضرورة.
    • تناوُل المكملات لدعم التغذية. اسأل عن تناوُل الفيتامينات المتعددة أو المكملات المعدنية، حيث إنّ التهاب القولون التقرحي قد يجعل امتصاص العناصر المغذية أكثر صعوبة.

    التعامل مع التوتر

    لا يُسبب التوتر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي. لكنه يمكن أن يفاقم الأعراض وربما يحفز احتدام الحالة. للحد من التوتر، احرص على ما يلي:

    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. يؤدي النشاط الخفيف، مثل المشي، إلى تحسين المزاج، وتقوية العظام، ودعم وظائف الأمعاء.
    • ممارسة أساليب الاسترخاء. يمكن أن يساعد التنفس العميق أو التأمل أو اليوغا أو الطرق المماثلة على تهدئة الجسم.
    • طلب المساعدة. يمكن أن يخفف التحدُّث إلى استشاري أو الانضمام إلى مجموعة دعم العبء النفسي الناتج عن التعايش مع التهاب القولون التقرحي.

    الاستعداد للموعد الطبي

    قد تدفعك أعراض التهاب القولون التقرحي في بادئ الأمر إلى زيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأولية. وقد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بمراجعة اختصاصي في علاج أمراض الجهاز الهضمي، يُسمى طبيب الجهاز الهضمي.

    فيما يلي بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

    ما يمكنك فعله

    عند تحديد موعد طبي، استفسر عما يجب فعله قبل الموعد مثل الصيام قبل إجراء فحص معين. جهِّز قائمة بما يلي:

    • الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد لا تبدو مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
    • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي توترات شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
    • كل الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها، مع ذكر الجرعات. وتأكد من إخبار اختصاصي الرعاية الصحية بأي مستحضَرات عشبية تتناولها.
    • الأسئلة التي ترغب في طرحها على الطبيب.

    اصطحب معك أحد أفراد الأسرة أو صديقًا إن أمكن لمساعدتك في تذكُّر المعلومات التي تُقدَّم إليك.

    في حالة الإصابة بالتهاب القولون التقرحي، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي ينبغي أن تطرحها على الطبيب ما يلي:

    • ما السبب المرجَّح لإصابتي بهذه الأعراض؟
    • هل هناك أسباب محتمَلة أخرى لأعراضي؟
    • ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل تحتاج هذه الاختبارات لأي تحضيرات خاصة؟
    • هل هذه الحالة ستكون مؤقَّتة أم طويلة المدى؟
    • ما العلاجات المتاحة، وأيها توصيني به؟
    • ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من العلاج؟
    • هل هناك أي أدوية متاحة بوصفة طبية أو دونها يجب عليَّ تجنبها؟
    • ما نوع الرعاية التفقدية التي أحتاج إليها؟ كم مرة سأحتاج إلى تنظير القولون؟

    ومن الأسئلة التي يمكن طرحها ما يلي:

    • هل توجد أي بدائل لنهج العلاج الأساسي الذي توصي به؟
    • لديَّ حالات مرَضية أخرى. كيف يمكنني السيطرة على هذه الأمراض معًا؟
    • هل أنا ملزم بالتوقف عن تناول أنواع معينة من الطعام؟
    • هل سأكون قادرًا على مواصلة عملي؟
    • هل يمكنني الإنجاب؟
    • هل هناك دواء جَنيس بديل للدواء الذي تصفه لي؟
    • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يُمكِنُني اصطحابها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟

    ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

    من المحتمل أن يطرح عليك الطبيب عدة أسئلة، مثل:

    • متى بدأ ظهور الأعراض؟
    • هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
    • ما مدى شدة الأعراض؟
    • هل تشعر بآلام في البطن؟
    • هل سبق أن أصابك إسهال؟ وكم مرة؟
    • هل فقدت بعض الوزن مؤخرًا من دون أن تسعى إلى ذلك؟
    • هل يوجد أي شيء يبدو أنه يُحسِّن الأعراض؟
    • ما الذي يبدو أنه يؤدي إلى تفاقم الأعراض، إن وُجد؟

    ومن الأسئلة التي يمكن طرحها ما يلي:

    • هل أُصبت بمشكلات في الكبد أو بالتهاب الكبد أو اليرقان؟
    • هل أُصبت بأي مشكلات في المفاصل أو العينين أو طفح جلدي أو قروح أو أُصبت بتقرحات في الفم؟
    • هل تستيقظ من النوم أثناء الليل بسبب الإسهال؟
    • هل سافرت مؤخرًا؟ إذا كنت قد سافرت، فأين؟
    • هل يوجد أفراد آخرون بأسرتك مصابون بالإسهال؟
    • هل تناولت أي مضادات حيوية خلال الفترة الأخيرة؟
    • هل تتناول بانتظام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (Aleve)؟
    1. Le Berre C, et al. Ulcerative colitis. The Lancet. 2023; doi:10.1016/S0140-6736(23)00966-2.
    2. Ulcerative colitis. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/ulcerative-colitis. Accessed July 25, 2024.
    3. Ferri FF. Ulcerative colitis. In: Ferri's Clinical Advisor 2025. Elsevier; 2025. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 26, 2024.
    4. Living with ulcerative colitis. Crohn's and Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/sites/default/files/legacy/assets/pdfs/living-with-ulcerative.pdf. Accessed July 26, 2024.
    5. Kellerman RD, et al. Inflammatory bowel disease: Crohn disease and ulcerative colitis. In: Conn's Current Therapy 2024. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 26, 2024.
    6. Bonovas S, et al. Use of biologics and small molecule drugs for the management of moderate to severe ulcerative colitis: IG-IBD technical review based on the GRADE methodology. Digestive and Liver Disease. 2022; doi:10.1016/j.dld.2022.0123.
    7. Xeljanz, Xeljanz XR (tofacitinib): Drug safety communication — Initial safety trial results find increased risk of serious heart-related problems and cancer with arthritis and ulcerative colitis medicine. U.S. Food and Drug Administration. https://www.fda.gov/safety/medical-product-safety-information/xeljanz-xeljanz-xr-tofacitinib-drug-safety-communication-initial-safety-trial-results-find-increased?utm_medium=email&utm_source=govdelivery. Accessed July 26, 2024.
    8. What should I eat? Crohn's and Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/patientsandcaregivers/diet-and-nutrition/what-should-i-eat. Accessed June 13, 2024.
    9. Common mind-body therapies. Crohn's and Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/patientandcaregivers/complementary-medicine/mind-body-therapies. Accessed June 13, 2024.
    10. Nimmagadda R. Allscripts EPSi. Mayo Clinic. May 13, 2024.
    11. Flicek KT, et al. Continent ileostomies: What the radiologist needs to know. Abdominal Radiology. 2023; doi:10.1007/s00261-022-03705-z.
    12. Kaplan GG. Monoclonal antibody risankizumab for ulcerative colitis. JAMA. 2024; doi:10.1001/jama.2024.8819.
    13. Managing flares and IBD symptoms. Crohn's and Colitis Foundation. https://www.crohnscolitisfoundation.org/science-and-professionals/patient-resources/patient-brochures. Accessed Sept. 29, 2025.
    14. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. Oct. 3, 2025.
    15. Rubin DT, et al. ACG Clinical guideline update: Ulcerative colitis in adults. American Journal of Gastroenterology. 2025; doi:10.14309/ajg.0000000000003463.

    CON-20312397

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.