التشخيص
يُشخَّص سرطان الثدي ثلاثي السلبية عادةً على عدة خطوات، وليس باختبار واحد فحسب. فإذا كشفت الأعراض أو اختبار مسحي مثل صورة الثدي الشعاعية (الماموغرام) الإصابة بسرطان الثدي، تبدأ خطة الرعاية بالفحص البدني من قِبل اختصاصي رعاية صحية. أما الاختبارات الأخرى فتشتمل عادةً على الخزعة وفحص الخلايا في المختبر واختبارات المؤشرات الحيوية.
فحص الثدي
خلال فحص الثدي، يفحص اختصاصي الرعاية الصحية الثديين للتحقق من عدم وجود أي شيء غير طبيعي. بما في ذلك تغيرات الجلد أو الحلمة. ثم يتحسس اختصاصي الرعاية الصحية الثديين للتحقق من أي كُتل. ويتحسس اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا عظم الترقوة والمنطقة المحيطة بالإبطين للتحقق من أي كُتل.
تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام)
تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) هو إجراء لتصوير أنسجة الثدي بالأشعة السينية. ويشيع استخدام هذا الإجراء الطبي لفحص سرطان الثدي. إذا أَظهرت صورة الثدي الشعاعية الاستقصائية شيئًا مثيرًا للقلق، فقد يلزم إجراء تصوير الثدي بالأشعة مجددًا لفحص المنطقة عن قُرب. تُسمى تصوير الثدي بالأشعة الأكثر تفصيلاً هذه تصوير الثدي بالأشعة التشخيصية. وفي أغلب الأحيان، يُستخدم لفحص الثديين بعناية.
تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية
يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية موجات صوتية لالتقاط صور للأجزاء الداخلية من الجسم. قد يوفر تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية لفريق الرعاية الصحية مزيدًا من المعلومات عن الكتلة الموجودة في الثدي. فعلى سبيل المثال، قد يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية ما إذا كانت هذه الكتلة صلبة أم كيسًا مليئًا بالسوائل. يستخدم فريق الرعاية الصحية هذه المعلومات لتحديد الفحوصات التي قد تحتاجين إلى إجرائها بعد ذلك.
تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي
تستخدم أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور للأجزاء الداخلية من الجسم. يمكن أن يوفر تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي صورًا أكثر تفصيلاً للثدي. في بعض الأحيان يُجرى هذا الفحص للتحقق من كثب من وجود أي مناطق أخرى مصابة بالسرطان في الثدي المصاب. يمكن أيضًا استخدامه للبحث عن السرطان في الثدي الآخر. ستتلقين عادةً صبغة عن طريق الحقن قبل تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي. تساعد هذه الصبغة في إظهار الأنسجة بشكل أوضح في الصور.
الخزعة
الخزعة إجراء طبي تُسحب خلاله عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. ولسحب العينة، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية إبرةً عبر الجلد إلى داخل نسيج الثدي. ثم يوجِّه الإبرة اعتمادًا على الصور الملتقَطة بالأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو نوع آخر من أنواع التصوير. وبمجرد وصول الإبرة إلى المكان الصحيح، يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية الإبرة لسحب عينة نسيج من الثدي. وغالبًا توضع علامة في النقطة التي أُخذت منها العينة. وتظهر العلامة المعدنية الصغيرة في الاختبارات التصويرية. تساعد هذه العلامة فريق الرعاية الصحية في مراقبة المنطقة المثيرة للقلق.
الفحوصات المخبرية
تُرسَل عينة الأنسجة المأخوذة بالاختزاع إلى مختبر لفحصها. ويمكن أن تُظهر الفحوصات ما إذا كانت خلايا العينة خلايا سرطانية أم لا. وهناك اختبارات أخرى يمكن أن تعطي تفاصيل أكثر عن الخلايا. يجري اختصاصيو الباثولوجيا (خبراء الأمراض) الاختبار. اختصاصيو الباثولوجيا (خبراء الأمراض) هم أطباء يبحثون عن الأمراض في الخلايا والسوائل والأنسجة المستأصلة من الجسم.
وتُذكر النتائج غالبًا في تقرير علم الأمراض. وقد تُظهِر النتائج ما يلي:
- نوع الخلية. تُظهر النتائج ما إذا كانت الخلايا السرطانية خلايا قنوية، أم خلايا فصيصية، أم أنواع أخرى من الخلايا.
- درجة الخلية. تعتمد درجة خلايا سرطان الثدي على مظهر الخلايا وشكلها تحت المجهر. ويستدل فريق الرعاية الصحية من درجة السرطان على ما إذا كان من المحتمل أن ينمو السرطان ببطء أم بسرعة.
- حالة مستقبلات الهرمون. تحتوي الخلايا السرطانية التي تعتمد على الهرمونات في نموها على مستقبلات ترتبط بالهرمونات الموجودة في مجرى الدم. وإذا أظهر الاختبار وجود مستقبلات للهرمونات، فيكون السرطان إيجابيًا لمستقبلات الهرمونات. أما إذا لم يجد الاختبار مستقبلات، فيكون السرطان سلبيًا لمستقبلات الهرمونات. وبالتالي، يكون سرطان ثدي ثلاثي السلبية سلبيًا لمستقبلات الهرمونات.
- حالة ربيطة مستقبل الموت الخلوي المبرمج 1 (PD-L1). ربيطة مستقبل الموت الخلوي المبرمج 1 هي بروتينٌ تنتجه بعض الخلايا السرطانية للثدي لمساعدتها على التخفي من الجهاز المناعي. تساعد نتائج هذا الاختبار فريق الرعاية الصحية في تحديد احتمالات استجابة الخلايا السرطانية للعلاج المناعي. كما يُستعان بهذا الاختبار في حالات سرطان الثدي ثلاثي السلبية المنتشر أو الذي يعاود الظهور بعد العلاج.
- وجود الخلايا اللمفاوية المنتشرة في الورم (TIL). الخلايا اللمفاوية المنتشرة في الورم هي خلايا مناعية توجد حول السرطان، وقد يشير وجودها إلى استجابة نشطة من جهاز المناعة تجاه السرطان. وقد يفحص فريق الرعاية الصحية هذه الخلايا للمساعدة في تقييم مآل المرض بشكل أفضل.
- حالة بروتين HER2. تستخدم بعض خلايا سرطان الثدي بروتينًا يُسمى مُستقبِل عامل نمو البشرة البشري 2 (بروتين HER2) لمساعدتها في النمو. ورغم أن خلايا الثدي السليمة تُنتج كميات معينة من بروتين HER2، فإن الخلايا السرطانية تُنتج كميات أكبر بكثير من هذا البروتين. إذا أظهرت الاختبارات أن الخلايا السرطانية تحتوي على نسخ إضافية من جين بروتين HER2 أو مستويات زائدة من بروتين HER2، فيكون السرطان إيجابيًا لبروتين HER2. أما إذا لم يكشف الاختبار عن هذه النتائج، فيكون السرطان سلبيًا لبروتين HER2. وبالتالي، يكون سرطان الثدي ثلاثي السلبية سلبيًا لبروتين HER2.
- درجة Ki-67. Ki-67 هو بروتين يحدد مدى سرعة انقسام الخلايا السرطانية، ويسمى أيضًا معدل التكاثر. تتراوح درجة Ki-67 بين 0% و 100%. تشير الدرجة الأعلى إلى معدل أعلى لانقسام الخلايا ونمو أسرع.
يستخدم فريق الرعاية الصحية نتائج الفحوصات المخبرية لتحديد مرحلة السرطان، وفهم مآل المرض، ووضع خطة علاجية.
العلاج
غالبًا ينطوي علاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية (TNBC) على عدة خطوات. وتشمل طرق العلاج عادةً الجراحة والعلاجات الدوائية، كالعلاج الكيميائي والعلاج المناعي. قد تُستخدم أيضًا علاجات أخرى، كالعلاج الإشعاعي والعلاج الاستهدافيّ والأجسام المضادة المقترنة بالأدوية.
إذا كان حجم الورم صغيرًا بما يسمح باستئصاله جراحيًا وكان السرطان في المرحلة 1 إلى المرحلة 3، فقد يبدأ العلاج باستئصال الكتلة الورمية أو استئصال الثدي.
وفي بعض الحالات، يبدأ العلاج بالأدوية أولاً. وقد يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية العلاج الكيميائي، وأحيانًا العلاج المناعي، قبل الجراحة. وتساعد هذه العلاجات في تقليص حجم الورم وتسهيل استئصاله. كما يتيح البدء بالعلاج الدوائي أولاً لفريق الرعاية الصحية تقييم مدى فعالية العلاج، ما يساعد الفريق في تحديد العلاجات المناسبة بعد الجراحة. ويُطلق على العلاج الذي يُعطى قبل الجراحة العلاج المساند الجديد.
يعتمد تحديد العلاج بعد الجراحة على نتائج التقييم الطبي. وقد يتلقى بعض المرضى مزيدًا من العلاج الكيميائي أو العلاج المناعي أو العلاج الإشعاعي.
جراحة سرطان الثدي
تشتمل جراحة سرطان الثدي عادةً على إجراء طبي لاستئصال سرطان الثدي وإجراء طبي لاستئصال بعض العُقَد اللمفية القريبة. ومن الإجراءات المستخدمة لعلاج سرطان الثدي ما يلي:
- استئصال سرطان الثدي. في جراحة استئصال كتلة الورم، يُستأصل سرطان الثدي وبعض الأنسجة السليمة المحيطة به. ولا تُستأصل بقية أنسجة الثدي.
-
استئصال كل أنسجة الثدي. في جراحة استئصال الثدي، تُستأصل كل أنسجة الثدي. والإجراء الأكثر شيوعًا منه هو استئصال الثدي بالكامل، أو ما يُسمى أيضًا استئصال الثدي البسيط. وفي هذا الإجراء، يُستأصل الثدي بأكمله، بما في ذلك الفُصيصات والقنوات والأنسجة الدهنية وبعض الجلد بما في ذلك الحلمة والهالة.
بعض الأنواع الحديثة من إجراءات استئصال الثدي لا يُزال فيها الجلد أو الحلمة. على سبيل المثال، في عملية استئصال الثدي مع إبقاء الجلد يُترك بعض الجلد. وفي عملية استئصال الثدي مع إبقاء الحلمة تُترك الحلمة والهالة المحيطة بها. وهذه العمليات المستجدة قد لا تصلح لجميع الحالات.
- استئصال بعض العُقَد اللمفية. خزعة العقدة الخافرة عملية لاستئصال بعض العُقَد اللمفية لفحصها. إذ عندما ينتشر سرطان الثدي، فإنه ينتقل غالبًا إلى العقد اللمفية القريبة أولاً. ولمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر أم لا، يستأصل الجرّاح بعض العقد اللمفية القريبة من السرطان. وإذا لم يُعثر على السرطان في تلك العُقَد اللمفية، فستكون احتمالات العثور عليه في العُقد اللمفية الأخرى ضعيفة. ولن تكون هناك حاجة لاستئصال أي عُقَد لمفية أخرى.
- استئصال عدة عُقَد لمفية. تُعرف العملية التي يُجرى فيها استئصال عدة عُقَد لمفية من الإبط بتسليخ العُقَد اللمفية الإبطية. قد تتضمن جراحة سرطان الثدي هذه العملية إذا أظهرت الاختبارات التصويرية أن السرطان قد انتشر إلى العُقَد اللمفية. ويمكن اللجوء إليها أيضًا في حال اكتشاف السرطان في خزعة العقدة الخافرة.
- استئصال كلا الثديين. قد تختار بعض المصابات بالسرطان في أحد الثديين استئصال الثدي الآخر، حتى لو لم يكن مصابًا بالسرطان. ويُسمى هذا الإجراء استئصال الثدي الوقائي للجانب الآخر. قد يكون ذلك خيارًا إذا كنتِ معرضة بشكل كبير لخطر الإصابة بالسرطان في الثدي الآخر. وقد يكون خطر الإصابة مرتفعًا إذا كانت لديكِ سيرة مرَضية عائلية طويلة تشمل الإصابة بالسرطان أو لديكِ تغيرات في الحمض النووي تزيد خطر الإصابة بالسرطان.
يمكنكِ اختيار إعادة بناء الثدي بعد جراحة استئصال الثدي. إعادة بناء الثدي جراحة لاستعادة شكل الثدي. قد تشمل الخيارات إعادة بناء الثدي عن طريق غرسة الثدي أو إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة من جسم المريضة. فكِّري في أن تطلبي من فريق الرعاية الصحية الإحالة إلى جرّاح تجميل قبل الخضوع لجراحة سرطان الثدي.
العلاج الكيميائي
يعتمد العلاج الكيميائي على أدوية قوية للقضاء على الخلايا السرطانية. ويمكن أن يساعد في تقليص سرطان الثدي ثلاثي السلبية، ما يسهل استئصاله بالجراحة. وتوجد أنواع عديدة من أدوية العلاج الكيميائي، تعمل بآليات مختلفة لإتلاف الخلايا السرطانية والقضاء عليها. وتُعطى معظم أنواع أدوية العلاج الكيميائي عبر الوريد. يتوفر بعضها على هيئة أقراص.
العلاج المناعي
العلاج المناعي للسرطان علاج دوائي يساعد الجهاز المناعي في القضاء على الخلايا السرطانية. عادةً يقاوم الجهاز المناعي الأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية البقاء على قيد الحياة بالاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي في التعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
في حالات سرطان الثدي ثلاثي السلبية، قد يُستخدم العلاج المناعي قبل الجراحة لتقليص حجم السرطان وتسهيل استئصاله. وقد يُستخدم أيضًا بعد الجراحة أو عندما يتعذر إجراء الجراحة.
ولمعرفة مدى احتمال استفادتكِ من هذا العلاج، قد يفحص فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتكِ الخلايا السرطانية للكشف عن بروتين ربيطة مستقبل الموت الخلوي المبرمج 1 (PD-L1). ولا تعمل الأدوية المناعية إلا في الخلايا التي تحتوي على هذا البروتين.
العلاج الإشعاعي
يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية بحزم إشعاعية عالية الطاقة. يمكن أن تتولد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غيرها من المصادر. وأثناء العلاج الإشعاعي، تستلقي على طاولة بينما يتحرك جهاز من حولك. ويوجه الجهاز الإشعاع إلى مواضع محددة في الجسم.
بالنسبة إلى سرطان الثدي ثلاثي السلبية، يُستخدم العلاج الإشعاعي أحيانًا بعد إجراء الجراحة للقضاء على أي خلايا سرطانية قد تكون متبقية.
المعالَجة الاستهدافيّة
العلاج الاستهدافي للسرطان نوع من العلاج يعتمد على استخدام أدوية تهاجم مواد كيميائية معينة في الخلايا السرطانية. ويمكن لهذه العلاجات الاستهدافية القضاء على الخلايا السرطانية عن طريق تثبيط نشاط هذه المواد الكيميائية.
ومن أمثلة المعالجة الاستهدافية الأدوية المعروفة بمثبطات بوليميراز بولي (أدينوزين ثنائي الفوسفات-ريبوز) (PARP). وتستهدف مثبطات PARP الخلايا التي تحمل طفرات الجينات في جين BRCA1 أو BRCA2. قد يجري فريق الرعاية الصحية اختبارات لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية قد تساعد في مكافحة السرطان.
تتوفر كثير من أدوية المعالَجة الاستهدافيّة الأخرى. ويُستخدم بعضها الآخر فقط إذا عاد السرطان أو انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
الأجسام المضادة المقترنة بالأدوية
الأجسام المضادة المقترنة بالأدوية هي أدوية تجمع بين العلاج الاستهدافي والعلاج الكيميائي. وتستخدم هذه الأدوية العلاج الاستهدافي لإيجاد الخلايا السرطانية، ثم توصيل العلاج الكيميائي إليها مباشرةً. كما تُستخدم الأجسام المضادة المقترنة بالأدوية عادةً بمفردها أو بالاشتراك مع أدوية أخرى لعلاج سرطان الثدي المنتشر.
الطب البديل
لم تثبت جدوى ما يُسمَّى الطب البديل في علاج سرطان الثدي، لكن يمكن أن تساعد علاجات الطب التكميلي والبديل في التأقلم مع الآثار الجانبية للعلاج.
الطب البديل لعلاج الإرهاق
تشعر كثير من النساء المصابات بسرطان الثدي بالإرهاق أثناء العلاج وبعده. ويمكن أن يستمر هذا الشعور بالتعب الشديد والإرهاق لسنوات. لكن قد تساعد علاجات الطب التكميلي والبديل في تخفيف الإرهاق عند استخدامها إلى جانب الرعاية التي يقدمها فريق الرعاية الصحية.
إذا كنتِ مهتمة بطرق تساعد في تقليل الإرهاق، فتحدثي إلى فريق الرعاية الصحية بشأن ما يلي:
- التعبير عن مشاعرك. ابحثي عن نشاط يسمح لكِ بالكتابة عن مشاعركِ أو مناقشتها. ومن الأمثلة على ذلك كتابة اليوميات، أو المشاركة في مجموعة دعم، أو التحدث إلى أحد المستشارين.
- ممارسة التمارين الخفيفة. إذا حصلتِ على موافقة فريق الرعاية الصحية، فابدأي بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بضع مرات في الأسبوع. ثم زيدي مستوى النشاط تدريجيًا كلما شعرتِ بأنكِ قادرة على ذلك. ينبغي التفكير في ممارسة المشي والسباحة واليوغا والتاي تشي.
- السيطرة على التوتر. تحكمي في الضغوط في حياتكِ اليومية. وجرِّبي تقنيات تخفيف الضغوط مثل إراحة العضلات، والتأمل، وقضاء الوقت مع الأهل والأصدقاء.
التأقلم والدعم
تقول بعض الناجيات من سرطان الثدي إنَّ تشخيصهن بالإصابة به كان أمرًا صعب التحمل في البداية. وقد يكون الشعور بأنكِ مثقلة ومرهقة نفسيًا، في الوقت الذي تحتاجين فيه إلى اتخاذ قرارات مهمة بشأن خطة العلاج، أمرًا مُسببًا للتوتر. ومع مرور الوقت، قد تجدين طرقًا تساعدكِ في التأقلم مع هذه المشاعر والتعامل معها. وإلى أن تجدي ما يناسبك، قد يساعدكِ ما يلي:
التعرّف على معلومات كافية عن سرطان الثدي ثلاثي السلبية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالرعاية
إذا رغبتِ في معرفة المزيد عن سرطان الثدي ثلاثي السلبية، فتحدّثي إلى فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتكِ عن تفاصيل التشخيص. دوّني النوع والمرحلة وحالة مستقبِل الهرمون. واسألي عن مصادر موثوقة للمعلومات تساعدكِ في فهم خيارات العلاج المتاحة لكِ.
إذ قد تساعد معرفة المزيد عن السرطان وخيارات العلاج المتاحة في الشعور بثقة أكبر عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالعلاج. ومع ذلك، قد لا يرغب البعض في معرفة تفاصيل عن السرطان. إذا شعرتِ بذلك، فأخبري فريق الرعاية أيضًا.
التحدث إلى ناجيات من سرطان الثدي
قد تجدين في الحديث إلى نساء أخريات شُخِّصن بسرطان الثدي ما يفيدكِ ويشجعكِ. للعثور على مجموعات الدعم، اتصلي بجمعية السرطان الأمريكية أو اسألي فريق الرعاية الصحية عن المجموعات المحلية أو المتاحة عبر الإنترنت. يمكنكِ العثور على الدعم عبر الإنترنت من خلال منصة Mayo Clinic Connect، وهي مجتمع يمكنكِ من خلاله التواصل مع أخريات للحصول على دعم ومعلومات عملية وإجابات عن الأسئلة اليومية.
استعيني بشخص يمكنك التحدث إليه
ابحثي عن شخص لديه خبرة في مساعدة الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة. واطلبي من فريق الرعاية الصحية ترشيح استشاري أو رجل دين أو اختصاصي اجتماعي طبي يمكنك التحدث إليه.
اقتربي من صديقاتك وأفراد عائلتك
يمكن أن يوفر الأصدقاء وأفراد العائلة شبكة دعم أساسية أثناء علاج السرطان.
عند إخبار الأشخاص عن تشخيص إصابتك بسرطان الثدي، من المحتمل أن يعبّر العديد من الأشخاص عن رغبتهم في المساعدة. لذا، فكِّري مقدمًا في الأشياء التي قد ترغبين في الحصول على المساعدة بشأنها، كوجود من ينصت إليك عند رغبتك في التحدث، أو المساعدة في تحضير الطعام أو تنظيف المنزل أو العناية بالحيوانات الأليفة.
الاستعداد لموعدك
احجزي موعدًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك أو في حال عدم زوالها. إذا أظهر فحص أو اختبار تصويري أنكِ ربما تكونين مصابة بسرطان الثدي، فعلى الأرجح سيحيلكِ فريق الرعاية الصحية إلى الاختصاصي المناسب.
يشمل الاختصاصيون الذين يعتنون بالمصابات بسرطان الثدي من يأتي:
- اختصاصيو صحة الثدي.
- جرّاحو الثدي.
- أطباء متخصصون في الاختبارات التشخيصية مثل صورة الثدي الشعاعية (اختصاصيو الأشعة).
- أطباء متخصصون في علاج السرطان (اختصاصيو الأورام).
- أطباء يعالجون السرطان بالإشعاع (اختصاصيو أشعة الأورام).
- استشاريو الأمراض الوراثية.
- جرّاحو التجميل.
ما يمكنكِ فعله للاستعداد
- دوّني أي أعراض تشعرين بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددتِ الموعد الطبي من أجله.
- دوّني معلوماتكِ الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضتِ لها أو تغيرات حياتية حدثت لكِ مؤخرًا.
- دوّني السيرة المرَضية العائلية التي تشمل الإصابة بالسرطان. اذكري أي فرد من أفراد العائلة أُصيب بالسرطان من قبل. واذكري صلة القرابة بينكِ وبين كل فرد من المصابين، ونوع السرطان الذي شُخّص به، وعمره عند التشخيص، وما إذا كان قد نجا من السرطان أم لا.
- جهّزي قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولينها وجرعاتها.
- احتفظي بكل السجلات المتعلقة بتشخيص الإصابة بالسرطان وعلاجه. نظمي هذه السجلات في ملف أو مجلد يمكنكِ أخذه إلى مواعيدك الطبية.
- فكري في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معكِ. فقد يكون من الصعب أحيانًا استيعاب كل المعلومات التي ستتلقاها أثناء الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقكِ شيئًا قد فاتكِ أو نسيتِه.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
الأسئلة التي يمكن طرحها على الطبيب
الوقت المتاح مع اختصاصي الرعاية الصحية محدود. لذا جهّزي قائمة بالأسئلة لمساعدتكِ في الاستفادة القصوى من وقتكما. رتّبي أسئلتك من الأهم إلى الأقل أهمية تحسّبًا لنفاد الوقت. فيما يلي بعض الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها بشأن سرطان الثدي:
- ما نوع سرطان الثدي ثلاثي السلبية لديّ؟
- لأيّ مرحلة وصل السرطان لديّ؟
- هل يمكنك أن تشرح لي التقرير المَرضي؟ هل يمكنني الحصول على نسخة للاحتفاظ بها في سجلاتي؟
- هل أحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
- ما هي الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
- ما هي فوائد كل علاج تنصح به؟
- ما هي الآثار الجانبية لكل خيار علاجي؟
قد تشمل الأسئلة الأخرى التي يمكنك طرحها ما يلي:
- هل سيسبب العلاج انقطاع الطمث؟
- هل سيؤثر العلاج في قدرتي على الحمل مستقبلاً؟
- كيف سيؤثر كل خيار علاجي في حياتي اليومية؟ هل بإمكاني مواصلة العمل؟
- هل تُوصي بعلاج بدلاً من آخر؟
- كيف تعرف أن هذه العلاجات ستكون مفيدة لحالتي؟
- لو كان أحد أعزّائك في مثل حالتي، بماذا ستنصحه؟
أسئلة أخرى يمكنك طرحها:
- متى يجب أن أتخذ قراري بشأن علاج السرطان؟
- ماذا سيحدث إذا لم أرغب في تلقي علاج للسرطان؟
- ما تكلفة علاج السرطان؟
- هل سيغطي التأمين الصحي تكاليف الاختبارات والعلاجات التي تُوصي بها؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يُمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية أو الكتب التي توصي بالاطلاع عليها؟
- هل هناك أي تجارب سريرية أو علاجات جديدة ينبغي أن أفكر فيها؟
لا تترددي في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنكِ أثناء الموعد الطبي إلى جانب الأسئلة التي جهزتها من قبل.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
استعد للإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض التي لديك وبصحتك، مثل:
- متى بدأت تشعر بالأعراض؟
- هل الأعراض التي تشعر بها مستمرة أم عرضية؟
- ما درجة شدة الأعراض لديكِ؟
- ما الذي يُحسّن أعراضك، إن وُجد؟
- ما الذي يزيد حِدّة أعراضك، إن وُجد؟