نظرة عامة
تسرّع القلب فوق البطيني (SVT) هو نوع من اضطراب نبض القلب. ويؤثر تسارع نبضات القلب واضطرابها في حجرتي القلب العلويتين. ويسمى تسرّع القلب فوق البطيني أيضًا بتسرّع القلب فوق البطيني الانتيابي.
حيث ينبض القلب عادةً بين 60 و 100 مرة في الدقيقة. وخلال تسرّع القلب فوق البطيني، يتراوح نبض القلب بين نحو 150 و 220 نبضة في الدقيقة. وأحيانًا ينبض بشكل أسرع أو أبطأ.
معظم المصابين بتسرّع القلب فوق البطيني لا يحتاجون إلى علاج. وإذا دعت الحاجة للعلاج، فقد تشمل الخيارات تعديلات سلوكية وحركية يوصي بها اختصاصي الرعاية الصحية، إلى جانب الأدوية. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تدخل علاجي لإعادة ضبط نظم القلب أو كبح الإشارات غير الطبيعية المسببة لاضطراب نبض القلب. وقد يحتاج آخرون إلى زرع جهاز للتحكم في نبض القلب.
الأنواع
ينقسم تسرّع القلب فوق البطيني إلى ثلاث مجموعات رئيسية:
- تسرع القلب بسبب الرجوع في العقدة الأذينية البطينية. أكثر أنواع تسرّع القلب فوق البطيني شيوعًا.
- تسرّع القلب الأذيني البطيني الترددي. ثاني أكثر أنواع تسرّع القلب فوق البطيني شيوعًا. ويكون أكثر شيوعًا بين الشباب.
- تسرع القلب الأذيني. تشيع الإصابة بهذا النوع من تسرّع القلب فوق البطيني بين المصابين بأمراض القلب. ولا يشمل تسرع القلب الأذيني العقدة الأذينية البطينية التي تمثل مساحة صغيرة من الأنسجة بين الحجرتين العلويتين والسفليتين في القلب.
تشمل أنواع تسرّع القلب فوق البطيني الأخرى ما يلي:
- تسرّع القلب الجيبي بعودة الدخول.
- تسرّع القلب الجيبي غير المناسب.
- تسرّع القلب الأذيني متعدد البؤر.
- تسرّع القلب الوصلي الانتباذي.
- تسرّع القلب الوصلي غير الانتيابي.
الأعراض
التسارع الشديد في نبض القلب هو العرض الرئيسي لتسرّع القلب فوق البطيني. وقد يستمر هذا العرَض ما بين بضع دقائق وبضعة أيام. ويؤدي تسرّع القلب فوق البطيني إلى زيادة معدل ضربات القلب إلى أكثر من 100 ضربة في الدقيقة، وقد يصل ذلك إلى ما بين 150 و 220 ضربة في الدقيقة. وقد يظهر تسارع ضربات القلب ويختفي بسرعة.
ومن أعراض تسرّع القلب فوق البطيني ما يلي:
- تسارع نبض القلب أو الشعور برفرفة في الصدر تُسمى الخفقان
- شعور بالخفقان في الرقبة
- ألم في الصدر
- إغماء أو شبه إغماء
- شعور بدوخة أو دوار
- ضيق في النفَس
- التعرُّق
- ضعف أو إرهاق شديد
لا يلاحظ بعض مرضى تسرّع القلب فوق البطيني أي أعراض.
وبالنسبة للرُضّع والأطفال الصغار للغاية، قد تكون أعراض تسرّع القلب فوق البطيني غير واضحة، ويمكن أن تشمل التعرُّق وسوء التغذية وتغير لون الجلد وتسارع النبض. إذا ظهر على رضيع أو طفل صغير أي من هذه الأعراض، فتجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
متى تجب زيارة الطبيب
لا يهدد تسرّع القلب فوق البطيني الحياة عادةً، ما لم توجد أضرار في القلب أو حالات مرَضية قلبية أخرى. ولكن إذا كان تسرّع القلب فوق البطيني شديدًا، فقد يؤدي إلى توقف مفاجئ لجميع وظائف القلب، أو ما يُعرف بتوقف القلب المفاجئ.
يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية عند الإصابة بتسارع نبض القلب الشديد للمرة الأولى، أو إذا تجاوز نبض القلب غير المنتظم بضع ثوانٍ.
فقد ترتبط أعراض تسرّع القلب فوق البطيني بحالة صحية خطيرة. اتصل برقم 911 في الولايات المتحدة (أو رقم الطوارئ المحلي في بلدك) إذا استمرت نوبة تسرّع القلب الحاد لأكثر من بضع دقائق، أو إذا كان تسارع نبض قلب مصحوبًا بالأعراض التالية:
- ألم في الصدر.
- الدوخة أو الشعور بإغماء وشيك.
- ضيق في النفس.
- ضعف.
الأسباب
يحدث تسرع القلب فوق البطيني بسبب الإشارات غير الطبيعية في القلب. تتحكم الإشارات الكهربائية داخل القلب في نبض القلب.
في حالة تسرّع القلب فوق البطيني، قد تؤدي اضطرابات هذه الإشارات إلى انقباض الأذينين، وهما الحجرتان العلويتان للقلب، في وقت مبكر جدًا، وعند حدوث ذلك، تتسارع ضربات القلب، ما يقلل من قدرته على الامتلاء بالدم بشكل كافٍ. ما قد يُسبب أعراضًا مثل الدوار أو الدوخة.
كيف ينبض القلب؟
ضربات القلب الطبيعية
ضربات القلب الطبيعية
في حالة نَظْم القلب الطبيعي، ترسل مجموعة صغيرة من الخلايا الموجودة عند العقدة الجيبية إشارة كهربية. وتنتقل هذه الإشارة بعد ذلك عبر الأذينين إلى العقدة الأذينية البطينية (AV)، ثم تمر إلى البطينَين، ما يؤدي إلى انقباضهما وبالتالي ضخّ الدم.
تسرع القلب فوق البطيني
تسرع القلب فوق البطيني
تسرّع القلب فوق البطيني (SVT) حالة تتسارع فيها نبضات القلب أو تضطرب بصورة غير طبيعية. وتحدث عندما تؤدي إشارات كهربية غير طبيعية في القلب إلى حدوث سلسلة من النبضات المبكرة في الحجرتين العلويتين للقلب.
لفهم سبب تسرّع القلب فوق البطيني، قد يكون من المفيد معرفة كيفية عمل القلب بشكل طبيعي.
يحتوي القلب على أربع حجرات:
- تُعرف الحجرتان العلويتان باسم الأذينَين.
- تُعرف الحجرتان السفليتان باسم البُطينين.
تحتوي الحجرة العلوية اليمنى للقلب على مجموعة من الخلايا تُسمى العقدة الجيبية. وتصدر العقدة الجيبية الإشارات التي تُطلِق كل نبضة من نبضات القلب.
تنتقل الإشارات عبر حجرتي القلب العلويتين (الأذينين). ثم تصل الإشارات إلى مجموعة من الخلايا، تُسمى العقدة الأذينية البطينية، وهي التي تتباطأ عندها تلك الإشارات في العادة. وتنتقل الإشارات بعدئذ إلى حجرتي القلب السفليتين (البطينين).
عادةً تتم عملية الإشارات القلبية هذه بسلاسة في القلب السليم. في أغلب الأحيان، يتراوح معدل نبض القلب بين 60 و 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة. ولكن في حالة تسرّع القلب فوق البطيني، ينبض القلب أكثر من 100 مرة في الدقيقة. ويمكن أن ينبض القلب ما بين 150 و 220 مرة في الدقيقة.
عوامل الخطر
تسرّع القلب فوق البطيني أكثر أنواع اضطراب نبض القلب شيوعًا بين الرُضّع والأطفال. كما يحدث بصورة أكثر شيوعًا لدى النساء، خاصةً أثناء الحمل.
تشمل الحالات الصحية أو العلاجات التي قد تزيد من خطر الإصابة بتسرّع القلب فوق البطيني ما يلي:
- أمراض الشريان التاجي، وأمراض صمامات القلب، وفشل القلب، وأمراض القلب الأخرى.
- حالات مزمنة تصيب الرئتين والممرات الهوائية.
- حالة قلبية موجودة منذ الولادة (عيب القلب الخلقي).
- الخضوع لجراحة سابقة في القلب.
- اضطراب النوم (انقطاع النفس الانسدادي النومي).
- مرض الغدة الدرقية.
- السكري الذي تظل فيه مستويات سكر الدم مرتفعة للغاية.
- بعض الأدوية، مثل تلك المستخدمة لعلاج الربو والحساسية والزكام.
كما توجد عوامل أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بتسرّع القلب فوق البطيني، من بينها:
- التوتر.
- الإفراط في تناوُل الكافيين.
- الإفراط في شرب الكحوليات، ويُقصد به استهلاك 15 كأسًا فأكثر أسبوعيًا للرجال، و 8 كؤوس فأكثر للنساء. وقد يُقصد به أيضًا استهلاك 5 كؤوس فأكثر في اليوم الواحد للرجال، و 4 كؤوس فأكثر للنساء.
- أفراد العائلة المصابون بتسرّع القلب فوق البطيني.
- التدخين واستهلاك النيكوتين.
- الأدوية المنبهة، بما في ذلك الكوكايين والميثامفيتامين.
المضاعفات
بمرور الوقت، قد تؤدي النوبات المتكررة لتسرّع القلب فوق البطيني إلى إضعاف القلب وحدوث مضاعفات مثل فشل القلب إذا تُركت من دون علاج. ويزداد احتمال حدوث ذلك لدى المصابين بحالات مرَضية أخرى بالتزامن معها.
عندما ينبض القلب بسرعة كبيرة، فمن المحتمل أنه لا يضخ قدرًا كافيًا من الدم إلى الجسم. نتيجة لذلك، قد لا تحصل الأعضاء والأنسجة على كمية كافية من الأكسجين.
قد يؤدي التعرض لنوبة شديدة من تسرّع القلب فوق البطيني إلى الإغماء أو توقف مفاجئ لنشاط القلب بالكامل (توقف القلب المفاجئ).
الوقاية
يمكن الوقاية من تسرّع القلب فوق البطيني باتباع تغييرات نمط الحياة نفسها المستخدمة للسيطرة عليه. جرِّب النصائح التالية.
- اتبع نمط حياة مفيدًا لصحة القلب. اتبع نظامًا غذائيًا غنيًا بالعناصر المغذية، وتجنَّب التدخين، ومارس الرياضة بانتظام، وتجنَّب مسببات التوتر. واحرص أيضًا على النوم لمدة من 7 إلى 9 ساعات في كل ليلة إن كنت بالغًا. أما الأطفال والرُضّع فيحتاجون إلى فترة أطول من النوم حسب أعمارهم.
- لا تفرط في تناول الكافيين. يُنصح بالاعتدال في استهلاك الكافيين، فاستهلاك كميات معتدلة منه لا يحفز نوبات تسرّع القلب فوق البطيني لدى معظم المرضى بهذه الحالة.
- سجِّل وقت حدوث الأعراض في دفتر ملاحظات أو يوميات. دوّن الأعراض وسرعة القلب لديك وما كنت تفعله عند تسارع نبض القلب. فهذه المعلومات قد تساعدك في معرفة الأشياء التي تؤدي إلى التسارع الشديد في نبض القلب.
- استخدم الأدوية بحذر. قد تحتوي بعض الأدوية على محفزات تؤدي إلى تسرّع القلب فوق البطيني. وذلك يشمل بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية.
- تعاون مع فريق الرعاية الصحية المختص برعايتك. بادر بالسيطرة على أي مشكلات صحية لديك، مثل سكر الدم المرتفع أو الكوليسترول أو ضغط الدم.