التشخيص

يصعب تشخيص فرط ضغط الدم الرئوي مبكرًا لأنه لا يمكن اكتشافه عادةً خلال الفحص البدني الروتيني. وحتى عند تفاقم مضاعفاته، فإن مؤشراته وأعراضه تتشابه مع مؤشرات الحالات المرضية الأخرى للقلب والرئة وأعراضها.

لتشخيص فرط ضغط الدم الرئوي، يجري الطبيب فحصًا بدنيًا ويراجع الأعراض التي تظهر عليك. وسيطرح عليك الطبيب في الغالب أسئلة عن تاريخك الطبي والعائلي.

قد تشمل تحاليل الدم والاختبارات التصويرية التي تُجرى لتشخيص فرط ضغط الدم الرئوي ما يلي:

  • تحاليل الدم. يمكن أن تساعد تحاليل الدم في تحديد سبب فرط ضغط الدم الرئوي أو الكشف عن المؤشرات التي تُنذر بحدوث مضاعفات.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُخرج تصوير الصدر بالأشعة السينية صورًا للقلب والرئتين والصدر. ويمكن استخدام الأشعة السينية للصدر لفحص أمراض الرئة الأخرى التي قد تسبب فرط ضغط الدم الرئوي.
  • تخطيط كهربية القلب. يسجل هذا الاختبار البسيط غير المؤلم النشاط الكهربائي للقلب. ويمكنه كشف التغيرات الحادثة في ضربات القلب. وقد تكشف أنماط تخطيط كهربية القلب عن وجود مؤشرات تدل على تضخم البطين الأيمن أو تعرضه للإجهاد.
  • مخطط صدى القلب. تستخدم الموجات الصوتية لتكوين صورًا متحركة للقلب النابض. ويظهر مخطط صدى القلب تدفق الدم عبر القلب. ويمكن إجراء هذا الاختبار لتشخيص فرط ضغط الدم الرئوي أو لتحديد مدى فعالية العلاجات.

    يجرى تخطيط صدى القلب أحيانًا أثناء ممارسة مجهود على دراجة ثابتة أو جهاز مشي لمعرفة مدى تأثير النشاط على القلب. عند إجرائك هذا الاختبار، قد يُطلب منك ارتداء قناع يراقب كفاءة القلب والرئتين في استخدام الأكسجين وثاني أكسيد الكربون.

  • قسطرة الجانب الأيمن للقلب. إذا كشف تخطيط صدى القلب عن الإصابة بفرط ضغط الدم الرئوي، فمن المحتمل أن تخضع لقسطرة للجانب الأيمن من القلب لتأكيد التشخيص.

    في هذا الإجراء، يُدخِل طبيب قلب أنبوبًا رفيعًا مرنًا (أنبوب قسطرة) في أحد الأوعية الدموية الموجودة عادة في منطقة الأربية. وتوجّه أنبوب القسطرة برفق نحو الغرفة السفلية اليمنى من القلب (البطين الأيمن) والشريان الرئوي. يمكن لطبيب القلب بعد ذلك قياس ضغط الدم في الشرايين الرئوية الرئيسية والبطين الأيمن.

يمكن إجراء اختبارات أخرى للتحقق من حالة الرئتين والشرايين الرئوية وتحديد سبب فرط ضغط الدم الرئوي:

  • التصوير المقطعي المحوسب. يلتقط هذا الفحص التصويري مجموعة من صور الأشعة السينية لتكوين صور مقطعية للعظام والأوعية الدموية والأنسجة الرخوة داخل الجسم. وقد تُحقن صبغة (مادة تباين) في أحد الأوردة حتى تظهر الأوعية الدموية بمزيد من الوضوح في الصور.

    ويمكن أن يُظهر التصوير المقطعي المحوسب للقلب حجم القلب ووجود أي انسدادات في الشرايين الرئوية. ويمكنه أيضًا أن يساعد في تشخيص أمراض الرئة التي قد تؤدي إلى الإصابة بفرط ضغط الدم الرئوي، مثل داء الانسداد الرئوي المزمن أو التليف الرئوي.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم هذا الاختبار مجالات مغناطيسية وموجات الراديو لإنتاج صور مفصلة للقلب. ويمكن أن يظهر هذا الاختبار تدفق الدم في الشرايين الرئوية، ويحدد مدى كفاءة عمل الغرفة السفلية اليمنى للقلب (البطين الأيمن).
  • اختبار وظائف الرئة. يقيس هذا الاختبار غير المتوغل (من دون جراحة) مقدار الهواء الذي تستطيع الرئتان الاحتفاظ به وتدفق الهواء الداخل إلى الرئتين والخارج منهما. ويشتمل الاختبار على النفخ في آلة تُسمى مقياس التنفس.
  • دراسة النوم (اختبار تخطيط النوم). تُجرى دراسة النوم لقياس نشاط المخ وسرعة القلب وضغط الدم ومستويات الأكسجين وغير ذلك من العوامل أثناء النوم. ويمكن أن تساعد دراسة النوم هذه في تشخيص انقطاع النفس الانسدادي النومي الذي قد يكون سببًا في فرط ضغط الدم الرئوي.
  • فحص التهوية/الإرواء. تُحقن مادة تتبع نشطة إشعاعيًا عبر الوريد في هذا الاختبار. وتُظهر مادة التتبع سريان الدم وتدفق الهواء إلى الرئتين. ويمكن أن يكشف فحص التهوية/الإرواء عما إذا كان سبب فرط ضغط الدم الرئوي وجود جلطات دموية أم لا.
  • الخزعة الرئوية المفتوحة. يمكن إجراء خزعة رئوية مفتوحة في حالات نادرة لمعرفة السبب المحتمل لفرط ضغط الدم الرئوي. والخزعة الرئوية المفتوحة هي نوع من الجراحة لاستخراج عينة صغيرة من أنسجة الرئتين.

اختبار الجينات

إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بفرط ضغط الدم الرئوي، فقد يُنصح بالفحص للكشف عن الجينات المرتبطة بالحالة. وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، فقد يوصي الطبيب بفحص أفراد الأسرة الآخرين.

التصنيف الوظيفي لفرط ضغط الدم الرئوي

فور تأكيد تشخيص فرط ضغط الدم الرئوي، تصنف الحالة المرضية طبقًا لمدى تأثير الأعراض على الشخص وقدرته على أداء المهام اليومية.

تندرج التصنيفات الوظيفية لفرط ضغط الدم الرئوي ضمن الفئات التالية:

  • الفئة الأولى. تُشخص الإصابة بفرط ضغط الدم الرئوي، لكن مع عدم ظهور أعراض أثناء الراحة أو النشاط البدني.
  • الفئة الثانية. لا توجد أعراض أثناء الراحة. وقد تسبب المهام أو الأنشطة اليومية المعتادة، كالذهاب إلى العمل أو متجر البقالة، بعضًا من ضيق النفَس أو ألمًا خفيفًا في الصدر. ويواجه الشخص قيودًا بسيطة على النشاط البدني.
  • الفئة الثالثة. شعور بالراحة في أوقات الاستراحة، لكن تسبب ممارسة المهام البسيطة، كالاستحمام أو ارتداء الملابس أو تحضير الوجبات، شعورًا بالإجهاد وضيق النفَس وألم الصدر. وتصبح القدرة على أداء النشاط البدني محدودة جدًا.
  • الفئة الرابعة. تظهر الأعراض أثناء الراحة ومع الأنشطة البدنية. ويسبب أي نوع من النشاط زيادة الشعور بالانزعاج.

العلاج

لا يوجد علاج لارتفاع ضغط الدم الرئوي، ولكن تتوفر علاجات لتحسين المؤشرات والأعراض، وإبطاء تفاقم المرض.

غالبًا ما يستغرق الأمر بعض الوقت لتحديد العلاج الأنسب لارتفاع ضغط الدم الرئوي. وعادةً ما تكون هذه العلاجات معقدة وتستلزم رعاية تفقدية مكثفة.

عندما يكون ارتفاع ضغط الدم الرئوي ناتجًا عن حالة مرضية أخرى، يُعطى العلاج للسبب الكامن إن أمكن.

الأدوية

تتوفر أدوية تساعد في تحسين أعراض فرط ضغط الدم الرئوي وإبطاء تقدّم المرض.

ومن الأدوية التي يمكن وصفها لعلاج أعراض فرط ضغط الدم الرئوي أو مضاعفاته ما يلي:

  • موسعات الأوعية الدموية. تعمل هذه الأدوية على ارتخاء الأوعية الدموية الضيقة وتوسعتها لتحسين تدفق الدم. يمكن تناول موسعات الأوعية عن طريق الفم أو استنشاقها أو حقنها من خلال الوريد. ومن موسعات الأوعية الشائع وصفها لعلاج فرط ضغط الدم الرئوي إيبوبروستينول (Flolan،‏ Veletri).

    يُحقن هذا الدواء باستمرار من خلال الوريد عبر أنبوب قسطرة وريدية متصل بمضخة صغيرة توضع في عبوة مخصصة على حزامك أو كتفك. ومن الآثار الجانبية المحتملة للإيبوبروستينول آلام الفك والغثيان والإسهال والتشنجات العضلية المؤلمة في الساق والألم والالتهاب في موضع تركيب القسطرة الوريدية.

    يمكن استنشاق أنواع أخرى من موسعات الأوعية الدموية، بما في ذلك تريبروستينيل (Tyvaso،‏ Remodulin،‏ Orenitram) أو حقنها أو تناولها عن طريق الفم. ويُعطى عقار إيلوبروست (Ventavis) بالاستنشاق من خلال رَذَّاذة، وهي آلة تعمل على تبخير الأدوية.

    من الآثار الجانبية لعقار تريبروستينيل آلام الصدر، وغالبًا ما يرافقها صداع وغثيان وضيق في التنفس. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لدواء إيلوبروست الصداع والغثيان والإسهال.

  • منبهات غوانيلات سيكلاز. يزيد هذا النوع من الدواء من أكسيد النيتريك في الجسم، ما يؤدي إلى ارتخاء الشرايين الرئوية وخفض الضغط داخل الرئتين. وتشمل منبهات غوانيلات سيكلاز ريوكيغوت (Adempas). ومن آثارها الجانبية الغثيان والدوار والإغماء. ويحظر على النساء تناول منبهات غوانيلات سيكلاز خلال فترة الحمل.
  • أدوية لتوسيع الأوعية الدموية. تعمل أدوية مضادات مستقبلات الإندوثيلين على تثبيط تأثير مادة موجودة في جدران الأوعية الدموية تتسبب في تضيُّقها، ومنها ‎بوسنتان (Tracleer) وماسيتينتان (Opsumit) وأمبريسينتان (Letairis)، وكذلك ترفع مستوى الطاقة وتخفّف الأعراض، إلا أنها قد تضر الكبد، ومن ثمّ يلزم إجراء تحاليل دم شهرية لمعرفة وظائف الكبد. ويُحظر على السيدات تناولها خلال فترة الحمل.
  • أدوية لزيادة تدفق الدم. يمكن استخدام أدوية مثبطات فسفودايستراز من النوع 5 لزيادة تدفق الدم عبر الرئتين، كما تُستخدم أيضًا لعلاج ضعف الانتصاب، ومنها سيلدينافيل (Revatio،‏ Viagra) وتادالافيل (Adcirca،‏ Cialis،‏ Alyq).
  • الجرعات العالية من محصرات قنوات الكالسيوم. تساعد هذه الأدوية على استرخاء العضلات في جدران الأوعية الدموية. وتشمل الأملوديبين (Norvasc) وديلتيازيم (Cardizem،‏ Tiazac، وغيرهما) ونيفيديبين (Procardia). ورغم أن محصرات قنوات الكالسيوم قد تكون فعالة، فهناك عدد قليل فحسب من الأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي الذين تتحسن حالتهم عند تناولها.
  • مضادات تخثر الدم (مميعات الدم). يُوصف الوارفارين (Jantoven) للوقاية من جلطات الدم. تزيد مضادات تخثر الدم من خطر حدوث النزيف، وخاصةً لدى الأشخاص الذين يخضعون لعمليات جراحية أو إجراءات متوغلة في الجسم. وفي حال استخدام مضادات تخثر الدم، يلزم إجراء تحاليل دم من حين لآخر للتحقق من مدى فعاليتها، ولا تتوقف عن تناولها دون استشارة الطبيب.

    قد يتفاعل العديد من الأدوية والمكملات الغذائية العشبية والأغذية الأخرى مع الوارفارين، لذا، استشر دائمًا طبيبك بشأن نظامك الغذائي وأخبره بجميع الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية.

  • ديجوكسين (Lanoxin). يساعد هذا الدواء على تقوية نبض القلب وقدرة القلب على ضخ المزيد من الدم. كما قد يساعد في السيطرة على حالة عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب النظم القلبي).
  • حبوب الماء (مُدِرَّات البول). تساعد هذه الأدوية الكليتين على طرد السوائل الزائدة من الجسم؛ وبالتالي تقلل من الإجهاد الذي يتعرض له القلب، كما يمكن استخدامها للحد من تراكم السوائل في الرئتين والساقين والبطن.
  • العلاج بالأكسجين. يُنصح أحيانًا بتنفس الأكسجين النقي كعلاج لارتفاع ضغط الدم الرئوي، خاصةً لمن يعيشون على ارتفاعات عالية أو المصابين بانقطاع النفس النومي. وقد يكون العلاج المستمر بالأكسجين مطلوبًا.

الجراحة والإجراءات الأخرى

إذا لم تساعد الأدوية في السيطرة على مؤشرات فرط ضغط الدم الرئوي وأعراضه، فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية. تشمل جراحات علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي ما يلي:

  • فغر الحاجز الأذيني. قد يُوصى بإجراء جراحة القلب المفتوح هذه إذا لم تنجح الأدوية في السيطرة على مؤشرات فرط ضغط الدم الرئوي وأعراضه. حيث يصنع الجرّاح في عملية فغر الحاجز الأذيني فتحة بين الغرفتين العلويتين اليسرى واليمنى من القلب (الأذينين) لتخفيف الضغط على الجانب الأيمن من قلبك. وتشمل المضاعفات المحتملة مشكلات نظم القلب (اضطراب النظم القلبي).
  • زراعة الرئة أو القلب والرئة. في بعض الحالات، قد يُوصى بزراعة الرئة أو زراعة القلب والرئة، خاصةً للأشخاص الأصغر سنًا المصابين بفرط ضغط الدم الشرياني الرئوي مجهول السبب.

    وتشتمل المخاطر الرئيسية لأي نوع من عمليات زراعة الأعضاء على رفض الجسم العضو المزروع والتعرض لعدوى خطيرة. ويجب تناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة للمساعدة في تقليل احتمال رفض الجسم للأعضاء المزروعة.

التجارب السريرية

استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يمكن أن يخفف العلاج الدوائي أعراض فرط ضغط الدم الرئوي رغم عدم قدرته على شفائه. ويمكن كذلك أن تساعد إجراءات تغيير نمط الحياة على تحسين هذه الحالة. انتبه لهذه النصائح:

  • الحصول على قسط وافر من الراحة. فالراحة تساعد على تقليل الإجهاد المرتبط بفرط ضغط الدم الرئوي.
  • الحفاظ على النشاط قدر الإمكان. حتى أخف أشكال النشاط قد تكون مرهقة للغاية لبعض المصابين بارتفاع ضغط الدم الرئوي. وبالنسبة إلى أشخاص آخرين، قد تكون التمارين المعتدلة، مثل المشي، مفيدة، وخاصةً عند ممارستها خلال فترة العلاج بالأكسجين. ويوصى عادةً بأن يتجنب المصابون بفرط ضغط الدم الرئوي رفع أوزان ثقيلة. ويمكن أن يساعدك الطبيب على وضع برنامج رياضي مناسب.
  • الامتناع عن التدخين. إذا كنت تدخن، فإن أهم شيء يمكنك إجراؤه للحفاظ على قلبك ورئتيك هو الإقلاع عن التدخين. وإذا كنت لا تستطيع الإقلاع عن التدخين بنفسك، فاطلب من الطبيب أن يصف لك خطة علاج لمساعدتك على الإقلاع عن التدخين. تجنب أيضًا التدخين السلبي، إن أمكن.
  • استشارة الطبيب قبل الحمل. يمكن أن يسبب فرط ضغط الدم الرئوي مضاعفات خطيرة للأم والجنين خلال فترة الحمل. كما أن حبوب تنظيم النسل قد تُزيد خطر الإصابة بالجلطات الدموية. ولهذا، استشيري الطبيب بشأن أنواع وسائل تنظيم النسل البديلة.
  • تجنُّب الارتفاعات العالية. يمكن أن تؤدي الارتفاعات العالية إلى تفاقُم أعراض فرط ضغط الدم الرئوي. إذا كنت تعيش على ارتفاع 8,000 قدم (2,438 مترًا) أو أعلى، فقد يوصيك الطبيب بالانتقال إلى مكان أقل ارتفاعًا.
  • تجنُّب المواقف التي يمكن أن ينخفض فيها ضغط الدم بشكل مفرط. تشمل هذه المواقف الجلوس في حوض استحمام ساخن أو ساونا أو الاستحمام بالماء الساخن لفترة طويلة. تخفض هذه الأنشطة ضغط الدم، وقد تسبب الإغماء أو حتى الوفاة. وتجنَّب أيضًا الأنشطة التي تسبب الإجهاد لمدة طويلة، مثل رفع الأجسام أو الأوزان الثقيلة.
  • تناوُل طعام صحي والتحكُّم في الوزن. اتّبع نظامًا غذائيًا صحيًا غنيًا بالحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات واللحوم خفيفة الدهن ومشتقات الحليب قليلة الدسم. وتجنَّب الدهون المشبعة والدهون المتحولة والكوليسترول. كما يجب تقليل استخدام الملح، والحفاظ كذلك على وزن صحي.
  • مراجعة جميع الأدوية مع الطبيب. أخبر الطبيب بجميع الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية. حيث إن بعض الأدوية يمكن أن تؤدي إلى تفاقُم أعراض فرط ضغط الدم الرئوي أو تتعارض مع علاجه. واحرص على تناوُل جميع أدويتك بناءً على وصفة الطبيب. كما يمكن أن يتعاون طبيبك مع اختصاصي آخر لتحديد العلاج الدوائي الأفضل لفرط ضغط الدم الرئوي والتعامل معه.
  • إجراء الفحوصات الصحية بانتظام. أخبر الطبيب بأي أعراض جديدة تشعر بها أو أي تفاقُم في الأعراض أو آثار جانبية ناتجة عن تناوُل الأدوية. وإذا أثر فرط ضغط الدم الرئوي في جودة حياتك، فاسأل الطبيب عن الخيارات العلاجية التي قد تكون مفيدة في حالتك.
  • الحصول على اللقاحات الموصى بها. يمكن أن تسبب عدوى الجهاز التنفسي مشكلات صحية خطيرة للأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي. فاسأل الطبيب عن اللقاحات التي تساعد على الوقاية من أنواع العدوى الفيروسية الشائعة.
  • اطلب الدعم. يمكن أن يساعدك التواصل مع أشخاص آخرين مصابين بحالات مشابهة على تخفيف التوتر والسيطرة عليه. فاسأل طبيبك إذا كان هناك أي مجموعات دعم لفرط ضغط الدم الرئوي في منطقتك.

الاستعداد لموعدك

إذا كنت تعتقد أنك مصاب بفرط ضغط الدم الرئوي أو يساورك قلق بشأن احتمال إصابتك به، فحدد موعدًا مع الطبيب.

ومع أن ضيق النفس أحد الأعراض الأولى لفرط ضغط الدم الرئوي، فإنه أيضًا من الأعراض الشائعة للعديد من الأمراض الأخرى، مثل الربو.

قد يكون وقت الموعد الطبي قصيرًا، وتكون هناك غالبًا عدة أمور ترغب في مناقشتها، لذا يُستحسَن أن تستعد جيدًا له. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد لموعدك الطبي ومعرفة ما تنتظره من طبيبك فيه.

ما يمكنك فعله

  • التزم بأي تعليمات يُمليها عليك الطبيب قبل زيارته. أثناء تحديد موعد زيارة الطبيب، احرص على الاستفسار بشأن ما إذا كان هناك أي شيء يجب القيام به قبل الزيارة، مثل ملء الاستمارات أو تقييد نظامك الغذائي. فقد تحتاج، في بعض الاختبارات التصويرية على سبيل المثال، إلى تجنب تناول الطعام أو الشراب لمدة زمنية قبلها.
  • دوّن أي أعراض تشعر بها، حتّى تلك الأعراض التي قد تبدو غير ذات صلة بارتفاع ضغط الدم الرئوي. وحاول أن تتذكر متى بدأَت. وكن محددًا، كأن تذكُر مثلاً الأيام والأسابيع.
  • دوّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك التاريخ العائلي مع ارتفاع ضغط الدم الرئوي أو أمراض الرئة أو القلب أو السكتة الدماغية أو ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري أو أي ضغوط كبيرة أو تغيرات حياتية تعرضتَ لها مؤخرًا.
  • جهّز قائمة بجميع الأدوية، بالإضافة إلى أي فيتامينات أو مكملات غذائية تأخذها. واحرص أيضًا على إخبار الطبيب ما كنت قد توقفت عن أخذ أي أدوية مؤخرًا.
  • اصطحب أحد الأقارب أو الأصدقاء معك، إن أمكن. ففي بعض الأحيان، يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة لك خلال زيارتك الطبية. وقد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • كن مستعدًّا للحديث عن نظامك الغذائي وأنشطتك الرياضية المعتادة. إذا كنت لا تتبع نظامًا غذائيًّا أو لست منتظمًا في ممارسة التمارين الرياضية، فاستشر الطبيب بشأن عن أي مشكلات قد تواجهها عند بدء هذه النظم الغذائية أو التمارين الرياضية.
  • دوِّن الأسئلة التي قد ترغب في طرحها على الطبيب. رتب أسئلتك من الأهم إلى الأقل أهميةً تحسبًا لنفاد الوقت.

من الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها على الطبيب حول ارتفاع ضغط الدم الرئوي ما يلي:

  • ما السبب المرجَّح للأعراض أو الحالة التي أصبت بها؟
  • ما الأسباب الأخرى المحتملة للأعراض أو الحالة التي لدي؟
  • ما أنواع الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما طريقة العلاج الأنسب؟
  • ما المستوى المناسب من النشاط البدني؟
  • كم مرة يجب أن أخضع للفحص من أجل متابعة تغيرات حالتي؟
  • ما بدائل طريقة العلاج الأساسية التي تقترحها؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني علاج هذه الحالات معًا على النحو الأمثل؟
  • هل توجد أي محاذير ينبغي لي الالتزام بها؟
  • هل يتعيَّن عليَّ استشارة اختصاصي؟
  • هل يوجد دواء بديل من نفس نوعية الدواء الذي تصفه؟
  • هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء زيارة الطبيب.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

ومن المرجح أن يطرح عليك الطبيب الكثير من الأسئلة. ولا شك أن الاستعداد للإجابة عنها سيوفر وقتًا مناسبًا لمناقشة أي تفاصيل أخرى ترغب في تخصيص المزيد من الوقت لها. قد يطرح الطبيب الأسئلة الآتية:

  • متى بدأت تشعر بالأعراض لأول مرة؟
  • هل تشعر بالأعراض طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
  • ما درجة حدّة الأعراض؟
  • ما الذي يحسِّن الأعراض، إن وُجِد؟
  • ما الذي يجعل الأعراض تزداد سوءًا، إن وُجِد؟

ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

لم يفُت أبدًا أوان إجراء تغييرات صحية على نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتقليل الملح في الطعام، وتناول نظام غذائي صحي، إذ يمكن أن تساعد هذه التغييرات على منع تفاقم فرط ضغط الدم الرئوي.

فرط ضغط الدم الرئوي - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

21/06/2022
  1. Pulmonary hypertension — High blood pressure in the heart-to-lung system. American Heart Association. https://www.heart.org/en/health-topics/high-blood-pressure/the-facts-about-high-blood-pressure/pulmonary-hypertension-high-blood-pressure-in-the-heart-to-lung-system#.Vmc3b9iFPmI. Accessed July 2, 2021.
  2. Pulmonary hypertension. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health-topics/pulmonary-hypertension. Accessed July 2, 2021.
  3. Klinger JR, et al. Therapy for pulmonary arterial hypertension in adults: Update of the CHEST guideline and expert panel report. Chest. 2019; doi:10.1016/j.chest.2018.11.030.
  4. AskMayoExpert. Pulmonary hypertension. Mayo Clinic; 2019.
  5. Rubin LJ, et al. Clinical features and diagnosis of pulmonary hypertension in unclear etiology in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 11, 2020.
  6. Hopkins W, et al. Treatment of pulmonary arterial hypertension (group 1) in adults: Pulmonary hypertension-specific therapy. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 11, 2020.
  7. Fuster V, et al., eds. Pulmonary hypertension. In: Hurst's the Heart. 14th ed. McGraw Hill; 2017. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Feb. 11, 2020.
  8. Braswell-Pickering EA. Allscripts EPSi. Mayo Clinic. June 30, 2021.
  9. Ferri FF. Pulmonary hypertension. In: Ferri's Clinical Advisor 2020. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Feb. 11, 2020.
  10. Connolly HM. Evaluation and prognosis of Eisenmenger syndrome. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Feb. 11, 2020.
  11. Olson EJ (expert opinion). Mayo Clinic. July 21, 2021.
  12. Simonneau G, et al. Haemodynamic definitions and updated clinical classification of pulmonary hypertension. The European Respiratory Journal. 2019; doi:10.1183/13993003.01913-2018.
  13. Gelzinis TA. Pulmonary hypertension in 2021: Part I—definition, classification, pathophysiology, and presentation. Journal of Cardiothoracic and Vascular Anesthesia. 2021; doi:10.1053/j.jvca.2021.06.036.
  14. Galie N, et al. 2015 ESC/ERS Guidelines for the diagnosis and treatment of pulmonary hypertension. European Heart Journal. 2016; doi:10.1093/eurheartj/ehv317.
  15. Highland KB, et al. Development of the pulmonary hypertension functional classification self‑report: A patient version adapted from the World Health Organization functional classification measure. Health and Quality of Life Outcomes. 2021; doi:10.1186/s12955-021-01782-0.