التشخيص

لا يوجد فحص معين لتشخيص الإصابة بمرض باركنسون. ولكن الطبيب المتخصص في حالات الجهاز العصبي (طبيب الأعصاب) سيشخص مرض باركنسون استنادًا إلى التاريخ الطبي للحالة ومراجعة مؤشرات المرض وأعراضه التي ظهرت ونتائج الفحص العصبي والبدني.

قد ينصح الطبيب بإجراء فحص معيَّن بالتصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT)، يُطلق عليه فحص ناقلات الدوبامين (DAT). ومع أن هذا الفحص قد يساعد في دعم الاشتباه في إصابة الحالة بمرض باركنسون، فإن الأعراض ونتائج الفحص العصبي هي ما تحدد التشخيص السليم في نهاية الأمر. ولا تتطلب معظم الحالات إجراء فحص ناقلات الدوبامين.

وقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات مختبرية مثل تحاليل الدم لاستبعاد احتمال وجود حالات مَرَضية أخرى قد تكون سببًا في ظهور الأعراض.

يمكن أيضًا استخدام الفحوصات التصويرية -مثل التصوير بالرنين المغناطيسي وتصوير الدماغ بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني- للمساعدة في استبعاد احتمال وجود اضطرابات أخرى. لكن الفحوص التصويرية هذه لا تساعد تحديدًا في تشخيص الإصابة بمرض باركنسون.

قد يعطيك الطبيب -بالإضافة إلى الفحص الذي ستخضع له- دواء كاربيدوبا-ليفودوبا (Rytary وSinemet وغيرهما)، وهو أحد أدوية علاج مرض باركنسون. ويجب إعطاء جرعة كافية من الدواء حتى يظهر مفعوله، إذ لا يمكن الاعتماد على الجرعات المنخفضة لمدة يوم أو اثنين. وسيعتبر التحسن الملحوظ - في الغالب - بعد تناول هذا الدواء مؤشرًا يؤكد تشخيص إصابتك بمرض باركنسون.

يستغرق تشخيص الإصابة بمرض باركنسون في بعض الأحيان وقتًا طويلاً. وقد يوصي الأطباء بتحديد مواعيد طبية للمتابعة الدورية مع أطباء الأعصاب المتخصصين في علاج اضطرابات الحركة، وذلك لتقييم حالتك والأعراض التي تنتابك بمرور الوقت ولتشخيص إصابتك بمرض باركنسون.

العلاج

لا يوجد علاج شافٍ لمرض باركنسون، ولكن يمكن أن تساعد الأدوية في السيطرة على الأعراض بشكل كبير غالبًا. وقد ينصح الأطباء بالتدخل الجراحي في بعض الحالات الأكثر تقدُّمًا.

ربما يوصي الطبيب أيضًا ببعض التغييرات في نمط الحياة، وبالأخص ممارسة التمارين الهوائية باستمرار. وفي بعض الحالات، يكون العلاج الطبيعي الذي يركز على التوازن وتمارين الإطالة مهمًّا أيضًا. يمكن أيضًا الاستعانة باختصاصي في اضطرابات النطق واللغة لتحسين مشكلات النطق.

الأدوية

قد تساعدك الأدوية على معالجة مشكلات المشي والحركة والرُعاش. إذ تزيد هذه الأدوية إفراز الدوبامين أو تعمل كبديل له.

يواجه الأشخاص المصابون بداء باركنسون تركيزات منخفضة من الدوبامين في الدماغ. لكن الدوبامين لا يمكن إعطاؤه مباشرةً؛ لأنه لا يمكن أن يدخُل إلى الدماغ.

قد تتحسن أعراضك تحسنًا كبيرًا بعد البدء في العلاج من داء باركنسون. لكن فوائد تلك الأدوية كثيرًا ما تتلاشى أو تصبح أقل انتظامًا. ومع ذلك، ما زال بإمكانك السيطرة على الأعراض.

تشمل الأدوية التي يصفها الطبيب ما يلي:

  • كاربيدوبا وليفودوبا. (Rytary، أو Sinemet، أو Duopa، وغيرها) ليفودوبا هو الدواء الأكثر فعالية لداء باركنسون، وهو مادة كيميائية طبيعية تمر إلى داخل الدماغ وتتحول إلى دوبامين.

    ويجمع الأطباء بين ليفودوبا وكاربيدوبا (Lodosyn)، الذي يحمي ليفودوبا من التحول المبكر إلى الدوبامين خارج الدماغ. وسيجنّبك ذلك آثارًا جانبية مثل الغثيان أو يخفف منها.

    قد تشمل الآثار الجانبية الغثيان أو الدوار عند الوقوف (نقص ضغط الدم الانتصابي).

    بعد سنوات، ومع تفاقم المرض، قد تصبح الفائدة الناتجة عن تناول ليفودوبا أقل، فتزيد أحيانًا وتنقص أحيانًا ("فقدان الفعالية أو التركيز").

    وقد يصدر جسمك حركات لاإرادية (خلل الحركة) بعد تناول جرعات عالية من ليفودوبا. ويمكن أن يقلل الطبيب الجرعة أو يعدل أوقاتها للسيطرة على هذه الآثار.

    من الأفضل تناول كاربيدوبا وليفودوبا على معدة فارغة إذا كنت مصابًا بمرض باركنسون المتقدم، ما لم يخبرك الطبيب بخلاف ذلك.

  • استنشاق كاربيدوبا وليفودوبا. دواء Inbrija هو الاسم التجاري لدواء يحتوي على كاربيدوفا وليفودوبا بتركيبة قابلة للاستنشاق. وقد يكون مفيدًا في السيطرة على الأعراض التي تظهر عندما يتوقف فجأة مفعول الأدوية الفموية أثناء النهار.
  • تسريب كاربيدوبا وليفودوبا. دواء Duopa هو اسم تجاري لدواء مكون من كاربيدوبا وليفودوبا. ويُعطى هذا الدواء عبر أنبوب تغذية لتوصيل الدواء في شكل جل إلى الأمعاء الدقيقة مباشرةً.

    ويناسب Duopa المرضى المصابين بمرحلة متقدمة من داء باركنسون الذين لا يزالون يستجيبون لكاربيدوبا وليفودوبا، لكن استجابتهم لهما متذبذبة. وبسبب تسريب دواء Duopa باستمرار، تظل مستويات الدواءين في الدم ثابتة.

    يتطلب وضع هذا الأنبوب إجراءً جراحيًّا صغيرًا. ومن المخاطر التي ينطوي عليها استخدام هذا الأنبوب سقوطه خارج الجسم أو تعرض موضع التسريب للعدوى.

  • المواد المساعدة للدوبامين. لا تتحول ناهِضات الدوبامين إلى دوبامين على عكس ليفودوبا. لكنها بدلاً من ذلك تحاكي تأثيرات الدوبامين في الدماغ.

    المواد المساعدة للدوبامين ليست لها فعالية ليفودوبا نفسها في معالجة الأعراض. إلا أنها تستمر لفترة أطول وقد تُستخدَم مع ليفودوبا لتنظيم مفعوله المتذبذب.

    ومن المواد المساعدة للدوبامين براميبيكسول (Mirapex ER) وروتيغوتين (Neupro، يُعطى على شكل لصيقة جلدية). الآبومورفين (Apokyn) هو مادة مساعدة للدوبامين قابلة للحقن وقصيرة المفعول تُستخدَم لتوفير راحة سريعة.

    تشبه بعض الآثار الجانبية للمواد المساعدة للدوبامين الآثار الجانبية لكاربيدوبا وليفودوبا. لكنها قد تشمل أيضًا الهلاوس والنعاس والسلوكيات القهرية مثل فرط الرغبة الجنسية والمقامرة وتناول الطعام. فإذا كنت تتناول هذه الأدوية وتتصرف بطريقة مختلفة عن شخصيتك، فتحدث مع طبيبك.

  • مثبطات أكسيداز أحادي الأمين B. من هذه الأدوية سيليجيلين (Zelapar) وراساجيلين (Azilect) وسافيناميد (Xadago). تساعد هذه الأدوية على منع تكسير الدوبامين بالدماغ من خلال تثبيط إنزيم الدماغ أكسيداز أحادي الأمين B. ويعمل هذا الإنزينم على استقلاب دوبامين الدماغ. قد يساعد السيليجيلين الذي يُعطى مع ليفودوبا على منع تذبذب المفعول.

    قد تشمل الآثار الجانبية لمثبطات أكسيداز أحادي الأمين ب الصداع أو الغثيان أو الأرق. وعند إضافة هذه الأدوية إلى كاربيدوبا وليفودوبا، تزيد من فرص حدوث الهلاوس.

    لا تُستخدَم هذه الأدوية في الغالب مع معظم مضادات الاكتئاب أو بعض المواد المخدرة نظرًا لتفاعلاتها الخطيرة نادرة الحدوث. تأكد من طبيبك قبل تناوُل أي أدوية إضافية مع مثبط أكسيداز أحادي الأمين B.

  • مثبطات ناقلة ميثيل-O الكاتيكول. إنتاكابون (Comtan) وأوبيكابون (Ongentys) هما الدواءان الأساسيان في هذه الفئة. ويعملان على تمديد فترة تأثير علاج ليفودوبا تمديدًا بسيطًا عن طريق تثبيط الإنزيم الذي يعمل على تكسير الدوبامين.

    ويرجع السبب الرئيسي لظهور الآثار الجانبية —التي منها زيادة احتمال حدوث حركات لا إرادية— إلى تأثير ليفودوبا المعزز. ومن الآثار الجانبية الأخرى الإسهال أو الغثيان أو القيء.

    تولكابون (Tasmar) هو مثبط آخر من مثبطات ناقلة ميثيل-O الكاتيكول ونادرًا ما يُوصف طبيًّا لما ينطوي عليه من مخاطر متعلقة بفشل الكبد والكلى.

  • مضادات الفعل الكوليني. استُخدمت هذه الأدوية على مدار عدة سنوات للمساعدة على التحكم في الرُعاش المصاحب لداء باركنسون. وتتوفر العديد من أدوية مضادات الفعل الكوليني منها بنزتروبين (Cogentin) أو تريهكسيفينيديل.

    إلا أن فوائدها المنخفضة غالبًا ما تقابلها آثار جانبية مثل ضعف الذاكرة والتشوش والهلوسات والإمساك وجفاف الفم وضَعف التبول.

  • أمانتادين. قد يصف الطبيب أمانتادين (Gocovri) وحده لتخفيف أعراض داء باركنسون الخفيفة في المراحل المبكرة على المدى القصير. وقد يُعطى مع علاج كاربيدوبا وليفودوبا خلال المراحل المتأخرة من مرض باركنسون للتحكم في الحركات اللاإرادية (خلل الحركة) التي يحفزها المركب الدوائي كاربيدوبا وليفودوبا.

    قد تشمل الآثار الجانبية ظهور بقع بنفسجية اللون على الجلد أو تورُّم الكاحل أو حدوث حالات الهلوسة.

  • حاصرات مستقبلات الأدينوزين (حاصرات مستقبلات A2A). تستهدف هذه الأدوية مناطق في الدماغ تنظم الاستجابة للدوبامين وتسمح بإفراز المزيد من الدوبامين. إسترادافيلين (Nourianz) هو أحد أدوية حاصرات مستقبلات A2A.
  • Nuplazid (بيمافانسيرين). يُستخدم هذا الدواء لعلاج الهلوسة والأوهام التي يمكن أن تصاحب مرض باركنسون. ولكن الخبراء ليسوا متأكدين من آلية عمل الدواء.

الإجراءات الجراحية

  • التنبيه العميق للدماغ. يزرع الجرَّاحون أثناء التنبيه العميق للدماغ أقطابًا كهربائية في جزء محدَّد من المخ. وتتصل هذه الأقطاب الكهربائية بمولِّد مغروس في الصدر بالقرب من عظم الترقوة يرسل نبضات كهربائية إلى الدماغ ما يمكنه أن يخفف من أعراض مرض باركنسون.

    وقد يضبط الطبيب إعدادات هذا النظام حسب الحاجة لمعالجة الحالة. أما الجراحة، فتنطوي على مخاطر، منها العدوى أو السكتات الدماغية أو النزف داخل الدماغ. يتعرَّض بعض الأشخاص إلى مشكلات ناتجة عن نظام التنبيه العميق للدماغ أو يتعرضون للمضاعفات بسبب عملية التنبيه ذاتها. ولذلك قد يلجأ الطبيب لضبط بعض أجزاء النظام أو استبدالها.

    التنبيه العميق للدماغ من الخيارات العلاجية التي غالبًا ما تُستخدم مع المصابين بمرحلة متقدمة من مرض باركنسون وتكون استجاباتهم للدواء (ليفودوبا) غير مستقرة. ويمكنه أن يؤدي إلى استقرار تقلبات تأثير الدواء، وتقليل الحركات اللاإرادية (خلل الحركة) أو وقفها، والحد من الرُعاش وتيبس العضلات وتحسين الحركة.

    يتميز التنبيه العميق للدماغ بفعاليته في التحكم في الاستجابات المتغيرة لدواء ليفودوبا أو التحكم في خلل الحركة الذي لا يتحسَّن مع تعديل جرعات الدواء.

    إلا أن الاستثارة العميقة للمخ لا تجدي نفعًا في علاج المشكلات التي لا تستجيب لدواء ليفودوبا بعيدًا عن الرعاش. ويمكن السيطرة على الرعاش عن طريق الاستثارة العميقة للمخ، حتى إذا كان الرُعاش لا يستجيب لدواء ليفودوبا.

    على الرغم من أن الاستثارة العميقة للمخ قد تعالج أعراض باركينسون على نحو مستدام، فإنها لا تمنع مرض باركينسون من التطور.

العلاجات المتقدمة

التصوير بالموجات فوق الصوتية المركَّزة والموجَّهة من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) من الأساليب العلاجية طفيفة التوغل التي ساعدت بعض الأشخاص المصابين بمرض باركنسون في السيطرة على الرُعاش. وفي هذا الإجراء يُوجِّه الأطباء الموجات فوق الصوتية من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي إلى المنطقة التي يبدأ عندها الرُعاش في الدماغ. وتكون هذه الموجات بدرجة حرارة مرتفعة للغاية تؤدي إلى حرق المناطق التي تسهم في حدوث الرُعاش.

التجارب السريرية

استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

ستحتاج إلى التعاون مع طبيبك تعاونًا وثيقًا لإيجاد خطة علاجية لداء باركنسون توفر لك أكبر قدر ممكن من تخفيف الأعراض بأقل آثار جانبية ممكنة. يمكن أن تؤدي أدوية معينة إلى تفاقم الأعراض، لذلك يُرجى منك مراجعة طبيبك بشأن أي أدوية تأخذها في الوقت الحالي.

قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة أيضًا في التعايش مع داء باركنسون بصورة أسهل.

نمط غذائي صحي

رغم عدم وجود طعام أو مجموعة من الأطعمة تساعد على علاج داء باركنسون، فإن بعض الأطعمة قد تساعد على تخفيف بعض الأعراض. على سبيل المثال، يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب كمية كبيرة من السوائل في منع الإصابة بالإمساك، وهو أمر شائع الحدوث في داء باركنسون.

كما أن النظام الغذائي المتوازن يوفر العناصر المغذية، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بداء باركنسون.

التمارين

يمكن أن تزيد ممارسة التمارين الرياضية قوة عضلاتك ومرونتها وتوازنها. ومن شأنها أيضًا أن تحسّن حالتك الصحية العامة وتقلل شعورك بالاكتئاب أو القلق.

قد يقترح الطبيب أن ترجع إلى اختصاصي علاج طبيعي لمعرفة برنامج التمارين الرياضية المناسب لحالتك. يمكنك أيضًا تجربة ممارسة تمارين رياضية مثل المشي أو السباحة أو البستنة أو الرقص أو التمارين الرياضية المائية أو تمارين الإطالة.

من آثار مرض باركنسون الإخلال بشعورك بالاتزان، ما يجعل المشي بصورة طبيعية أمرًا عسيرًا. وقد تحسّن التمارين الرياضية توازنك. يمكن أن تفيدك الاقتراحات التالية أيضًا:

  • حاوِل ألا تتحرك بسرعة شديدة.
  • حاول أن يضرب كعب قدمك الأرض أولًا عند المشي.
  • وإذا لاحظت أن قدماك تحتكّان بالأرض، فتوقّف وتحقق من صحة وضعية جسمك. والوضعية الأفضل أن تكون واقفًا منتصبًا.
  • انظر أمامك أثناء المشي لا إلى الأسفل مباشرة.

تَجنب السقوط

في مراحل المرض المتأخرة، قد تَتعرض للسقوط بسهولة كبيرة. في الواقع، قد تَفقد توازنك بمجرد دفعة أو لكمة بسيطة. قد تُساعد الاقتراحات التالية:

  • انعطف بدلًا من تدوير جسدك فوق قدمك.
  • وزع وزنك بالتساوي على قدميك ولا تنحني.
  • تَجنب حمل أشياء أثناء المشي.
  • تَجنب المشي للخلف.

أنشطة الحياة اليومية

قد يكون أداء الأنشطة الحياتية اليومية، مثل ارتداء الملابس وتناول الطعام والاستحمام والكتابة، صعبًا على المصابين بداء باركنسون. ويمكن أن يوضح لك اختصاصي العلاج المهني أساليبَ تسهِّل عليك أداء مهام الحياة اليومية.

إذا كانت لديك مشكلة في الكلام، فقد يفيد اختصاصي علاج النطق في التغلب عليها. يُصاب الكثير من المرضى المصابين بداء باركنسون بصعوبات في الكلام مثل بطء الصوت وضعفه، ومشاكل في الحروف الساكنة، وتداخُل الكلام، وانخفاض الصوت مع الكلام بنبرة رتيبة والقليل من التعبير، والصمت غير الملائم للموقف. وقد يستطيع اختصاصي علاج النطق مساعدتك في حل هذه المشكلات.

الطب البديل

يمكن أن تساعد العلاجات الداعمة في التخفيف من بعض أعراض داء باركنسون ومضاعفاته، مثل الألم والإرهاق والاكتئاب. وفي حال اتباعها مع العلاجات الخاصة بك، فقد تساهم في تحسين جودة حياتك:

  • التدليك. يمكن للعلاج بالتدليك أن يساهم في تقليل شد العضلات ويعزز من الشعور بالاسترخاء. إلا أن هذا العلاج نادرًا ما يَكون مغطى من التأمين الصحي.
  • التاي تشي. تتبع رياضة التاي تشي، باعتبارها شكلاً قديمًا من أشكال التمارين الرياضية الصينية، حركات بطيئة وسلسة يمكن أن تساهم في تحسين المرونة والتوازن وقوة العضلات. وتساعد رياضة التاي تشي أيضًا على تجنب السقوط. وهناك عدة أشكال من رياضة التاي تشي تناسب جميع الأشخاص من أي عمر أو أي حالة بدنية.

    وهناك دراسة أظهرت أن رياضة التاي يمكنها تحسين التوازن لدى المصابين بالحالات الطفيفة والمعتدلة من مرض باركنسون بشكل أفضل مقارنة بتمارين الإطالة وتدريبات المقاومة.

  • اليوغا. في رياضة اليوغا، يمكن أن تزيد حركات الإطالة البسيطة وأوضاعها من مرونة جسمك وتوازنه. ويمكنك تعديل معظم الأوضاع بحيث تتناسب مع قدراتك البدنية.
  • تقنية ألكسندر. قد تساهم هذه التقنية - التي تركز على وضعية العضلات والتوازن والتفكير في كيفية استخدام عضلاتك - في تقليل الشد والألم العضليين.
  • التأمل. في التأمل، تفكر بهدوء وتركز ذهنك على فكرة أو صورة معينة. ويمكن أن يساهم التأمل في التخفيف من التوتر والألم ويحسن شعورك بالصحة والعافية.
  • العلاج بالحيوانات الأليفة. يمكن أن يسهم وجود كلب أو قط في زيادة مرونتك وحركتك وتحسين صحتك النفسية.
  • أساليب الاسترخاء. تساعد هذه الممارسات على خفض ضغط الدم لديك، وتقليل سرعة القلب وتحسين التوتر العضلي.

التأقلم والدعم

قد يكون العيش بمرض مزمن أمرًا صعبًا، ومن غير المستبعد أن تشعر بالغضب أو الاكتئاب أو الإحباط في بعض الأوقات. ومن ثمّ، قد يكون مرض باركنسون محبطًا للغاية، إذ يصبح المشي والتحدث وأيضًا تناول الطعام أكثر صعوبة ويستغرق وقتًا طويلاً.

ومن الحالات الشائعة التي تنتاب المصابين بمرض باركنسون الاكتئاب. لكن قد يساعد تناول الأدوية المضادة للاكتئاب في تخفيف أعراضه، لذلك تحدث مع الطبيب إذا كنت شعورك بالحزن أو اليأس مستمرًا.

على الرغم من أن الأصدقاء وأفراد العائلة هم أقرب الداعمين لك، فمن المفيد بوجه خاص أن يكون الأشخاص الذين على علم بما تمر به متفهّمين لحالتك. لا تفيد مجموعات الدعم الجميع، لكن مجموعات الدعم قد تكون من المصادر الجيدة لحصول الكثير من المصابين بمرض باركنسون وعائلاتهم على معلومات عملية عن مرض باركنسون.

توفر لك المجموعات أيضًا مكانًا للتعرّف على أشخاص يمرون بمواقف مماثلة ويمكنهم مساعدتك.

قد تفيدك محاولة عدم التخلي عن أنشطتك المعتادة. والهدف من هذا فعل أكبر قدر مما كان بمقدورك فعله قبل بدء الإصابة بمرض باركنسون. ركّز على الحاضر وحاول الحفاظ على نظرتك الإيجابية.

لمعرفة المزيد عن مجموعات الدعم في مجتمعك، تحدَّث مع الطبيب أو اختصاصي اجتماعي معنيّ بمرض باركنسون أو أحد أفراد التمريض العاملين في قطاع الصحة العامة المحلية. أو تواصل مع مؤسسة باركنسون أو الجمعية الأمريكية لمرض باركنسون.

قد تستفيد أنت وعائلتك أيضًا من التحدث مع أحد أطباء الصحة العقلية، كاختصاصي نفسي أو اختصاصي اجتماعي مدرَّب على التعامل مع المصابين بأمراض مزمنة.

الاستعداد لموعدك

يُمكن أن تبدأ في رؤية الطبيب مُقدِّم الرعاية الأولية لديك. على الرغم ذلك، قد يُحوِّلك بعد ذلك إلى طبيبٍ مُتمرِّس في علاج اضطرابات الجهاز العصبي (أخصائي أعصاب).

نظرًا لأنَّ هناك الكثير لمُناقشته، سيكون جيدًا إن تجهَّزتَ للمَوعد الطبي. إليك بعض المعلومات التي ستساعدك على التأهب لموعدك الطبي، وتكوين تصوُّر عما سيقوم به الطبيب.

ما يمكنك فعله؟

  • دوِّن أي أعراض تشعر بها، ويشمل ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حدَّدت الموعد الطبي لأجله.
  • اكتب معلوماتك الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوطات شديدة تعرضت لها أو تغييرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
  • أَعِدَّ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها.
  • اطلب من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء مرافقتك إلى الموعد الطبي إن أمكن. في بعض الأحيان يكون من الصعب تذكُّر كل المعلومات المقدَّمة لكَ خلال موعدكَ الطبي. ولعل الشخص الذي يرافقك يتذكر شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن الأسئلة التي قد ترغب في طرحها على الطبيب.

وقتك مع الطبيب محدود؛ لذلك سيساعدك إعداد قائمة بالأسئلة مسبقًا على الاستفادة القصوى من زيارتك. وبالنسبة إلى متلازمة باركنسون، تشمل بعض الأسئلة ما يلي:

  • ما أكثر الأسباب احتمالاً لإصابتي بهذه الأعراض؟
  • هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
  • ما أنواع الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي استعدادات خاصة؟
  • كيف يتطوَّر مرض باركنسون عادةً؟
  • هل سأحتاج في النهاية إلى رعاية طويلة الأمد؟
  • ما العلاجات المتاحة؟ وما العلاج الذي توصيني به؟
  • ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها مع العلاج؟
  • إذا لم ينجح العلاج أو توقَّفَت فاعليته، فهل هناك خيارات إضافية متاحة لي؟
  • لديَّ مشكلات صحية أخرى. كيف يُمكِنُني التعامل مع هذه المشاكل معًا بأفضل طريقة مُمكِنة؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها مسبقًا لطرحها على طبيبك، لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى قد تطرأ على ذهنك أثناء موعدك الطبي.

ما يمكن أن يقوم به الطبيب

من المرجَّح أن يطرح عليكَ طبيبكَ عددًا من الأسئلة. فإن الاستعداد للإجابة عليها ربما يوفر الوقت لمناقشة أي نقاط تود قضاء المزيد من الوقت في بحثها. قد يطرَح عليك الطبيب الأسئلة التالية:

  • متى بَدَأْتَ في الشعور بالأعراض؟
  • هل تشعُر بأعراضٍ طوال الوقت أم تَشعُر بها من حينٍ لآخر؟
  • هل هناك أيُّ شيءٍ يبدو أنه يُحسِّن من الأعراض التي تَشعُر بها؟
  • هل يُوجَد أيُّ شيء يبدو أنه يَزيد الأعراض سُوءًا؟

مرض باركنسون - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

08/07/2022
  1. Loscalzo J, et al., eds. Parkinson's disease. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 21st ed. McGraw Hill; 2022. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed April 4, 2022.
  2. Parkinson's disease: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Hope-Through-Research/Parkinsons-Disease-Hope-Through-Research. Accessed April 4, 2022.
  3. Ferri FF. Parkinson disease. In: Ferri's Clinical Advisor 2022. Elsevier; 2022. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 4, 2022.
  4. Chou KL. Diagnosis and differential diagnosis of Parkinson disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 4, 2022.
  5. Hornykiewicz O. The discovery of dopamine deficiency in the parkinsonian brain. Journal of Neural Transmission Supplementum. 2006; doi:10.1007/978-3-211-45295-0_3.
  6. Spindler MA, et al. Initial pharmacologic treatment of Parkinson disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 4, 2022.
  7. Relaxation techniques for health. National Center for Complementary and Integrative Health. https://nccih.nih.gov/health/stress/relaxation.htm. Accessed April 4, 2022.
  8. Taghizadeh M, et al. The effects of omega-3 fatty acids and vitamin E co-supplementation on clinical and metabolic status in patients with Parkinson's disease: A randomized, double-blind, placebo-controlled trial. Neurochemistry International. 2017; doi:10.1016/j.neuint.2017.03.014.
  9. Parkinson's disease: Fitness counts. Parkinson's Foundation. http://www.parkinson.org/pd-library/books/fitness-counts. Accessed April 4, 2022.Green tea. Natural Medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com. Accessed April 4, 2022.
  10. Green tea. Natural Medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com. Accessed April 4, 2022.
  11. Tarsy D. Nonpharmacologic management of Parkinson disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 4, 2022.
  12. Caffeine. Natural medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com. Accessed April 4, 2022.
  13. Jankovic J. Etiology and pathogenesis of Parkinson disease.
  14. Thomas A. Allscripts EPSi. Mayo Clinic. April 22, 2022.
  15. Post B, et al. Young onset Parkinson's disease: A modern and tailored approach. Journal of Parkinson's Disease. 2020; doi:10.3233/JPD-202135.
  16. Bower JH (expert opinion). Mayo Clinic. May 13, 2022.
  17. Robbins JA, et al. Swallowing and speech production in Parkinson's disease. Annals of Neurology.1986; doi:10.1002/ana.410190310.
  18. Hauser RA, et al. Orally inhaled levodopa (CVT-301) for early morning OFF periods in Parkinson's disease. Parkinsonism and Related Disorders. 2019; doi:10.1016/j.parkreldis.2019.03.026.
  19. Dashtipour K, et al. Speech disorders in Parkinson's disease: Pathophysiology, medical management and surgical approaches. Neurodegenerative Disease Management. 2018; doi:10.2217/nmt-2018-0021.
  20. Mishima T, et al. Personalized medicine in Parkinson's disease: New options for advanced treatments. Journal of Personalized Medicine. 2021; doi:10.3390/jpm11070650.
  21. Jenner P, et al. Istradefylline — A first generation adenosine A2A antagonist for the treatment of Parkinson's disease. Expert Review of Neurotherapeutics. 2021; doi:10.1080/14737175.2021.1880896.
  22. Isaacson SH, et al. Blinded SAPS-PD assessment after 10 weeks of pimavanserin treatment for Parkinson's disease psychosis. Journal of Parkinson's Disease. 2020; doi:10.3233/JPD-202047.
  23. Al-Shorafat DM, et al. B-blocker-induced tremor. Movement Disorders Clinical Practice. 2021; doi:10.1002/mdc3.13176.
  24. Haahr A, et al. 'Striving for normality' when coping with Parkinson's disease in everyday life. A metasynthesis. International Journal of Nursing Studies. 2021; doi:10.1016/j.ijnurstu.2021.103923.