مرض باركينسون
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    لا يوجد في الوقت الحالي اختبار معين لتشخيص الإصابة بداء باركينسون. يشخِّص الحالة طبيب الأعصاب المتخصص في علاج أمراض الجهاز العصبي. ويعتمد تشخيص مرض باركينسون على سيرتك المرَضية ومراجعة الأعراض والفحص العصبي والبدني.

    وقد يستغرق تشخيص الإصابة بداء باركينسون في بعض الأحيان وقتًا طويلاً. وقد يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية بتحديد مواعيد طبية للمتابعة الدورية مع أطباء الأعصاب المدرَّبين على علاج اضطرابات الحركة، لتقييم حالتك والأعراض التي تنتابك بمرور الوقت وتشخيص إصابتك بداء باركينسون.

    قد يطلب فريق الرعاية الصحية المتابع لحالتك بعض هذه الاختبارات والإجراءات:

    • الفحص البدني والعصبي. ويشمل ذلك أخذ سيرتك المرَضية وإجراء فحص عصبي يختبر قدراتك التفكيرية والعقلية والحواس ومدى التناسق وردود الأفعال.
    • اختبارات الدم والفحوصات المخبرية. وتساعد في استبعاد بعض الحالات الأخرى التي قد تكون سببًا في أعراضك.
    • الاختبارات التصويرية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالموجات فوق الصوتية للدماغ، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. وهي تُستخدم لاستبعاد الحالات الأخرى. وهي ليست مفيدة جدًا في تشخيص داء باركينسون.
    • فحص معيَّن بالتصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT)، يُطلق عليه فحص ناقلات الدوبامين (DAT). ويمكن أن يساعد ذلك في إثبات اشتباه إصابتك بداء باركينسون ويساعد في تحديد أنواع الرُّعاش المختلفة. لكن أعراضك ونتائج الفحص العصبي هي التي تحدد تشخيص حالتك. لا يحتاج معظم المرضى إلى إجراء فحص ناقلات الدوبامين.
    • اختبار الجينات. وهو لاختبار التغيرات الجينية إذا كان هناك سيرة مرَضية معلومة في العائلة للإصابة بداء باركينسون أو إذا كنت مصابًا بالمرض في وقت مبكر.
    • علاج قصير ومنخفض الجرعات من الأدوية. قد تُوصَف لك أدوية تُستخدم لعلاج داء باركينسون لمعرفة ما إذا كانت حالتك ستتحسن. وإذا أظهرت الأعراض تحسنًا ملحوظًا، فقد يساعد ذلك في تأكيد التشخيص. ويجب إعطاء جرعة كافية من الدواء حتى يظهر مفعوله؛ إذ لا يمكن الاعتماد على الجرعات المنخفضة لمدة يوم أو يومين.
    • مواعيد المتابعة. قد تكون هناك حاجة إلى تحديد مواعيد منتظمة مع أطباء الأعصاب المدربين على علاج اضطرابات الحركة مع مرور الوقت لتأكيد التشخيص.
    • اختبار بروتين ألفا-سينوكلين. يكتشف هذا الاختبار، الذي يُسمى أيضًا تضاعف الحمض النووي لبروتين ألفا-سينوكلين، داء باركينسون قبل أن تبدأ أعراضه. يمثل وجود تكتلات بروتين ألفا سينوكلين مؤشرًا مميِّزًا لداء باركينسون. ويمكن لاختصاصيي الرعاية الصحية اختبار هذه الحالة في الجلد أو السائل النخاعي.

      يوجد بروتين ألفا-سينوكلين في أجسام ليوي. ويشكِّل تكتلات لا يستطيع الجسم تفكيكها. وتنتشر التكتلات وتدمِّر خلايا الدماغ.

      في دراسة أُجريت عام 2023، فحص الباحثون السائل النخاعي لأكثر من ألف شخص للبحث عن تكتُّلات بروتين ألفا-سينوكلين. ويحدِّد الاختبار المصابين بداء باركينسون بدقة في 87.7% من المرات. كما أن الاختبار عالي الحساسية في الكشف عن الأشخاص المُعرَّضين لخطر الإصابة بمرض باركنسون.

      وكانت دراسة اختبار تضاعف الحمض النووي لبروتين ألفا-سينوكلين الأكبر حتى الآن. يقول بعض الباحثين إن الدراسة قد تكون طفرة في تشخيص داء باركينسون وأبحاثه وتجاربه السريرية. ولكن ما زال الأمر يتطلب دراسات موسَّعة.

      وهناك بارقة أمل بين الباحثين تشير إلى احتمال إجراء الاختبار باستخدام عينات الدم بدلًا من السائل النخاعي في المستقبل.

    العلاج

    لا يوجد علاج شافٍ لداء باركينسون، لكن يمكن أن تساعد الأدوية في السيطرة على الأعراض. في الكثير من الحالات، تحقق الأدوية نتائج إيجابية. ولكن عندما لا يجدي الدواء نفعًا، فقد يحتاج بعض المرضى للتدخل الجراحي. كما قد يوصي فريق الرعاية الصحية بممارسة التمارين الهوائية، واللجوء للعلاج الطبيعي الذي يركز على التوازن وتمارين الإطالة، إلى جانب معالجة النطق.

    الأدوية

    قد تكون الأدوية مفيدة في علاج مشكلات المشي والحركة والرُعاش. وتعمل الأدوية على زيادة الدوبامين في الدماغ أو تعويضه.

    إذ يعاني المصابون بداء باركينسون من انخفاض مستويات الدوبامين في الدماغ. ولكن لا جدوى من إعطاء الدوبامين مباشرةً لتعذّر دخوله إلى الدماغ.

    وقد تتحسن الأعراض بشكل ملحوظ بعد بدء العلاج. ربما يقل مفعول الأدوية مع مرور الوقت، لكنها ستظل فعالة عادةً في السيطرة على الأعراض.

    قد يصف الطبيب الأدوية التالية:

    • كاربيدوبا وليفودوبا (Rytary و Sinemet وغيرهما). ليفودوبا هو الدواء الأكثر فعالية لعلاج داء باركينسون. وهو مادة كيميائية طبيعية تمر إلى الدماغ وتتحول إلى دوبامين. يُدمَج دواء ليفودوبا مع دواء كاربيدوبا لمساعدة الأول في الوصول إلى الدماغ ولمنع أو تقليل الآثار الجانبية مثل الغثيان.

      وقد تشمل الآثار الجانبية الغثيان والدوار عند الوقوف، وهو ما يُسمى بنقص ضغط الدم الانتصابي. قد تُسبب الجرعات العالية من دواء ليفودوبا حركات لاإرادية تُعرف باسم خلل الحركة. وفي هذه الحالة، قد يحتاج المريض إلى تقليل الجرعة أو تعديلها.

      قد تقل فائدة دواء ليفودوبا بمرور الوقت. كما قد تزيد أحيانًا وتنقص أحيانًا أخرى. ويُعرف ذلك بفقدان الفعالية.

      من الأفضل عادةً تناول كاربيدوبا وليفودوبا على معدة فارغة إذا كنت مصابًا بداء باركينسون من النوع المتأخر (المتفاقم). احرص على اتباع إرشادات فريق الرعاية الصحية فيما يتعلق بالتوقيت الأمثل لتناول الدواء.

    • دواء ليفودوبا الاستنشاقي (Inbrija). يساعد هذا الدواء على التحكم في الأعراض عندما يتوقف مفعول الأدوية الفموية بشكل مفاجئ خلال اليوم.
    • دواء كاربيدوبا وليفودوبا بالتسريب (Duopa). يُعطى هذا الدواء في شكل هلام عن طريق أنبوب تغذية ليصل إلى الأمعاء الدقيقة مباشرةً.

      ويُدخِل الطبيب هذا الأنبوب عن طريق إجراء جراحي طفيف. وقد ينطوي إدخال الأنبوب على بعض المخاطر. فقد ينخلع الأنبوب من مكانه، أو قد يُسبب عَدوى في موضع التسريب.

      دواء كاربيدوبا وليفودوبا بالتسريب مخصص للمصابين بداء باركينسون المتأخر (المتفاقم) الذين ما يزالون يستجيبون للدواء لكنهم بحاجة إلى مستوى أكثر ثباتًا من دواء ليفودوبا. إذ يعمل على التحكم في صعوبات الحركة والأعراض الأخرى، مثل القلق والاكتئاب.

    • ناهِضات الدوبامين. على عكس ليفودوبا، لا تتحول ناهِضات الدوبامين إلى دوبامين. لكنها تحاكي تأثيرات الدوبامين في الدماغ.

      وناهِضات الدوبامين ليست لها فعالية مثل دواء ليفودوبا في معالجة الأعراض. ولكن مفعولها يستمر مدة أطول، وقد تُستخدم مع دواء ليفودوبا لتعزيز فعاليته.

      تشمل ناهِضات الدوبامين ما يلي:

      • براميبيكسول (Mirapex ER).
      • روتيغوتين (Neupro)، على شكل لصيقة جلدية.
      • أبومورفين (Apokyn)، هو ناهِض للدوبامين قابل للحقن وقصير المفعول لتوفير شعور سريع بالراحة.

      قد تشمل الآثار الجانبية لناهِضات الدوبامين الشعور بالدوار والغثيان والهلوسة والنعاس. كما يمكن أن يُسبب الدواء حركات لاإرادية وسلوكيات قهرية، مثل فرط الرغبة الجنسية والمقامرة وفرط تناول الطعام.

      إذا كنت تأخذ هذه الأدوية وتصدر منك تصرفات غير طبيعية، فاستشِر فريق الرعاية الصحية.

    • مثبطات أكسيداز أحادي الأمين B. وتشمل هذه الأدوية:

      • سيليجلين (Zelapar).
      • راساجيلين (Azilect).
      • سافيناميد (Xadago).

      تعمل مثبطات أكسيداز أحادي الأمين B على منع إنزيم يُسمى أكسيداز أحادي الأمين المسؤول عن تكسير دوبامين الدماغ. وعندما يُعطى دواء سيليجلين مع دواء ليفودوبا، فقد يمنع فقدان فعالية دواء ليوفودوبا.

      قد تشمل الآثار الجانبية لمثبطات أكسيداز أحادي الأمين B الصداع، والغثيان، والأرق، والتشوش.

      كما قد تُسبب هلاوس. وعند إضافة هذه الأدوية إلى كاربيدوبا وليفودوبا، فإنها تزيد من خطر الإصابة بالهلاوس.

      لا تُستخدم مثبطات أكسيداز أحادي الأمين B عادةً مع معظم مضادات الاكتئاب أو بعض أدوية علاج الألم؛ فقد تحدث ردود فعل تحسسية خطيرة، ولكنها نادرة الحدوث. استشِر الطبيب قبل أخذ أي أدوية أخرى مع مثبطات أكسيداز أحادي الأمين B.

    • مثبطات ناقلة ميثيل-O الكاتيكول. تعمل هذه المثبطات على تمديد فترة تأثير دواء ليفودوبا عن طريق تثبيط الإنزيم المسؤول عن تكسير الدوبامين. ومنها:

      • إينتاكابون (Comtan).
      • أوبيكابون (Ongentys).
      • تولكابون (Tasmar). يصف الطبيب هذا الدواء في حالات نادرة لارتباطه بمخاطر الإصابة بفشل الكبد والكلى.

      من الآثار الجانبية المحتملة لمثبطات ناقلة ميثيل-O الكاتيكول زيادة احتمال الإصابة بحركات لاإرادية. كما قد تتضمن الآثار الجانبية الإسهال أو الغثيان أو القيء.

    • مضادات الفعل الكوليني. كانت هذه الأدوية تُستخدم على مدار عدة سنوات. ولكن قلّ استخدامها حاليًا بسبب ضعف مفعولها وآثارها الجانبية المحتملة. لكنها قد تكون مفيدة في السيطرة على حالات الرُعاش الحاد لدى بعض الأشخاص المصابين بداء باركينسون. ومنها:

      • بنزتروبين.
      • تريهيكسفينيديل.

      ومن الآثار الجانبية لمضادات الفعل الكوليني فقدان الذاكرة والمشكلات البولية والتشوش وتغيُم الرؤية وجفاف الفم والإمساك.

    • أمانتادين (Gocovri). يمكن أخذ هذا الدواء بمفرده لتخفيف الأعراض متوسطة الشدة لداء باركينسون في مراحله المبكرة بشكل مؤقت. ويُعطى هذا الدواء في الأساس مع دواء كاربيدوبا وليفودوبا لحالات داء باركينسون المتأخرة (المتفاقمة) بهدف التحكم في حركات العضلات اللاإدارية.

      ومن الآثار الجانبية المحتملة لدواء أمانتادين تبقُّع الجلد ومشكلات التفكير والذاكرة وتورّم الكاحل والهلاوس والتهيج.

    • مناهِضات مُستقبِلات الأدينوزين (مُناهِضات مُستقبِلات A2A). إستراديفيلين (Nourianz) أحد هذه الأدوية. وهي تساعد في منع فقدان تأثير الدوبامين وتحفز إطلاق المزيد منه. ويعكف الباحثون أيضًا على دراسة مدى فعالية هذه الأدوية في علاج أعراض داء باركينسون.
    • بيمافانسرين (Nuplazid). يُستخدم هذا الدواء لعلاج الهلوسة والأوهام التي يمكن أن تصاحب داء باركينسون.

    الجراحة

    تتضمن الجراحات المستخدمة لعلاج داء باركينسون التنبيه العميق للدماغ.

    التنبيه العميق للدماغ

    التحفيز العميق للدماغ

    يتضمن التنبيه العميق للدماغ زرع قطب كهربي في أعماق الدماغ. يُتحكم في مقدار النشاط الكهربي الذي يوصله القطب الكهربي عن طريق جهاز يشبه منظم ضربات القلب يُثبت تحت الجلد في منطقة الصدر. ويتصل الجهاز بالقطب الكهربي عن طريق سلك يمر تحت الجلد.

    التنبيه العميق للدماغ

    يتضمن التنبيه العميق للدماغ زرع أقطاب كهربائية داخل الدماغ. وتُوصَّل الأقطاب الكهربائية بجهاز يشبه منظم ضربات القلب يُوضع تحت جلد الصدر. كما تُوصَّل بمولِّد مزروع في الصدر بالقرب من عظم الترقوة. ويرسل المولِّد نبضات كهربائية إلى الدماغ، ما قد يخفف من أعراض داء باركينسون.

    قد تحتاج إلى حجز مواعيد طبية للمتابعة لضبط إعدادات النظام للحصول على أفضل النتائج. يتعرَّض بعض الأشخاص لمشكلات في استخدام نظام التنبيه العميق للدماغ أو لمضاعفات بسبب عملية التنبيه نفسها. ولذلك قد يتولى أحد أفراد فريق الرعاية ضبط بعض أجزاء النظام أو استبدالها.

    ويتميز نظام التنبيه العميق للدماغ بقدرته الفائقة على تحسين حالات الرُعاش الحاد والتحكم في حركات العضلات اللاإرادية (خلل الحركة). كما أنه معروف بفاعليته في ضبط الاستجابات المتغيرة لدواء ليفودوبا أو السيطرة على خلل الحركة الذي لا يتحسن بتعديل جرعات الدواء.

    وتبلغ فعالية نظام التنبيه العميق للدماغ ذروتها لدى المرضى الذين يستجيبون للعلاج بدواء ليفودوبا. ورغم الفوائد المحتملة طويلة المدى لهذا النظام في تخفيف الأعراض، فإنه لا يقي من تفاقم داء باركينسون. ويحاول الباحثون التوصل إلى طرق جديدة لتعزيز فعالية نظام التنبيه العميق للدماغ.

    قد تشمل الآثار الجانبية لنظام التنبيه العميق للدماغ ما يلي:

    • نزيف الدماغ.
    • إصابة الأنسجة أو موتها.
    • الالتهاب.
    • تمزق الجلد.
    • انتفاض العضلات.
    • الاكتئاب.
    • مشكلات في الكلام أو الرؤية.

    العلاجات المتقدمة

    التصوير بالموجات فوق الصوتية المركَّزة والموجَّهة بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) من الأساليب العلاجية طفيفة التوغل التي ساعدت بعض الأشخاص المصابين بداء باركينسون في السيطرة على الرُعاش. وفي هذا الإجراء، يعمل التصوير بالرنين المغناطيسي على توجيه التصوير بالموجات فوق الصوتية إلى أجزاء الدماغ التي ينشأ منها الرُعاش. وتنبعث هذه الموجات بدرجة حرارة مرتفعة للغاية تؤدي إلى حرق أجزاء الدماغ هذه.

    تتضمن الآثار الجانبية للتصوير بالموجات فوق الصوتية المركَّزة والموجَّهة بالرنين المغناطيسي ما يلي:

    • مشكلات في المشي والكلام.
    • ظهور حركات عضلات لاإرادية لم تكن موجودة من قبل.

    التجارب السريرية

    تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.

    الطب البديل

    قد تساعد العلاجات الداعمة في تخفيف بعض أعراض داء باركينسون، مثل الألم والإرهاق والاكتئاب. وعند استخدامها مع علاجاتك الطبية، فإنها قد تحسن من جودة حياتك. وتتضمن:

    • التدليك. يمكن أن يساهم العلاج بالتدليك في تقليل شد العضلات وتعزيز الشعور بالاسترخاء. لكن هذا العلاج لا يغطيه التأمين الصحي غالبًا.
    • التاي تشي. التاي تشي أحد أشكال التمارين الصينية القديمة، وهي مجموعة من الحركات البطيئة والسلسة يمكن أن تؤدي إلى تحسين المرونة والتوازن وقوة العضلات. قد تساعد رياضة التاي تشي أيضًا على الوقاية من السقوط. وتوجد عدة أشكال من التاي تشي تناسب مختلف الفئات العمرية والحالات البدنية.
    • اليوغا. عند ممارسة اليوغا، يمكن أن تزيد حركات تمارين الإطالة البسيطة وأوضاعها من مرونة الجسم وتوازنه. ويمكنك تعديل معظم الأوضاع لتتناسب مع قدراتك البدنية.
    • تقنية ألكسندر. تركّز هذه التقنية على وضعية العضلات والتوازن والتفكير في كيفية استخدام عضلاتك، ويمكنها المساعدة في تقليل الألم والشد العضلي.
    • التأمل. أثناء التأمل، ستتمكن من التفكير بهدوء وتركيز ذهنك على فكرة أو صورة معينة. ويمكن أن يساهم التأمل في تخفيف التوتر والألم ويحسّن شعورك بالصحة والعافية.
    • أساليب الاسترخاء. تساعد هذه الممارسات على خفض ضغط الدم وتقليل سرعة القلب وتحسين التوتر العضلي.
    • التنويم المغناطيسي الذاتي. هذه الطريقة تساعدك في تعلّم الاسترخاء عند التنبيه بعبارة تقولها أو فكرة من اقتراحك.

    الرعاية الذاتية

    قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في تخفيف حدة أعراض داء باركينسون. غير أن بعض الأدوية قد تؤدي إلى زيادة حدة الأعراض. لذلك اسأل فريق الرعاية الصحية عن العلاجات الأكثر فعالية في تخفيف حدة الأعراض بأقل قدر من الآثار الجانبية.

    اتباع نمط غذائي صحي

    لم تثبّت فعالية أي طعام في علاج داء باركينسون، لكن بعض الأطعمة قد تخفف حدة الأعراض. فعلى سبيل المثال، قد يساعد تناول أطعمة غنية بالألياف وشُرب الكثير من السوائل في الوقاية من الإمساك.

    كما أن اتباع نظام غذائي متوازن يمد الجسم بالعناصر المغذية، مثل أحماض أوميغا-3 الدهنية، التي قد تكون مفيدة للأشخاص المصابين بداء باركينسون.

    برامج التمرين الرياضي

    تعمل ممارسة الرياضة على تقوية العضلات، وتحسين طريقة المشي، وزيادة المرونة والتوازن. كما تساعد في تخفيف حدة الاكتئاب والقلق.

    اطلب من الطبيب إحالتك لاختصاصي علاج طبيعي يساعدك في وضع برنامج لممارسة التمارين الرياضية. وتشمل التمارين التي قد تفيدك المشي والسباحة والبَستنة والرقص والتمارين المائية الهوائية وتمارين الإطالة.

    ولتحسين التوازن وطريقة المشي، جرِّب النصائح التالية:

    • لا تتحرك بسرعة كبيرة.
    • اجعل كعب القدم يلامس الأرض أولاً.
    • انظر إلى الأمام وليس للأسفل أثناء المشي.

    تجنُّب السقوط

    النصائح التالية قد تساعدك:

    • لا تتعجل.
    • لا تنفّذ أكثر من مهمة في وقت واحد.
    • استخدم الدرابزين.
    • استخدم الإضاءة الليلية.
    • لا تستخدم السجاد الصغير أو كراسي المكتب وأزح الأسلاك عن أماكن الحركة.
    • تعلّم أساليب جديدة للاستدارة والمشي، منها أن تجعل كعب القدم يلامس الأرض أولاً أثناء المشي. كذلك، حافظ على استقامة ظهرك وانظر للأمام لا لقدميك أثناء المشي. إذا بدأت تمشي بتثاقل، توقف عن المشي. احرص على الحفاظ على وضعية سليمة للجسم واستقامة الظهر.
    • استخدم مشاية أو عكاز إذا أوصاك الطبيب بذلك.

    أنشطة الحياة اليومية

    قد يساعدك الأطباء في التخصصات التالية في أداء المهام اليومية:

    • اختصاصي العلاج الوظيفي. يبين لك اختصاصي العلاج الوظيفي طرقًا لمساعدتك في القيام بأنشطة مثل ارتداء الملابس والاستحمام والطهي.
    • اختصاصي علاج النطق. قد يفيدك اختصاصي علاج النطق في تحسين مشكلات البلع والنطق.

    التأقلم والدعم

    قد يكون التعايش مع مرض مزمن أمرًا صعبًا، ومن الشائع أن تشعر بالغضب أو الاكتئاب أو الإحباط في بعض الأوقات. قد يكون داء باركنسون مثيرًا للاستياء بشدة، إذ يصبح المشي والتحدث وحتى تناول الطعام أصعب وأكثر استهلاكًا للوقت.

    لذا فالاكتئاب أمر شائع بين المصابين بداء باركنسون. لكن قد يساعد تناول مضادات الاكتئاب على تخفيف أعراضه. وتنبغي استشارة الطبيب في حال استمرار شعورك بالحزن أو اليأس.

    ونظرًا لأن الأصدقاء والأقارب هم أقرب الداعمين لك، فمن المفيد جدًا أن يكون الأشخاص الذين هم على علم بما تمر به متفهمين لحالتك. لا تفيد مجموعات الدعم الجميع، لكن مجموعات الدعم قد تكون من المصادر الجيدة لحصول الكثير من المصابين بمرض باركنسون وعائلاتهم على معلومات عملية عن مرض باركنسون.

    توفر لك المجموعات أيضًا مكانًا للتعرّف على أشخاص يمرون بمواقف مماثلة ويمكنهم مساعدتك.

    قد تفيدك محاولة عدم التخلي عن أنشطتك المعتادة. والهدف من هذا فعل أكبر قدر مما كان بوسعك فعله قبل إصابتك بداء باركنسون. ركّز على حاضرك وحاول الحفاظ على نظرتك الإيجابية.

    لمعرفة مجموعات الدعم في مجتمعك، استشِر فريق الرعاية الصحية، أو اختصاصي اجتماعي معنيّ بداء باركنسون، أو أحد أفراد التمريض العاملين في قطاع الصحة العامة المحلية. أو تواصل مع مؤسسة باركنسون أو الجمعية الأمريكية لداء باركنسون.

    قد تستفيد أنت وعائلتك أيضًا من استشارة اختصاصي في الصحة العقلية، مثل اختصاصي علم النفس أو اختصاصي اجتماعي مُدرَّب على علاج المصابين بحالات مزمنة.

    الاستعداد للموعد الطبي

    من المحتمل أن تبدأ بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية للعائلة. وقد يحيلك بعد ذلك إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات الجهاز العصبي، يسمى طبيب الأعصاب.

    نظرًا إلى كثرة النقاط التي تنبغي مناقشتها، يُستحسن أن تستعد جيدًا لموعدك الطبي. إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد للموعد الطبي.

    ما الذي يمكنك فعله

    • اكتب أي أعراض تشعر بها، بما في ذلك الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
    • دوِّن معلوماتك الشخصية الأساسية، ومنها أي توترات كبيرة أو تغيرات طرأت مؤخرًا على حياتك.
    • جهِّز قائمة بجميع الأدوية، والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها.
    • اطلب من أحد أفراد العائلة أو صديق لك أن يرافقك في الموعد الطبي، إذا أمكن. قد يكون من الصعب في بعض الأحيان تذكُّر كل المعلومات المقدمة إليك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك معلومةً قد فاتتك أو نسيتها.
    • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها أثناء الموعد الطبي.

    سيكون وقتك مع فريق الرعاية محدودًا؛ لذلك قد يساعدك إعداد قائمة بالأسئلة مسبقًا في تحقيق الاستفادة القصوى من زيارتك. ومن الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها عن داء باركينسون ما يلي:

    • ما أكثر الأسباب احتمالاً لإصابتي بهذه الأعراض؟
    • هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
    • ما هي الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟ هل تحتاج هذه الاختبارات لأي تحضيرات خاصة؟
    • كيف يتفاقم داء باركينسون عادةً؟
    • هل سأحتاج في النهاية إلى رعاية طويلة الأمد؟
    • ما العلاجات المتاحة؟ وما العلاج الذي توصيني به؟
    • ما أنواع الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها مع العلاج؟
    • إذا لم ينجح العلاج أو توقَّفَت فاعليته، فهل هناك خيارات إضافية متاحة لي؟
    • لديّ مشكلات صحية أخرى. ما هي أفضل طريقة ممكنة للتعامل مع هذه الحالات معًا؟
    • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بقراءتها؟

    بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها مسبقًا لطرحها على فريق الرعاية، لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى قد تطرأ على ذهنك أثناء موعدك الطبي.

    ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب

    من المرجح أن يطرح عليك فريق الرعاية الصحية عدة أسئلة. وسيوفر استعدادك للإجابة عليها الوقت لمناقشة أي نقاط تود قضاء المزيد من الوقت في التحدث عنها. قد يسألك الطبيب عما يلي:

    • متى بدأت تشعر بالأعراض لأول مرة؟
    • هل الأعراض مستمرة طوال الوقت أم أنها تظهر وتختفي؟
    • هل هناك أي شيء يبدو أنه يُحسّن الأعراض التي تشعر بها؟
    • هل يوجد أي شيء يبدو أنه يُسبب تفاقم الأعراض؟
    1. Parkinson's disease. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/health-information/disorders/parkinsons-disease#. Accessed April 3, 2024.
    2. Kellerman RD. Parkinson's disease. In: Conn's Current Therapy 2024. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 3, 2024.
    3. Parkinson's disease: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Hope-Through-Research/Parkinsons-Disease-Hope-Through-Research. Accessed April 3, 2024.
    4. Loscalzo J, et al., eds. Parkinson's disease. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 21st ed. McGraw Hill; 2022. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed April 4, 2024.
    5. Stoker TB, et al. Parkinson's disease: Pathogenesis and clinical aspects. htps://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30702835/. Accessed April 4, 2024.
    6. Ferri FF. Parkinson disease. In: Ferri's Clinical Advisor 2022. Elsevier; 2022. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 4, 2024.
    7. Jankovic J, et al. Epidemiology, pathogenesis, and genetics of Parkinson disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 4, 2024.
    8. Berg D, et al. Alpha-synuclein seed amplification and its uses in Parkinson's disease. The Lancet Neurology. 2023; doi:10.1016/S1474-4422(23)00124-2.
    9. Siderowf A, et al. Assessment of heterogeneity among participants in the Parkinson's Progression Markers Initiative cohort using alpha-synuclein seed amplification: A cross-sectional study. The Lancet Neurology. 2023; doi:10.1016/S1474-4422(23)00109-6.
    10. Post B, et al. Young onset Parkinson's disease: A modern and tailored approach. Journal of Parkinson's Disease. 2020; doi:10.3233/JPD-202135.
    11. Ask Mayo Expert. Parkinson disease. Mayo Clinic; 2023.
    12. Caproni S, et al. Diagnosis and differential diagnosis of Parkinson disease. Clinics in Geriatric Medicine. 2020; 10.1016/j.cger.2019.09.014.
    13. Chou KL. Diagnosis and differential diagnosis of Parkinson disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 8, 2024.
    14. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. May 16, 2023.
    15. Spindler MA, et al. Initial pharmacologic treatment of Parkinson disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 8, 2024.
    16. Hauser RA, et al. Orally inhaled levodopa (CVT-301) for early morning OFF periods in Parkinson's disease. Parkinsonism and Related Disorders. 2019; doi:10.1016/j.parkreldis.2019.03.026.
    17. Mishima T, et al. Personalized medicine in Parkinson's disease: New options for advanced treatments. Journal of Personalized Medicine. 2021; doi:10.3390/jpm11070650.
    18. Jenner P, et al. Istradefylline — A first adenosine A2A antagonist for the treatment of Parkinson's disease. Expert Review of Neurotherapeutics. 2021; doi:10.1080/14737175.2021.1880896.
    19. Isaacson SH, et al. Blinded SAPS-PD assessment after 10 weeks of pimavanserin treatment for Parkinson's disease psychosis. Journal of Parkinson's Disease. 2020; doi:10.3233/JPD-202047.
    20. Al-Shorafat DM, et al. β-blocker-induced tremor. Movement Disorders Clinical Practice. 2021; doi:10.1002/mdc3.13176.
    21. Taghizadeh M, et al. The effects of omega-3 fatty acids and vitamin E co-supplementation on clinical and metabolic status in patients with Parkinson's disease: A randomized, double-blind, placebo-controlled trial. Neurochemistry International. 2017; doi:10.1016/j.neuint.2017.03.014.
    22. Parkinson's disease: Fitness counts. Parkinson's Foundation. http://www.parkinson.org/pd-library/books/fitness-counts. Accessed April 9, 2024.Green tea. Natural Medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com. Accessed April 9, 2024.
    23. Relaxation techniques for health. National Center for Complementary and Integrative Health. https://nccih.nih.gov/health/stress/relaxation.htm. Accessed April 9, 2024.
    24. Haahr A, et al. 'Striving for normality' when coping with Parkinson's disease in everyday life. A metasynthesis. International Journal of Nursing Studies. 2021; doi:10.1016/j.ijnurstu.2021.103923.
    25. Mehanna R, et al. Age cutoff for early-onset Parkinson's disease: Recommendations from the International Parkinson and Movement Disorder Society Task Force on Early-Onset Parkinson's Disease. Movement Disorders Clinical Practice. 2022; doi:10.1002/mdc3.13523.
    26. Nimmagadda R, Allscripts EPSi. Mayo Clinic. May 13, 2024.
    27. Siderowf A, et al. Assessment of heterogeneity among participants in the Parkinson's Progression Markers Initiative cohort using α-synuclein seed amplification: A cross-sectional study. The Lancet Neurology. 2023; doi:10.1016/S1474-4422(23)00109-6.
    28. McKnight S, et al. Toxin-induced Parkinsonism. Neurologic Clinics. 2020; doi:10.1016/j.ncl.2020.08.003.

    CON-20376032

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.