السرطانة الفُصيصية اللابدة (LCIS) التشخيص والعلاج
التشخيص
غالبًا تُشخَّص السرطانة الفُصيصية اللابدة خلال خزعة الثدي. خزعة الثدي إجراء طبي الهدف منه أخذ عينة من نسيج الثدي بغرض فحصها. عادةً لا تُكتشَف السرطانة الفُصيصية اللابدة في صورة الثدي الشعاعية (الماموجرام) أو أثناء الفحص السريري للثدي.
تشمل أنواع خزعة الثدي التي يمكن استخدامها ما يلي:
- الخزعة اللُّبية بالإبرة. يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية إبرة رفيعة ومجوَّفة لسحب عينات صغيرة من نسيج الثدي. وتُستخدم غالبًا اختبارات تصويرية، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، لتوجيه الإبرة المستخدمة في إجراء الخزعة اللُّبية بالإبرة.
- الخزعة الجراحية. قد يُجري الجراح عملية جراحية لأخذ عينة من النسيج وفحصها.
وتُرسَل عينة النسيج لتحليلها في المختبر. وفي المختبر، يفحص الخلايا أطباء متخصصون في تحليل الدم وأنسجة الجسم، ويُسمَّون اختصاصيي الباثولوجيا. ويستطيعون تحديد ما إذا كانت الحالة مصابة بالسرطانة الفُصيصية اللابدة أم لا.

خزعة لبية بالإبرة
في إجراء الخزعة اللبية بالإبرة، يُستخدم أنبوب طويل ومجوف لأخذ عينة من الأنسجة. وفي هذا الإجراء، تُؤخذ الخزعة من الكتلة المشتبه فيها من الثدي. ثم تُرسَل العينة إلى المختبر لفحصها وتقييمها بمعرفة أطباء، يطلق عليهم خبراء الأمراض. هؤلاء متخصصون في تحليل الدم وفحص أنسجة الجسم.
العلاج
غالبًا ما تشمل معالجة السرطانة الفُصيصية اللابدة، والتي تُسمى أيضًا (LCIS)، مراقبة حثيثة لرصد أي مؤشرات تدل على السرطان. وقد يُلجأ إلى الأدوية أو الجراحة لتقليل احتمال الإصابة بسرطان الثدي. ويراعي فريق الرعاية الصحية عوامل عديدة عند وضع الخطة العلاجية. ومن هذه العوامل: الحالة الصحية العامة والتفضيلات الشخصية.
متابعة حثيثة لرصد أي علامات مبكرة لسرطان الثدي
إذا شُخِّصت المريضة بالسرطانة الفُصيصية اللابدة، فقد يتطلب الأمر إجراء فحوصات متكررة لرصد أي مؤشرات قد تدل على الإصابة بسرطان الثدي. ومن الفحوصات:
- إجراء تصوير الثدي بالأشعة سنويًا.
- فحص الثدي على يد اختصاصي الرعاية الصحية كل 6 إلى 12 شهرًا.
- فحص ذاتي شهري للثدي بهدف زيادة الوعي بطبيعة الثدي واكتشاف أي تغيُّرات فيه. (7)
- اختبارات مَسحية إضافية للكشف عن سرطان الثدي، تُحدَّد حسب عوامل الخطورة الأخرى لديكِ. قد تشمل هذه الاختبارات تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي، والتصوير الجزيئي للثدي، واختبارات تصويرية تكميلية أخرى للثدي. ويعتمد تحديد الاختبار الأنسب لكِ على عوامل مثل درجة احتمال الإصابة بسرطان الثدي، والسيرة المرَضية للعائلة المتعلقة بسرطان الثدي، ووجود تغيرات في الحمض النووي مرتبطة بزيادة خطر الإصابة، بالإضافة إلى كثافة نسيج الثدي الظاهرة في صورة الثدي الشعاعية (الماموجرام).
أدوية لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي
تسهم الأدوية التي تعوق تأثير هرمون الإستروجين في خفض خطر الإصابة بسرطان الثدي. تعتمد معظم سرطانات الثدي على الإستروجين وغيره من الهرمونات في تحفيز نموها. وقد يسهم تثبيط تأثير الإستروجين في إعاقة نشوء السرطان من الأساس.
من الأدوية المثبطة للهرمونات المستخدمة في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي:
- تاموكسيفين.
- رالوكسيفين (Evista).
- أناستروزول (Arimidex).
- إكسيميستان (Aromasin).
عادةً تؤخذ هذه الأدويةُ يوميًا مدةَ خمس سنوات لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. ويُستخدم تاموكسيفين في بعض الحالات بجرعة أقل تُؤخذ كل يومين. ناقشي مع فريق الرعاية الصحية الخيار الدوائي الأمثل لحالتكِ.
التدخل الجراحي لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي
إن كان احتمال إصابتكِ بسرطان الثدي مرتفعًا للغاية، فقد يُوصي فريق الرعاية الصحية بالتدخل الجراحي لتقليل الخطر. قد يرتفع خطر الإصابة إذا كانت لدى عائلتكِ سيرة مرَضية قوية ترتبط بسرطان الثدي. وقد يكون الخطر مرتفعًا أيضًا إذا كانت تغيرات الحمض النووي التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي تسري في عائلتكِ. من العمليات التي تخفف من خطر الإصابة بسرطان الثدي: استئصال أحد الثديين أو كليهما. ويُعرف هذا الإجراء الطبي باسم الاستئصال الوقائي للثدي أو استئصال الثدي الاتقائي.
معالجة السرطانة الفُصيصية اللابدة متعددة الأشكال
يُوصَى غالبًا بإجراء جراحة لنوع محدد من السرطانة الفُصيصية اللابدة يُسمَّى السرطانة الفُصيصية اللابدة متعددة الأشكال. يُعتقَد أن هذا النوع يحمل خطرًا أكبر للإصابة بسرطان الثدي.
السرطانة الفُصيصية اللابدة متعددة الأشكال نادرة الحدوث. وبخلاف الأنواع الأخرى من السرطانة الفُصيصية اللابدة، يظهر هذا النوع بوضوح في صورة الثدي الشعاعية (الماموجرام).
إذا أكدت الخزعةُ أنكِ مصابة بالسرطانة الفُصيصية اللابدة متعددة الأشكال، فمن المرجح أن يقترح فريق الرعاية الصحية اللجوء للتدخل الجراحي. ومن الخيارات المتاحة إجراء عملية لاستئصال المنطقة التي تحتوي على خلايا مثيرة للقلق. يُعرف هذا الإجراء الطبي باسم استئصال الكتلة. وقد يُلجأ إلى خيار آخر لاستئصال معظم نسيج الثدي. ويُعرف هذا الإجراء الطبي باسم استئصال الثدي.
لاختيار العلاج الأنسب لكِ، يراعي فريق الرعاية الصحية مدى الحاجة إلى إزالة نسيج الثدي، ونتائج صورة الثدي الشعاعية (الماموجرام)، ووجود سيرة مَرضية عائلية قوية للإصابة بالسرطان، وعمركِ.
التأقلم والدعم
رغم أن السرطانة الفُصيصية اللابدة ليست سرطانية، فقد تثير القلق بشأن زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي مستقبلاً. وقد يستلزم التأقلم مع هذا التشخيص اعتماد استراتيجية طويلة المدى للتعامل مع المخاوف والهواجس المصاحبة له.
كي تتجاوزي صعوبة التشخيص بالسرطانة الفُصيصية اللابدة، جرِّبي هذه النصائح:
تعرّفي على المعلومات اللازمة لتتمكني من اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الرعاية التي تحتاجين إليها
استفسري من فريق الرعاية الصحية الذي يتابع حالتك عن دلالة تشخيص السرطانة الفُصيصية اللابدة، وما يعنيه ذلك بالنسبة لخطر الإصابة بسرطان الثدي مستقبلاً. واستعيني بهذه المعلومات لاستكشاف الخيارات العلاجية بوعي.
ارجعي إلى مصادر موثوقة، كالمعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة، للحصول على معلومات دقيقة تعزز فهمك وتشعرك بمزيد من الاطمئنان. فقد يجعلكِ ذلك تشعرين بمزيد من الثقة عند اتخاذ قرارات بشأن الرعاية التي تحتاجين إليها.
احرصي على حضور جميع مواعيد الفحص الاستقصائية
من الطبيعي أن يراودكِ القلق قبل الخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي، لكن لا تدعي هذا الشعور يمنعكِ من الالتزام بمواعيدك الطبية. بل تهيّئي لذلك من الآن وتعاملي مع القلق على أنه أمر متوقَّع.
لمواجهة القلق، خصصي أيامًا تسبق الفحص للقيام بما يبعث الطمأنينة والسرور في نفسكِ. اقضِ وقتًا برفقة أقاربكِ وأصدقائكِ، أو اختلِي بنفسك لتأخذي قسطًا من الاسترخاء والهدوء.
ركزي على الجوانب التي يمكنكِ التحكم بها في صحتك
اعملي على تحسين نمط حياتكِ نحو خيارات أكثر صحية، فالعافية تبدأ بخطوة واعية. ومثال ذلك: اعتمدي نظامًا غذائيًا صحيًا قائمًا على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. وحاولي ممارسة نشاط بدني مدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع. خذي قسطًا كافيًا من النوم كل ليلة لتستيقظي وأنتِ مرتاحة.
الاستعداد للموعد الطبي
حددي موعدًا لزيارة الطبيب أو اختصاصي رعاية صحية آخر إذا لاحظتِ وجود كتلة أو أي تغيرات أخرى غير معتادة في الثدي.
إليكَ بعض المعلومات لمساعدتكَ على الاستعداد لموعدكَ الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
- دوِّني أي أعراض تشعرين بها ومدتها. إذا لاحظتِ وجود كتلة، فدوِّني تاريخ ملاحظتها لأول مرة، وراقبي ما إذا كانت تزداد حجمًا.
- دوّن التاريخ الـمَرضي لعائلتك فيما يخص الإصابة بالسرطان. اذكري أي فرد من أفراد العائلة أُصيب بالسرطان من قبل. واذكري صلة القرابة بينكِ وبين كل فرد من المصابين، ونوع السرطان الذي شُخِّص به، والسن عند التشخيص، وما إذا كان قد نجا من السرطان أم لا.
- جهِّزي قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولينها. إذا كنتِ تتلقين حاليًا علاجًا بالبدائل الهرمونية أو سبق أن تلقيتِه، فأبلغي مزود الرعاية الصحية.
- خذ في اعتبارك اصطحاب أحد أفراد أسرتك أو أحد أصدقائك. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة لك خلال موعدك الطبي. وقد يتذكّر الشخص الذي يرافقكِ شيئًا قد فاتكِ أو نسيتِه.
- دوّني الأسئلة التي تريدين طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
الوقت الذي تقضينه مع اختصاصي الرعاية الصحية محدود. لذا جهّزي قائمة بالأسئلة لمساعدتكِ في الاستفادة القصوى من وقتكما. رتِّبْ أسئلتك من الأكثر إلى الأقل أهمية تحسّبًا لنفاد الوقت. تشمل الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها بخصوص السرطانة الفُصيصية اللابدة ما يلي:
- ما مدى تأثير السرطانة الفُصيصية اللابدة في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
- هل لديَّ أي عوامل خطورة أخرى مرتبطة بالإصابة بسرطان الثدي؟
- ما عدد مرات الفحص التي ينبغي أن أخضع لها للتحقق من الإصابة بسرطان الثدي؟
- ما أنواع تقنيات الفحص التي ستكون أكثر فعالية في حالتي؟
- هل من المناسب لحالتي استخدام أدوية تحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
- ما الآثار الجانبية أو المضاعفات المحتملة لهذه الأدوية؟
- ما الدواء الذي توصيني به؟ ولماذا؟
- كيف ستتابع الآثار الجانبية للعلاج؟
- هل أنا معرضة للخضوع لجراحة وقائية؟
- ما مدى فعالية العلاج الذي توصي به عمومًا مع النساء اللاتي تم تشخيصهن بحالة مرَضية مشابه لحالتي؟
- ما التغييرات في نمط الحياة التي يمكن أن تساعد في الحد من خطر إصابتي بالسرطان؟
- هل أنا بحاجة إلى رأي آخر؟
- هل عليَّ زيارة استشاري وراثيات؟
لا تترددي في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنكِ أثناء الموعد الطبي إلى جانب الأسئلة التي أعددتِها من قبل.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
استعدي للإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض التي لديكِ وبصحتكِ، مثل:
- هل لديكِ كتلة في الثدي يمكنكِ الشعور بها؟
- متى لاحظتِ وجود هذا التورم لأول مرة؟
- هل زاد حجم الورم أو تغير مع مرور الوقت؟
- هل لاحظتِ أي تغيرات أخرى غير طبيعية في ثديك، مثل إفرازات أو تورم أو ألم؟
- هل انقطع الطمث لديكِ؟
- هل تتناولين أو تناولتِ أي أدوية أو مكمّلات غذائية لتخفيف أعراض انقطاع الطمث؟
- هل سبق أن شُخِّصتِ بأي حالة مرَضية في الثدي، بما في ذلك الحالات المرَضية غير السرطانية؟
- هل سبق أن تم تشخيصك بأي حالات مرَضية أخرى؟
- هل لديكِ أي سيرة مرَضية عائلية للإصابة بسرطان الثدي؟
- هل خضعتِ أو خضع أي من أقاربكِ الإناث لاختبار التغيرات في جين سرطان الثدي؟
- هل سبق أن خضعتِ للعلاج الإشعاعي؟
- ما نظامكِ الغذائي اليومي العادي، بما في ذلك تناول الكحوليات؟
- هل تمارسين أنشطة بدنية؟
CON-20374514
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.



