العقم الأعراض والأسباب
نظرة عامة
إذا كنتِ تسعين أنتِ وزوجكِ إلى الإنجاب دون تحقق ذلك، فلستِ وحدك من يمر بهذه التجربة. فهناك ملايين الأشخاص حول العالم يواجهون التحدي نفسه. العُقم مصطلح طبي يصف تعذر الحمل، رغم ممارسة الجماع بشكل متكر، ودون ارتداء واقٍ لمدة عام على الأقل بالنسبة لمعظم الأزواج.
قد يحدث العقم بسبب مشكلة صحية لديك أنت أو لدى زوجك، أو مجموعة من العوامل التي تمنع الحمل. وتتوفر العديد من العلاجات الآمِنة والفعالة لزيادة فرص الحمل لديكِ.
الأعراض
العرَض الرئيس للعقم هو عدم حدوث الحمل. وقد لا تكون هناك أي أعراض أخرى واضحة. وبعض النساء المصابات بالعقم قد تكون دورات حيضهن غير منتظمة أو لا تأتيهن دورات الحيض. وبعض الرجال قد تظهر عليهم أعراض لمشكلات هرمونية، مثل التغيرات في نمو الشعر أو القدرة الجنسية.
يحدث الحمل لدى الكثير من الأزواج في نهاية المطاف، سواءً مع العلاج أو من دونه.
متى ينبغي زيارة الطبيب
من المرجح عدم الحاجة إلى استشارة أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية بشأن العقم، إلا إذا كنتِ قد حاولتِ الحمل لمدة عام على الأقل. ولكن تجب على السيدات استشارة اختصاصي الرعاية الصحية قبل ذلك إذا:
- كان عمرها 35 عامًا أو أكثر، وقد حاولت الحمل لمدة ستة أشهر أو أكثر.
- تجاوز عمرها 40 عامًا.
- انقطعت دورة حيضها أو كانت غير منتظمة أو شديدة الألم.
- كانت لديها مشكلات في الخصوبة.
- كانت مصابة بانتباذ بطانة الرحم أو سبقت إصابتها بمرض التهابي في الحوض.
- سبق وأن تعرضت للإجهاض التلقائي أكثر من مرة.
- خضعت لعلاج السرطان، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وينبغي للرجل استشارة اختصاصي الرعاية الصحية في الحالات التالية:
- انخفاض عدد الحيوانات المنوية لديه أو وجود مشكلات أخرى مرتبطة بها.
- وجود سيرة مرَضية للإصابة بأمراض بالخصية أو البروستاتا أو مشكلات جنسية.
- الخضوع لعلاج السرطان من قبل، مثل العلاج الكيميائي.
- الخضوع لجراحة الفتق من قبل.
- وجود خصيتين أصغر من خصيتي الشخص البالغ الطبيعي أو تورّم أوردة الكيس الجلدي الذي يحمل الخصيتين، ويُعرف بكيس الصفن.
- الإصابة بالعقم مع زوجته في الماضي.
- وجود أقارب لديهم مشكلات في الخصوبة.
الأسباب
احرصي على تنفيذ جميع الخطوات أثناء الإباضة والإخصاب بشكل صحيح حتى تتمكني من الحمل. الإباضة هي انطلاق البُوَيضة من أحد المِبيَضين. ويحدث الإخصاب عندما يتحد الحيوان المنوي والبويضة لتكوين المضغة التي تصبح جنينًا أثناء الحمل. في بعض الأحيان، تكون المشكلات المسببة للعقم عند الأزواج موجودة منذ الولادة. وفي أحيان أخرى، تحدث هذه المشكلات لاحقًا في حياتهم.
قد تؤثر أسباب العقم على أحد الزوجين أو كليهما. وفي بعض الحالات، لا يمكن تحديد سبب له.
أسباب العقم لدى الذكور
قد تشمل:
- الحالات المرَضية التي يمكن أن تؤثر في كمية إنتاج الحيوانات المنوية أو جودتها. وقد تشمل الحالات المرَضية الخصية المعلقة، والعيوب الوراثية، والمشكلات الهرمونية، والمشكلات الصحية مثل السكري. ومن الممكن أيضًا أن تتأثر الحيوانات المنوية ببعض أنواع العدوى، مثل داء المتدثرة، أو السيلان، أو النكاف، أو فيروس نقص المناعة البشري. يؤثر أيضًا تضخم الأوردة في كيس الصفن -دوالي الخصية- في جودة الحيوانات المنوية.
- مشكلات في وصول الحيوانات المنوية إلى السبيل التناسلي الأنثوي. قد يكون سبب هذه المشكلات أمرضًا جنسية مثل سُرعة القذف، أو أمراضًا وراثية معينة مثل التليّف الكيسي، أو مشكلات بدنية مثل انسداد الخصية أو تضرر الأعضاء التناسُلية أو إصابتها.
- عوامل بيئية معينة. يمكن أن يؤثر التعرض للمبيدات الحشرية، وغيرها من الكيماويات أو الإشعاع في الخصوبة. وكذلك الأدوية التي تعالج العدوى البكتيرية بأنواعها، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب. وفي حال تعرض الخصيتين للحرارة بشكل متكرر، كما هو الحال مع الساونا أو أحواض الاستِحمام الساخنة، فقد يؤثر ذلك في قدرة الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية.
- الأضرار المُرتبِطة بالسرطان وعلاجه. قد تؤثر علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي في إنتاج الحيوانات المنوية.

الجهاز التناسلي لدى الذكور
يضطلع الجهاز التناسلي لدى الذكور بوظائف إنتاج الحيوانات المنوية وتخزينها ونقلها. تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية، ثم يمتزج السائل الناتج عن الحويصلات المنوية وغدة البروستاتا مع الحيوانات المنوية لتكوين السائل المنوي. وفي نهاية العملية، يقذف القضيب السائل المنوي أثناء النشاط الجنسي.
أسباب العقم لدى الإناث
قد تشمل:
- اضطرابات الإباضة. تؤثِّر هذه الحالات المرَضية على إطلاق البُويضات من المبيَضَين. وتشمل مشكلات الهرمونات مثل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. قد يكون للمستويات العالية من الهرمون اللازم لإفراز حليب الثدي -ويُسمى البرولاكتين- تأثير أيضًا على الإباضة. يمكن أن يؤثِّر وجود كمية كبيرة من الهرمون الدرقي -ما يُسمى فرط الدرقية- أو القليل جدًا منه -ما يُسمى قصور الدرقية- في دورة الحيض، أو يُسبب العقم. قد تشمل الأسباب الكامنة الأخرى فرط ممارسة التمارين الرياضية أو اضطرابات الشهية أو الأورام.
- أمراض الرحم. وتشمل الأورام المسماة سلائل الرحم أو مشكلات شكل الرحم أو المشكلات الموجودة في طرفه السفلي المسمى عنق الرحم. قد تُسبب الأورام الموجودة في جدار الرحم -وتسمى أورام الرحم الليفية- العقم أيضًا، ولكنها ليست سرطانًا. يمكن للأورام الليفية أن تسد قناتَي فالوب، وهي الموضع الذي تتحد فيه البويضة بالحيوان المنوي. ويمكن أيضًا أن تؤدي إلى منع التصاق البويضة المخصبة بالرحم، وهو ما يجب أن يحدث لنمو الجنين.
- تلف قناة فالوب أو انسدادها. تحدث هذه المشكلات غالبًا بسبب تورم قناة فالوب، ويُسمى التهاب البوق. ويحدث هذا التورم بسبب عدوى تصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية تُسمى مرض التهاب الحوض.
- انتباذ بطانة الرحم. في هذه الحالة المرَضية ينمو نسيج مشابه لنسيج بطانة الرحم الداخلية خارج الرحم. وقد يؤثر ذلك على وظائف المبيضين والرحم وقناتي فالوب.
- قصور المبيض الأولي. يحدث قصور المبيض الأولي عندما يتوقف المبيضان عن أداء وظائفهما الطبيعية وانقطاع الحيض قبل سن 40 عامًا. وغالبًا يكون السبب غير معلوم. لكن هناك عوامل مرتبطة بقصور المبيض الأولي، منها أمراض الجهاز المناعي، وبعض الحالات الوراثية مثل متلازمة تيرنر، والعلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.
- التصاقات الحوض. تجمّعات من الأنسجة الندبية التي تربط الأعضاء، ويمكنها أن تتشكل بعد الإصابة بالتهابات الحوض أو التهاب الزائدة الدودية أو انتباذ بطانة الرحم أو إجراء جراحة في منطقة البطن أو الحوض.
- أمراض السرطان وعلاجها. غالبًا تقلل بعض أنواع السرطان –خاصة الأنواع التي تصيب الأعضاء التناسلية– من خصوبة الإناث. وقد يؤثِّر العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي كذلك في الخصوبة.

الجهاز التناسلي الأنثوي
يتكون الجهاز التناسلي للمرأة من المِبيَضين وقناتَي فالوب والرحم وعنق الرحم والمهبل، المعروف أيضًا باسم القناة المهبلية.

الإخصاب والغرس
أثناء الإخصاب، يتحد الحيوان المنوي والبويضة في إحدى قناتي فالوب لتكوين اللاقِحة (الزيجوت). ثم تنتقل اللاقِحة (الزيجوت) إلى أسفل قناة فالوب، حيث تتحول إلى التوتية. بمجرد وصولها إلى الرحم، تتحول التوتية إلى الكِيسة الأُرَيْميّة. وبعد ذلك تلتصق الكِيسة الأُرَيْميّة في جدار الرحم في عملية تُعرف بالانغراس.
عوامل الخطورة
تتماثل العديد من العوامل المسببة للعقم بين الرجال والنساء. ومنها:
- العمر. تنخفض خصوبة المرأة تدريجيًا مع تقدّم العمر، خاصةً في منتصف الثلاثينات. ويزداد انخفاضها بعد عمر 37 عامًا. وقد يرجع سبب عقم النساء الأكبر سنًا إلى قلة عدد البويضات وجودتها أو إلى المشاكل الصحية المؤثرة على الخصوبة. قد تقلّ خصوبة الرجال فوق سن 40 عامًا عن الرجال الأصغر سنًا. كذلك يرتفع خطر العيوب الولادية والمشكلات الوراثية للأطفال المولودين لرجال تزيد أعمارهم عن 40 عامًا.
- تعاطي التبغ. يقلل تدخين أي من الطرفين للتبغ من احتمال حدوث الحمل. وقد يؤثر أيضًا على مفعول علاجات الإخصاب. وقد يرتفع خطر التعرض للإجهاض التلقائي لدى مدخنات التبغ. عندما يدخن زوج المرأة الحامل، فإن ذلك يزيد أيضًا من خطر التعرض للإجهاض، حتى وإن لم تكن الحامل نفسها مدخنة. فقد يزيد التدخين من خطورة الإصابة بضعف الانتصاب، ويُقلِّل من عدد الحيوانات المنوية.
- الماريجوانا. قد تؤثر الماريجوانا على الخصوبة، ولكن إثبات ذلك يحتاج إلى إجراء مزيد من الأبحاث. لطالما ارتبط تعاطي الماريجوانا أثناء الحمل بآثار صحية سلبية على الأجنّة. وقد يرفع كذلك من خطر التعرض لمخاطر الإجهاض التلقائي والإملاص (ولادة جنين ميت).
- تعاطي الكحول. لا يوجد مستوى آمن من تناول المشروبات الكحولية تضمن معه النساء نجاح محاولة الحمل أو السلامة أثناء الحمل. قد يُسهم تناول الكحوليات في الإصابة بالعُقم. فالإفراط في تعاطي الكحوليات يقلل من عدد الحيوانات المنوية ويؤثر على حركتها.
- زيادة الوزن. قد يزيد نمط الحياة الخامل وزيادة الوزن أو السُمنة من خطورة الإصابة بالعقم. وترتبط السُمنة بضعف جودة السائل المنوي، وهو السائل الذي يحتوي على الحيوانات المنوية.
- النحافة. من بين الفئات المعرضة لمشكلات الخصوبة الأشخاص المصابون باضطرابات الشهية، مثل فقدان الشهية أو النهام (الشهية المفرطة). وهم الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية بشدة أو نظامًا غذائيًا صارمًا للغاية.
- مشكلات ترتبط بممارسة الرياضة. يُسهم عدم ممارسة الرياضة في الإصابة بالسُمنة، والتي تزيد من خطر الإصابة بالعقم. في حالات أقل شيوعًا، ترتبط مشكلات الإباضة بتكرار ممارسة التمارين الرياضية العنيفة والشديدة لدى النساء غير البدينات.
الوقاية
لا يمكن الوقاية من بعض أنواع العقم. ولكن النصائح الآتية قد تزيد من فرص حدوث الحمل.
الأزواج
ممارسة الجماع كثيرًا بعد وقت قصير من انقطاع دم الحيض. حيث ينتج أحد المبيضين بويضة في منتصف الدورة الشهرية -في منتصف المدة بين فترات الحيض- بالنسبة إلى معظم النساء التي تأتيهن دورة الحيض كل 28 يومًا تقريبًا. حيث يُنصح بإقامة علاقة زوجية كل يوم قبل إطلاق البويضة بمدة 5 إلى 7 أيام. مع الاستمرار حتى يومين بعد التبويض.
الرجال
لا يمكن الوقاية من معظم أنواع العقم لدى الرجال، لكن النصائح الآتية قد تساعدك:
- تجنّب المخدرات والتبغ، ولا تفرط في تناول الكحول. يمكن أن يؤدي تعاطي المخدرات أو التدخين أو الإفراط في تناول الكحوليات إلى زيادة خطر الإصابة بالعقم لدى الذكور.
- لا تكثر من حمامات الماء الساخن. قد يكون لدرجات الحرارة المرتفعة تأثير قصير الأمد في إنتاج الحيوانات المنوية وحركتها.
- تجنب الملوثات والمواد السامة. تشمل هذه المواد المبيدات الحشرية والرصاص والكادميوم والزئبق. ويمكن أن يؤثر التعرض لها في قدرة الجسم على إنتاج الحيوانات المنوية.
- قلّل الأدوية التي قد تؤثر في الخصوبة إن أمكن. تحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية بشأن أي أدوية تتناولها بانتظام. ولا تتوقف عن تناول أي أدوية تُصرف بوصفة طبية دون استشارة طبية.
- مارس الرياضة. قد تحسِّن ممارسة الرياضة بانتظام من جودة الحيوانات المنوية وتزيد من فرص حدوث الحمل.
النساء
قد تزيد النصائح التالية من فرص السيدات في حدوث الحمل:
- أقلع عن التدخين للتبغ آثار سيئة عديدة على الخصوبة، وله عواقب وخيمة أيضًا على صحتكِ وصحة جنينكِ. إن كنتِ من المدخنين وترغبين في الحمل، فأقلعي عن التدخين فورًا. ويمكنك طلب المساعدة من فريق الرعاية الصحية.
- تجنّب تناوُل المشروبات الكحولية ومخدرات الشارع. فهذه المواد قد تقلل احتمالات حدوث الحمل والتمتّع بحمل صحي. وتجنبي تناوُل المشروبات الكحولية أو تعاطي المخدرات الترفيهية، مثل الماريجوانا، إذا كنتِ تحاولين الإنجاب.
- تقليل تناوُل الكافيين. ربما تحتاج بعض السيدات إلى تقليل الكافيين عندما يحاولن الحمل. اطلبي المشورة من فريق رعايتك الصحية. ويوصي العديد من الخبراء بعدم تناول أكثر من 200 ميليغرام يوميًا أثناء فترة الحمل. وهذا يعادل تقريبًا الكمية الموجودة في كوب قهوة سريعة التحضير بسعة 12 أونصة (355 ميليلترًا). راجعي أيضًا ملصقات الطعام لمعرفة محتوى المنتج من الكافيين. ورغم أن آثار الكافيين غير واضحة على جنينكِ القادم، إلا أن تناوله بكميات كبيرة قد يزيد من احتمال حدوث إجهاض تلقائي أو ولادة مبكرة.
- ممارسة التمارين الرياضية بأمان. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام هي المفتاح للتمتع بصحة جيدة. لكن التمرين بشكل مكثف للغاية قد يقلل من حدوث دورتكِ الشهرية أو يوقفها، وهذا قد يؤثر على الخصوبة.
- المحافظة على وزن صحي. يمكن أن تؤثر الزيادة المفرطة في الوزن أو النحافة الشديدة على إنتاج الهرمونات، ما يُسبب العقم.
CON-20198835
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.
