نزلات البرد التشخيص والعلاج
التشخيص
لن تحتاج عادةً إلى رعاية طبية عند الإصابة بنزلة زكام. ولكن إذا تفاقمت الأعراض أو استمرت، يجب عليك زيارة الطبيب.
يمكن تشخيص معظم المصابين بالزكام من خلال الأعراض التي تظهر عليهم. وقد يأخذ الطبيب مسحة من الأنف أو الحلق لاستبعاد الأمراض الأخرى. وقد يطلب إجراء تصوير الصدر بالأشعة السينية لاستبعاد وجود مرض بالرئة.
العلاج
لا يوجد علاج شافٍ لنزلات الزكام. وتتحسن أغلب حالات الزكام دون علاج، في مدة تتراوح بين 7 و 10 أيام عادةً. لكن قد يستمر السعال بضعة أيام أخرى.
وأفضل ما يمكنك فعله هو العناية بنفسك بينما يتعافي جسمك. تشمل نصائح العناية ما يلي:
- خذ قسطًا من الراحة.
- اشرب السوائل بكثرة.
- رطِّب الهواء.
- استخدم غسول الأنف الملحي.
لا تعالج المضادَّات الحيوية فيروسات الزكام. فهي تُستخدم لعلاج الأمراض التي تسبِّبها البكتيريا.
مسكنات الألم
يمكن أن تقلل المسكنات المتاحة دون وصفة طبية التعب الناتج عن التهاب الحلق أو الصداع أو الحُمّى.
بالنسبة إلى البالغين. تشمل المسكنات المتاحة للبالغين دون وصفة طبية ما يلي:
- أسيتامينوفين (Tylenol وغيره).
- إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما).
بالنسبة إلى الأطفال. تشمل الدلائل الإرشادية المتعلقة بمسكنات الألم للأطفال ما يلي:
- لا تعطِ الأسبرين للأطفال أو المراهقين؛ هذا لأنه ثبت ارتباط الأسبرين بإصابة مرضى الإنفلونزا أو جدري الماء من الأطفال أو المراهقين بمتلازمة راي، وهي حالة مرَضية نادرة تهدد الحياة.
- استخدم المسكنات المخصصة للأطفال والمتاحة دون وصفة طبية. وتشمل أسيتامينوفين (Tylenol وغيره) أو إيبوبروفين (Advil و Motrin وغيرهما).
- بالنسبة إلى الأطفال الذين دون 3 أشهر، لا تستخدم أسيتامينوفين حتى يتم عرض الطفل على الطبيب.
- لا تُعطِ إيبوبروفين للأطفال دون 6 أشهر أو للأطفال الذين يتقيؤون باستمرار.
- استخدم هذه الأدوية لأقصر فترة ممكنة واتبع التعليمات الواردة في نشراتها الطبية لتجنب آثارها الجانبية.
- اتصل بمزوّد الرعاية الصحية للاستفسار عن الجرعة المناسبة.
بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان
بالنسبة إلى البالغين. يمكن للبالغين استخدام القطرات أو البخاخات المزيلة للاحتقان لمدة تصل إلى خمسة أيام. وهذه القطرات تساعد على علاج احتقان الأنف. ولكن قد يؤدي استخدامها لمدة طويلة إلى انتكاس الأعراض.
بالنسبة إلى الأطفال. يجب عدم استخدام القطرات أو البخاخات المزيلة للاحتقان للأطفال دون سن السادسة. أما بالنسبة للأطفال البالغين من العمر أكثر من ستة سنوات، فينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مزيلات احتقان الأنف لهم.
أدوية شراب للسعال
تُستخدم أدوية السعال ونزلات الزكام المتاحة دون وصفة طبية لعلاج أعراض السعال ونزلة الزكام، وليس علاج المرض الكامن المسبب لهذه الأعراض. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأدوية ليست أفضل حالاً في علاج نزلة الزكام من الدواء الوهمي، وهو دواء لا يحتوي على مواد فعالة يُستخدم في الأبحاث.
بالنسبة إلى البالغين. اتبع هذه النصائح عند استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لعلاج السعال ونزلة الزكام:
- اقرأ الإرشادات المبينة على العبوة واتبعها.
- لا تأخذ دواءين يحتويان على نفس المادة الفعالة، سواءً أكانت مضادات هيستامين أو مزيلات احتقان أو مسكنات. فقد يؤدي الإفراط في تعاطي مادة فعالة ما إلى أخذ جرعة زائدة عن طريق الخطأ.
بالنسبة إلى الأطفال. لا يوصى للأطفال في الغالب بأخذ أدوية السعال ونزلة الزكام المتاحة دون وصفة طبية. فمن الممكن أن تنجم آثار جانبية خطيرة نتيجة أخذ هذه الأدوية، ومنها أن الجرعات المفرطة من هذه الأدوية تسبب الوفاة لدى الأطفال دون العامين. استشِر طبيب الأطفال قبل إعطاء طفلك أي دواء للسعال والزكام متاح دون وصفة طبية.

هل لديك حماية شاملة؟
أنشيء خطة لقاحات مناسبة لحالتك.

الطب البديل
لا يزال موقف العِلم غير واضح بشأن علاجات الزكام البديلة، مثل فيتامين C ونبات القنفذية والزنك. ولأن الدراسات التي أُجريت بشأن علاجات الزكام البديلة بالنسبة إلى الأطفال محدودة، لا يوصى بتناول هذه العلاجات في معظم الأحيان. فيما يلي المستجدات بشأن بعض الخيارات الشائعة:
فيتامين C
من غير المرجَّح أن يؤدي تناول فيتامين C إلى الوقاية من الزكام. ولكن اكتشفت بعض الدراسات أن تناول فيتامين C قبل ظهور أعراض الزكام قد يقلل مدة استمرار هذه الأعراض.
نبات القنفذية
أظهرت الدراسات على نبات القنفذية نتائج متباينة. فبعض الدراسات تُظهر أنه لا فائدة تُرتجى منه. في حين يُظهر بعضها الآخر أن نبات القنفذية قد يخفف الأعراض ويقلل وقت التعافي عند تناوله في المراحل المبكرة من الزكام. وقد يكون تباين النتائج راجعًا إلى اختلاف أنواع نبات القنفذية المستخدمة في الدراسات المختلفة.
ويبدو أن نبات القنفذية يعمل بأفضل فعالية إذا تناولته عند ملاحظة ظهور أعراض الزكام واستمر تناوله مدة 7 إلى 10 أيام. تشير التقارير أيضًا إلى أن نبات القنفذية آمن للبالغين الأصحاء، لكن يمكن أن يتفاعل مع الكثير من الأدوية. لذلك استشر الطبيب قبل تناول نبات القنفذية أو أي مكمل غذائي آخر.
الزنك
أظهرت العديد من الدراسات أن مكملات الزنك قد تقلل مدة الإصابة بنزلات الزكام. ولكن أتت نتائج الدراسات البحثية متباينة بشأن علاقة الزنك بنزلات الزكام.
تظهر بعض الدراسات أن تناوُل الزنك في هيئة أقراص للمص أو شراب يختصر مدة الإصابة بنزلة الزكام بيوم واحد، خاصة عند تناوله في غضون ما يتراوح بين 24 و 48 ساعة من ظهور أولى مؤشرات نزلة الزكام وأعراضها.
كما أن الزنك له آثار جانبية من المحتمل أن تكون ضارة. فربما يسبب تناول الزنك عن طريق الأنف تلفًا دائمًا في حاسة الشم. وقد أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تحذيرًا من استخدام علاجات الزكام التي تحتوي على الزنك بسبب ارتباطها بحدوث فقدان طويل الأمد أو دائم في حاسة الشم.
استشر الطبيب قبل التفكير في استخدام الزنك للوقاية من نزلات الزكام أو تقليص مدة الإصابة بها.
الرعاية الذاتية
لكي تشعر بأكبر قدر ممكن من الراحة عندما تُصاب بالزكام، جرِّب النصائح التالية:
- اشرب الكثير من السوائل. من الخيارات الجيدة تناول الماء أو العصير أو المرق الصافي أو عصير الليمون الدافئ. تجنَّب تناول الكافيين والكحول، فقد يُسببان فقدان السوائل من الجسم.
- اشرب سوائل دافئة. يمكن أن يهدئ تناول حساء الدجاج أو الشاي أو عصير التفاح الدافئ أو السوائل الدافئة الأخرى التهاب الحلق ويخفف من احتقان الأنف. وقد يساعد العسل البالغين والأطفال الأكبر من عام واحد في مقاومة السعال، فجرِّب أن تخلطه بالشاي الساخن. وتجنَّب إعطاءه للأطفال الأقل من سنة، لأنه قد يؤدي إلى إصابتهم بمرض يسمى تسمم الرضع السجقي.
- خذ قسطًا من الراحة. الراحة قدر الإمكان. ابقَ في المنزل ولا تذهب إلى العمل أو المدرسة إذا كنت مصابًا بالحمى أو السُعال الشديد. ولا تغادر المنزل أيضًا إذا كنت تشعر بالنعاس بعد تناول الأدوية.
- اضبط درجة حرارة الغرفة ورطوبتها. حافظ على غرفتك دافئة، وليست ساخنة. وإذا كان الهواء جافًا، فيمكن استعمال مرطب الهواء بالرذاذ البارد لتخفيف الاحتقان والسُّعال. ونظف المرطب حسب التعليمات لمنع نمو البكتيريا والعفن.
- استخدم غرغرة المحلول الملحي. من الطرق التي تساعد في تهدئة التهاب الحلق الغرغرة بالماء المالح بمقدار رُبع إلى نصف ملعقة صغيرة (1250 إلى 2500 ميليغرام) من ملح الطعام تذاب في 120 إلى 240 ملليلترًا (4 إلى 8 أونصات سائلة) من الماء الدافئ. وبعد إعداد المحلول، تغرغر به ثم ابصقه. معظم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أعوام قد يتعذر عليهم استعمال محلول الغرغرة بطريقة سليمة.
- جرِّب وسائل أخرى لتهدئة الحلق. جرِّب رقائق الثلج أو أقراص المص أو الحلوى الصلبة لتهدئة التهاب الحلق. ولكن توخَّ الحذر عند إعطاء أقراص المص أو الحلوى الصلبة للأطفال لأنها قد تصيبهم بالاختناق. ولا تعطِ الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أعوام أقراص مص أو حلوى صلبة.
- تجربة استخدام قطرات أو بخاخات الأنف التي تحتوي على محلول ملحي. يمكن لقطرات أو بخاخات الأنف الملحية أن تبقي الممرات الأنفية رطبة وتخفف المخاط.
- استخدم جهاز شفط مع الأطفال الأصغر سنًا. في حال الرُضَّع والأطفال صغار السن، ضع قطرات الأنف الملحية وانتظر لفترة قصيرة، ثم استخدم محقنًا كرويًا لسحب المخاط من كل فتحة من فتحتي الأنف. أدخِل المحقن الكروي بمقدار ربع إلى نصف بوصة (6 إلى 12 ملليمترًا) داخل الأنف.
الاستعداد للموعد الطبي
إذا استمرت أو تفاقمت أعراض الزكام لديك أو لدى طفلك، فحدِّد موعدًا طبيًا لزيارة مزوّد الرعاية الصحية. في ما يلي بعض المعلومات التي تساعدك في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
جهّز قائمة بما يلي:
- أعراضك أو أعراض طفلك وموعد بدء ظهورها.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك حالات التوتر الشديد والأمراض الأخرى ومخالطة المصابين.
- الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولها أو يتناولها طفلك.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على مزوّد الرعاية الصحية.
يمكن أن تشمل الأسئلة التي يجب طرحها في ما يتعلق بنزلة الزكام ما يلي:
- ما الأسباب التي من المرجَّح أن تسبب ظهور هذه الأعراض؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى؟
- هل هناكَ حاجة لإجراء أي فحوصات؟
- ما هو نهج العلاج الذي تَنصَح به؟
- ما العلاج الذي يجب تجنُّبه؟
- ما مدى تحسُّن الأعراض الذي يمكن توقُّعه؟
- هل أنا أو طفلي ناقلان للعدوى؟ متى يمكن العودة إلى المدرسة أو العمل؟
- ما خطوات العناية الذاتية التي يمكن أن تفيدني؟
- لديَّ أنا أو طفلي حالات صحية أخرى، فكيف يمكننا التعامل مع هذه الأمراض معًا؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك مزوّد الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- منذ متى تشعر بالأعراض؟
- هل كانت الأعراض مستمرة؟
- ما الدرجة التي يمكنك أن تصنف بها مستوى الألم على مقياس من 1 إلى 10؟
- هل تحسنت الأعراض أم تفاقمت؟
- ما الذي يحسن من الأعراض، إن وُجد؟
- ما الذي يزيد من تفاقم الأعراض، إن وُجد؟
سيطرح عليك الطبيب أسئلة إضافية بناءً على إجابات الأسئلة السابقة والأعراض الظاهرة عليك واحتياجاتك. وسيُساعدك الاستعداد المسبق للأسئلة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من وقتك مع مزوّد الرعاية الصحية.
CON-20163999
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.






