نظرة عامة
تشوه خياري
تشوه خياري
تتضمن جراحة تشوه خياري استئصال جزء صغير من العظام في الجزء الخلفي من الجمجمة. تتيح هذه الجراحة مساحة أوسع لجزء من الدماغ (المخيخ)، كما تخفف الضغط على جذع الدماغ والمخيخ والحبل النخاعي. وفي بعض الحالات يُفتح غلاف الحبل النخاعي ويوسّع لتوفير مساحة أكبر.
تشوه خياري حالة تنتقل فيها أنسجة من الجزء السفلي من الدماغ، الذي يُسمى المخيخ، إلى القناة الشوكية. يحدث ذلك عندما يكون شكل الجمجمة غير طبيعي أو عندما تكون الجمجمة أصغر من المعتاد. ونتيجة لذلك، تضغط الجمجمة على الدماغ وتدفع أنسجة الدماغ إلى الأسفل داخل القناة الشوكية.
أدى استخدام الاختبارات التصويرية إلى زيادة معدلات اكتشاف حالات تشوه خياري وتشخيصها في مرحلة مبكرة. تشوهات خياري شائعة نسبيًا، إذ تصيب حوالي شخص واحد من كل 1000 شخص. لا تَظهر أي أعراض على كثير من المصابين بتشوه خياري، ولا يحتاجون إلى العلاج.
هناك أربعة أنواع من تشوهات خياري. النوع 1 هو الأكثر شيوعًا بفارق كبير. ويتطور مع نمو الجمجمة والدماغ بعد الولادة. قد لا تظهر الأعراض إلا في أواخر مرحلة الطفولة أو في مرحلة البلوغ. الأنواع 2 و 3 و 4 أنواع خلقية. وهذا يعني أن الطفل يولد بها. وتُشخّص هذه الأنواع غالبًا أثناء الحمل أو بعد ولادة الطفل بفترة وجيزة. النوعان 3 و 4 نادران جدًا.
يعتمد علاج تشوه خياري على النوع والأعراض. في بعض الأحيان لا تكون هناك حاجة إلى علاج، لكن تُراقب الحالة بمرور الوقت. عندما تكون هناك حاجة إلى العلاج، فغالبًا يُوصى بإجراء عملية جراحية.
المنتجات والخدمات
الأعراض
لا تَظهر أي أعراض على كثير من المصابين بتشوه خياري، ولا يكونون بحاجة إلى العلاج. ولا يعرفون أنهم مصابون بتشوه خياري إلا عند اكتشافه عن طريق اختبارات تُجرى لسبب آخر. لكن بعض أنواع تشوه خياري يمكن أن يُسبب أعراضًا.
والنوعان الأكثر شيوعًا لتشوه خياري هما النوع الأول والنوع الثاني. وهذان النوعان أقل خطورة من النوعين الثالث والرابع اللذين يحدثان في حالات نادرة جدًا.
النوع 1
في حالات تشوه خياري من النوع الأول، تظهر الأعراض عادةً في أواخر مرحلة الطفولة أو مرحلة البلوغ.
الصداع الشديد في مؤخرة الرأس هو العرض التقليدي لتشوه خياري. ويحدث الصداع عادةً بعد السعال أو العطاس المفاجئَين أو الحزق.
وقد تظهر على المصابين بتشوه خياري من النوع الأول أيضًا الأعراض التالية:
- ألم الرقبة.
- حركات سريعة لاإرادية في العين، تُسمى الرأرأة.
- ضعف التوازن والتناسق الحركي، ويُسمى هذا الرنح.
- صعوبة أداء المهارات الحركية الدقيقة باليدين.
- الخَدَر والوخْز في اليدين والقدمين.
- الدوخة.
- صعوبة البلع، ما قد يُسبب الشعور بغصة أو الاختناق أو القيء.
- تغيرات في الصوت، مثل بحّة الصوت.
- تغيرات في أنماط الكلام، مثل بطء الكلام مع وجود فواصل طويلة بين الكلمات أو صعوبة التحدّث بوضوح.
- صعوبة التنفس. يتضمن ذلك انقطاع النفس النومي المركزي، أي حين يتوقف الشخص عن التنفس خلال النوم.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد تظهر على المصابين بتشوه خياري من النوع الأول الأعراض التالية:
- رنين أو أزيز في الأذنين، ويُسمّى الطنين.
- تشوش الرؤية أو اهتزازها.
- الضعف العام.
- بطء نظم القلب، ويُسمى بطء القلب.
- فقدان مفاجئ للوعي.
- تيبّس العضلات أو حدوث تقلصات فيها، ويُسمى التشنج.
- انحناء في العمود الفقري، ويُسمى الجنف.
النوع الثاني
في تشوه خياري من النوع الثاني، تنتقل كمية أكبر من الأنسجة إلى القناة النخاعية مقارنةً بما يحدث في النوع الأول. كما أن بعض مناطق الدماغ لا تكون مكتملة النمو. وكذلك يكون لدى المصابين بالنوع الثاني في جميع الحالات تقريبًا شكل من أشكال السنسنة المشقوقة يُسمى القيلة النخاعية السحائية. وفي حالات القيلة النخاعية السحائية، لا ينغلق العمود الفقري والقناة النخاعية بشكل صحيح قبل الولادة. ويكون لدى كثير من المصابين أيضًا تراكم للسوائل في الدماغ، وهي مشكلة صحية تُسمى استسقاء الدماغ.
وقد تتضمن الأعراض ما يلي:
- تغيرات في نمط التنفس.
- صعوبة البلع.
- تحرّك العين حركات سريعة إلى الأسفل، وتُسمى الرأرأة السفلية.
- ضعف الذراعين.
عادةً يُكتشف تشوه خياري من النوع الثاني عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية أثناء الحمل. وقد يُشخّص أيضًا بعد ولادة الطفل.
النوع 3
تشوه خياري من النوع الثالث هو الأكثر خطورة. ففي هذا النوع، يخرج جزء من القسم السفلي الخلفي من الدماغ (المخيخ) أو جذع الدماغ عبر فتحة في الجمجمة. وعادةً يُكتشف هذا النوع من تشوه خياري أثناء الحمل بالتصوير بالموجات فوق الصوتية، أو يُشخّص بعد الولادة بوقت قصير.
غالبًا يُسبب تشوه خياري من النوع الثالث مشكلات أخطر في الدماغ والجهاز العصبي مقارنةً بالنوعين الأول والثاني، مثل تأخر النمو العقلي والبدني ونوبات الصرع. وقد تكون هذه المشكلات الصحية مهددة للحياة.
النوع الرابع
تشوه خياري من النوع الرابع نادر جدًا. ويحدث عندما لا تتكون أجزاء من الجزء السفلي من الدماغ، المسمى المخيخ، تكوّنًا كاملاً أو تكون مفقودة. وهذا الشكل من الحالة غالبًا يكون مميتًا.
متى تزور الطبيب
استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أو على طفلك أي أعراض مرتبطة بتشوه خياري.
يمكن أن تنتج العديد من أعراض تشوه خياري عن حالات أخرى أيضًا. من المهم إجراء تقييم طبي شامل.
الأسباب
يحدث تشوه خياري من النوع الأول عندما يكون جزء من الجمجمة أصغر من المعتاد أو عندما يكون شكل الجمجمة غير طبيعي. ويؤثر هذا التشوه في منطقة في الجزء السفلي من الدماغ تُسمى المخيخ. المخيخ هو كرة مجعدة من الأنسجة تقع أسفل وخلف بقية الدماغ. ومع نمو الشخص المصاب بتشوه خياري من النوع الأول، تضغط الجمجمة على الدماغ وتضيق عليه. ونتيجة لذلك، يُدفع الجزء السفلي من المخيخ مع مرور الوقت إلى أعلى القناة النخاعية.
أما تشوه خياري من النوع الثاني، فغالبًا يكون مرتبطًا بأحد أشكال السنسنة المشقوقة يُسمى القيلة النخاعية السحائية. وفي حالات القيلة النخاعية السحائية، لا ينغلق العمود الفقري والقناة النخاعية بشكل صحيح قبل الولادة. يصاب العديد من المصابين بتشوه خياري من النوع الثاني أيضًا بتراكم السوائل في الدماغ، وهي حالة تُسمى استسقاء الدماغ.
يحدث تشوه خياري من النوع الثالث عندما يخرج جزء من المخيخ أو جذع الدماغ عبر فتحة في مؤخرة الرأس أو الرقبة لا ينبغي أن تكون موجودة. لا يُعرف السبب الدقيق لهذا النوع من أنواع تشوهات خياري. لكن يبدو أن الأمر مرتبط بطريقة نمو الجمجمة والدماغ أثناء الحمل.
يحدث تشوه خياري من النوع الرابع عندما لا يتشكل المخيخ بشكل صحيح أثناء الحمل.
وعند اندفاع المخيخ إلى أعلى القناة النخاعية، قد يعوق تدفق السائل الدماغي النخاعي الذي يحمي الدماغ والحبل النخاعي. يمكن أن يتراكم السائل الدماغي النخاعي في الدماغ أو الحبل النخاعي. أو قد يعوق الإشارات التي يرسلها الدماغ إلى الجسم.
كما قد يؤدي ضغط المخيخ على الحبل النخاعي أو الجزء السفلي من جذع الدماغ إلى ظهور أعراض.
عوامل الخطر
هناك بعض الأدلة على أن تشوه خياري يمكن أن يسري في بعض العائلات. لكن الأبحاث المتعلقة باحتمال وجود سبب وراثي لهذه الحالة لا تزال في مراحلها الأولى.
المضاعفات
لا تَظهر أي أعراض على كثير من المصابين بتشوه خياري، ولا يكونون بحاجة إلى العلاج. لكن في بعض الحالات، يتفاقم تشوه خياري بمرور الوقت، وقد يرتبط بمشكلات صحية خطيرة أخرى تُسمى المضاعفات، ومنها:
- استسقاء الدماغ. يحدث استسقاء الدماغ عندما تتراكم كمية مفرطة من السائل في الدماغ. وقد يُسبب ذلك مشكلة في التفكير. وقد يُسبب أيضًا فقدان البصر. وقد يحتاج المصابون باستسقاء الدماغ إلى وضع أنبوب مرن في الدماغ يُعرف بالتحويلة. وتهدف التحويلة إلى نزح السائل الزائد إلى منطقة أخرى من الجسم.
- السّنسِنَة المشقوقة. السنسنة المشقوقة حالة مرَضية يكون فيها الحبل النخاعي أو النسيج المغلف له غير مكتمل النمو، ويكون جزء من الحبل النخاعي مكشوفًا. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بحالات خطيرة مثل الشلل. وغالبًا يكون لدى المصابين بتشوه خياري من النوع الثاني أحد أشكال السنسنة المشقوقة يُسمى القيلة النخاعية السحائية.
- تكهّف النخاع. يُصاب بعض مرضى تشوه خياري بحالة مرَضية تُسمى تكهّف النخاع. في هذه الحالة، يتكوّن تجويف أو تكيّس (ناسور) في الحبل النخاعي. ومع زيادة حجم الناسور، يمكن أن يضغط على الحبل النخاعي. وقد يُسبب ذلك ضعفًا وخَدَرًا وألمًا في الذراعين والساقين.
- متلازمة الحبل المربوط. في هذه الحالة المرَضية، يلتصق الحبل النخاعي بالعمود الفقري ويُسبب تمدّد الحبل النخاعي. وقد يُسبب هذا ضررًا عصبيًا وعضليًا جسيمًا في الجزء السفلي من الجسم.
الوقاية
قد لا يمكن الوقاية من تشوه خياري لأن السبب الدقيق للإصابة به غير معروف. لكن من المهم الحصول على رعاية سابقة للولادة بمستوى جيد.
- احصلي على الرعاية السابقة للولادة مبكرًا، حتى قبل الحمل. استشيري اختصاصي الرعاية الصحية بشأن صحتك قبل الحمل. واسأليه عن أي تغييرات في نمط الحياة قد تهيئ الظروف المناسبة لحمل صحي.
- تناولي أقراصًا متعددة الفيتامينات تحتوي على حمض الفوليك. ثبت أن تناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا يقلل من العيوب الولادية التي تحدث في الدماغ والحبل النخاعي.
- راجعي سيرتكِ المرَضية العائلية. إذا كانت السيرة المَرضية العائلية تشمل الإصابة بتشوه خياري أو عيوب ولادية في الدماغ أو الحبل النخاعي أو غيرها من الحالات الوراثية، فاحرصي على التحدّث إلى استشاري أمراض وراثية لتحديد المخاطر المحتملة بالنسبة إليكِ.