الاضطراب ثنائي القطب التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص إصابتك باضطراب ثنائي القطب، قد يتضمن تقييمك ما يلي:
- الفحص البدني. قد يجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا وفحوصات مخبرية بحثًا عن أي مشكلات صحية قد تكون سببًا في ظهور الأعراض.
- تقييم الصحة العقلية. قد يحيلك الاختصاصي إلى طبيب نفسي، والذي سيتناقش معك بخصوص أفكارك ومشاعرك وأنماط سلوكك. وقد تجيب على مجموعة من الأسئلة. كما قد يُطلَب من أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقرَّبين تقديم معلومات عن أعراضك، وذلك بعد موافقتك.
- تسجيل الحالة المزاجية. قد يُطلب منك الاحتفاظ بسجل يومي لتسجيل حالاتك المزاحية وأنماط نومك أو عوامل أخرى يمكنها المساعدة في الوصول إلى التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
تشخيص الأطفال
في حين أن تشخيص الأطفال والمراهقين المصابين باضطراب ثنائي القطب يعتمد على نفس المعايير المستخدمة مع البالغين، فإن الأعراض لدى الأطفال والمراهقين غالبًا يكون لها أنماط مختلفة. وقد لا تتوافق هذه الأنماط بالكامل مع الفئات التشخيصية.
وغالبًا يُشخص الأطفال المصابين باضطراب ثنائي القطب بأمراض عقلية أخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو مشكلات سلوكية. ويُصعِّب هذا عملية التشخيص. وقد يلزم عرض هؤلاء الأطفال على طبيب نفسي للأطفال لديه خبرة في الاضطراب ثنائي القطب.
العلاج
يُفضل أن يُشرف على العلاج طبيب متخصص في تشخيص حالات الصحة العقلية وعلاجها (طبيب نفسي)، ومتمرس في علاج الاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات ذات الصلة. قد يتضمن فريق الرعاية أيضًا اختصاصي علم نفس، أو اختصاصيًا اجتماعيًا، أو ممرضين نفسيين.
الاضطراب ثنائي القطب هو حالة مزمنة، ويستهدف العلاج تخفيف حدة أعراضها.
وبناءً على احتياجاتك، قد يتضمن العلاج ما يلي:
- الأدوية. غالبًا ستبدأ في أخذ الأدوية مباشرة لتحقيق التوازن في حالتك المزاجية.
- العلاج المستمر. ستحتاج إلى أخذ أدويتك مدى الحياة — حتى مع شعورك بالتحسن. وإذا لم تنتظم في أخذ أدويتك، فقد تظهر الأعراض مرة أخرى، أو قد تتحول التغيرات المزاجية الخفيفة إلى نوبة هوس كبرى أو اكتئاب.
- برامج علاجية مكثفة لمرضى العيادات الخارجية أو برنامج يتضمن إقامة جزئية في المستشفى. توفر هذه البرامج دعمًا وتوجيهًا معنويًا مكثفين يستمران لعدة ساعات في اليوم الواحد لعدة أسابيع لمساعدتك في التحكم في الأعراض.
- علاج تعاطي الكحوليات والمخدرات. إذا كانت لديك مشكلات مع تعاطي الكحوليات أو المخدرات، فستحتاج أيضًا إلى علاج للإقلاع عن هذا التعاطي. ولكن دون تلقي العلاج، سيكون من الصعب للغاية التحكم في الاضطراب ثنائي القطب.
- الإقامة في المستشفى. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بالبقاء في المستشفى إذا كانت تصرفاتك تشكل خطرًا عليك أو كنت تفكر في الانتحار، أو إذا أصبحت منفصلًا عن الواقع. يمكن أن يساعدك تلقي علاج للصحة العقلية في المستشفى في الشعور بالهدوء والأمان وعلى استقرار حالتك المزاجية. وينطبق ذلك سواء كان لديك نوبة هوس أو نوبة اكتئاب حادة.
تتضمن العلاجات الرئيسية للاضطراب ثنائي القطب الأدوية والمعالجة بالمحادثة (العلاج النفسي) للتحكم في الأعراض. وقد يتضمن العلاج أيضًا الانضمام إلى مجموعات التثقيف والدعم.
الأدوية
تُستخدم العديد من الأدوية لعلاج الاضطراب ثنائي القطب. وتعتمد أنواع الأدوية الموصوفة لك وجرعاتها على أعراضك. عادةً ستحتاج إلى مثبت للحالة المزاجية أو دواء مضاد للذهان يؤدي وظيفة مثبت الحالة المزاجية.
وتشمل هذه الأدوية:
- مثبتات المزاج. تساعد الأدوية المثبتة للمزاج على التحكم في نوبات الهوس الكبرى والخفيفة. كما يمكن أن تساعد أيضًا مع نوبات الاكتئاب. تتضمن الأمثلة الليثيوم (Lithobid)، حمض الفالبرويك، ديفالبروكس الصوديوم (Depakote و Depakote ER)، كاربامازيبين (Tegretol و Tegretol XR و Equetro وغيرها)، لاموتريجين (Lamictal).
- الأدوية المضادة للذهان. لدى الأدوية المضادة للذهان خصائص تساعد في تثبيت الحالة المزاجية وقد اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية العديد منها لعلاج نوبات الهوس الكبرى أو الهوس الخفيف أو للحفاظ على استقرار الحالة. يمكن استخدام مضادات الذهان وحدها أو مع مثبتات المزاج. تشمل أمثلة الأدوية المضادة للذهان: أولانزابين (Zyprexa و Lybalvi وغيرهما)، ريسبيريدون (Risperdal)، كويتيابين (Seroquel و Seroquel XR)، أريبيبرازول (Abilify و Aristada وغيرهما)، زيبراسيدون (Geodon)، لوراسيدون (Latuda)، أسينابين (Saphris)، لوماتيبيرون (Caplyta)، كاريبرازين (Vraylar).
- مضادات الاكتئاب. قد يضيف اختصاصي الرعاية الصحية مضادات الاكتئاب بحرص للتحكم في الاكتئاب. وذلك لأن مضادات الاكتئاب قد تُسبب في بعض الأحيان نوبات هوس كبرى أو خفيفة. لذلك، يجب وصف مضادات الاكتئاب مع مثبت المزاج أو الدواء المضاد للذهان.
- مركب مضاد الاكتئاب ومضاد الذهان. يجمع دواء سيمبيكاس بين مضاد الاكتئاب الفلوكسيتين ومضاد الذهان أولانزابين. وهو معتمد لعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
- الأدوية المضادة للقلق. قد تساعد البنزوديازيبينات على تخفيف القلق وتحسين نومك. لكنها تُستخدم عادةً لفترة قصيرة لأنه قد يُساء استخدامها إذا أخذت لفترة طويلة.
التوصل للدواء المناسب
عادةً يتطلب التوصل إلى الدواء المناسب شيئًا من التجربة والمحاولة. فإذا لم يكن أحد الأدوية فعالًا، فهناك أدوية أخرى يمكن تجربتها. في بعض الأحيان، قد يُستخدم دواءين أو ثلاثة أدوية في نفس الوقت. وتحتاج الرحلة إلى صبر، نظرًا لأن بعض الأدوية قد تحتاج من عدة أسابيع إلى أشهر لتعمل بفاعلية كاملة. وقد يلزم إجراء اختبارات دم دورية أو روتينية مع أدوية معينة.
بشكل عام، يغير اختصاصي الرعاية الصحية دواءً واحدًا فقط في كل مرة، وذلك لمعرفة أي الأدوية التي تعمل على تحسين أعراضك مع أقل قدر من الآثار الجانبية المزعجة. قد يحتاج اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إلى تغيير الأدوية بتغير أعراضك.
الآثار الجانبية
قد تتعرض لآثار جانبية مع الأدوية. قد تتحسن بعض الآثار الجانبية مع تعديل اختصاصي الرعاية الصحية للجرعة واعتياد جسمك على الأدوية. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية للوصول إلى دواء يمكن أن يكون فعالًا وفي نفس الوقت له آثار جانبية ضئيلة.
ولا تُجرِ أي تغييرات من تلقاء نفسك أو تتوقف عن أخذ الأدوية. فالتوقف عن الدواء قد يُسبب أعراض امتناع أو تفاقم الأعراض أو معاودة ظهورها. وقد تشعر أنك مكتئب للغاية أو تفكر في الانتحار، أو تصاب بنوبة هوس كبرى أو خفيفة. إذا كنت تظن أنك بحاجة إلى إجراء تغييرات، فتواصل مع اختصاصي الرعاية الصحية.
الأدوية والحمل
يمكن ربط بعض أدوية الاضطراب ثنائي القطب بالعيوب الولادية. يمكن أن تنتقل هذه الأدوية عبر حليب الأم إلى الطفل. يختلف كل دواء عن الآخر، لذلك يجب أن تستشيري الطبيب. يحمل كل من حمض الفالبرويك وديفالبروكس الصوديوم تحذيرًا محددًا بعدم استخدامهما أثناء فترة الحمل. قد يؤدي مثبت المزاج، الكاربامازيبين، إلى تثبيط فاعلية بعض أدوية منع الحمل.
إذا كان ذلك متاحًا، تحدثي مع اختصاصي الرعاية الصحية حول الخيارات العلاجية المتاحة قبل أن تصبحي حاملاً. إذا كنتِ تأخذين دواءً لعلاج الاضطراب ثنائي القطب وتعتقدين أنك قد تكونين حاملاً، فتحدثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية على الفور.
المعالجة بالمحادثة
المعالجة بالمحادثة (العلاج النفسي) جزء أساسي من علاج الاضطراب ثنائي القطب. ويمكن تقديمها بشكل فردي أو عائلي أو جماعي.
قد تساعد أنواع عديد من طرق المعالجة، ومنها:
- العلاج الإيقاعي البين شخصي والاجتماعي. يُركز هذا النوع من العلاج على تثبيت إيقاعات الأنشطة اليومية، مثل النوم والمشي والأكل. يساعد الروتين المنتظم في تحفيف حدة الحالات المزاجية. قد يكون وضع روتين يومي للنوم ولتناول الطعام وممارسة الرياضة مفيدًا للمصابين بالاضطراب ثنائي القطب.
- العلاج السلوكي المعرفي. يركز هذا العلاج على تحديد المعتقدات والسلوكيات غير الصحية والسلبية واستبدالها بأخرى صحية وإيجابية. قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي في تحديد المحفزات التي تُسبب النوبات ثنائية القطب. كما ستتعلم أساليب فعالة للتحكم في التوتر والتأقلم مع المواقف التي قد تشكل ضغطًا نفسيًا.
- التثقيف النفسي. يمكن أن يساعدك التعرف على الاضطراب ثنائي القطب، أو التثقيف النفسي، ويساعد الأشخاص المقربين في معرفة المزيد عن هذه الحالة. ففهم ما يحدث يمكن أن يساعدك في الحصول على أفضل دعم، والتعرف على المشكلات، ووضع خطة لمنع عودة الأعراض والالتزام بالعلاج.
- العلاج النفسي المرتكز على الأسرة. يمكن أن يساعدك الدعم والتواصل الأسري في الالتزام بخطة العلاج. كما يمكن أن يساعدك ويساعد أحبائك في التعرف على المؤشرات التحذيرية للتقلبات المزاجية وإداراتها.
الخيارات العلاجية الأخرى
اعتمادًا على احتياجاتك، قد يضيف اختصاصي الرعاية الصحية علاجات أخرى إلى علاج الاكتئاب، مثل:
- المعالجة بالصدمات الكهربائية. أثناء جلسة المعالجة بالصدمات الكهربائية، تمر تيارات كهربائية صغيرة عبر الدماغ، محدثةً نوبة صرع قصيرة. ويبدو أن المعالجة بالصدمات الكهربائية تعمل على تغيير كيمياء الدماغ ويمكن أن تحسن هذه التغييرات أعراض بعض حالات الصحة العقلية. يمكن أن تكون المعالجة بالصدمات الكهربائية خيارًا لعلاج الاضطراب ثنائي القطب في حالة عدم تحسن حالتك بالأدوية، أو عدم القدرة على تناول مضادات الاكتئاب لأسباب صحية مثل الحمل أو عند التعرض بشكل كبير لخطر محاولة الانتحار.
- التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة. أثناء سلسلة جلسات علاج التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة، تحفز الموجات المغناطسية الدماغ لتقليل الاكتئاب. ويخضع هذا العلاج للدراسة كخيار للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب الذين لم يستجيبوا لمضادات الاكتئاب. إلا أنه ليس بنفس قوة المعالجة بالصدمات الكهربائية.
- الكيتامين. يخضع الكيتامين أيضًا للدراسة كعلاج محتمل لعلاج الاكتئاب ثنائي القطب. ويشير عدد محدود من الأبحاث إلى أن الكيتامين قد يكون واعدًا حال استخدامه كعلاج قصير المدى يتم تحمله بشكل جيد. فقد ثبت أن هذا الدواء يمكنه تخفيف أعراض الاكتئاب وتقليل الأفكار الانتحارية — في غضون أسبوعين فقط. لكن تنطوي تأثيرات الكيتامين على أعراض انفصامية أثناء العلاج. فقد يشعر المرضى بالترنح أو التشوش أو بانعدام التركيز أو الانفصال عن الواقع والبيئة المحيطة بهم. ولكن أفاد بعض المرضى أنهم أصبحوا يفكرون بشكل أكثر صفاءً ويشعرون بمزيد من الاتصال بالآخرين. تظل هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة دور الكيتامين في العلاج طويل الأمد للاضطراب ثنائي القطب ووضع إرشادات لاستخدامه.
علاج الأطفال والمراهقين
بشكل عام، يتخذ اختصاصيو الرعاية الصحية القرارات العلاجية للأطفال والمراهقين بناء على كل حالة على حدة، اعتمادًا على الأعراض والآثار الجانبية للأدوية وغيرها من الأمور.
ويشمل العلاج بشكل عام:
- الأدوية. هناك أبحاث أقل عن مأمونية أدوية الاضطراب ثنائي القطب وفاعليتها بالنسبة للأطفال مقارنة بالبالغين، لذلك غالبًا يقرر اختصاصيو الرعاية الصحية العلاج بناءً على الأبحاث التي أجريت على البالغين. وغالبًا توصف نفس أنواع الأدوية التي يصفها الأطباء للبالغين للأطفال والمراهقين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، وذلك نظرًا لاشتراك الأطفال في عدد محدود من الدراسات. ولكن قد يستجيب الأطفال للأدوية بشكل مختلف عن البالغين. قد يحتاج بعض الأطفال إلى أكثر من نوع واحد من الأدوية للوصول إلى أفضل النتائج.
- المعالجة بالمحادثة. يمكن أن يساعد العلاج الأولي والعلاج طويل الأمد في منع عودة الأعراض. يمكن أن تساعد المعالجة بالمحادثة (العلاج النفسي) الأطفال والمراهقين على إدارة نظام حياتهم والتأقلم بشكل أفضل والتغلب على صعوبات التعلم وتقليل المشكلات الاجتماعية وتقوية الروابط الأسرية وتعزيز التواصل. وإذا لزم الأمر، يمكن للمعالجة بالمحادثة أن تعالج مشكلات تعاطي المخدرات والكحوليات الشائعة بين الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.
- التثقيف النفسي. يمكن أن يتضمن التثقيف النفسي دراسة أعراض الاضطراب ثنائي القطب وكيفية اختلافها عن السلوكيات الطبيعية المرتبطة بعمر الطفل والموقف والسلوك الثقافي المتعارف عليه. ومعرفة المزيد عن الاضطراب ثنائي القطب يمكن أن تساعد أيضًا في دعم طفلك.
- الدعم. يمكن للمعلمين والمرشدين المعنويين في المدارس مساعدتك في العثور على الخدمات المناسبة. كما يمكنهم، إلى جانب أفراد العائلة والأصدقاء، تشجيعهم على النجاح.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
لا يوجد الكثير من الأبحاث عن الطب البديل أو التكميلي — والذي يُطلق عليه أحيانًا الطب التكاملي — وتأثيره على الاضطراب ثنائي القطب. تتركز أغلب الدراسات على الاكتئاب الشديد، لذلك ما يزال من غير الواضح كيفية تأثير هذه الأساليب غير التقليدية على الاضطراب ثنائي القطب.
فإذا اخترت الاستعانة بالطب البديل أو التكميلي بجانب العلاج الذي وصفه لك اختصاصي الرعاية الصحية، فاتخذ بعض الاحتياطات أولاً كما يلي:
- لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك أو تفوِّت جلسات المعالَجة. فالطب البديل أو التكميلي لا يحل محل الرعاية الطبية المنتظمة لعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
- كن صادقًا مع اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية. وأخبره بالعلاجات البديلة أو التكميلية التي تستخدمها أو التي ترغب في تجربتها.
- كن على دراية بالمخاطر المحتملة. فالمنتجات البديلة أو التكميلية لا تخضع للقواعد نفسها التي تُطبق على الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. فمجرد كونها طبيعية لا يعني أنها آمنة. قبل استخدام منتجات الطب البديل أو التكميلي، استشِر اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية بشأن المخاطر، بما في ذلك مدى تسبُب هذه العلاجات في مشكلات محتملة عند تفاعلها مع الأدوية التي تأخذها.
الرعاية الذاتية
ستحتاج غالبًا إلى إجراء تغييرات على نمط الحياة لإيقاف دورات سلوكية تسهم في تفاقم الاضطراب ثنائي القطب. فيما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها:
- الإقلاع عن شرب الكحوليات وتعاطي المخدرات. أحد أكبر المخاوف المتعلقة بالاضطراب ثنائي القطب هي العواقب السلبية الناجمة عن السلوكيات المتهورة وتعاطي المخدرات أو الكحوليات. اطلب المساعدة إذا واجهتك صعوبة في الإقلاع عن التعاطي بنفسك.
- كوِّن علاقات صحية. أحِط نفسك بأشخاص لهم تأثير إيجابي عليك. يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة تقديم الدعم ومساعدتك في مراقبة المؤشرات التحذيرية للتقلبات المزاجية.
- اتَّبع روتينًا صحيًا. اتباع روتين منتظم للنوم والأكل والأنشطة البدنية يمكن أن يساعدك في تحقيق التوازن في حالتك المزاجية. اتَّبع نظامًا غذائيًا صحيًا. إذا كنت تتناول الليثيوم، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية بشأن كمية السوائل والملح التي يجب عليك تناولها. وإذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية بشأن ما يمكنك فعله.
- تحقق أولاً قبل تناول الأدوية الأخرى. اتصل باختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية قبل أخذ أي أدوية أخرى يصفها اختصاصي رعاية صحية آخر أو أي مكملات غذائية أو أدوية متاحة بدون وصفة طبية. على سبيل المثال، عند تناول الليثيوم (Lithobid)، يجب تجنب تناول إيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) بانتظام. فقد تُسبب الأدوية الأخرى الاكتئاب أو الهوس في بعض الأحيان. أو قد لا تعمل هذه الأدوية بفاعلية مع الأدوية الأخرى التي تتناولها لعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
- فكِّر في عمل مخطط لحالتك المزاجية. إن الاحتفاظ بسجل لحالتك المزاجية اليومية وعلاجاتك ونومك وأنشطتك ومشاعرك من شأنه مساعدتك في التعرف على المثيرات والخيارات العلاجية الفعالة ومعرفة الوقت المناسب لتغيير العلاج.
التأقلم والدعم
قد يكون التأقلم مع اضطراب ثنائي القطب أمرًا صعبًا. إليك بعض الأساليب المساعِدة:
- اعرف المزيد عن الاضطراب ثنائي القطب. قد يحفزك التعرف على حالتك على الالتزام بخطة العلاج الموضوعة لك ومعرفة أوقات التغيرات المزاجية. ساعد عائلتك وأصدقاءك على فهم ما تمرّ به.
- ركِّز على أهدافك. قد يستغرق تعلم كيفية إدارة الاضطراب ثنائي القطب وقتًا. حافظ على حماسك بوضع أهدافك نُصب عينيك، وذكّر نفسك بأنك تستطيع إصلاح العلاقات المتضررة، وغيرها من المشكلات التي تسببها تقلباتك المزاجية.
- انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. يمكن أن تساعدك مجموعات الدعم للأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب في التواصل مع أشخاص آخرين يُواجهون تحديات مشابهة ومشاركة ما تمر به.
- اكتشف وسائل تنفيس صحية. اكتشف طرقًا صحية لتوجيه طاقتك، مثل الهوايات والتمارين والأنشطة الترفيهية.
- تعلم طرقًا للاسترخاء والتحكم في التوتر. ويمكن أن تفيدك ممارسة اليوجا أو التدليك أو التنفّس العميق أو التأمل أو غيرها من أساليب الاسترخاء الأخرى.
الاستعداد للموعد الطبي
يمكن أن تبدأ باستشارة اختصاصي الرعاية الأولية أو طبيب نفسي. يمكنكِ اصطحاب أحد أفراد أسرتك أو أحد أصدقائك إلى موعدك الطبي إن أمكن، للحصول على الدعم والمساعدة في تذكر المعلومات.
ما الذي يمكنك فعله
جهِّز قائمة بما يلي قبل الموعد الطبي:
- أي أعراض ظهرت عليك، بما في ذلك تلك التي قد تبدو غير مرتبطة بالموعد الطبي.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- كل الأدوية، بما في ذلك الفيتامينات، والأعشاب، والمكمِّلات الغذائية الأخرى التي تستخدمها، مع تحديد الجرعات.
- الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها على الاختصاصي ما يلي:
- هل أنا مصاب باضطراب ثنائي القطب؟
- هل هناك أسباب محتملة أخرى للأعراض التي أشعر بها؟
- ما أنواع الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- ما العلاجات التي توصي بها؟
- ما الأعراض الجانبية التي يمكن أن يسببها العلاج؟
- هل توجد بدائل للعلاج الذي توصي به؟
- أعاني من حالات مرَضية أخرى. فكيف يمكنني التعامل مع هذه الحالات معًا بأفضل طريقة ممكنة؟
- هل ينبغي أن أستشير طبيبًا نفسيًا أو اختصاصي صحة عقلية آخر؟
- هل يتوفر دواء بديل مكافئ للدواء الذي تصفه لي؟
- هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يُمكِنني الحصول عليها؟
- ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بتصفحها؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية عددًا من الأسئلة، منها:
- متى لاحظت أنت أو الأشخاص الأعزاء عليك الأعراض لأول مرة؟
- ما معدل إصابتك بتغيرات مزاجية؟
- هل تفكر في الانتحار عندما تكون مكتئبًا؟
- هل تعوق هذه الأعراض حياتك اليومية أو قدرتك على التعامل مع الآخرين؟
- هل لديك أي أقارب بالولادة لديهم اضطراب ثنائي القطب أو اكتئاب؟
- ما الحالات العقلية أو البدنية الأخرى التي لديك؟
- ما معدل تناولك للمشروبات الكحولية أو تدخينك التبغ أو مضغه، أو تعاطيك المخدرات؟
- ما عدد ساعات نومك ليلاً؟ هل يتغير عدد ساعات نومك مع مرور الوقت؟
- هل تصدر عنك تصرفات متهورة لا تقدم عليها عادةً، مثل الانخراط في علاقات جنسية غير آمنة أو اتخاذ قرارات مالية غير حكيمة أو اندفاعية؟
- ما الذي يؤدي إلى تحسن الأعراض أو تفاقمها، إن وُجد؟
سيطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي الصحة العقلية أسئلة أخرى بناءً على إجاباتك وأعراضك واحتياجاتك. سيساعدك الاستعداد لهذه الأسئلة في تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك.
CON-20257457
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.
