إنني أسعى لتبني مولودًا، وأود إرضاعه طبيعيًا عندما يعيش معي في البيت. فهل يمكنني استدرار اللبن من الثدي إذا لم يكن ذلك مسبوقًا بالحمل؟

إجابة من إليزابيث لافليور، ممرضة مسجلة.

إن المثابرة القوية والاستعدادات الجيدة يثمران عن إمكانية اكتساب القدرة على الإرضاع الطبيعي غير المسبوق بالحمل (الاسترضاع).

عادةً ما ينتج إدرار اللبن الطبيعي من الثدي (الإرضاع) عن تفاعل معقد بين ثلاثة هرمونات — الإستروجين والبروجسترون ومحفز الإلبان المشيمي البشري — أثناء الأشهر الأخيرة من الحمل. وعند الولادة، تنخفض مستويات الإستروجين والبروجسترون، مما يتيح زيادة إفراز هرمون البرولاكتين لبدء إدرار اللبن.

ويعتمد الاسترضاع على النجاح في إحداث تأثير مماثل لما ينتج عن تلك الخطوات. فإذا أمكنكِ قضاء بعض الأشهر في الاستعداد لذلك، فربما يصف لك مقدم الرعاية الصحية المتابع لحالتكِ علاجًا هرمونيًا — مثل جرعات تكميلية من هرمون الإستروجين والبروجسترون — لمحاكاة آثار الحمل. قد يطول العلاج الهرموني لشهور.

وقبل الوقت المتوقع لبدء الإرضاع الطبيعي بشهرين تقريبًا، من المحتمل أن تتوقفي عن تلقي العلاج الهرموني وتبدئي في استدرار اللبن من ثدييك باستخدام مضخة الثدي الكهربائية المخصصة للاستعمال بالمستشفيات. فإن ذلك يحث على إنتاج وإفراز هرمون البرولاكتين. ويبدأ الأمر بتكرار استعمال المضخة لاستدرار اللبن من الثدي لمدة خمس دقائق ثلاث مرات يوميًا. وتزيدين من ذلك تدريجيًا ليصل المعدل إلى 10 دقائق كل أربع ساعات، ويشمل ذلك استعمال المضخة مرة واحدة على الأقل أثناء الليل. وبعد ذلك ينبغي عليكِ مد فترة استعمال المضخة لاستدرار اللبن من الثدي حتى يتراوح معدل ذلك من 15 حتى 20 دقيقة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات. وتواصلين تكرار هذا الأمر حتى يصل طفلك الرضيع للبيت.

وإن لم يتبق إلا وقت قصير للاستعداد، فربما لا يمكنك اللجوء للعلاج الهرموني. وحينئذٍ ربما يوصيك مقدم الرعاية الصحية المتابع لحالتك بتناول أدوية أخرى تساعد على الاسترضاع. ويظل استعمال المضخة لاستدرار اللبن من الثدي أمرًا هامًا مهما قل الوقت المتبقي.

وعندما تبدئين في إرضاع طفلك رضاعةً طبيعيةً، ربما يوصيك مقدم الرعاية الصحية المتابع لحالتك بالاستمرار في استعمال المضخة لاستدرار اللبن من الثدي — ويشمل ذلك استعمالها في الأوقات التي تلي إرضاع الطفل — للمساعدة على الوصول إلى القدر المناسب من إدرار اللبن من الثدي. وحتى عند التوفيق في الاسترضاع، ربما يتطلب الأمر تغذية طفلك الرضيع بمكملات غذائية تتمثل في بدائل لبن الأم أو لبن من أمهات متبرعات خضع للبسترة — خاصةً أثناء الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية. وللحث على الاستمرار في تحفيز إنتاج اللبن من الحلمتين والثديين، ربما تلجئين إلى استخدام وسيلة مساعدة لتغذية الرضيع تعمل على تزويده بلبن طبيعي من أم متبرعة أو ببديل للبن الأم من خلال جهاز يتم تركيبه بثديك. ويمكن أيضًا تزويد الرضيع بالمكملات الغذائية من خلال زجاجة الرضاعة (الببرونة). وللحفاظ على إدرار اللبن من ثديك بالقدر المعتاد، التزمي باستعمال المضخة لاستدرار اللبن من الثدي في كل مرة يتناول فيها رضيعك غذاءه من زجاجة الرضاعة (الببرونة).

لمعرفة المزيد عن الاسترضاع وكيفية زيادة فرص ممارسة الرضاعة الطبيعية، اتصلي بمستشار الرضاعة لدى أي مستشفى أو عيادة محلية.

With

إليزابيث لافليور، ممرضة مسجلة.

11/06/2019 See more Expert Answers