الطفل حال البكاء: ما الذي تفعلينه حينما يبكي طفلك حديث الولادة

لا مفر من نوبات البكاء لدى حديثي الولادة. وإليكِ بعض ما يساعدكِ في تهدئة بكاء الرضيع — ومن ثمّ تجديد قدرتك على التعامل مع دموعه وبكائه.

By Mayo Clinic Staff

في أي يوم من الأيام، قد يبكي الطفل حديث الولادة لمدة تصل إلى ساعتين أو أكثر. اكتشفي سبب بكاء الأطفال الرضع، وما الذي يمكنك القيام به في هذه الحالة.

فك شفرة الدموع

بُكاء الطفل ما هو إلا محاولةٌ منه لإخباركِ بشيء ما. ومهمتكَ هي اكتشاف سبب بكاء طفلكِ وما يُمْكِنُكِ فعله — إن كان هناكَ ما يُمْكِن فعله — حيال ذلك.

بمرور الوقت قد تُصبحين قادرةً على معرفة ما يحتاجه طفلكِ وَفْقًا لطريقة بكائه. فعلى سبيل المثال، قد يكون البكاء من الجوع قصيرًا منخفِض النبرة، بينما يكون البكاء من الألم في شكل صَرَخَات مفاجئة وطويلة وعالية النبرة. وقد تُساعِدُكَ ملاحظة أنماط بكاء طفلكِ في تحسين استجابتكِ لها.

فَكِّري فيما قد يُفَكِّر فيه طفلكِ الباكي:

  • أشعر بالجوع. يحتاج معظم حديثي الولادة إلى الرضاعة كل بضعة ساعات على مدار اليوم. البكاء هو آخر العلامات الدالة على الشعور بالجوع. ابْحَثِي عن العلامات المبكِّرة الدالة على الجوع، مثل حركات اليد باتجاه الفم ومَصِّ الشفاه.
  • أُريد أن أمصَّ شيئًا ما. يُعَدُّ المَصُّ نشاطًا يبعث على الراحة بالنسبة لكثير من الأطفال. إن لم يكن طفلكِ جائعًا، يُمكِنُكِ إعطاؤه اللَّهَّاية أو مساعدتُه في إيجاد أصبعه أو إبهامه.
  • أشعر بالوحدة. احْمِلِي رضيعكِ بهدوء وضُمِّيه إلى صدرك. ويُمكِن أيضًا للتربيت بلطف على الظهر أن يُهَدِّئ الطفل الباكي.
  • أشعر بالتعب. غالبًا ما يكون الرُّضَّع المتعَبون صعبي الإرضاء— وقد يحتاج طفلكِ إلى عدد ساعات نوم أكبر مما تَظُنِّين. فحديثو الولادة ينامون لمدة تصل إلى 16 ساعة في اليوم أو أكثر في بعض الأحيان.
  • أشعر بالبلل. قد تُسَبِّب الحفاضات الرطبة أو المتسخة البكاء. تفقدي حفاضة طفلكِ من وقت لآخر لتتأكدي من أنها نظيفة وجافة.
  • أريد التحرُّك. في بعض الأحيان، قد تُساعِد هَدْهَدَة الرضيع الباكي أو المشي به في أرجاء المنزل على تهدئته. أو حاولي وَضْع رضيعكِ في أرجوحة أطفال أو الذهاب للتنزُّه بالسيارة.
  • أُفَضِّل أن أكون ملفوفًا. يَشعُر بعض الأطفال بالأمان عندما يتمُّ لَفُّهم بالقماط.
  • أشعر بالحر أو البرد. قومي بإضافة أو نزع طبقة من الملابس بحسب الحاجة.

قد تدفع المحفِّزات الحركية والمرئية أو الضوضاء المبالَغ فيها طفلكِ للبكاء. انتقلي إلى بيئة أكثر هدوءًا أو ضَعِي طفلكِ في مهده. قد تعمل الضوضاء البيضاء — كالتسجيلات الصوتية لأمواج المحيط أو الصوت الرتيب للمروحة على مساعدة طفلكِ الباكي على الاسترخاء.

اتركيه يبكي

إذا كان الطفل لا يبدو مريضًا وقد جربت كل شيء ولكنه لا يزال غاضبًا، فلا بأس أن تتركه يبكي. إذا كنت بحاجة إلى إلهاء نفسك لبضعة دقائق، فضعه بأمان في مهده، واشرب كوبًا من الشاي أو تحدث إلى صديقٍ ما عبر الهاتف.

أنه مجرد بكاء شديد أو مغص؟

يتعرض بعض الأطفال الصغار لفترات من الضيق مصحوبة ببكاء شديد ومتكرر يستمر لمدة طويلة يعرف بالمغص - عادة ما يبدأ بعد أسابيع قليلة من الولادة ويتحسن في عمر 3 أشهر.

يُعرف المغص عادةً بأنه البكاء لمدة ثلاث أو أربع ساعات يوميًّا، ولمدة ثلاثة أيام أو أكثر في الأسبوع، ولثلاثة أسابيع أو أكثر لدى الرضع غير الأصحاء. قد يبدو البكاء كأنه تعبير عن الألم ويبدأ دون سببٍ واضح. يمكن التنبؤ بالتوقيت، إذ تبدأ فترات البكاء عادة في الليل.

إذا كنت قلقًا بشأن المغص، فتحدث مع مقدم الرعاية الصحية التابع له طفلك. يمكن لمقدم الرعاية الصحية فحص الطفل للتأكد من أنه بصحة جيدة واقتراح أساليب مهدئة إضافية.

اعتنِ بنفسكِ

إن بقاؤك مسترخية سيسهل عليكِ أمر تهدئة طفلك. خذ فترة استراحة متى استطعت. اطلب من أصدقائك وأحبائك الحصول على المساعدة. تذكر أن هذا الأمر مؤقت. ويصل البكاء إلى ذروته عادةً عند يبلغ عمره من ستة إلى ثمانية أسابيع ثم يقل البكاء تدريجيًّا.

إذا كان بكاء طفلك يَتسبب في فقدانك السيطرة على أعصابك، فضع الطفل على السرير واذهبي إلى غرفة أخرى حتى تبقي هادئة. عند اللزوم، اتصلي بأحد أشخاص الأسرة أو بصديق، أو بمقدم الرعاية الصحية، أو بخدمة التدخل في الأزمات المحلية، أو خط المساعدة للصحة العقلية لتلقي الدعم.

27/09/2018