التشخيص

إذا كنت تعاني نوبات صداع متكررة أو مزمنة، فقد يجري الطبيب فحوص جسدية وعصبية ويحاول بعد ذلك تحديد نوع وسبب نوبات الصداع باستخدام هذه النهج:

وصف الألم

يمكن أن يخبر الطبيبُ المريضَ بمعلومات حول حالات الصداع من وصف الألم. وينبغي التأكد من ذكر التفاصيل التالية:

  • خصائص الصداع. هل الألم نابض؟ أم أنه ثابت أم بسيط؟ أم أنه حاد أم يشبه الطعنات؟
  • شدة الألم. تُعد قدرة الشخص على أداء الوظائف في أثناء الإصابة بالصداع مؤشرًا جيدًا على درجة حدته. هل يستطيع المصاب أداء العمل؟ هل يتسبب الصداع في إيقاظ الشخص أو يمنعه من النوم؟
  • موضع الألم. هل يشعر الشخص بالألم في كل الرأس أم في جانب واحد فقط أو في الجبهة أم خلف العينين؟

اختبارات التصوير الطبي

إذا كنت تشعر بحالات من الصداع غير الطبيعي أو المعقد، فقد يطلب منك الطبيب إجراء الفحوصات لاستبعاد الأسباب الخطيرة في آلام الرأس، مثل الورم. يوجد اختباران شائعان يستخدمان لتصوير المخ:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يجمع التصوير بالرنين المغناطيسي بين المجال المغناطيسي والموجات الراديوية وتقنية الحاسب من أجل إنشاء صور واضحة.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT). يُعد التصوير المقطعي المحوسب عملية تصوير تشخيصية تستخدم سلسلة من الأشعة السينية الموجّهه من جهاز الكمبيوتر، وذلك حتى يمكن رؤية المخ في عرض موسَّع.

العلاج

لا يسعى بعض الأشخاص الذين يعانون من صداع التوتر إلى الحصول على الرعاية الطبية ويحاولون معالجة الألم من تلقاء أنفسهم. لسوء الحظ، يمكن أن يتسبب الاستخدام المتكرر لمضادات الألم بدون وصفة طبية في حدوث نوع آخر من الصداع وهو الصداع الناجم عن الإفراط في تناول الأدوية.

الأدوية قوية المفعول

تتوفر عدة أنواع من الأدوية — التي تُصرف دون وصفة طبية وتلك التي تُصرف بوصفة طبية — لتخفيف ألم الصداع، ومن بينها ما يلي:

  • مسكنات الألم. تعتبر مسكنات الألم البسيطة التي تُصرف دون وصفة طبية عادةً أولى طرق العلاج لتخفيف آلام الصداع. وهي تتضمن أدوية مثل الأسبرين وإيبوبروفين (أدفيل وموترين آي بي، وغيرهما) ونابروكسين (أليف).

    أما الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية، فتتضمن نابروكسين (نابروسين) وإندوميثاسين (إندوسين) وكيتورولاك (كيتورولاك تروميثامين).

  • الأدوية المركّبة. يتم غالبًا تركيب الأسبرين أو أسيتامينوفين أو كليهما مع الكافيين أو دواء مهدِّئ في دواء واحد. وقد تكون الأدوية المركّبة أكثر فاعليةً من مسكّنات الألم التي تحتوي على مكوِّن واحد. ويتوفر العديد من الأدوية المركّبة كأدوية تُصرف دون وصفة طبية.
  • أدوية التريبتان والأدوية المخدرة. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون الصداع النصفي وصداع التوتر العرضي، من الممكن أن يُخفف دواء التريبتان آلام هاتين الحالتين من الصداع بشكل فعّال. ونادرًا ما تُستعمل الأفيونات أو الأدوية المخدرة في العلاج بسبب آثارها الجانبية وإمكانية إدمانها.

الأدوية الوقائية

قد يصف لك الطبيب أدوية لتقليل معدل تكرار وشدة النوبات، لا سيما إذا كنت تعاني صداعًا متكررًا أو مزمنًا لا يمكن تسكينه بأدوية تسكين الألم والمعالجات الأخرى.

قد تتضمن الأدوية الوقائية:

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات. إن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، بما في ذلك الأميتريبتيلين والبروتريبتيلين، هي الأدوية المستخدمة كثيرًا للحد من صداع التوتر. وقد تتضمن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية الإمساك والنعاس وجفاف الفم.
  • مضادات الاكتئاب الأخرى. هناك أيضًا بعض الدلائل لدعم استخدام مضادات الاكتئاب فينلافاكسين(ايفكسور XR) وميرتازابين (ريميرون).
  • مضادات الاختلاج ومرخيات العضل. تتضمن الأدوية الأخرى التي قد تمنع حالات صداع التوتر مضادات الاختلاج، مثل توبيراميت (توباماكس). هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات.

إن الأدوية الوقائية قد تحتاج إلى عدة أسابيع أو أكثر لكي تتراكم في الجهاز لديك قبل أن تؤتي ثمارها. ولذلك لا تشعر بالإحباط إذا لم تلاحظ أي تحسينات بعد وقت قليل من تناول العقار.

سوف يقوم الطبيب بمراقبة العلاج لتحديد مدى تأثير العلاج الوقائي. وفي هذه الأثناء، إن الإفراط في استخدام مسكنات ألم الصداع قد يتداخل مع تأثيرات العقاقير الوقائية.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

قد تكون الراحة أو وضع كمادات الثلج أو أخذ حمام ساخن طويل هو كل ما تحتاج إليه لتخفيف صداع التوتر، ويساعد العديد من الاستراتيجيات في الحد من شدة صداع التوتر المزمن وتكرار حدوثه دون استخدام دواء. جرّب بعض الاستراتيجيات التالية:

  • التعامل مع مستوى الضغط النفسي. تتمثّل إحدى الطرق التي تساعد على تقليل الضغط النفسي في التخطيط المسبق وتنظيم اليوم، وهناك طريقة أخرى وهي إتاحة المزيد من الوقت للاسترخاء. وإذا واجهتَ موقفًا يُعرّضك لضغط نفسي، ففكر في التراجع.
  • استخدام الكمادات الساخنة أو الباردة. قد يؤدي وضع كمادة من الماء الساخن أو الثلج — أيهما تفضِّل — على العضلات الملتهبة إلى تخفيف صداع التوتر. للتدفئة، استخدم الكمادة المسخنة المضبوطة على منخفض أو زجاجة من الماء الساخن أو الكمادة الدافئة أو منشفة ساخنة. وقد يكون الاستحمام بالماء الساخن مفيدًا أيضًا في هذه الحالة. للبرودة، قم بلف الثلج أو كمادة ثلج أو خضروات مجمّدة في قطعة قماش لحماية بشرتك.
  • الحفاظ على الوضعية السليمة. قد تساعدك الوضعية السليمة في منع الشد العضلي. عند الوقوف، ابقِ كتفيك للخلف ورأسك مستوية، قم بشد بطنك وأردافك. وعند الجلوس، احرص على أن يكون الفخذان موازيين للأرض وألا تكون الرأس منحنية للأمام.

الطب البديل

قد تساعدك العلاجات غير التقليدية التالية إذا أصبت بألم الصداع الناجم عن التوتر:

  • العلاج بالوخز بالإبر. قد يوفر العلاج بالوخز بالإبر راحةً مؤقتة من ألم الصداع المزمن. يعالجك ممارسو الوخز بالإبر باستخدام إبر رفيعة جدًا، للاستخدام الواحد، لا تسبب بصفة عامة إلا أقل ألم أو ضيق. يوفر موقع الأكاديمية الأمريكية للعلاج الطبي بالوخز بالإبر إحالة إلى أطباء بشريين يستخدمون العلاج بالوخز بالإبر في ممارساتهم.
  • التدليك. يمكن أن يساعد التدليك في تقليل الإجهاد وتخفيف التوتر. وهو فعّال بصفة خاصة في إراحة العضلات المنقبضة المؤلمة في الجانب الخلفي من الرأس، والعنق، والكتفين. وقد يوفر التدليك للبعض أيضًا راحة من ألم الصداع.
  • التنفس العميق، والتغذية الحيوية الراجعة، والعلاجات السلوكية. تفيد مجموعة من علاجات الاسترخاء في التأقلم مع نوبات صداع التوتر، من بينها التنفس العميق والتغذية الحيوية الراجعة.

التأقلم والدعم

قد يكون التعايش مع الألم المزمن أمرًا صعبًا. قد يجعلك الألم المزمن متوترًا أو مكتئبًا ويؤثر على علاقاتك وإنتاجيتك وجودة معيشتك.

إليك بعض الاقتراحات:

  • تحدث إلى مستشار أو معالج. قد يساعدك العلاج بالتحدث في التوافق مع آثار الألم المزمن.
  • انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. يمكن أن تكون مجموعات الدعم مصادر جيدة للمعلومات. غالبًا ما يعرف أعضاء المجموعة أحدث العلاجات. قد يكون طبيبك قادرًا على أن يوصي بمجموعة في منطقتك.
11/06/2019
References
  1. Daroff RB, et al. Headache and other craniofacial pain. In: Bradley's Neurology in Clinical Practice. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed May 28, 2016.
  2. Semenov IA. Tension-type headaches. Disease-A-Month. 2015;61:233.
  3. Tension-type headache (TTH). International Headache Society. http://ihsclassification.org/en/02_klassifikation/02_teil1/02.00.00_tension.html. Accessed May 28, 2016.
  4. Infrequent episodic tension-type headache. International Headache Society. http://ihsclassification.org/en/02_klassifikation/02_teil1/02.01.00_tension.html. Accessed May 28, 2016.
  5. Chronic tension-type headache. International Headache Society. http://ihsclassification.org/en/02_klassifikation/02_teil1/02.03.00_tension.html. Accessed May 28, 2016.
  6. Headache: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. http://www.ninds.nih.gov/disorders/headache/detail_headache.htm. Accessed May 29, 2016.
  7. Taylor FR. Tension-type headache in adults: Pathophysiology, clinical features, and diagnosis. http://www.uptodate.com/home. Accessed May 28, 2016.
  8. National Clinical Guideline Centre. Headaches: Diagnosis and management of headaches in young people and adults. London (UK): National Institute for Health and Clinical Excellence (NICE); 2012.
  9. Freitag F. Managing and treating tension-type headache. Medical Clinics of North America. 2013;97:281.
  10. Headache hygiene tips. American Headache Society Committee for Headache Education. http://www.achenet.org/resources/trigger_avoidance_information/. Accessed June 3, 2016.
  11. Headaches: In depth. National Center for Complementary and Integrative Health. https://nccih.nih.gov/health/pain/headachefacts.htm. Accessed May 31, 2015.