التشخيص

إذا كنتِ حاملاً، فسيعرض عليكِ الخضوع لاختبارات فحص ما قبل الولادة لتحرّي إصابة الجنين بالسنسنة المشقوقة أو أي عيوب خلقية أخرى. الاختبارات ليست مثالية. أغلب الأمهات اللاتي لديهن اختبارات دم إيجابية يلدن أطفالًا طبيعيين.

وبالمثل، فحتى إذا جاءت نتائج الاختبارات سلبية، فثمة فرصة ضئيلة لوجود السنسنة المشقوقة. تحدثي إلى طبيبكِ حول اختبارات ما قبل الولادة، وأخطارها، وكيف يمكنكِ التعامل مع نتائجها.

اختبارات الدم

سيتحقق طبيبكِ من وجود السنسنة المشقوقة على الأغلب عن طريق أداء ما يلي أولاً:

  • تحليل ألفا فيتوبروتين في مصل دم الأم الحامل (MSAFP). تحليل ألفا فيتوبروتين في مصل دم الأم الحامل (MSAFP) هو تحليل شائع يُستخدم للتحرّي عن وجود القيلة النخاعية السحائية. ولإجراء هذا التحليل، يسحب الطبيب عينة من دمكِ ويرسلها إلى المعمل، حيث يتم فحصها لتحليل الألفا فيتوبروتين (AFP) — بروتين يفرزه الجنين.

    من الطبيعي أن يمر قدر ضئيل من الألفا فيتوبروتين عبر المشيمة ويدخل مجرى دم الأم، لكن مستويات الألفا فيتوبروتين المرتفعة إلى حد غير طبيعي تنذر بأن الجنين لديه أحد العيوب في الأنبوب العصبي، وأكثرها شيوعًا السنسنة المشقوقة أو انعدام الدماغ، وهي حالة تتسم بوجود دماغ ناقص النمو وجمجمة غير مكتملة.

    بعض حالات السنسنة المشقوقة لا تنتج مستوى عال من الألفا فيتوبروتين. ومن ناحية أخرى، فحينما يُعثر على مستوى عالٍ من الألفا فيتوبروتين، فلا يوجد عيب بالأنبوب العصبي إلا في نسبة صغيرة من الوقت/الحالات.

    قد تعزى المستويات المتباينة للألفا فيتوبروتين إلى عوامل أخرى — بما فيها الحساب الخاطئ لعمر الجنين أو وجود أكثر من جنين — لذا قد يطلب طبيبكِ اختبارات دم متابعة للتأكيد. إذا ظلت النتائج مرتفعة، فستحتاجين لمزيد من التقييم، بما في ذلك إجراء فحص بالتصوير بالموجات فوق الصوتية.

  • اختبارات الدم الأخرى. قد يُجري طبيبكِ تحليل ألفا فيتوبروتين في مصل دم الأم الحامل إلى جانب اختباري دم آخرين أو ثلاثة، التي قد ترصد هرمونات أخرى، كموجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، وإنهيبين A، والإيستريول.

    وتبعًا لعدد الاختبارات، يطلق على مجموعها مسمى الفحص الثلاثي أو الرباعي. ومن الشائع أن تُجرى هذه الاختبارات مع ألفا فيتوبروتين في مصل دم الأم الحامل، ولكن الغرض منها الفحص بحثًا عن متلازمة تثلث الصبغي 21 (متلازمة داون)، لا عيوب الأنبوب العصبي.

الموجات فوق الصوتية

يعتمد العديد من أطباء النساء والتوليد على تخطيط الصدى في الفحص بحثًا عن السنسنة المشقوقة. إذا أشارت اختبارات الدم إلى مستويات مرتفعة من ألفا فيتوبروتين، فسيقترح طبيبكِ إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للمساعدة في تحديد سبب ذلك. وأكثر فحوص الموجات فوق الصوتية شيوعًا يسلط موجات صوتية عالية التردد على أنسجة في جسدك لترتد عنها مكونة صورًا بالأبيض والأسود على شاشة فيديو.

يمكن أن تساعد المعلومات التي تقدمها هذه الصور في تحديد ما إذا كان هناك أكثر من جنين، كما يمكن أن تساعد في تأكيد عمر الجنين، وهذان عاملان يمكن أن يؤثرا على مستويات الألفا فيتوبروتين. يمكن أن يكتشف اختبار الموجات فوق الصوتية المتطور علامات الإصابة بالسنسنة المشقوقة، كعمود فقري مفتوح، أو سمات معينة في دماغ طفلكِ تشير إلى السنسنة المشقوقة.

وعندما تستعمل اختبار الموجات فوق الصوتية أيد خبيرة، فإنه يؤتي فعالية في اكتشاف السنسنة المشقوقة وتقييم شدتها. إن الاختبار بالموجات فوق الصوتية آمن على الأم والجنين.

بزل السَّلى

إذا أظهر اختبار الدم مستويات عالية من الألفا فيتوبروتين في دمك بينما جاءت نتيجة اختبار بالموجات فوق الصوتية طبيعية، فقد يعرض عليكِ طبيبكِ فحص بزل السَّلى. في أثناء فحص بزل السلى، يستخدم طبيبكِ إبرة لإزالة عينة من السائل الموجود في الكيس السلويّ المحيط بالجنين.

ويشير التحليل إلى مستوى الألفا فيتوبروتين في السائل السلويّ. من الطبيعي أن يوجد قدر قليل من الألفا فيتوبروتين في السائل السلويّ.

ومع ذلك، عند وجود عيب الأنبوب العصبي المفتوح، يحتوي السائل السلويّ على مقدار مرتفع من الألفا فيتوبروتين؛ لأن الجلد المحيط بالعمود الفقري للجنين غير موجود؛ ما يؤدي لتسرب الألفا فيتوبروتين إلى الكيس السلويّ.

ناقشي مع طبيبك أخطار هذا الاختبار، بما فيها الخطر البسيط لحدوث الإجهاض.

اختبارات الدم

من الأرجح أن يعمد الطبيب إِلى الفحص الذي يكشف عن السنسنة المشقوقة ذلك عن طريق إجراء الاختبارات التالية أولاً:

  • اختبار مصل الأُم للكشف عن الألفا فيتوبروتين: عند إِجراء هذا الاختبار يتم أخذ عينة من دم الأُم وتُختبر للكشف عن ألفا فيتوبروتين — وهو بروتين ينتجه الطفل. ومن الطبيعي أن تمر كمية ضئيلة من ألفا الفيتوبروتين عبر المشيمة لتدخل إِلى مجرى دم الأُم. لكن يُشير ارتفاع مستويات ألفا الفيتوبروتين إِلى أن الطفل يُعاني من تشوه في الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة، رغم أن بعض حالات السنسنة المشقوقة لا تترافق مع ارتفاع مستويات ألفا الفيتوبروتين.
  • اختبار التأكد من ارتفاع مستويات ألفا الفيتوبروتين: يُمكن أن يُسبب ارتفاع مستويات ألفا الفيتوبروتين عوامل أُخرى — بما فيها التقير الخاطىء لعمر الجنين أو لعمر العديد من الأطفال — ذلا قد يطلب الطبيب إِجراء اختبار آخر لتحليل الدم بهدف المتابعة والتأكد. فإذا كانت النتائج لا تزال عالية ستكون بحاجة إِلى المزيد من التقييم الذي يتضمن الخضوع لفحص التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • اختبارات الدم الأُخرى: قد يُجري الطبيب اختبار مصل الأُم للكشف عن الألفا فيتوبروتين إِلى جانب من 2 إِلى 3 اختبارات الدم الأُخرى. ويشيع إِجراء تلك الاختبارات مع اختبار مصل الأُم للكشف عن الألفا فيتوبروتين، لكن الهدف منها الكشف عن التشوهات الأُخرى مثل التثلث الصبغي 21 (متلازمة داون) ما عدا تشوهات الأنبوب العصبي.

التصوير بالموجات فوق الصوتية

يعتمد العديد من أطباء التوليد على صور الموجات فوق الصوتية للكشف عن السنسنة المشقوقة. إِذا أشارت اختبارات الدم إِلى ارتفاع مستويات الألفا فيتابروتين سيقترح الطبيب إجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية للمساعدة على تحديد السبب. تُرسل فحوص الموجات فوق الصوتية الأكثر شيوعاً موجات صوتية عالية التردد من أنسجة جسمكِ فتُكوِّن صور على شاشة فيديوية.

ويُمكن أن تُفيد المعلومات التي تُتيحها تلك الصور في أن يُحدد الطبيب ما إِذا كان هنالك أكثر من جنين واحد، كما أنها تُساعد في تأكيد عمر الحمل، وهما عاملان قد يوثرا على مستويات الألفا فيتوبروتين. يُمكن أن يُفيد التصوير بالموجات فوق الصوتية المتقدم أيضاً في الكشف عن علامات السنسنة المشقوقة مثل العمود الفقري المفتوح أو مزايا خاصة في دماغ طفلكِ تُشير إِلى الإصابة بالسنسنة المشقوقة.

بزل السلى

إِذا بين اختبار الدم مستويات عالية من ألفا فيتوبروتين وكانت نتائج التصوير بالموجات الصوتية طبيعياً فقد يقترح الطبيب إجراء بزل السلى. يستعمل الطبيب أثناء بزل السلى إِبرة لإخراج عينة من سائل الكيس السلوي الذي يُحيط بالطفل.

يُشير تحليل العينة إِلى مستوى ألفا فيتوبروتين الموجود في السائل السلوي. وتتواجد كمية ضئيلة من الألفا فيتوبروتين بشكل سليم في السائل السلوي. ولكن في حال وجود التشوه في الأنبوب العصبي المفتوح يحتوي السائل السلوي على كمية كبيرة من الألفا فيتوبروتين نظراً لاختفاء الجلد الذي يُحيط بالعمود الفقري للطفل وتسريب الألفا فيتوبروتين إِلى داخل الكيس السلوي.

ناقشي مخاطر بزل السلى مع طبيبكِ بما في درجة الخطورة الطفيفة لفقدان الحمل.

العلاج

يعتمد علاج السنسنة المشقوقة على مدى شدة الحالة. غالبًا لا تتطلب السنسنة المشقوقة الخفية علاجًا على الإطلاق، ولكن هناك أنواع أخرى من السنسنة المشقوقة قد تتطلب علاجًا.

الجراحة

تنطوي القيلة السحائية على الخضوع لجراحة لإعادة وضع السحايا في مكانها وإغلاق الفتحة الموجودة في الفقرات. تتطلب القيلة النخاعية السحائية أيضًا الخضوع لجراحة، عادة في غضون فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة بعد الولادة.

يمكن لإجراء العملية مبكرًا المساعدة في تقليل خطر الإصابة بعدوى مرتبطة بالأعصاب المعرضة للإصابة، كما قد تساعد في حماية الحبل الشوكي من أي صدمات إضافية.

في أثناء الإجراء، يضع جراح الأعصاب الحبل الشوكي والأنسجة المعرضة للإصابة داخل جسم الطفل ويغطيها بالعضلات والجلد. وأحيانًا يتم وضع تحويلة للسيطرة على الاستسقاء الدماغي في دماغ الطفل في أثناء تنفيذ الإجراء في الحبل الشوكي.

جراحة ما قبل الولادة

في هذا الإجراء — الذي يحدث قبل بلوغ الأسبوع 26 من الحمل — يفتح الجراح رحم الأم الحامل جراحيًا ويرمم حبل الطفل الشوكي.

يعتقد المؤيدون لجراحة الجنين في الرحم بأن وظيفة العصب في الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة تزداد سوءًا بسرعة بعد الولادة، ولذلك من الأفضل علاج عيوب السنسنة المشقوقة خلال الحمل وخلال وجود الطفل في الرحم.

وحتى الآن، يحتاج الأطفال الذين خضعوا لجراحة الجنين في الرحم إلى عدد أقل من التحويلات وتنقص احتمالية حاجتهم إلى عكازات أو أجهزة المشي الأخرى. ولكن تشكل هذه العملية خطرًا على الأم وتزيد بشكل كبير من خطر الولادة السابقة لأوانها.

يُرجى التحدث مع الطبيب بشأن ما إذا كان هذا الإجراء قد يكون مناسبًا لكِ أم لا.

العناية المستمرة

على رغم من ذلك، لا ينتهي العلاج مع الجراحة المبدئية. بالنسبة للأطفال المصابين بالقيلة النخاعية السحائية، يكون تلف الأعصاب قد حدث بالفعل ويتطلب الطفل عادة عناية مستمرة من فريق متعدد التخصصات من الجراحين والأطباء والمعالجين. قد يحتاج الأطفال المصابون بالقيلة النخاعية السحائية إلى مزيد من العمليات لعلاج مجموعة متنوعة من المضاعفات.

تبقى غالبًا مشاكل الشلل والمثانة والأمعاء قائمة وفي العادة يبدأ العلاج لهذه المشاكل في أقرب وقت بعد الولادة. قد يبدأ الأطفال المصابون بالقيلة النخاعية السحائية أيضًا في التمارين التي تجهز أقدامهم على المشي باستخدام الدعامات والعكازات عندما يكبرون.

يعاني العديد من الأشخاص من الحبل الشوكي المربوط، وهي حالة يكون فيها الحبل الشوكي مربوطًا بندبة الفتحة المغلقة ولا ينمو على نحوٍ ملائم مع نمو الطفل. ويمكن أن يسبب هذا "الربط" المتزايد فقدان وظيفة العضلات في الساقين والأمعاء والمثانة. ويمكن أن تحد الجراحة من درجة الإعاقة وتعيد بعض الوظائف.

الولادة القيصرية

قد تكون الولادة القيصرية جزءًا من علاج السنسنة المشقوقة. يولد العديد من الأطفال المصابين بالقيلة النخاعية السحائية في وضعية القدم أولاً (وضعية المقعدة). وإذا كان طفلك في هذه الوضعية أو إذا اكتشف طبيبك كيس كبير، فقد تكون الولادة القيصرية الخيار الأسلم لولادة طفلك.

الجراحة قبل الولادة

يُمكن أن تسوء كفاءة الأعصاب الوظيفية لدى الأطفال الصغار المصابين بالسنسنة المشقوقة إِذا لم تتم معالجتها بعد الولادة. إِن الجراحة المخصصة للسنسنة المشقوقة التي تُجرى قبل الوضع وقبل الأسبوع السادس والعشرين من الحمل. يقوم الجراحون بكشف رحم الأُم الحامل جراحياً وفتح الرحم وإِصلاح الحبل الشوكي للطفل.

وقد ذكرت الأبحاث أن الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة الذين خضعوا إِلى الجراحة كأجنة في رحم أُمهاتهم قد تقل الإعاقة لديهم كما تقل أرجحية حاجتهم إِلى العكاكيز أو غيرها من معينات المشي. بالإضافة إِلى ذلك قد تُقلل الجراحة الجنينية خطر الإصابة بموه الرأس. اسألي الطبيب ما إِذا كان هذا الإجراء مناسباً لكِ. ناقشي المخاطر كاحتمال حدوث ولادة الخديج وغيرها من المضاعفات والفوائد المحتملة لكِ ولطفلكِ.

من المهم الحضول على التقييم الشامل لتحديد ما إِذا كانت ولادة الخديج فعالة. ويجب أن تُنفذ هذه الجراحة المخصصة فقط في منشأة الرعاية الصحية التي تتمتع بخبراء الجراحة الجنينية المتمرسين وفريق متعدد التخصصات ووحدة رعاية مكثفة مُخصصة لحديثي الولادة. وعادةً ما يتكون الفريق من جراح الأجنة وجراح الأعصاب لدى الأطفال وأخصائي طب الأُم والجنين وأخصائي أمراض القلب لدى الجنين وأخصائي طب حديثي الولادة.

الولادة بالعملية القيصرية

يميل العديد من الاطفال الصغار المصابين بالقيلة النخاعية السحائية إِلى أن يكونوا بوضعية تجيء فيها قدماهم فيها أولاً (مجيء المقعد). فإذا كان طفلك بهذه الوضعية أو إِذا كشف الطبيب عن كيّسة كبيرة الحجم أو كيس قد تكون العملية القيصرية الطريقة طريقة إنجاب آمنة بشكل أكبر.

الجراحة قبل الولادة

تتطلب القيلة السحائية إجراء الجراحة لتثبيت أغشية السحايا بمحلها وغلق الفتحة في الفقرات. ونظراً لأن النخاع الشوكي يتكون بشكل طبيعي لدى الاطفال المصابين بالقيلة السحائية يُمكن في أغلب الأحيان إزالة ةتلك الأغشية جراحياً دون إتلاف المسارات العصبية إِطلاقاً أو إحداث تلف طفيف فيها.

وتتطلب القيلة النخاعية الشوكية إجراء الجراحة أيضاً. يُمكن أن يفيد إجراء الجراحة في مرحلة مبكرة في تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الناجم عن كشف الأعصاب، وقد يُفيد أيضاً في حماية الحبل الشوكي من التعرض للمزيد من الرضوح.

يضع جراح الأعصاب أثناء الإجراء النخاع الشوكي والنسيج المكشوف في داخل جسم الطفل الصغير، ثُمَّ يُغطيهما بالعضلات والجلد. ويتم أثناء إجراء جراحة النخاع الشوكي في بعض الأحيان تثبيت التحويلة للسيطرة على موه الرأس في دماغ الطفل الصغير.

معالجة المضاعفات

من المرجح أن تلف الأعصاب غير القابل للإصلاح قد حدث أصلاً لدى الأطفال الصغار المصابين بالقيلة النخاعية الشوكية، وعادةً ما يكون من الضروري تقديم الرعاية الطبية المستمرة من قبل فريق متعدد التخصصات متكون من الجراحين والأطباء وأخصائيي العلاج. وقد يحتاج الأطفال الصغار المصابين بالقيلة النخاعية الشوكية المزيد من الجراحة للتعامل مع المضاعفات المتنوعة. وعادةً ما تبدأ معالجة المضاعفات — مثل ضعف الرجلين والاضطرابات المعوية أو موه الرأس — بعد الولادة مباشرةً.

اعتماداً على شدة السنسنة المشقوقةوالمضاعفات قد تتضمن أمثلة المعالجة الآتي:

  • مُعينات المشي والحركة: قد يبدأ بعض الأطفال الصغار التمارين لتهيئة الرجلين للمشي مع وضع الدعائم أو العكاكيز عندما يكونوا أكبر سناً. وقد يحتاج بعض الأطفال إِلى المشايات الطبية أو الكراسي المتحركة. يُمكن أن تُساعد مُعينات الحركة إِلى جانب العلاج الطبيعي المنتظم على أن يُحقق الطفل استقلاله.
  • تدبير الأمعاء والمثانة: تُفيد التقييمات وخطط التدبير الدورية للأمعاء والمثانة في تقليل خطر الإصابة بتلف العضو والمرض. وتتضمن التقييمات التصوير بالأشعة السينية وتفريسات الكلية والتصوير بالموجات فوق الصوتية واختبارات الدم ودراسات التحقق من الكفاءة الوظيفية للمثانة. وتزيد هذه التقييمات أكثر في السنوات القلائل الأولى من الحياة وتقل وتيرتها عندما يكبر الطفل.
    • قد يتضمن تدبير الأمعاء أخذ الأدوية عن طريق الفم والتحميلات والحقنات الشرجية والجراحة، أو قد تجمع بين هذه الطرق.
    • قد يتضمن تدبير المثانة أخذ الأدوية واستعمال أنابيب القسطرة لتفريغ المثانة والجراحة أو الجمع بينها.
    • وبالنسبة للأطفال يُمثل الطبيب المتخصص في طب المسالك البولية لدى الأطفال والمتمرس في التقييم الطبي وتنفيذ الجراحة للأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة الخيار الأفضل.
  • الجراحة لموه الرأس: سيحتاج أغلب الأطفال الصغار المصابين بالقيلة النخاعية الشوكية إِلى التحويلة البُطينية — أي إِدخال الأنبوب جراحياً لترشيح السائل المتراكم في الدماغ في داخل البطن. وقد يتم وضع هذا الأنبوب بعد الولادة مباشرة خلال جراحة غلق الكيس في أسفل الظهر أو لاحقاً عندما يتراكم السائل. وقد يتم اللجوء إِلى إجراء تنظيري يُسمى فغر البطين الثالث بالمنظار الداخلي لكن يجب إِيلاء العناية عند اختيار المرضى المؤهلين لهذا الإِجراء، إِذ يجب أن يستوفوا معايير مُعينة. يستعمل الطبيب الجراح كاميرا فيديوية صغيرة تُمكنه من روية القسم الداخلي من الدماغ وعمل فتحة في أسفل البُطينين أو بينهما ليتدفق السائل الدماغ النخاعي إِلى خارج الدماغ.
  • معالجة وتدبير المضاعفات الأُخرى: قد يتطلب القيام بالوظائف المعتادة الحصول على التجهيزات الخاصة مصل كراسي الحمام وكراسي المرحاض وإطارات الوقوف. وبصرف النظر عن المشكلة — كأن تكون المضاعفات المرتبطة بتقويم العظام والحبل الشوكي المُقيد أو مشاكل القناة الهضمية أو الاضطرابات الجلدية أو غيرها
— يُمكن علاج أغلب مضاعفات السنسنة المشقوقة أو تدبيرها على أقل تقدير لتحسين جودة الحياة.

الرعاية المستمرة

قد يحتاج الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة مواصلة الرعاية الطبية والمراقبة بانتباه، إِذ يتابع أطباء الرعاية الأولية نمو الأطفال وحاجتهم للحصول على التطعيمات والمشاكل الطبية العامة، وتقع على عاتقهم أيضاً مسؤولية تنسيق الرعاية الطبية للطفل.

ويحتاج الأطفال الذين يُعانون من السنسنة المشقوقة في أغلب الأحيان إِلى المعالجة والرعاية المستمرة من:

  • العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل
  • طب الأعصاب
  • جراحة الاعصاب
  • طب المسالك البولية
  • Oطب تقويم العظام
  • العلاج الطبيعي
  • العلاج الوظيفي
  • معلمون متخصصون بالتعليم الخاص
  • الباحثون الاجتماعيون
  • أخصائيو التغذية

ويُمثل الأبوان ومقدمو الرعاية الآخرين جزءً رئيساً من الفريق، إِذ يتعلموا كيفية المساعدة على تدبير حالة طفلهم وكيفية تشجيع ودعم طفلهم من الناحيتين العاطفية والاجتماعية. وتذكر أن الاطفال الذين يُعانون من السنسنة المشقوقة يُمكنهم الالتحاق بالجامعة وتقلد المناصب الوظيفية وتكوين العائلات. وقد تكون بعض وسائل الراحة الخاصة ضرورية طول الوقت لكن يوصى بتشجيع الطفل على الاستقلال قدر الإمكان.

التأقلم والدعم

وبالطبع يمكن عادة أن تتسبب الأخبار التي تتعلق بإصابة طفلك حديث الولادة بحالة، مثل السنسنة المشقوقة، في الشعور بالأسى والغضب والإحباط والخوف والحزن. ومع ذلك، هناك سبب جيد يدعو للأمل، حيث إن أغلب الأشخاص الذين يعانون السنسنة المشقوقة يعيشون حياة نشيطة ومنتجة وكاملة — وخاصة عند حصولهم على الدعم والتشجيع من الأفراد الذين يحبونهم.

حتى في حالات السنسنة المشقوقة الشديدة، يمكن لمعظم الأطفال المشي لمسافات قصيرة على الأقل، وعادة ما يكون ذلك بمساعدة دعامات أو عصي أو عكازات، ومع ذلك فإنهم قد يحتاجون إلى كراسٍ للمقعدين للمشي لمسافات أطول. يمكن أن يساعد استخدام هذه الأجهزة الطفل في تعويضه عن الحالة التي يعانيها والحصول على مزيد من الاستقلالية.

يتمتع العديد من الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة بمعدل ذكاء طبيعي، ولكنهم قد يحتاجون إلى تدخل تعليمي مبكر لحل المشاكل المتعلقة بالتعلم لديهم. كما أنهم قد يحتاجون إلى الحصول على مزيد من المساعدة من المدرسين والاستشاريين للتكيف مع البيئة المدرسية.

كما يمكن أن ينجم عن إعاقة جسدية، مثل السنسنة المشقوقة، مشاكل عاطفية واجتماعية. يحتاج الأطفال المصابون بالسنسنة المشقوقة إلى التشجيع للمشاركة في أنشطة مع أقرانهم والتمتع بسلوك مستقل في الحياة، في إطار القيود والقدرات البدنية التي لديهم. قد يكون من المفيد تذكر أن هؤلاء الأطفال ليس لديهم أي معرفة بشأن ما هو مقبول كوظيفة طبيعية وغالبًا ما يتكيفون مع حالتهم بطرق متميزة.

إذا كان طفلك مصابًا بالسنسنة المشقوقة، فقد يكون من المفيد البحث عن إحدى مجموعات الدعم التي تضم آباءً آخرين يتعاملون مع مثل هذه الحالة. يمكن أن يكون التحدث مع آخرين ممن يفهمون تحديات التعايش مع مرض السنسنة المشقوقة أمرًا مفيدًا.

يتمتع العديد من الاطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة بذكاء طبيعي لكن قد يحتاج بعضهم إِلى التدخل التعليمي لمعالجة اضطرابات التعلُم. يُعاني بعض الأطفال من صعوبة في الانتباه أو التركيز أو اللغة بحيث يتطلب الأمر تلقي المعالجة من الاحترافيين خارج نطاق المدارس.

أما بالنسبة لأي طفل يُعاني من حالة مرضية مزمنة فقد يستفيد الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة من اللقاء مع احترافي الصحة مثل الطبيب المتخصص بطب الطفل النفسي ذلك لمساعدة الطفل على التكيّف والتأقلم. ويُعد أغلب الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة سريعو التكيّف ويتأقلموا مع المصاعب لديهم بدعم من الأبوين والمعلمين وغيرهم من مقدمي الرعاية.

فإذا كان طفلك يُعاني من السنسنة المشقوقة فقد يُفيدك العثور على مجموعة دعم أو آباء آخرين يتعاملون مع هذه الحالة، فمن الممكن أن يفيد التحدث مع الآباء الذين يتفهمون مصاعب العيش مع السنسنة المشقوقة.

الاستعداد لموعدك

وعلى الأرجح سيشك مقدم الرعاية الصحية في حالة طفلك أو يشخصها في أثناء فترة الحمل. وبالإضافة إلى مقدم الرعاية الصحية الذي قمتِ باختياره لرعايتك أثناء حملِك، من المرجّح أن تستشيري فريق متعدد التخصصات يضم أطباء وجراحين وأخصائيي علاج طبيعي في مركز متخصص في علاج السنسنة المشقوقة.

لأن المواعيد الطبية يمكن أن تكون قصيرة، وغالبًا ما يكون هناك الكثير من الأمور الواجب مناقشتها، فمن الجيد أن تكوني مستعدة للموعد استعدادًا جيدًا. وإليكِ بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك، وما ينبغي أن تتوقعيه من مقدمي الرعاية الصحية إذا كانت هناك شكوك حول إصابة طفلك بالسنسنة المشقوقة.

ما يمكنك فعله

  • انتبهي إلى أي إرشادات يجب اتباعها قبل حضور الموعد. عند تحديد الموعد، احرصي على السؤال عما إذا كان هناك أي شيء يلزم القيام به بشكل مسبق، كشرب كميات كبيرة من الماء قبل إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • أعدّي قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تناولتِها قبل الحمل وفي أثنائه.
  • اطلبي من أحد أفراد العائلة أو صديق لكِ أن يأتي معك ، إذا أمكن. في بعض الأحيان يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة لك خلال الموعد. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن أسئلتك لطرحها على الطبيب.

سيساعدكِ إعداد قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى من وقتك مع مقدمي الرعاية الصحية. رتب أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية لتكون مستعدًا في حالة نفاد الوقت.

بالنسبة لمرض السنسنة المشقوقة، تتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها ما يلي:

  • هل هناك إصابة بالسنسنة المشقوقة، وما مدى شدتها؟
  • هل يوجد دليل على وجود ماء على الدماغ (استسقاء دماغي)؟
  • هل يمكن علاج طفلي في أثناء الحمل؟
  • ما الذي سيتم عمله لطفلي بعد الولادة مباشرةً؟
  • هل سيشفي العلاج طفلي؟
  • هل ستكون هناك تأثيرات دائمة؟
  • بمن يمكنني أن أتصل لمعرفة المزيد حول الموارد المجتمعية التي قد تكون قادرة على مساعدة طفلي؟
  • ما احتمالات حدوث هذا مرة أخرى في الحمل مستقبلاً؟
  • كيف يمكنني الحول دون حدوث ذلك مرة أخرى في المستقبل؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بزيارتها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قد أعددتِها لطرحها على طبيبك، لا تترددي في طرح الأسئلة أثناء موعدك.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. قد يحفظ لك الاستعداد للإجابة عن الأسئلة مزيدًا من الوقت للتطرق إلى أي نقاط تريد أن تركز عليها. قد يسأل طبيبك الأسئلة التالية:

  • هل ولدتِ من قبل طفلًا مصابًا بالسنسنة المشقوقة أو عيوب خلقية أخرى؟
  • هل هناك تاريخٌ عائليٌ للسنسنة المشقوقة؟
  • هل تتناولين أي أدوية مضادة للنوبات الصرعية، أو كنتِ تتناولينها في بداية حملك؟
  • هل أنتِ على دراية بالمصادر الموجودة في مجتمعك والمتاحة لدعمك ودعم طفلك بشأن التعامل مع مرض السنسنة المشقوقة؟
  • إذا لزم الأمر، فهل أنت قادرة على السفر إلى منشأة تقدم رعاية متخصصة؟

ما يُمكنك فعله

للاستعداد والتحضير للموعد الطبي:

  • الإِلمام بأي تعليمات كان من الواجب الالتزام بها قبل الموعد: الحرص عند تحديد الموعد الطبي على الاستفسار عن أي شيء يجب القيام به قبل الموعد كشرب قدر إضافي من الماء قبل إجراء التصوير بالموجات الصوتية.
  • اعملي قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والاعشاب والمكملات الغذائية بجرعاتها التي تأخذينها قبل الحمل وخلاله.
  • الطلب من أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء حضور الموعد الطبي إِن أمكن، ففي بعض الأحيان يكون من الصعب تذكر كل المعلومات التي تتاح خلال الموعد، فقد يتذكر الشخص المرافق أي شيء يُمكن نسيانه أو الإِغفال عنه.
  • عمل قائمة بالأسئلة التي تُطرح على الطبيب بدءً من أكثرها أهمية تحسباً لانتهاء الوقت.

في حال السنسنة المشقوقة تتضمن بعض الأسئة الأساسية الآتي:

  • هل السنسنة المشقوقة موجودة وما مدى شدتها؟
  • هل هنالك ما يدُل على وجود الماء في الدماغ (موه الرأس)؟
  • هل يُمكن علاج طفلي أثناء الحمل؟
  • ما الذي سيُجري على طفلي بعد الولادة مباشرةً؟
  • هل ستُشفي المعالجة طفلي؟
  • هل سيظل لها أي تاثير دائم؟
  • ما هي الجهة التي يجب مخاطبتها لمعرفة المزيد عن الموارد المجتمعية التي قد تتمكن من مساعدة طفلي؟
  • ما أرجحية حدوث ذلك مرةً أُخرى في المستقبل؟
  • كيف يُمكنني الحد من حصول ذلك في المستقبل؟
  • هل هنالك أي منشورات أو أي مواد مطبوعة يُمكن أن أحصل عليها؟ ما هي المواقع الإليكترونية التي تُوصي بتصفُحها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددت لطرحها على الطبيب لا تتردد في توجيه الأسئلة التي قد تراود ذهنك أثناء الموعد الصحي.

ما تتوقعه من طبيبك

كن مستعدًا للإجابة عن أسئلة الطبيب لتوفير الوقت الكافي للتطرق إِلى المواضيع التي ترغب في التركيز عليها. فمثلاً قد يسألك الطبيب الآتي:

  • هل أنجبتِ طفلاً سابقاً مصاب بالسنسنة المشقوقة؟
  • هل هنالك إصابة بالسنسنة المشقوقة في تاريخ عائلتكِ؟
  • هل تناولت حمض الفوليك (فيتامين B-9 ) قبل الحمل وخلاله؟
  • هل تتناولين الأدوية المضادة للتشنجات أو هل أخذتها في بداية حملك؟
  • هل أنتِ قادرة على السفر إِلى مبنى يُتيح الرعاية المتخصصة إِن كان ذلك ضرورياً؟

السنسنة المشقوقة - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

27/08/2014
References
  1. Spina bifida: Facts. Centers for Disease Control and Prevention. http://www.cdc.gov/NCBDDD/spinabifida/facts.html. Accessed June 13, 2014.
  2. Spina bifida fact sheet. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. http://www.ninds.nih.gov/disorders/spina_bifida/detail_spina_bifida.htm. Accessed June 13, 2014.
  3. Fieggen G, et al. Spina bifida: A multidisciplinary perspective on a many-faceted condition. South African Medical Journal. 2014;104:213.
  4. Ferri FF. Ferri's Clinical Advisor 2014: 5 Books in 1. Philadelphia, Pa.: Mosby Elsevier; 2014. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 13, 2014.
  5. McLone DG, et al. Pathophysiology and clinical manifestations of myelomeningocele (spina bifida). http://www.uptodate.com/home. Accessed June 13, 2014.
  6. Second trimester maternal serum screening. LabTestsOnline. http://labtestsonline.org/understanding/analytes/triple-screen/tab/sample/. Accessed June 16, 2014.
  7. Hochberg L, et al. Prenatal screening and diagnosis for neural tube defects. http://www.uptodate.com/home. Accessed June 16, 2014.
  8. Grivell RM, et al. Repair procedures for spina bifida for improving infant and maternal outcomes (Protocol). Cochrane Database of Systematic Reviews. http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/14651858.CD008825/abstract. Accessed June 16, 2014.
  9. McLone DG, et al. Overview of the management of myelomeningocele (spina bifida). http://www.uptodate.com/home. Accessed June 13, 2014.
  10. Dietary supplement fact sheet: Folate. Office of Dietary Supplements. http://ods.od.nih.gov/factsheets/folate. Accessed June 13, 2014.
  11. Riggin EA. Decision Support System. Mayo Clinic, Rochester, Minn. June 12, 2014.