اختبارات الكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًا (STD): ما الذي يناسبك؟

تشيع الأمراض المنقولة جنسيًا، ولكن ربما تختلف الأنواع التي ينبغي الخضوع إليها من اختبارات الكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًا وفقًا لاختلاف عوامل التعرض للإصابة. فتعرف على الاختبارات الموصى بها في حالتك.

By Mayo Clinic Staff

من النصائح التي يوصى بها دائمًا في حالة ذي النشاط الجنسي - وبخاصة مع عدة شركاء: لا بد من استخدام وسائل الحماية والخضوع للفحص.

وتكمن أهمية ذلك في أن ذلك الشخص قد يكون مصابًا بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا دون أن يكون على علم بذلك. وفي الكثير من الحالات لا تكون لهذه الأمراض أي مؤشرات مرض أو أعراض. وفي الواقع، هذا هو السبب الذي جعل العديد من الخبراء يفضلون استخدام مصطلح العدوى المنقولة جنسيًا، لأن المرء يمكن أن يصاب بتلك العدوى دون أن تظهر عليه أعراض للمرض.

لكن ما نوع فحوص العدوى المنقولة جنسيًا الذي تحتاج إليه؟ كم مرة ينبغي الخضوع للفحص؟ تتوقف الإجابة على العمر وطبيعة السلوكيات الجنسية وعوامل الخطورة.

لا يمكن افتراض أن الخضوع لفحص أمراض النساء أو اختبار عنق الرحم ينطوي في كل مرة على فحص للعدوى المنقولة جنسيًا. وفي حالة الظن أن هناك حاجة لإجراء فحص للعدوى المنقولة جنسيًا، فينبغي طلبه من الطبيب. يجب التحدث مع الطبيب عن المخاوف وعن نوع الفحوص المفضل أو المطلوب.

اختبار أنواع محددة من العدوى المنقولة جنسيًا

اقرأ هذه الإرشادات الخاصة باختبارات الأمراض المنقولة جنسيًا للتعرف على أنواع محددة منها.

داء المتدثرة والسيلان

توصي الإرشادات الوطنية في الولايات المتحدة بالخضوع للفحص سنويًا في الحالات التالية:

  • النساء الناشطات جنسيًا وأعمارهن أقل من 25 عامًا
  • النساء الأكبر من 25 عامًا ومعرضات لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا - كما في حالة ممارسة الجنس مع شريك جديد أو تعدد الشركاء الجنسيين
  • الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال مثلهم
  • في حال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري
  • الإجبار على ممارسة الجنس أو المشاركة في نشاط جنسي قسرًا

يفحص الأطباء المصابين بداء المتدثرة والسيلان خلال تحليل البول أو عن طريق مسحة داخل قضيب الرجل أو من عنق رحم المرأة. ثم تحلل العينة في المختبر. وتكمن أهمية الفحص في أنه حال عدم ظهور مؤشرات مرض أو أعراض، فقد لا يكون الشخص المصاب على علم بأنه مصاب بأي عدوى.

فيروس نقص المناعة البشري وداء الزهري والتهاب الكبد

تشجع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها على إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري مرة واحدة على الأقل، كجزء روتيني من الرعاية الطبية، وذلك للمراهقين أو البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و64 سنة. كما ينبغي اختبار المراهقين اليافعين في حالة كانت لديهم مخاطر عالية قد تعرضهم للأمراض المنقولة جنسيًا. وتنصح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري سنويًا في حال كان الشخص عرضة لاحتمالية كبيرة للإصابة بالعدوى.

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها كذلك بإجراء فحص التهاب الكبد C لكل شخص من مواليد الفترة من عام 1945 إلى عام 1965. فالإصابة بالتهاب الكبد C مرتفعة في هذه الفئة العمرية، وغالبًا لا تظهر أعراض المرض حتى يصل إلى مرحلة متقدمة. وتتوفر لقاحات لالتهاب الكبد A و B في حال أظهر الفحص عدم التعرض لهذه الفيروسات.

توصي الإرشادات الوطنية في الولايات المتحدة بطلب الخضوع لاختبار فيروس نقص المناعة البشري وداء الزهري والتهاب الكبد في الحالات التالية:

  • في حال كانت النتيجة إيجابية لاختبار آخر من اختبارات الأمراض المنقولة جنسيًا ما يضع في خطر أكبر للإصابة بأمراض أخرى منقولة جنسيًا
  • في حال ممارسة الجنس مع أكثر من شريك (أو في حال ممارسة الشريك الجنس مع عدة شركاء) منذ آخر اختبار
  • تعاطي المخدرات عن طريق الحقن بالوريد
  • الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال
  • الحوامل، أو من يخططن للحمل
  • الإجبار على ممارسة الجنس أو المشاركة في نشاط جنسي قسرًا

يجري الأطباء اختبار الكشف عن مرض الزهري عن طريق أخذ عينة من الدم أو مسحة من أي تقرحات قد توجد في الأعضاء التناسلية. وتُفحص العينة في المختبر. تؤخذ عينة من الدم لاختبار فيروس نقص المناعة البشري والتهاب الكبد.

الهربس التناسلي

لا توجد اختبارات فحص جيدة لمرض الهربس، وهو أحد أشكال العدوى الفيروسية. لا تظهر على أغلب المصابين بعدوى الهربس أي أعراض، لكن يظل بإمكانهم نقل الفيروس إلى غيرهم. قد يأخذ الطبيب مسحة من الأنسجة أو مزرعة من البثور أو القرح المبكرة حال وجود أي منها لفحصها في المختبر. ولكن ظهور نتائج سلبية للاختبار لا يعني استبعاد كون الهربس سببًا ممكنًا لتقرحات الأعضاء التناسلية.

قد يساعد تحليل الدم أيضًا في اكتشاف الإصابة السابقة بالهربس، لكن نتائج ذلك التحليل لا تكون قطعية دائمًا. ويمكن أن تساعد بعض أنواع تحاليل الدم في التفريق بين نوعين رئيسيين من فيروس الهربس. النوع الأول هو الفيروس الذي يسبب قروح الزكام عادة، على الرغم من أنه يمكن أيضًا أن يسبب تقرّحات الأعضاء التناسلية.

والنوع الثاني هو الفيروس الذي يسبب عادةً تقرّحات الأعضاء التناسلية. ومع ذلك، قد لا تكون النتائج واضحة تمامًا، ويعتمد ذلك على حساسية الاختبار ومرحلة العدوى. ومن المحتمل أيضًا ظهور نتائج إيجابية كاذبة وسلبية كاذبة.

فيروس الورم الحليمي البشري

يمكن لأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري أن تسبب سرطان عنق الرحم، بينما قد تسبب أنواع أخرى من الفيروس بثور الأعضاء التناسلية. يُصاب العديد من الأشخاص النشطين جنسيًا بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري في مرحلة ما من حياتهم، ولكن لا تظهر عليهم أعراض مطلقًا. وعادة ما يختفي الفيروس في غضون عامين.

لا يوجد اختبار دوري للكشف عن فيروس الورم الحليمي البشري لدى الرجال، حيث يتم تشخيص إصابتهم بالعدوى عن طريق الفحص البصري أو خزعة من بثور الأعضاء التناسلية. بالنسبة للنساء، تشمل وسائل اختبار فيروس الورم الحليمي البشري ما يلي:

  • اختبار سرطان عنق الرحم. يوصى بإجراء اختبارات سرطان عنق الرحم، التي يتم فيها فحص عنق الرحم بحثًا عن خلايا شاذة، كل ثلاث سنوات للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 21 و65 سنة.
  • اختبار فيروس الورم الحليمي البشري. بالنسبة للنساء اللاتي يبلغن من العمر أكثر من 30 سنة، يمكنهن إجراء اختبار فيروس الورم الحليمي البشري مع اختبار سرطان عنق الرحم مرة كل خمس سنوات في حال كانت نتائج الاختبارات السابقة طبيعية. ويُجرى اختبار فيروس الورم الحليمي البشري للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 21 و30 سنة في حال كانت نتائج اختبار سرطان عنق الرحم السابقة لهن غير طبيعية.

يرتبط فيروس الورم الحليمي البشري أيضًا بسرطان الفرج والمهبل والقضيب والشرج والفم والحلق. يمكن للقاحات حماية الرجال والنساء من بعض أنواع فيروس الورم الحليمي البشري، لكنها تكون أكثر فعالية عند تلقيها قبل بدء النشاط الجنسي.

الاختبار المنزلي للعدوى المنقولة جنسيًا

تكتسب أدوات الاختبار المنزلي لبعض حالات العدوى المنقولة جنسيًا مثل فيروس نقص المناعة البشري وداء المتدثرة والسيلان قبولاً وشهرة كبيرين. لعمل الاختبار المنزلي لحالات العدوى المنقولة جنسيًا، تؤخذ عينة بول أو مسحة فموية أو من الأعضاء التناسلية ثم ترسل إلى المختبر لتحليلها.

تحتاج بعض الفحوص إلى أخذ أكثر من عينة واحدة. تتمثل ميزة الاختبار المنزلي في قدرتك على توفير العينة مع التمتع بالخصوصية في المنزل ودون الحاجة لفحص الحوض أو زيارة العيادة.

ومع ذلك، فإن الاختبارات المجراة على العينات التي تجمعها بنفسك تقدم معدلاً أعلى من النتائج الإيجابية الخاطئة، ما يعني أن الاختبار يشير إلى إصاباتك بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا في حين أنك غير مصاب بها في الواقع. إذا كانت نتيجة الاختبار المنزلي إيجابية، اتصل بطبيبك أو بإحدى عيادات الصحة العامة لتأكيد نتائج الاختبار. أما إذا كانت نتيجة الاختبار المنزلي سلبية، ولكنك تشعر بأعراض، فاتصل بطبيبك أو بإحدى عيادات الصحة العامة لتأكيد نتائج الاختبار.

نتائج الاختبارات الإيجابية

إذا أشارت نتائج الاختبار إلى إيجابية الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا، فإن الخطوة التالية هي التفكير في إجراء مزيد من الاختبارات ثم الحصول على العلاج وفقًا لما يوصي به الطبيب. يجب علاوة على ذلك إبلاغ الزوج أو الزوجة بالأمر. يحتاج الزوج أو الزوجة في هذه الحالة إلى الخضوع للتقييم وتلقي العلاج، إذ يُحتمل أن تنتقل العدوى من أحد الطرفين أو إليه.

من الوارد الشعور بمشاعر متعددة. فقد يشعر المصاب بالخجل أو بالغضب أو بالخوف. لكن قد يفيد أن يتذكر الشخص أنه قد فعل الصواب بخضوعه للاختبار بحيث يمكنه إبلاغ الطرف الآخر بالأمر ومن ثم يحصل على العلاج. تحدث مع طبيبك عن مخاوفك.

16/09/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة