الجَنَف التشخيص والعلاج
التشخيص
لتشخيص الجَنَف، قد يطلع اختصاصي الرعاية الصحية على السيرة المرَضية للطفل ويسأل عن تطورات نموه. أثناء الفحص البدني، قد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية أن يقف الطفل ثم ينحني إلى الأمام بثني الوَسَط مع إرخاء الذراعين. وهذا ليرى ما إذا كان جانب معين من القفص الصدري يبرز أكثر من الجانب الآخر.
قد يجري اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا فحصًا للجهاز العصبي. يكشف هذا الفحص عمَّا يلي:
- ضعف العضلات.
- الخدر
- ردود الأفعال اللاإرادية.
الاختبارات التصويرية
يمكن أن تؤكد اختبارات التصوير بالأشعة السينية تشخيص الجَنَف وتُظهر درجة تقوس العمود الفقري. وعادةً يخضع الأطفال الذين لا يزالون في طور النمو لفحص بالأشعة السينية كل ستة أشهر لمعرفة ما إذا كان الانحناء يزداد سوءًا. قد يكون ذلك الإشعاع الناتج عن الأشعة السينية مصدر قلق.
لذا قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية استخدام نوع خاص من فحص الأشعة السينية تُستخدم فيه جرعات أقل بكثير من الإشعاع لتقليل هذا الخطر. وتقدم معظم المراكز الطبية المتخصصة في علاج الجَنَف هذا النوع من التصوير.
يُجري بعض الأطفال أشعة سينية على اليد لتقدير مقدار النمو الذي سيصلون إليه. وتُظهر الأشعة السينية لليد ما إذا كانت صفائح النمو مفتوحة ولا تزال في طور النمو.
وقد تكون هناك حاجة لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي إذا شك اختصاصي الرعاية الصحية في وجود حالة صحية كامنة تُسبب الجَنَف، مثل مشكلة في الحبل النخاعي. ولا تعتمد فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي على استخدام الإشعاع.
العلاج
يعتمد علاج الجَنَف على حجم الانحناء ومدى النمو المتبقي لدى الطفل. وحتى الأطفال ذوو الانحناءات الطفيفة قد يحتاجون إلى فحوصات منتظمة لمراقبة تطور الانحناء مع النمو. أما المراهقون الأكبر سنًا الذين لديهم انحناءات بسيطة، فعادةً لا يحتاجون إلى علاج.
في حين أن الانحناءات المتوسطة أو الكبيرة في العمود الفقري قد تتطلب علاجًا تقويميًا أو جراحيًا. وقد يعتمد ذلك على:
- درجة نضج الهيكل العظمي للطفل. ينخفض احتمال تفاقم الانحناء مع توقف عظام الطفل عن النمو. وعليه، تكون للدعامات فعالية قصوى لدى الأطفال الذين لا تزال عظامهم في طور النمو النشط. يستطيع اختصاصي الرعاية الصحية التحقق من مدى اكتمال نمو العظام عن طريق فحص اليد بالأشعة السينية.
- مقدار الانحناء. تتفاقم الانحناءات الكبيرة غالبًا بمرور الوقت.
- المواليد الإناث. الإناث عرضة بشكل أكبر لخطر لتفاقم الانحناء من الذكور.
الدعامات
الأطفال المصابون بجَنَف متوسط وما زالت عظامهم في طور النمو قد يرتدون دعامة. لا تُعالج الدعامة الجَنَف أو تصحح الانحناء في معظم الأحيان. لكنها قد تمنع الانحناء المتوسط من التفاقم.
النوع الأكثر شيوعًا من الدعامات مصنوع من البلاستيك. ويتكيف مع شكل الجسم. تُثبت هذه الدعامة تحت الإبطين وحول القفص الصدري وأسفل الظهر والوركين. ومن الصعب ملاحظتها تحت الملابس.
معظم الأطفال الذين يستخدمون الدعامة يرتدونها من 13 إلى 18 ساعة يوميًا. فكلما زادت مدة ارتداء الدعامة، زادت فعاليتها. يمكن للأطفال الذين يرتدون الدعامات المشاركة في معظم الأنشطة. وعند الحاجة، يمكن للأطفال خلع الدعامة للمشاركة في الألعاب الرياضية أو الأنشطة البدنية الأخرى.
بعض أنواع الدعامات مُصممة للارتداء أثناء الليل. وقد تكون مناسبة لأنواع معينة من الجَنَف.
قد لا يحتاج الأطفال الذين توقفت أجسامهم عن النمو إلى ارتداء الدعامة بعد ذلك. عادةً يتوقف الإناث عن النمو في سن 14 سنة. بينما يتوقف الذكور عن النمو في سن 16 سنة. لكن يختلف ذلك من شخص إلى آخر.

دعامة علاج الجنَف
هذه الدعامة التي لا تظهر تحت الملابس مصنوعة من مواد بلاستيكية. وتأخذ شكل الجسم.
الجراحة
يمكن أن يتفاقم الجَنَف بمرور الوقت. ويحدث ذلك غالبًا لدى الأطفال الذين ما زالوا في طور النمو. بالنسبة إلى الانحناءات الكبيرة، قد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إجراء جراحة الجَنَف للمساعدة في تقويم الانحناء ومنع تفاقمه.
تشمل الخيارات الجراحية:
-
دمج الفقرات. في هذا الإجراء الطبي، يربط الجرّاحون 6 إلى 12 عظمة من عظام العمود الفقري. وبعد الدمج، لا يمكن لتلك الفقرات التحرك من تلقاء نفسها. يضع الجرّاح قطعًا من العظم أو مادة شبيهة بالعظام بين الفقرات.
وتُجرى هذه الجراحة من خلال فتح شق في الجزء الخلفي من العمود الفقري. وتصبح المنطقة المدمجة من العمود الفقري التي جرى فيها علاج الجَنَف متيبسة. ويمكن لمعظم المرضى العودة إلى ممارسة الرياضة خلال 3 إلى 6 أشهر بعد الجراحة.
يضع الجرّاح قضبانًا معدنية ومسامير خاصة في الفقرات لتثبيت ذلك الجزء من العمود الفقري بشكل مستقيم وثابت. وهذا يسمح باندماج العظم القديم والجديد معًا.
- ربط الجسم الفقري. ينفذ الجرّاحون هذا الإجراء الطبي من خلال فتح شقوق صغيرة. ويضع الجرّاحون مسامير بطول الحافة الخارجية لمنحنى العمود الفقري، ثم يُمررون وترًا قويًا عبر هذه المسامير. ويؤدي شد الوتر إلى استقامة العمود الفقري. ومع نمو الطفل، قد يستقيم العمود الفقري بشكل أكبر. يحافظ هذا الإجراء الطبي على مرونة العمود الفقري العادية.
-
قضبان النمو أو التمدد إذا تفاقم الجَنَف سريعًا في سن مبكرة، فقد يلجأ الجرّاحون إلى تركيب قضيب أو اثنين بطول العمود الفقري. وتتمدد هذه القضبان، فتزداد طولًا مع نمو الطفل.
بعض القضبان تتمدد من تلقاء نفسها. بينما توجد قضبان أخرى يمددها اختصاصي الرعاية الصحية كل 3 إلى 6 أشهر في العيادة باستخدام جهاز مغناطيسي يتحكم فيه عن بُعد. وهناك نوع قضبان آخر لا يُستخدم إلا نادرًا يحتاج إلى التمديد جراحيًا مرتين في السنة.
قد تشمل مضاعفات جراحة العمود الفقري العَدوى، أو تضرر الأعصاب في حالات نادرة. وقد يستمر انحناء العمود الفقري أعلى أو أسفل منطقة الجراحة.
التجارب السريرية
تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.
الطب البديل
لا تشير الدراسات إلى أن العلاجات التالية للجَنَف تساعد في تقويم انحناء الظهر:
- إجراء يستخدم قوة متحكمًا فيها لتحريك المفصل خارج نطاق حركته، ويسمى هذا الإجراء تقويم العمود الفقري.
- الدعامات اللينة.
- التنبيه الكهربائي للعضلات.
- المكمّلات الغذائية.
الرعاية الذاتية
لا توجد أنشطة معروفة تُسبب الجَنَف أو تعالجه. ولا يستدعي الأمر عادةً تقييد الأنشطة اليومية لمعظم الأفراد المصابين بالجنف. فحمل حقيبة ظهر ثقيلة لا يُسبب الجنف.
ومع ذلك، قد تُسهم ممارسة التمارين أو الألعاب الرياضية في تحسين الصحة العامة والسلامة. كما أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين D يساعد في تحسين صحة العظام. يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي على تقوية الظهر وتخفيف الألم وتحسين هيئة الجسم.
التأقلم والدعم
قد يكون التأقلم مع الجَنَف صعبًا بالنسبة للمراهقين. إذ يمرون خلال هذه المرحلة العمرية بتغيرات جسدية متعددة وتحديات نفسية واجتماعية معقدة. وقد يؤدي تشخيص الإصابة بالجنف إلى تفاقم حالة القلق والضغط النفسي لديهم.
إن وجود أصدقاء مهتمين قد يساعد الطفلَ أو المراهقَ على التكيف مع الجنف أو العلاج التقويمي أو الجراحي. لذا شجع طفلك على التحدث إلى أصدقائه أو طلب الدعم منهم.
كما يمكن الاستفادة من الانضمام إلى مجموعات الدعم المخصصة للآباء والأطفال المصابين بالجنف. إذ يمكن لأعضاء المجموعة تبادل النصائح ومساعدتك في التواصل مع آخرين يواجهون تحديات مشابهة.
الاستعداد للموعد الطبي
قد يُجري فريق الرعاية الصحية فحوصات للتحقق من إصابة طفلك بالجَنَف أثناء زيارات المتابعة. وتُجري عدة مدارس برامج فحص لاكتشاف حالات الجَنَف. قد يُظهر الفحص البدني قبل الانضمام إلى إحدى الرياضات الإصابة بالجَنَف.
إذا أخبرك أحد الأشخاص أن طفلك قد يكون مصابًا بالجَنَف، فمن المهم مراجعة الطبيب لتأكيد التشخيص أو نفيه. وقد يُحيلك اختصاصي الرعاية الصحية إلى اختصاصي في علاج الأطفال المصابين بالجَنَف، ويُسمى جرّاح تقويم عظام الأطفال.
الإجراءات التي يمكنك اتخاذها
قبل الموعد الطبي، يمكن إعداد قائمة تشمل ما يلي:
- تفاصيل أي أعراض تظهر على طفلك، ووقت بدء ظهورها.
- السيرة المرَضية لطفلك.
- السيرة المرَضية لعائلتك.
- الأسئلة التي ترغب في طرحها على فريق الرعاية الصحية.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
قد يطرح عليك فريق الرعاية الصحية بعض الأسئلة، مثل:
- هل تُسبب أعراض طفلك ألمًا؟
- هل طفلك مصاب بمشكلات في التنفس؟
- هل سبق أن تلقى أحد أفراد العائلة علاجًا للجنف؟
- هل زاد نمو طفلك بسرعة خلال الأشهر الستة الماضية؟
- هل بدأت دورة الحيض لدى طفلتك؟ متى ظهرت عليك الأعراض؟
CON-20155224
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.


