نظرة عامة
الورم الشِفاني حالة مرَضية نادرة. ويؤدي إلى تكوّن أورام بطيئة النمو تُسمى الأورام الشِفانية على غمد عصبي. يبدأ ورم الغمد العصبي المحيطي في الغلاف الذي يحيط بالأعصاب خارج الدماغ والحبل النخاعي. وعندما يبدأ الورم في خلايا شِفان، يُسمى ورمًا شِفانيًا. غالبًا تكون هذه الأورام حميدة، أي غير سرطانية. ويمكن أن تتشكل على أعصاب الدماغ والعمود الفقري، وعلى الأعصاب المحيطية في أنحاء الجسم. غالبًا يبدأ الورم الشِفاني في مرحلة البلوغ المبكر.
ومعظم الأشخاص المصابون به يكون لديهم نوع من الورم الشِفاني مرتبط بتغيّر جيني. تُسمّى الأنواع الآن حسب الجين المرتبط بها:
- الورم الشِفاني المرتبط بالجين SMARCB1.
- الورم الشِفاني المرتبط بالجين LZTR1.
- الورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني.
- تُصنف بعض الحالات كورم شِفاني عندما لا يُعرف سبب جيني واضح بعد.
يرث بعض الأشخاص تغيرًا جينيًا يُسبب الورم. لكن العديد من التغيّرات الجينية تحدث لأول مرة في العائلات. أي تحدث من دون سبب ولا تكون موروثة. ليس كل من لديه تغيّر جيني تظهر عليه أعراض. يمكن أن تساعدك الاستشارة الوراثية والاختبارات أنت وعائلتك في فهم مستوى الخطر.
الألم أكثر أعراض الورم الشِفاني شيوعًا. وتتوقف الأعراض الأخرى على الأعصاب المتضررة. وتشمل الأعراض الشائعة الصداع وتغيّرات السمع ومشكلات الاتزان. وتتفاوت الأعراض من شخص لآخر.
قد يشمل تشخيص الورم الشِفاني اختبارًا تصويريًا مثل التصوير بالرنين المغناطيسي. كما قد يشمل خزعة من الورم واختبارًا وراثيًا لتحديد نوع الورم الشِفاني.
ويهدف علاج الورم الشِفاني إلى تقليل الشعور بالألم والحفاظ على الوظيفة. يحتاج بعض الأشخاص فقط إلى مراقبة الأورام صغيرة إذا كانت لا تُسبب أعراضًا. وقد تشمل خيارات العلاج الجراحة وإدارة الألم بالأدوية أو الإجراءات الطبية. وغالبًا تُقدم الرعاية بواسطة فريق متخصص لديه خبرة في أورام الأعصاب.
الأعراض
تتباين أعراض الورم الشِفاني تبعًا لنوعه. تتطور الأعراض ببطء بمرور الوقت ويمكن أن تتفاوت تفاوتًا كبيرًا من شخص لآخر.
الورم الشِفاني المرتبط بطفرات الجينَين SMARCB1 وLZTR1
يُصيب هذان النوعان من الورم الشِفاني الأشخاص بعد عمر العشرين على الأغلب. وتظهر أعراضهما عادةً بين عمر 25 و 30 عامًا.
تُسبّب أورامًا بطيئة النمو على الأغماد العصبية، يمكن أن تصل إلى الأعصاب في الدماغ، والنخاع الشوكي، والأعصاب المحيطية في جميع أنحاء الجسم. كما قد تؤثر الأورام في الأعصاب القحفية التي تتحكم في الرؤية أو حركة العين.
تشمل أعراضه الشائعة ما يلي:
- ألم مزمن قد يحدث في أي موضع من الجسم وقد يعوق أداء المهام اليومية.
- خَدَر أو وخز أو ضعف في مناطق مختلفة من الجسم.
- فقدان العضلات في مناطق الأعصاب المتضررة.
- وأحيانًا، مشكلات في الاتزان أو تغيّرات في السمع، بحسب موضع الورم.
نادرًا ما يؤثر الورم الشِفاني المرتبط بالجينَين SMARCB1 و LZTR1 في العصب السمعي. وعندما يحدث ذلك، عادةً يقتصر ظهور الأورام على أذن واحدة. يختلف هذا عن الورم الشِفاني المرتبط بالورام الليفي العصبي من النوع الثاني والذي غالبًا يُسبب ظهور الأورام في كلتا الأذنين وفقدان أكبر للسمع.
الحالات التي تستلزم زيارة الطبيب
استشر اختصاصي رعاية صحية إذا ظهرت لديك أعراض الورم الشِفاني، مثل ألم مستمر أو خَدَر أو ضعف أو تغيّرات جديدة في الاتزان أو السمع. يساعد الخضوع المبكر لفحص طبي في اكتشاف الأورام وهي ما تزال صغيرة، كما يساعد في الوقاية من تلف الأعصاب. لا يوجد علاج شافٍ لتلك الحالة. ولكن يمكن معالجة المضاعفات والسيطرة على الأعراض غالبًا.
الأسباب
ينشأ داء الورم الشِفاني نتيجة حدوث تغيّر في أحد الجينات، يُسمى طفرة، يساعد في التحكم في آلية نمو الخلايا. وعندما يختل أداء هذه الجينات لوظيفتها الطبيعية، قد تتكوّن الأورام.
- داء الورم الشِفاني المرتبط بالجينين SMARCB1 و LZTR1. يمكن أن تُسبب التغيّرات الطارئة على الجينين SMARCB1 أو LZTR1 نشوء هذه الأورام. يُصنف كلا الجينين ضمن فئة الجينات الكابتة للورم. يساعد الجين الكابت للورم في منع الخلايا من النمو أو الانقسام بسرعة كبيرة. تحدث التغيّرات في هذه الجينات عادةً لشخص ما للمرة الأولى في العائلة، ولا تكون موروثة من أحد الوالدين.
- الأنواع الأخرى. تشمل داء الورم الشِفاني المرتبط بالكروموسوم 22q، وهو داء نادر. تشمل أيضًا أنواعًا يعجز فيها الاختبار الوراثي عن كشف السبب الواضح. عندما تكون النتائج مفقودة أو غير واضحة، قد يشخِّص اختصاصيو الرعاية الصحية الحالة تحت مسمى "داء الورم الشِفاني، غير محدد خلاف ذلك" أو "داء الورم الشِفاني، غير مصنَّف في مكان آخر".
عوامل الخطورة
عامل الخطر هو شيء يُزيد احتمال الإصابة بحالة مرَضية معينة.
ينشأ داء الورم الشِفاني نتيجة حدوث تغيّر في جينات معينة، وهذا التغيّر يُطلق عليه مصطلح (طفرة). فأحيانًا ينتقل الجين المسبب للورم الشِفاني من أحد الوالدين. ويختلف خطر وراثة الجين حسب نوع الورم الشِفاني.
في حالات الورم الشِفاني المرتبط بالجينين SMARCB1 و LZTR1، يقل احتمال انتقال المرض من أحد الوالدين. تحدث معظم الحالات دون سبب، من دون وجود سيرة مرَضية عائلية.
إذا كان أحد الوالدين مصابًا بداء الورم الشِفاني، فإن ذلك يُزيد خطر إصابة الأبناء بالمرض بنسبة طفيفة. يُقدِّر الباحثون أن خطر وراثة التغيّر الجيني المُسبب لداء الورم الشِفاني المرتبط بالجينين SMARCB1 و LZTR1 من أحد الوالدين مصاب بالمرض يبلغ 15% تقريبًا.
ومن غير المعلوم إن كانت هناك أي عوامل مرتبطة بنمط الحياة أو النظام الغذائي أو البيئة تُسبب الإصابة بداء الورم الشِفاني. إذا كانت لديك سيرة مرَضية عائلية للإصابة بداء الورم الشِفاني، فإن الاختبارات والاستشارات الوراثية يمكن أن تساعد في فهم خطر الإصابة بسبب العوامل الوراثية وتحديد الخيارات المتاحة للعائلة من أجل المراقبة.
المضاعفات
تعتمد مضاعفات الورم الشِفاني على نوعه ومواضع نمو الأورام.
مضاعفات الورم الشِفاني المرتبط بجين SMARCB1 وجين LZTR1
قد يكون الألم الناجم عن هذه الأنواع شديدًا وربما يحد من الأنشطة اليومية. يمكن للأورام التي تضغط على الأعصاب أن تُسبب الخَدَر أو الضعف أو فقدان الوظيفة الحيوية في المناطق المصابة. يحتاج بعض الأشخاص إلى إجراء جراحة أو تلقي رعاية من اختصاصي في علاج الألم للسيطرة على الأعراض. قد يكون الألم شديدًا وربما يحد من الأنشطة اليومية. يمكن للتعايش مع الألم الطويل الأمد أيضًا أن يؤثر على السلامة النفسية. قد يفيد الدعم أو الاستشارة.
الوقاية
لا توجد حاليًا طريقة معروفة للوقاية من الورم الشِفاني. يمكن أن تحدث التغيّرات الجينية المسببة لهذه الحالة المرَضية فجأة أو عن طريق الوراثة. وتلك التغيّرات ليست مرتبطة بنمط الحياة أو النظام الغذائي أو العوامل البيئية.
إذا كان الورم الشِفاني ينتقل في عائلتك بالوراثة، فيمكن للاستشارات والفحوصات الوراثية مساعدتك في اكتشاف نسبة الخطورة ووضع خطة رعاية مبكرة. قد تكتشف الفحوصات والاختبارات التصويرية المنتظمة الأورام مبكرًا، وعندها سيكون العلاج أسهل وسيساعد في حماية وظائف الأعصاب.