التشخيص
عادة ما يُشخِّص اختصاصيو الرعاية الصحية هشاشة العظام أثناء الفحوصات الروتينية المخصصة للكشف عن المرض. كما يُكتشف المرض في كثير من الأحيان عند تصوير عظم مكسور بالأشعة السينية. وأحيانًا تُكتشف هشاشة العظام بمحض الصدفة أثناء إجراء أشعة سينية لسبب آخر، مثل الأشعة السينية على الصدر.
قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا للتحقق من وجود تغيرات في الطول أو في وضعية الجسم، من بين أمور أخرى، وقد يطلب أيضًا إجراء اختبار لقياس كثافة العظام.
يمكن قياس كثافة العظام بجهاز يستخدم مستويات منخفضة من الأشعة السينية لتحديد نسبة المعادن في العظام. يُسمى هذا الاختبار قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة (DEXA)، ويُعرف أيضًا باسم فحص DXA. خلال هذا الاختبار غير المؤلم، سيُطلَب منك الاستلقاء على طاولة مبطنة، ويُمرَّر ماسح ضوئي فوق جسمك. في معظم الحالات، يقتصر الفحص على عظام بعينها؛ تكون عادة في الوركين والعمود الفقري.
العلاج
غالبًا ما تعتمد توصيات العلاج على نتائج اختبار كثافة العظام عن طريق قياس امتصاص الأشعة السينية ثنائي الطاقة، وعلى درجة أداة تقييم خطورة الكسور (FRAX). تُستخدم هذه الدرجة لتقدير احتمالية تعرضك لكسر عظمي خلال الأعوام العشرة المقبلة. إذا لم تكن تلك الاحتمالية مرتفعة، فقد لا يتضمن العلاج أي أدوية، لكن سيركز بدلًا من ذلك على تعديل عوامل الخطورة المرتبطة بفقدان كتلة العظام والسقوط.
أما إذا كنت معرضًا بشكل أكبر لخطر الإصابة بكسر عظمي أو كانت هشاشة العظام في مرحلة متقدمة، فقد يتضمن العلاج أدوية. في هذه المرحلة، لن يكون النظام الغذائي وممارسة التمارين والتغييرات في نمط الحياة وحدها فعالة؛ لذا يُوصى بالتعاون مع اختصاصي الرعاية الصحية لوضع خطة علاجية تشمل أدوية مناسبة لحالتك.
البيسفوسفونات
تُوصف أدوية البيسفوسفونات بشكل شائع لعلاج هشاشة العظام لدى الأشخاص المعرضين بشكل أكبر للإصابة بكسور العظام. تتضمن الأمثلة ما يلي:
- أليندرونات (Binosto، Fosamax).
- ريسيدرونات (Actonel، Atelvia).
- إيباندرونات.
- حمض الزوليدرونيك (Reclast، Zometa).
تشمل الآثار الجانبية لتلك الأدوية الغثيان وآلام المعدة وأعراضًا تشبه حرقة المعدة. وتقل احتمالات حدوثها في حال تناول الدواء بالطريقة الصحيحة. لا تسبب أدوية بيسفوسفونات التي تُحقن عبر الوريد اضطرابًا في المعدة، لكن يمكن أن تسبب حمى وصداعًا وآلامًا في العضلات.
ومن المضاعفات النادرة جدًا حدوث كسر أو شرخ في منتصف عظم الفخذ. ومن المضاعفات النادرة الأخرى تأخُّر شفاء عظم الفك، أو ما يُسمى نخر عظم الفك. وقد يحدث ذلك بعد الخضوع لإجراء طبي متوغل في الأسنان مثل خلع سن.
دينوسوماب (Prolia أو Xgeva)
مقارنة ببيسفسفونات، يحقق دينوسوماب نتائج مماثلة أو أفضل في ما يتعلق بكثافة العظام، ويقلل احتمالية التعرض لكل أنواع الكسور. يُحقن دينوسوماب تحت الجلد كل ستة أشهر.
على غرار بيسفوسفونات، يسبب دينوسوماب مضاعفات نادرة تشمل ظهور كسور أو شقوق في منتصف عظمة الفخذ وكذلك نخر عظم الفك. إذا كنت تتناول دينوسوماب، فقد تحتاج إلى مواصلة تناوله إلى أجل غير مسمى. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التوقف عن تناول الدواء قد يؤدي إلى ارتفاع خطر التعرض للإصابة بكسور في العمود الفقري.
العلاج المتعلق بالهرمونات
يمكن أن يساعد الإستروجين، خاصة عند بدء أخذه بعد فترة وجيزة من انقطاع الطمث، في الحفاظ على كثافة العظام. ومع ذلك، يمكن أن يزيد العلاج بالإستروجين من خطر الإصابة بسرطان الثدي والجلطات الدموية، التي قد تسبب الإصابة بالسكتات الدماغية. لذلك يُستخدم هرمون الإستروجين غالبًا للحفاظ على صحة العظام لدى النساء الأصغر عمرًا أو النساء اللاتي تتطلب أعراض انقطاع الطمث لديهن أيضًا علاجًا.
يحاكي دواء رالوكسيفين (Evista) التأثيرات المفيدة للإستروجين المرتبطة بكثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ولا يسبب بعض المخاطر المرتبطة عادة بالإستروجين. ويمكن أن يقلل تناول هذا الدواء خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي. ومن آثاره الجانبية المحتملة حدوث هَبَّات الحرارة. قد يزيد رالوكسيفين خطر الإصابة بجلطات الدم.
قد ترتبط هشاشة العظام لدى الرجال بانخفاض تدريجي في مستويات هرمون التستوستيرون المرتبط بتقدم العمر. يمكن أن يساعد العلاج ببدائل التستوستيرون في تحسين أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون، لكن أدوية هشاشة العظام خضعت لأبحاث أوسع وأثبتت فعاليتها في علاج هشاشة العظام لدى الرجال، لذا يصفها الأطباء بمفردها أو مع بدائل التستوستيرون.
أدوية بناء العظام
إذا كانت العلاجات الأكثر شيوعًا لا تؤدي المفعول المرجوّ منها، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية تجربة الأدوية التالية:
- تيريباراتايد (Bonsity و Forteo). هذا الدواء القوي يشبه الهرمون الدريقي ويحفز نمو العظام الجديدة. ويُعطى يوميًا عن طريق الحقن تحت الجلد مدة قد تصل إلى سنتين.
- أبالوباراتيد (Tymlos). هذا دواء آخر مماثل للهرمون الدريقي. ويُسمح بأخذ هذا الدواء لمدة عامين فقط.
- روموسوزوماب (Evenity). هذا الدواء أحدث أدوية بناء العظام، ويُستخدم لعلاج هشاشة العظام. يُعطى الدواء شهريًا عن طريق الحقن في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية، ويقتصر استخدامه في العلاج على عام واحد.
وبعد التوقف عن تناول أي دواء من أدوية بناء العظام، ينبغي عادةً على المريض تلقي أدوية أخرى لعلاج هشاشة العظام للحفاظ على نمو العظام الجديدة.
للمزيد من المعلومات
للمزيد من المعلومات
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.
الاستعداد لموعدك
قد يوصي فريق الرعاية الصحية بالخضوع لاختبار كثافة العظم. يُوصى بإجراء فحص للكشف عن مرض هشاشة العظام لجميع النساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 65 عامًا. كما يُوصى بإجراء فحص لبعض النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 65 عامًا في فترة ما بعد انقطاع الطمث المعرضات بشكل أكبر لخطر الإصابة بهشاشة العظام. توصي بعض الإرشادات أيضًا بفحص الرجال في سن 70 عامًا، خصوصًا إذا كانت لديهم مشكلات صحية يحتمل أن تُسبب هشاشة العظام.
إذا تعرضت لكسر في عظم بعد سقوط بسيط من وضعية الوقوف أو إصابة مشابهة، فقد يكون هذا كافيًا ليتمكن اختصاصي الرعاية الصحية من تشخيص هشاشة العظام. قد يكون اختبار كثافة العظام مهمًا للمساعدة في العثور على أفضل علاج لك.
إذا ظهرت نتائج الاختبار وكانت كثافة العظم ضئيلة أو كانت لديك مشكلات صحية معقدة أخرى، فقد تُحال إلى اختصاصي الغدد الصماء المتخصص في الحالات الأيضية أو اختصاصيي الروماتيزم المتخصص في أمراض المفاصل أو العضلات أو العظام.
إليك بعض المعلومات التي تساعد في الاستعداد للموعد الطبي.
ما يمكنك فعله
- دوِّن الأعراض التي لاحظتها، بالرغم من عدم وجود أي أعراض في بعض الحالات.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك الضغوطات الشديدة أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
- حضِّر قائمة بكل الأدوية، والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها حاليًا أو التي تناولتها سابقًا، مع ذكر جرعاتها. يُوصى بتسجيل نوع وجرعة مكملات الكالسيوم وفيتامين D؛ نظرًا إلى توفر العديد من المستحضرات المختلفة في السوق. في حال عدم تأكدك من المعلومات التي قد تحتاج إليها، يُنصح بأخذ العبوات معك أو التقط صورة للملصق بهاتفك الذكي وشاركها مع فريق الرعاية.
- دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على فريق الرعاية الصحية.
في حالة هشاشة العظام، تتضمن الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على فريق الرعاية ما يلي:
- هل يجب الخضوع لفحص للكشف عن هشاشة العظام؟
- في حال خضعتُ لفحص بالأشعة السينية، ما تقييمك لحالة العظام؟
- ما العلاجات المتاحة، وأيها توصي به؟
- ما الآثار الجانبية التي قد أتعرض لها بسبب العلاج؟
- هل توجد بدائل للعلاج الذي تقترحه؟
- لدي مشكلات صحية أخرى. كيف يمكنني إدارة تلك الحالات المرضية معًا على النحو الأمثل؟
- ما الأنشطة الأنسب لحالتي؟
- هل أحتاج إلى تغيير نظامي الغذائي؟
- هل أحتاج إلى تناوُل المكملات الغذائية؟
- هل يتوفر برنامج علاج طبيعي قد يساعدني؟
- ما الذي يمكنني فعله للوقاية من السقوط أرضًا؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- هل تعرضت للسقوط؟
- هل أُصبت بكسر في العظام؟
- هل قصُرت قامتك؟
- ما مدى اتزانك؟
- ما النظام الغذائي الذي تتبعه، وهل تتناول الحليب ومشتقاته؟ هل تعتقد أنك تحصل على ما يكفي من الكالسيوم؟ وفيتامين D؟
- ما معدل ممارستك للرياضة؟ ما نوع التمارين الرياضية التي تمارسها؟
- هل لديكَ سيرة مرَضية عائلية للإصابة بهشاشة العظام؟
- هل انكسر ورك أحد والديك؟
- هل سبق أن خضعت لجراحة بالمعدة أو الأمعاء؟
- هل تناولت أدوية كورتيكوستيرويدات، بما في ذلك بريدنيزون أو كورتيزون على شكل أقراص أو حقن أو كريمات؟