التشخيص

يُمكن قياس كثافة العظام بواسطة جهاز يَستخدِم مستويات منخفضة من الأشعة السينية لتحديد نسبة المعادن في عظامك. وخلال هذا الاختبار غير المؤلم، سيُطلَب منكَ الاستلقاء على طاولةٍ، بينما يمرُّ ماسحٌ ضوئيًّ فوق جسمك. في معظم الحالات، تُفحَص بضعة عظام فقط - عادةً في الوِرك والعمود الفقري.

العلاج

في الغالب الأعم، تعتمد توصيات العلاج على تقدير لخطورة تعرُّضكَ لكسر في العظام خلال الأعوام العشرة القادمة، وهذا من خلال معلومات مثل اختبار كثافة العظام. إن لم تكن تلكَ الخطورة عالية، فمن الممكن ألَّا يتضمن العلاج أي أدوية ويركز عِوَضًا عن ذلكَ على تعديل عوامل خطورة التعرض لفقدان العظام والسقوط.

البيسفوسفونات

بالنسبة لكل من الرجال والنساء المعرضين لخطر الإصابة بكسور، فإن أدوية هشاشة العظام المتاحة فقط بوصفة طبية الأكثر انتشارًا هي البيسفوسفونات. ومن أمثلتها:

  • أليندرونات (بينوستو، فوساماكس)
  • ريسيدرونات (أكتونيل، أتيلفيا)
  • إيباندرونيت (بونيفا)
  • حمض الزوليدرونيك (ريكلاست، زوميتا)

وتشمل الآثار الجانبية الغثيان وآلام في البطن وأعراض تشبه حرقة المعدة. وتقل احتمالات حدوثها في حالة تناول الدواء بشكل صحيح.

لا تسبب أشكال البيسفوسفونات التي تؤخذ عبر الوريد اضطرابًا في المعدة، ولكن يمكن أن تسبب حمى وصداعًا وآلامًا في العضلات لمدة تصل إلى ثلاثة أيام. وقد يكون من الأسهل تحديد مواعيد الحقن بشكل سنوي أو ربع سنوي عن تذكر تناول الأقراص أسبوعيًّا أو شهريًّا، ولكن يمكن أن يكون ذلك أكثر تكلفة.

عقاقير الأجسام المضادة أحادية النسيلة

بالمقارنة مع بيسفوسفونات، ينتج دينوسوماب (بروليا، زجيفا) نتائج مماثلة أو أفضل فيما يتعلق بكثافة العظام ويقلل من فرص حدوث جميع أنواع الكسور. يُؤخذ الدينوسوماب عن طريق حقنة تحت الجلد كل ستة أشهر.

إذا قررت تناول الدينوسوماب، فقد تضطر إلى الاستمرار في القيام بذلك إلى أجلٍ غير مسمى. تشير الأبحاث الحديثة إلى وجود احتمالية كبيرة للإصابة بكسور العمود الفقري بعد إيقاف الدواء.

من المضاعفات النادرة جدًّا للبيسفوسفونات والدينوسوماب حدوث كسر أو شرخ في منتصف عظم الفخذ.

المضاعفات النادرة الأخرى هي تأخر شفاء عظم الفك (نخر عظم الفك). وقد يحدث هذا بعد إجراء عملية جراحية بالأسنان مثل اقتلاع سن.

يجب عليك فحص الأسنان قبل بدء تناول هذه الأدوية، ويجب أن تستمر في العناية الجيدة بأسنانك ورؤية طبيب الأسنان بانتظام. تأكد من إخبار طبيب الأسنان أنك تتناول هذه الأدوية.

العلاج المتعلق بالهرمونات

يُمكن أن يُساعد الإستروجين -وخاصةً عندما تبدأ في تناوُله بعد انقطاع الطَّمْث بفترة قصيرة- في الحفاظ على كثافة العظام. ومع ذلك، يُمكن أن يَزيد علاج الإستروجين من خطر الإصابة بتجلُّط الدم وسرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي، وربما مرض القلب. لذلك، يُستخدَم هرمون الإستروجين عادةً للحفاظ على صحة العظام لدى النساء الأصغر سنًّا أو النساء اللاتي تتطلب أعراض انقطاع الطَّمْث لديهن العلاج أيضًا.

يحاكي رالوكسيفين (إفيستا) التأثيرات المفيدة للإستروجين على كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطَّمْث، دون بعض المخاطر المرتبطة بالإستروجين. يُمكن أن يُقلِّل تناوُل هذا الدواء من خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي. هَبَّات الحرارة هي أحد الآثار الجانبية الشائعة. قد يَزيد رالوكسيفين من خطر الإصابة بجلطات الدم.

قد ترتبط هشاشة العظام بانخفاض تدريجي مرتبط بالعمر في مستويات هرمون تستوستيرون بالنسبة للرجال. يُمكن أن يُساعد العلاج البديل بهرمون التستوستيرون في تحسين أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون، لكن أدوية هشاشة العظام قد تمَّتْ دراستها بشكل أفضل لدى الرجال لعلاج هشاشة العظام، وبالتالي يُوصَى بها بمفردها أو بالإضافة إلى هرمون التستوستيرون.

أدوية بناء العظام

إذا لم تستطع تحمل العلاجات الأكثر شيوعًا لمرض هشاشة العظام — أو إذا لم تكن تعمل بشكل جيد بما فيه الكفاية — فقد يقترح طبيبك تجربة:

  • تيريبراتيدي (فورتيو). هذا الدواء القوي يشبه هرمون الغدة الدرقية ويحفز نمو العظام الجديد. يعطى عن طريق الحقن اليومي تحت الجلد. بعد عامين من العلاج باستخدام تيريبراتيدي، يؤخذ دواء آخر لمرض هشاشة العظام للحفاظ على نمو العظام الجديدة.
  • أبالوباراتيدي (تيملوس) هو دواء آخر مشابه لهرمون الغدة الدرقية. يمكنك تناوله لمدة عامين فقط، وسيتبعه دواء آخر لهشاشة العظام.
  • Romosozumab (Evenity)‎. هذا أحدث دواء لبناء العظام لعلاج هشاشة العظام. يُحقَن كل شهر في عيادة طبيبك. يقتصر على سنة واحدة من العلاج، تليها أدوية هشاشة العظام الأخرى.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

قد تساعد هذه الاقتراحات على التقليل من خطورة إصابتكَ بهشاشة أو كسر العظام:

  • امتنع عن التدخين. يزيد التدخين من معدلات فقدان العظام وفرص تعرُّضها للكسر.
  • لا تُفرِط في تناوُل المشروبات الكحولية. فتناوُل أكثر من مشروبين كحوليين اثنين في اليوم قد يقلل من تكوين العظام. كما أن كوْنكَ تحت تأثير المشروبات الكحولية يزيد من خطورة تعرُّضكَ للسقوط.
  • تَجَنَّب السقوط. ارتدِ أحذية بكعب منخفض مع نعال لا تساعد على الانزلاق، وانتبِه جيدًا للأسلاك الكهربائية والسجاد والأسطح الزلقة في منزلكَ والتي يمكن أن تتسبب في سقوطكَ. اجعل الغرف مضاءة بشكل جيد، وقم بتركيب مقابض ارتكاز داخل وخارج باب الحمام، وتأكد من قدرتكَ على دخول السرير والنزول منه بسهولة.

الطب البديل

هناك عدد محدود من الأدلة التي تشير إلى أن بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين K-2 وفول الصويا، يمكن أن تساعد في تقليل خطر الاصابة بكسور لدى المصابين بهشاشة العظام، ومن ثَمَّ هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لإثبات الفوائد وتحديد المخاطر المتعلقة بهذا الأمر.

الاستعداد لموعدك

قد يقترح طبيب العائلة اختبار كثافة العظام. يُوصى بالكشف عن مرض هشاشة العظام لجميع النساء في سن 65. توصي بعض الإرشادات أيضًا بفحص الرجال في سن 70، وخاصة إذا كانت لديهم مشكلات صحية من المحتمل أن تسبِّب هشاشة العظام. إذا كنتَ مصابًا بكسر في العظام بعد إصابة بسيطة، مثل السقوط البسيط، فقد تكون كثافة العظام إجراء مهم لتقييم خطر تعرُّضك لمزيد من الكسور.

إذا كان اختبار كثافة العظام غير طبيعي للغاية، أو كانت لديك مشكلات صحية معقدة أخرى، فقد تُحال إلى طبيب متخصص في اضطرابات التمثيل الغذائي (اختصاصي الغدد الصماء) أو طبيب متخصص في أمراض المفاصل والعضلات أو العظام (اختصاصي أمراض الروماتيزم).

إليكَ بعض المعلومات لمساعدتكَ على الاستعداد لموعدكَ الطبي.

ما يمكنك فعله

  • دوِّنِ الأعراض التي لاحظتَها ومع ذلك فمن الممكن عدم حدوث أي عرض.
  • اكتُب معلوماتكَ الشخصية الأساسية، بما في ذلكَ أي ضغوطات شديدة تعرَّضتَ لها أو تغييرات حياتية حدثَت لكَ مؤخرًا.
  • أعِدَّ قائمة بجميع الأدوية والفيتامينات والمكمِّلات الغذائية التي تتناولها حاليًّا أو التي تناولتَها في وقتٍ سابقٍ متضمِّنة الجرعات. من المفيد على وجه التحديد تسجيل نوع مكمِّلات الكالسيوم وفيتامين D وجرعاتها؛ نظرًا لتوفُّر العديد من المستحضرات المختلفة. في حال عدم تأكُّدكَ من المعلومات التي قد يحتاج إليها الطبيب، فخُذِ الزجاجات معكَ أو التقِطْ صورة للملصق باستخدام هاتفكَ الذكي، واعرضْها على طبيبك.
  • دوِّنْ أسئلتك لطرحها على طبيبك.

هذه بعض الأسئلة الأساسية التي قد ترغب في طرحها على طبيبكَ عن هشاشة العظام:

  • هل أحتاج إلى إجراء تصوير لمعرفة حالة هشاشة العظام؟
  • ما السُّبُل العلاجية المتاحة، وما العلاج الذي تُوصِيني به؟
  • ما الآثار الجانبية التي يُمكِن أن أتعرَّض لها بسبب العلاج؟
  • هل توجد بدائل للعلاج الذي تقترحه؟
  • لديَّ بعض المشاكل الصحية الأخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشاكل معًا على النحو الأفضل؟
  • هل سأحتاج إلى تقييد نشاطي؟
  • هل أحتاج إلى تغيير نظامي الغذائي؟
  • هل أحتاج إلى تناوُل المكمِّلات الغذائية؟
  • هل يتوفَّر برنامج علاج طبيعي قد يُفدني؟
  • ما الذي يُمكنني فعله للوقاية من السقوط؟

لا تتردَّدْ في طرح أسئلة أخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يطرح عليك طبيبك أسئلة، مثل:

  • هل كسرت عظامك؟
  • هل أصبحت أقصر؟
  • كيف هو النظام الغذائي الخاص بكَ، وخاصة تناوُل الحليب ومشتقاته؟ هل تعتقد أنكَ تحصل على ما يكفي من الكالسيوم؟ فيتامين D؟
  • كيف تتمرَّن غالبًا؟ ما نوع التمرين الذي تقوم به؟
  • كيف هو توازُنك؟ هل وقعتَ؟
  • هل لديكَ تاريخ عائلي مع مرض هشاشة العظام؟
  • هل كَسَر أي من والديكَ أحد وركيه؟
  • هل سبق أن خضعتَ لجراحة بالمعدة أو الأمعاء؟
  • هل تناولتَ أدوية كورتيكوستيرويد (بريدنيزون، كورتيزون) على شكل أقراص أو حقن أو كريمات؟
07/09/2019
References
  1. Osteoporosis overview. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases. https://www.bones.nih.gov/health-info/bone/osteoporosis/overview. Accessed May 23, 2019.
  2. Goldman L, et al., eds. Osteoporosis. In: Goldman-Cecil Medicine. 25th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed May 23, 2019.
  3. Rosen HN, et al. Overview of the management of osteoporosis in postmenopausal women. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 23. 2019.
  4. Osteoporosis. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/musculoskeletal-and-connective-tissue-disorders/osteoporosis/osteoporosis?query=osteoporosis. Accessed May 23, 2019.
  5. Frequently asked questions. Women's health FAQ048. Osteoporosis. American College of Obstetricians and Gynecologists. https://www.acog.org/Patients/FAQs/Osteoporosis?IsMobileSet=false. Accessed May 23, 2019.
  6. Rosen HN. Risks of bisphosphonate therapy in patients with osteoporosis. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 23, 2019.
  7. Morrison RS, et al. Hip fracture in adults: Epidemiology and medical management. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2019.
  8. Vitamin D fact sheet for health professionals. National Institutes of Health Office of Dietary Supplements. https://ods.od.nih.gov/factsheets/VitaminD-HealthProfessional/. Accessed May 23, 2019.
  9. Calcium fact sheet for health professionals. National Institutes of Health Office of Dietary Supplements. https://ods.od.nih.gov/factsheets/Calcium-HealthProfessional/. Accessed May 24, 2019.
  10. Shams-White MM, et al. Dietary protein and bone health: A systematic review and meta-analysis from the National Osteoporosis Foundation. American Journal of Clinical Nutrition. 2017;105:1528.
  11. Iwaniec UT, et al. Influence of body weight on bone mass, architecture and turnover. Journal of Endocrinology. 2016;230:R115.
  12. Natural medicines in the clinical management of osteoporosis. Natural Medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com/. Accessed May 24, 2019.
  13. Kearns AE (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. June 4, 2019.