التشخيص
يبدأ تشخيص الورم الأرومي العصبي بالفحص البدني. وقد تساعد اختبارات البول والدم في تحديد الأسباب المحتملة للأعراض التي أصابت الطفل. وتُستخدم الاختبارات التصويرية للكشف عن مؤشرات وجود ورم ربما يكون ورمًا أروميًا عصبيًا.
ولضمان دقة التشخيص، يستأصل فريق الرعاية الصحية جزءًا من الورم لفحصه. وإذا أظهر الفحص وجود ورم أرومي عصبي، فقد يخضع الطفل لاختبارات للكشف عن مؤشرات تدل على انتشار السرطان. وهذه الاختبارات قد تتضمن اختبارات تصويرية وإجراءً طبيًا لسحب عينة من نخاع العظم لفحصها.
الفحص البدني
قد يفحص اختصاصي الرعاية الصحية طفلك للكشف عن مؤشرات الورم الأرومي العصبي. وقد يطرح عليك أسئلة حول الأعراض التي تظهر على الطفل وسيرته المرضية.
اختبارات البول والدم
قد يُجري اختصاصي الرعاية الصحية اختبار بول ودم للطفل. يمكن أن تساعد النتائج اختصاصي الرعاية الصحية في فهم حالة الطفل بشكل أفضل. قد تكشف اختبارات البول عن مستويات عالية من المواد الكيميائية التي تنتجها خلايا الورم الأرومي العصبي. على سبيل المثال، يمكن أن ينتج الورم الأرومي العصبي مواد كيميائية تُسمى مركبات الكاتيكولامينات. ومع تحلّل هذه المواد داخل الجسم، يمكن اكتشافها في البول.
التصوير بالموجات فوق الصوتية
التصوير بالموجات فوق الصوتية اختبار تصويري تُستخدَم فيه موجات صوتية لتكوين صور للجسم. ويكون عادةً أول اختبار يُستخدم للتحقق من الأعراض في منطقة البطن لدى الأطفال. ورغم أن التصوير بالموجات فوق الصوتية ليس أفضل اختبار تصويري لتشخيص الورم الأرومي العصبي، فإنه يساعد اختصاصي الرعاية الصحية في تحديد الاختبارات اللاحقة لاستكمال التشخيص.
التصوير المقطعي المحوسب
التصوير المقطعي المحوسب اختبار تصويري تُستخدم فيه تقنيات الأشعة السينية لإنشاء صور تفصيلية للجسم. ثم يُستخدَم جهاز كمبيوتر لإنشاء صور مقطعية، تُسمى الشرائح، للعظام والأوعية الدموية والأنسجة الرخوة داخل الجسم.
وقد يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية التصوير المقطعي المحوسب للكشف عن حجم الورم الأرومي العصبي في البطن أو الصدر. كما قد يكشف التصوير عن وجود سرطان انتشر إلى العُقَد اللمفية أو العظام أو الكبد أو الجلد.
ويُستخدم التصوير المقطعي المحوسب على نطاق واسع، وتظهر نتائجه سريعًا. قد يلجأ اختصاصي الرعاية الصحية لإجراء هذا الفحص بناءً على الأعراض التي تظهر على الطفل وموضع الورم الأرومي العصبي في الجسم. وقد يكون التصوير المقطعي المحوسب أفضل خيار في حال ضرورة صدور النتائج سريعًا.
التصوير بالرنين المغناطيسي
التصوير بالرنين المغناطيسي اختبار تصويري يستخدم مجالًا مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور للجسم من الداخل. ويستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد حجم الورم الأرومي العصبي ومكانه في البطن أو الصدر. ويتميز بفاعليته بشكل خاص في الكشف عن الورم الأرومي العصبي في العمود الفقري أو حوله. كما يمكن أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن انتشار السرطان إلى العُقد اللمفية أو العظام أو الكبد أو الجلد.
الخزعة
الخزعة إجراء تُسحب فيه عينة من الأنسجة لاختبارها في المختبر. وللحصول على العينة، قد يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة مجوَّفة عبر الجلد وصولاً إلى السرطان. ويستخدم اختصاصي الرعاية الصحية الإبرة لسحب بعض الخلايا لفحصها. يأخذ الجراح أحيانًا عينة الأنسجة أثناء الجراحة.
في المختبر، يمكن أن تتحقق الاختبارات من الأنسجة بحثًا عن مؤشرات السرطان. وقد تبحث اختبارات أخرى عن أي تغيرات في الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية. وقد تساعد نتائج هذه الاختبارات فريق الرعاية الصحية على وضع خطة علاج للطفل.
فحص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبنزيل جوانيدين
في فحص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبنزيل جوانيدين، يُستخدَم التصوير النووي لإنتاج صور. ويتضمن التصوير النووي استخدام أدوية تحتوي على مواد مشعة بنسب ضئيلة. وتُسمَّى هذه الأدوية المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية. وعندما تُستخدم هذه المستحضرات في التصوير، قد يُطلق عليها أيضًا مواد التتبع المشعة.
في فحص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبنزيل جوانيدين، تُستخدَم إحدى مواد التتبع المشعة للكشف عن خلايا الورم الأرومي العصبي. ويحقن الطبيب هذه المادة المتتبعة في أحد الأوردة، تنتقل المادة عبر الجسم لتلتصق بخلايا الورم الأرومي العصبي. ثم تكشف كاميرا مثبَّتة في جهاز التصوير الإشعاع الصادر من مادة التتبع. بعد ذلك، يستخلص جهاز كمبيوتر المعلومات من الكاميرا ثم يُنتج صورًا تُظهِر موضع خلايا الورم الأرومي العصبي في الجسم.
يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية فحص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبنزيل جوانيدين للكشف عن مؤشرات انتشار الورم الأرومي العصبي. ويُظهر هذا الفحص مكان وجود خلايا الورم الأرومي العصبي في الجسم. قد يوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء هذا الفحص بعد التأكد من تشخيص الورم الأرومي العصبي من خلال فحوصات أخرى. وقد تتطلب الحالة إعادة إجراء فحص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبنزيل جوانيدين أثناء تلقي العلاج وبعد الانتهاء منه لمعرفة مدى نجاحه.
فَحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني
فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني اختبارات تصويرية نووية تستخدم مواد تتبع مشعة لتسليط الضوء على المناطق المصابة بالمرض. وتحتوي هذه المادة على مُركَّب يساعدها في الالتصاق بالخلايا سريعة النمو، مثل الخلايا السرطانية. تُظهر الصور المقطعية بالإصدار البوزيتروني المواضع التي تتراكم فيها مادة التتبع.
لا يُستخدم هذا النوع من الاختبارات التصويرية كثيرًا لتشخيص الورم الأرومي العصبي. ولكن يمكن استخدامه إذا لم تُظهِر فحوص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبينزيل جوانيدين الورم الأرومي العصبي. وتجدر الإشارة إلى أن فحوص التصوير باستخدام مادة ميتا أيودوبينزيل جوانيدين تفشل في الكشف عن ورم أرومي عصبي واحد من بين كل عشرة أورام تقريبًا.
شفط نخاع العظم والخزعة
شفط نخاع العظم وأخذ خزعة منه إجراءان طبيان يتضمنان جمع الخلايا من نخاع العظم. وتُرسَل الخلايا للفحص. ويُستخدَم هذان الإجراءان للتحقق مما إذا كان الورم الأرومي العصبي قد انتشر إلى نخاع العظم.
ونخاع العظم مادة رخوة موجودة داخل العظام، حيث تُنتَج خلايا الدم. يحتوي نخاع العظم على جزء صلب وجزء آخر سائل. عند شفط نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة من السائل. وعند اختزاع نخاع العظم، تُستخدم إبرة لسحب عينة صغيرة من النسيج الصلب. وتُسحب العينات عادةً من عظم الورك.
للمزيد من المعلومات
العلاج
تشمل علاجات الورم الأرومي العصبي الجراحة والعلاج الإشعاعي والأدوية، مثل العلاج الكيميائي وغيره. ويراعي فريق الرعاية الصحية عدة عوامل عند وضع خطة علاج. وتشمل هذه العوامل عمر الطفل ومرحلة السرطان وفئة الخطورة التي ينتمي إليها.
الجراحة
أثناء جراحة الورم الأرومي العصبي، يستخدم الجراحون أدوات القطع لاستئصال الخلايا السرطانية. في حالات الورم الأرومي العصبي منخفض الخطورة لدى الأطفال، قد تكون الجراحة لاستئصال السرطان العلاج الوحيد المطلوب.
وتعتمد إمكانية استئصال السرطان كليًّا على مكانه وحجمه. وقد يكون استئصال السرطانات الملتصقة بالأعضاء الحيوية المجاورة محفوفًا بالمخاطر.
يبدأ علاج حالات الورم الأرومي العصبي ذات الخطورة المتوسطة والمرتفعة عادةً بالعلاج الكيميائي بهدف تقليص حجم السرطان. ويحاول الجرّاحون استئصال أكبر قدر ممكن من السرطان.
العلاج الكيميائي
العلاج الكيميائي مكوّن من أدوية قوية المفعول تستخدم لعلاج السرطان. ويتوفر كثير من أدوية العلاج الكيميائي، تُعطى معظم أنواع أدوية العلاج الكيميائي عبر الوريد، وبعضها يتوفر على هيئة أقراص.
عادةً يتلقى الأطفال المصابون بالورم الأرومي العصبي متوسط الخطورة مجموعة من أدوية العلاج الكيميائي قبل الجراحة. حيث يحسن ذلك من فرص استئصال السرطان بالكامل.
وعادةً يتلقى الأطفال المصابون بالورم الأرومي العصبي مرتفع الخطورة جرعات عالية من أدوية العلاج الكيميائي لتقليص حجم السرطان. يساعد العلاج الكيميائي أيضًا في القضاء على أي خلايا سرطانية انتشرت إلى أجزاء أخرى في الجسم. ويُستخدم العلاج الكيميائي عادةً قبل الجراحة وقبل زراعة نخاع العظم.
زراعة نخاع العظم
في عملية زراعة نخاع العظم، المعروفة أيضًا بزراعة خلايا نخاع العظم الجذعية، تُزرع في الجسم خلايا جذعية سليمة مأخوذة من نخاع العظم. وتحل هذه الخلايا محل الخلايا المتضررة من العلاج الكيميائي والعلاجات الأخرى.
قد تكون عملية زراعة نخاع العظم خيارًا مناسبًا للأطفال المصابين بالورم الأرومي العصبي مرتفع الخطورة. وتستخدم هذه العملية خلايا الدم الجذعية الخاصة بالطفل لعلاج الورم العصبي الأرومي. ويُسمى هذا النوع من الزراعة زراعة الخلايا الجذعية الذاتية.
قبل الزراعة، يُنفذ إجراء لتصفية الخلايا الجذعية الدموية من دم الطفل وجمعها. وتُخزَّن الخلايا الجذعية للاستخدام فيما بعد. ثم تُستخدم جرعات عالية من العلاج الكيميائي للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية في جسم الطفل. وتُعاد بعد ذلك خلايا الدم الجذعية إلى جسم الطفل. يمكن للخلايا المزروعة أن تشكل خلايا دم جديدة سليمة.
العلاج الإشعاعي
يستهدف العلاج الإشعاعي السرطان باستخدام حزم إشعاعية عالية الطاقة. ويمكن أن تتولد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو مصادر أخرى.
قد يتلقى الأطفال المصابون بالورم الأرومي العصبي مرتفع الخطورة العلاج الإشعاعي بعد العلاج الكيميائي والجراحة. وقد يساعد الإشعاع في خفض خطر التعرض لتكرار الإصابة بالسرطان.
العلاج بالبروتونات
العلاج بالبروتونات نوعٌ من أنواع العلاج الإشعاعي تُستخدَم فيه الطاقة التي تولدها البروتونات. يمكن توجيه أشعة البروتونات بدقة أكبر لاستهداف الخلايا السرطانية. وبذلك يقلل العلاج بالبروتونات احتمالات تضرر الأنسجة السليمة المحيطة بالسرطان. وهو شكل جديد من أشكال العلاج الإشعاعي. لكنه ليس متوفرًا لدى كل المراكز الطبية.
في حالات الورم الأرومي العصبي، قد يكون العلاج بالبروتونات خيارًا مناسبًا للأطفال المصابين بالورم الأرومي العصبي مرتفع الخطورة. وكما هي الحال مع أنواع العلاج الإشعاعي الأخرى، يُستخدم هذا النوع عادةً بعد العلاج الكيميائي والجراحة.
العلاج المناعي
العلاج المناعي علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم في القضاء على الخلايا السرطانية. يقاوم الجهاز المناعي الأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي ليس من المفترض أن تكون موجودة في الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية البقاء على قيد الحياة بالاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا جهاز المناعة في العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
تستهدف أدوية العلاج المناعي للورم الأرومي العصبي مادة تُسمى غلايكوليبيد GD2 الموجودة على سطح خلايا الورم الأرومي العصبي. وتُسمى الأدوية التي تعمل بهذه الطريقة العلاجات المناعية المضادة لمادة GD2. ويُعطى هذا الدواء عن طريق الوريد. وينتقل عبر الجسم ليلتصق بالخلايا الخلايا السرطانية، ما يحفز خلايا الجهاز المناعي على مهاجمة السرطان.
يستخدم العلاج المناعي أحيانًا لعلاج الورم الأرومي العصبي مرتفع الخطورة، وعادةً بعد الانتهاء من العلاجات الأخرى. كما تُدمج العلاجات المناعية في كثير من الأحيان مع أدوية أخرى، منها العلاج الكيميائي والإيزوتريتينوين، الذي كان يُباع سابقًا تحت الاسم التجاري (Accutane).
علاج الوقاية من الانتكاس
يتلقى بعض الأطفال المصابين بالورم الأرومي العصبي مرتفع الخطورة علاجًا إضافيًا لتقليل احتمال عودة السرطان للنمو مرة أخرى. ويُستخدم هذا العلاج عادةً بعد أن تنجح العلاجات الأخرى في السيطرة على الورم.
يُعطى دواء إفلورنيثين (Iwilfin) على شكل أقراص تُستخدم مرتين يوميًا. ويمكن الاستمرار في استخدامه لمدة تصل إلى عامين. ويُعرف هذا الدواء أيضًا باسم ثنائي فلوروميثيل أورنيثين (DFMO).
يُسهم هذا الدواء في تقليل خطر الانتكاس. ويحدث انتكاس الورم الأرومي العصبي عندما يبدأ السرطان بالتفاقم مجددًا بعد فترة من التحسّن.
علاج حالات التكرار أو الانتكاس
قد تكون هناك حاجة إلى علاجات أخرى إذا عاود السرطان الظهور مجددًا أو إذا انتكست الحالة. وقد تُستخدَم علاجات أخرى أيضًا إذا لم يستجب السرطان للعلاجات المعتادة (السرطان المستعصي).
تحدث معظم حالات انتكاس الورم الأرومي العصبي أو تكراره خلال أول عامين بعد العلاج. ويمكن أن يعود السرطان بعد مرور عدة سنوات في حالات نادرة.
يبدأ العلاج عادةً باستخدام الأدوية التي أثبتت فعاليتها في السابق، مثل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي. أما إذا لم تعد هذه العلاجات فعالة، فقد تتضمن الخيارات الأخرى ما يلي:
- العلاج الدوائي الإشعاعي. في العلاج الدوائي الإشعاعي، يُستخدَم دواء يحتوي على مادة ناشطة إشعاعيًا. وينتقل هذا الدواء عبر الجسم ويلتصق بالخلايا المستهدفة ويطلق الإشعاع. أحد أدوية علاج الورم الأرومي العصبي التي تستخدم هذه الطريقة دواء I-131 MIBG، أو ما يُعرف بالعلاج باستخدام مادة ميتا أيودوبنزيل جوانيدين. ويُجرى حاليًا تقييم فعاليته في تجارب سريرية. كما يدرس الباحثون أنواعًا أخرى من العلاجات الدوائية الإشعاعية للورم الأرومي العصبي، من بينها لوتيتيوم Lu-177 دوتاتيت.
- العلاج الاستهدافي. يستخدم العلاج الاستهدافي للسرطان أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن أن تقضي العلاجات الاستهدافية على الخلايا السرطانية عن طريق إعاقة عمل هذه المواد الكيميائية. وتُجرى تجارب سريرية لدراسة أدوية العلاج الاستهدافي لعلاج الورم الأرومي العصبي.
- العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية. ويُعرف بعلاج CAR-T. وهو علاج للسرطان يُجرى فيه استئصال خلايا من الجسم وتغييرها حتى تتمكن من محاربة السرطان. ويُستخدم هذا العلاج غالبًا لعلاج أنواع السرطان التي تصيب خلايا الدم، مثل اللمفومة. وتُجرى تجارب سريرية حاليًا لدراسة العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية لحالات الورم الأرومي العصبي.
للمزيد من المعلومات
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.
التأقلم والدعم
عندما يُشخص طفلك بالسرطان، فمن الشائع أن تشعر بمجموعة من المشاعر. يقول بعض الآباء إنهم شعروا بالصدمة وعدم التصديق والذنب والغضب. ورغم صعوبة هذه المشاعر، قد يتعين عليك اتخاذ قرارات بشأن علاج طفلك. الأمر الذي قد يؤدي إلى شعورك بفقدان السيطرة. إليك بعض الأفكار التي قد تساعدك على التأقلم.
تأكد من الحصول على كل المعلومات اللازمة
احصل على معلومات كافية حول الورم الأرومي العصبي للشعور بالراحة عند اتخاذ قرارات بشأن رعاية طفلك. تناقش مع فريق الرعاية الصحية المتابع لطفلك. احتفظ بقائمة الأسئلة التي ترغب في طرحها في الموعد الطبي القادم. واطلب من فريق الرعاية الصحية المتابع لحالة الطفل أن يوصي بمصادر جيدة للمعلومات. في الولايات المتحدة، المعهد الوطني للسرطان والجمعية الأمريكية للسرطان من الجهات الموثوقة للحصول على مزيد من المعلومات.
تكوين شبكة دعم
يمكن أن يقدِّم الأصدقاء والعائلة الدعم العاطفي والعملي أثناء خضوع الطفل للعلاج. من المرجح أن يسأل أصدقاؤك وأفراد عائلتك عما يمكنهم فعله لتقديم المساعدة. اقبل عروضهم. يمكن للأشخاص الأعزاء الذهاب مع الطفل إلى زيارات الرعاية الصحية أو الجلوس بجوار سريره في المستشفى عندما لا تستطيع الوجود هناك. عندما تكون مع طفلك، يمكن لأصدقائك وعائلتك مساعدتك من خلال قضاء الوقت مع أطفالك الآخرين أو المساعدة في المنزل.
الاستفادة من الموارد المخصصة للأطفال المصابين بالسرطان
ابحث عن الموارد الخاصة المتاحة لعائلات الأطفال المصابين بالسرطان. اسأل الاختصاصيين الاجتماعيين في العيادة عن الموارد المتاحة. توفر مجموعات الدعم للأهل والأشقاء فرصةً للتواصل مع أشخاص يفهمون ما تشعر به. عائلتك قد تكون مؤهلة للحصول على مخيمات صيفية وسكن مؤقت وأنواع أخرى من الدعم.
حافظ على روتينك المعتاد قدر الإمكان
يواجه الأطفال الصغار صعوبة في فهم ما يحدث لهم أثناء خضوعهم لعلاج السرطان. لمساعدة طفلك على التأقلم، حاول الحفاظ على روتينه المعتاد قدر الإمكان. حاول ترتيب المواعيد الطبية بحيث يحصل طفلك على وقت قيلولة محدد كل يوم. التزم بمواعيد الوجبات المعتادة. خصص وقتًا للعب عندما يشعر طفلك بالقدرة على ذلك. إذا اضطر طفلك إلى قضاء وقت في المستشفى، فأحضر أغراضه من المنزل لتساعده على الشعور براحة أكبر.
اسأل فريق الرعاية الصحية عن طرق أخرى لإراحة طفلك خلال فترة العلاج. يتوفر لدى بعض المستشفيات اختصاصيو معالجة ترفيهية أو اختصاصيو حياة الأطفال الذين يمكنهم أن يقدموا لك طرقًا أكثر تحديدًا لمساعدة طفلك على التأقلم.
الاستعداد لموعدك
حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية للعائلة إذا شعر طفلك بأي أعراض تثير القلق.
نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، من المستحسن أن تستعد جيدًا. وإليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد للموعد وما يمكنك توقعه فيه.
ما يمكنك فعله
- التزم بأي تعليمات يجب مراعاتها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، احرص على الاستفسار عما إذا كانت هناك أي تدابير يجب اتخاذها مقدمًا، مثل تغيير النظام الغذائي لطفلك.
- دوِّن أي أعراض يشعر بها طفلك، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
- دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
- جهِّز قائمة بكل الأدوية، أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي يتناولها طفلك مع ذكر جرعاتها.
- ادرس إمكانية اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك. ففي بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكُّر جميع المعلومات المقدمة لك خلال الموعد الطبي. وقد يتذكّر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوِّن الأسئلة التي ستطرحها على فريق الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك.
قد يكون وقتك مع فريق الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك محدودًا، لذلك قد يساعدك إعداد قائمة بالأسئلة في تحقيق أقصى استفادة من وقتكما معًا. رتّب أسئلتك من الأهم إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. من الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها بخصوص الورم الأرومي العصبي ما يلي:
- ما السبب المرجح لظهور الأعراض أو الحالة الموجودة لدى طفلي؟
- ما أنواع الاختبارات اللازم إجراؤها للطفل؟
- ما التصرُّف الأمثل في هذه الحالة؟
- ما بدائل الطريقة العلاجية التي تقترحها؟
- يعاني طفلي من حالات صحية أخرى. كيف يُمكنني إدارة هذه الحالات معًا على النحو الأفضل؟
- هل توجد أي تعليمات يجب على طفلي اتباعها؟
- هل يجب عرض طفلي على اختصاصي؟
- أين يمكنني العثور على المزيد من المعلومات؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي، إلى جانب الأسئلة التي جهزتها.
ما الذي يتعيّن عليك توقعه من طبيب طفلك
من المرجح أن يطرح عليك فريق الرعاية الصحية المتابع لحالة طفلك أسئلة مثل:
- متى شعر طفلك بالأعراض أول مرة؟
- هل تغيرت الأعراض التي يشعر بها الطفل مع مرور الوقت؟
- ما الذي يخفف الأعراض التي يشعر بها طفلك، إن وجد؟
- ما الذي يؤدي إلى تفاقم الأعراض التي يشعر بها طفلك، إن وجد؟