الضمور الجهازي المتعدد
    التشخيص والعلاج

    التشخيص

    قد يكون تشخيص الضمور الجهازي المتعدد أمرًا صعبًا. فقد تكون بعض الأعراض كالتيبُّس وصعوبة المشي مشتركة بينه وبين أمراض أخرى مثل داء باركينسون. وقد يجعل هذا من الصعب تشخيص الضمور الجهازي المتعدد.

    سيُجري اختصاصي الرعاية الصحية فحصًا بدنيًا، ويراجع سيرتك المرَضية، ويجري اختبارات للوظائف اللاإرادية لديك مثل ضغط الدم. وقد تحتاج أيضًا إلى الخضوع لإجراء بعض تحاليل الدم والفحوص التصويرية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي. ويمكن أن تساعد هذه الفحوص في تشخيص الضمور الجهازي المتعدد أو تحديد أسباب أخرى للأعراض الظاهرة عليك.

    في حال اعتقد اختصاصي الرعاية الصحية أنك مصاب بالضمور الجهازي المتعدد، فسوف تساعد نتائج الفحوص على تحديد ما إذا كان التشخيص هو الضمور الجهازي المتعدد المثبت سريريًا أو المحتمل سريريًا. ونظرًا لصعوبة التشخيص، لا تُشخص حالة البعض مطلقًا.

    قد تُحال إلى طبيب أعصاب أو غيره من الاختصاصيين لإجراء المزيد من التقييم. فيمكن أن يساعد أحد الاختصاصيين في تشخيص المرض.

    اختبار الطاولة المائلة

    يقيِّم هذا الاختبار التحكم في ضغط الدم لديك. وفي هذا الإجراء، ستوضع على طاولة آلية، وتُثبت في موضعك بأحزمة. ثم تتم إمالة الطاولة لأعلى بحيث يكون جسمك في وضع مائل بزاوية 70 درجة.

    أثناء هذا الاختبار، يراقب اختصاصي الرعاية الصحية التغيرات في ضغط الدم وسرعة ضربات القلب لديك. ويمكن أن يوضح الاختبار ما إذا كان ضغط الدم لديك لا يستجيب بالطريقة الطبيعية عند تغيير وضعية الجسم.

    اختبارات الوظائف اللاإرادية

    يمكن أن تفحص اختبارات أخرى التحكم في ضغط الدم وغيره من الوظائف اللاإرادية، وتشمل:

    • قياس ضغط الدم، أثناء الاستلقاء والوقوف، دون استخدام الطاولة المائلة.
    • اختبار العرق لتقييم مناطق التعرق في الجسم.
    • اختبار يفحص وظائف المثانة والأمعاء.
    • مخطط كهربية القلب لتتبع الإشارات الكهربائية لقلبك.

    قد تحتاج إلى إجراء تخطيط النوم إذا كنت تعاني انقطاع التنفس أثناء النوم، أو الشخير، أو أعراض أخرى من أعراض النوم. ويمكن أن يساعد الاختبار في تشخيص حالة مرَضية مرتبطة بالنوم يمكن علاجها، مثل انقطاع النفَس النومي.

    العلاج

    يهدف علاج الضمور الجهازي المتعدد إلى التحكم في الأعراض، لكن لا يوجد علاج شافٍ له. قد توفر إدارة المرض للمريض أكبر قدر ممكن من الراحة، وتساعد في الحفاظ على وظائف الجسم.

    وقد يوصي فريق الرعاية الصحية بما يلي لعلاج بعض الأعراض:

    • الأدوية لرفع ضغط الدم. يمكن أن تعالج هذه الأدوية انخفاض ضغط الدم الذي يحدث عند النهوض من الجلوس أو الاستلقاء، أو ما يُسمى انخفاض ضغط الدم الوضعي. وهناك عدة أدوية يمكن أن يوصي بها اختصاصي الرعاية الصحية.

      يمكن أن يؤدي دواء فلودروكورتيزون، وهو أحد الكورتيكوستيرويدات، إلى زيادة ضغط الدم من خلال مساعدة الجسم على حبس كمية أكبر من الملح والماء.

      يمكن أن يرفع الميودرين (Orvaten) ضغط الدم سريعًا. لكن يجب استخدام هذا الدواء بحذر لأنه يمكن أن يزيد ضغط الدم أثناء الاستلقاء. لذلك يجب تجنُّب الاستلقاء لمدة أربع ساعات بعد تناول هذا الدواء.

      يمكن أن يرفع دواء بيريدوستيغمين (Mestinon و Regonol) ضغط الدم أثناء الوقوف دون أن يتسبب في ارتفاعه بنسبة كبيرة أثناء الاستلقاء.

      يعالج أيضًا دواءٌ آخر، يُسمى دروكسيدوبا (Northera)، انخفاض ضغط الدم الوضعي. وتشمل أكثر الآثار الجانبية شيوعًا لدواء دروكسيدوبا الصداع والدوار والغثيان.

    • أدوية تقليل الأعراض الشبيهة بأعراض داء باركينسون. يمكن أن تفيد الأدوية المستخدمة لعلاج داء باركينسون، مثل مزيج ليفودوبا وكاربيدوبا (Sinemet و Duopa وغيرهما)، بعض المصابين بالضمور الجهازي المتعدد. ويمكن أن يعالج الدواء التيبُّس ومشكلات الاتزان وبطء الحركة.

      لا يستجيب كثير من المصابين بالضمور الجهازي المتعدد لأدوية داء باركينسون. كذلك قد تقل فعالية الأدوية بعد بضع سنوات.

    • أدوية علاج مشكلات الانتصاب. إذا كنت تواجه مشكلة في الوصول إلى الانتصاب أو استمراره، فيمكن علاج هذه الحالة بأدوية مثل سيلدينافيل (Revatio و Viagra). وتساعد هذه الأدوية في التحكم في ضعف الانتصاب، لكنها قد تخفض ضغط الدم.

    • خطوات التحكم في أعراض البلع والتنفس. إذا كنت تواجه صعوبة في البلع، حاول تناول الأطعمة الأقل صلابة. وفي حال تفاقم حالة البلع أو التنفس، قد تستدعي الحالة عندئذ جراحة لإدخال أنبوب تغذية أو تنفس. ويوصل الأنبوب المَعدي الطعام مباشرة إلى المعدة.

      إذا كنت تتعرض لانقطاع النفس النومي، فيمكن علاجك بجهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس (CPAP) أو جهاز الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس (BiPAP). ويمكن علاج الصرير أيضًا بجهاز الضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس.

    • العناية بالمثانة. إذا كنت تواجه مشكلات في التحكم في المثانة، يمكن أن تساعدك الأدوية في المراحل المبكرة من الحالة. لكن مع تفاقم الضمور الجهازي المتعدد، قد تستدعي الحالة إدخال أنبوب ليّن لإفراغ المثانة. ويُطلق على هذه الأنبوب اللين اسم أنبوب القسطرة.
    • العلاج. يمكن أن يساعدك اختصاصي العلاج الطبيعي في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من حركتك وقوتك مع تفاقم المرض.

      وقد يساعدك اختصاصي اضطرابات النطق واللغة في تحسين النطق لديك أو الحفاظ عليه.

    التجارب السريرية

    تعرّف على الدراسات التي تجريها مايو كلينك لتقييم العلاجات والتدخلات والاختبارات الجديدة بهدف الوقاية من هذه الحالة أو الكشف عنها أو علاجها أو السيطرة عليها.

    الرعاية الذاتية

    يمكن أن تساعد بعض أنماط الحياة والعلاجات المنزلية في التخفيف من أعراض الضمور الجهازي المتعدد.

    • اتخذ خطوات لرفع ضغط دمك. أضف القليل من الملح إلى نظامك الغذائي واشرب الكثير من السوائل، وبخاصة قبل ممارسة التمارين الرياضية. يمكن أن يزيد الملح والسوائل من كمية الدم ويرفعان ضغط الدم. تناوَل القهوة والسوائل الأخرى التي تحتوي على الكافيين لرفع ضغط الدم.
    • ارفع مسند الرأس عن باقي السرير. إذ يؤدي رفع مسند الرأس بمقدار 4 إلى 6 بوصات (10 سنتيمترات إلى 15 سنتيمترًا) إلى التحكم في ضغط الدم أثناء النوم. انهض ببطء بعد الاستلقاء.
    • أدخِل بعض التغييرات في النظام الغذائي. تناوَّل المزيد من الألياف لتخفيف الإمساك، حيث تساعد المليّنات أو مُطريات البراز في التخفيف من حدته. ويمكنك الحصول عليها دون وصفة طبية. تناوَّل أيضًا وجبات صغيرة منخفضة الكربوهيدرات.
    • تجنَّب التعرض المفرط للحرارة. ابقَ في غرف مكيفة في الأيام شديدة الحرارة. تأكد من أن الحمام لا يصبح شديد الحرارة عند الاستحمام.
    • وارتدِ جوارب مطاطية داعمة تصل إلى خصرك. يمكن أن يساعد ذلك في تجنب انخفاض ضغط الدم.

    الاستعداد للموعد الطبي

    قد تقوم أولاً بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية. وقد يحيلك هذا الاختصاصي إلى طبيب الأعصاب المتمرس في حالات الجهاز العصبي.

    وفيما يلي بعض المعلومات التي ستساعدك في الاستعداد لموعدك الطبي.

    ما يمكنكَ فِعله

    • دوِّن أي أعراض تظهر لديك ومدتها. واذكر أي تغيُّرات طرأت مؤخرًا على صحتك البدنية أو النفسية. على سبيل المثال، إذا لاحظت أنت أو أحد المقربين إليك أن حالتك المزاجية تتبدل بشكل أسرع، فأخبِر اختصاصي الرعاية الصحية بذلك.
    • جهّز قائمة بالمعلومات الطبية. اذكر الحالات المرَضية الأخرى التي لديك. واذكر أيضًا أسماء أي أدوية تتناولها سواءً التي تُصرف بوصفة طبية أو بدونها، مع ذكر جرعاتها المحددة.
    • دوِّن المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي تغييرات طرأت على حياتك الجنسية. على سبيل المثال، أخبر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت تعاني من انخفاض الرغبة الجنسية أو صعوبة في الانتصاب.
    • اطلب من أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء أن يذهب معك إلى الموعد الطبي، إذا أمكن. فقد يساعد أحد أفراد عائلتك أو أصدقائك على تذكر ما يقوله اختصاصي الرعاية الصحية.
    • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها أثناء الموعد الطبي.

    تتضمن بعض الأسئلة الأساسية المتعلقة بالضمور الجهازي المتعدد:

    • ما السبب المحتمل لحدوث هذه الأعراض؟
    • هل هناك أي أسباب أخرى محتملة لهذه الأعراض، مثل مرض باركنسون؟
    • كيف يمكنك إجراء تشخيص مؤكّد؟
    • ما هي الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
    • ما خيارات العلاج المتاحة للضمور الجهازي المتعدد؟
    • ما الآثار الجانبية المحتملة لتلك الخيارات العلاجية؟
    • كيف يُتوقع أن تتطور حالتي الصحية مع مرور الوقت؟
    • هل سيبطئ العلاج المرض أم سيخفف أعراضه فقط؟
    • هل يمكن أن تساعد خطوات الرعاية الذاتية على تخفيف الأعراض التي أشعر بها؟
    • كيف تتم متابعة حالتي الصحية على المدى الطويل؟
    • هل أحتاج إلى تعديل الأدوية التي أتناولها لعلاج الحالات الصحية الأخرى؟

    لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى تطرأ لك.

    ما الذي يمكن أن تتوقعه من طبيبك

    من المرجح أن يُطرح عليك عدد من الأسئلة. قد تتضمن الأسئلة المتعلقة بالأعراض التي تشعر بها:

    • ما الأعراض التي ظهرت عليك ومتى بدأت بالظهور؟
    • هل تشعر بالدوار أو الدوخة عند الوقوف؟ هل سبق أن تعرضت للإغماء؟
    • هل تتضمن الأعراض أي تغيّرات عاطفية، مثل الضحك ثم البكاء؟
    • هل لاحظت أي تغيُّرات في صوتك؟
    • هل أخبرك أحدهم أنك تشخّر بصوت عالٍ أو يتوقف تنفسك أثناء النوم؟
    • هل عانيت من قبل من الإمساك أو من مشكلات في التحكم في المثانة؟
    • هل واجهت أي أعراض جنسية، مثل انخفاض الرغبة الجنسية أو صعوبة في تحقيق أو الحفاظ على الانتصاب؟
    • هل تشكو من صعوبة في المضغ أو البلع؟
    • هل تتعرض لمشكلات في التنفس؟
    • هل لديك أي أعراض متعلقة بالحركة، مثل بطء الحركة أو ضعف التناسق الحركي؟

    وقد تشمل الأسئلة العامة:

    • هل لديك أي تاريخ عائلي للإصابة بمرض باركنسون أو أي مرض عصبي آخر؟
    • هل تتلقى علاجًا لأي مشكلات صحية أخرى؟

    ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء

    أثناء انتظارك موعدك الطبي، اسأل عما إذا كان أي من أقاربك بالولادة قد تم تشخيصه بأي اضطرابات في الجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون أو الرنح المخيخي. يشمل الأقارب بالولادة الوالدين أو الأشقاء أو الأجداد. لا يُعرف عن الضمور الجهازي المتعدد (MSA) أنه ينتقل وراثيًا بين العائلات، لذلك قد يساعد التاريخ العائلي لحالة ذات أعراض مشابهة على استبعاد الضمور الجهازي المتعدد (MSA).

    1. Jankovic J, et al., eds. Disorders of the autonomic nervous system. In: Bradley and Daroff's Neurology in Clinical Practice. 8th ed. Elsevier; 2022. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 6, 2024.
    2. Factor SA, et al. Multiple system atrophy: Clinical features and diagnosis. https://www.uptodate.com/contents/home. Accessed June 6, 2024.
    3. Wenning GK, et al. The Movement Disorder Society criteria for the diagnosis of multiple system atrophy. Movement Disorders. 2022; doi:10.1002/mds.29005.
    4. Multiple system atrophy. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/health-information/disorders/multiple-system-atrophy#. Accessed June 6, 2024.
    5. Multiple system atrophy. Merck Manual Professional Version. https://www.merckmanuals.com/professional/neurologic-disorders/autonomic-nervous-system/multiple-system-atrophy-msa. Accessed June 6, 2024.
    6. Factor SA, et al. Multiple system atrophy: Prognosis and treatment. https://www.uptodate.com/home. Accessed June 6, 2024.
    7. Goh YY, et al. Multiple system atrophy. Practical Neurology. 2023; doi:10.1136/pn-2020-002797.
    8. Multiple system atrophy. Genetic and Rare Diseases Information Center. https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/7079/multiple-system-atrophy. Accessed June 6, 2024.
    9. Ferri FF. Multiple system atrophy. In: Ferri's Clinical Advisor 2024. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 6, 2024.
    10. Nimmagadda R. Allscripts EPSi. Mayo Clinic. May 13, 2024.
    11. Centers of excellence. Mission MSA. https://missionmsa.org/centers-of-excellence/. Accessed June 13, 2024.
    12. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. June 13, 2024.
    13. Chen B, et al. Non-pharmacological and drug treatment of autonomic dysfunction in multiple system atrophy: Current status and future directions. Journal of Neurology. 2023; doi:10.1007/s00415-023-11876-y.

    CON-20301703

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.