نظرة عامة

إن ترسب الأصبغة الدموية الوراثي يجعل البدن يمتص قدرًا كبيرًا جدًا من الحديد من طعامك الذي تتناوله. حيث يتم تخزين الحديد الزائد في الأعضاء، خصوصًا في الكبد، والقلب والبنكرياس. يمكن أن يتسبب الكثير من الحديد في حدوث حالات مرضية تهدد الحياة، مثل أمراض الكبد، ومشاكل القلب والسكري.

تكون الجينات المسببة ترسب الأصبغة الدموية موروثة، ولكن قلة فقط من الناس الذين لديهم الجينات يعانون مشاكل خطيرة. وعادة ما تظهر علامات ترسب الأصبغة الدموية الوراثي وأعراضه في منتصف العمر.

يشمل العلاج إزالة الدم بانتظام من جسمك. ولأن الكثير من الحديد في الجسم يوجد في خلايا الدم الحمراء، فإن هذا العلاج يقلل من مستويات الحديد.

الأعراض

لا تظهر أعراض على بعض الأشخاص المصابين بداء ترسب الأصبغة الدموي الوراثي. وغالبًا ما تتداخل العلامات والأعراض المبكرة مع تلك الخاصة بالحالات الشائعة الأخرى. وتشمل الأعراض الشائعة:

  • ألم في المفصل
  • ألم في البطن
  • الإرهاق
  • الضعف

وقد تتضمن علامات وأعراض المرض اللاحقة ما يلي:

  • داء السكري
  • فقدان الرغبة الجنسية
  • العجز الجنسي
  • فشل القلب
  • فشل الكبد

متى تظهر العلامات والأعراض عادةً

يكون داء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي موجودًا عند الولادة. ولكن، لا يعاني معظم الأفراد من العلامات والأعراض إلا في وقت لاحق من العمر — لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عامًا ولدى السيدات بعد بلوغ الستين من العمر. تكون السيدات أكثر عرضة لظهور الأعراض بعد انقطاع الطمث، بعد انعدام القدرة على فقد الحديد المصاحب للحيض والحمل.

متى تزور الطبيب

بادر بزيارة طبيبك إذا كنت تعاني أي من علامات داء ترسب الأصبغة الدموي الوراثي وأعراضه. إذا كان أحد أفراد الأسرة المباشرين لديك مصابًا بداء ترسب الأصبغة الدموي الوراثي، فاسأل طبيبك عن الاستشارات الوراثية التي يمكنها تحديد ما إذا كنت قد ورثت الجين الذي يزيد من خطر الإصابة بداء ترسب الأصبغة الدموي الوراثي.

الأسباب

ترجع الإصابة بداء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي إلى طفرة في الجين المتحكم في كمية الحديد التي يمتصها الجسم من الأغذية التي تتناولها. تورّث هذه الطفرات من الأبوين إلى الأبناء. ويعد هذا النوع من داء ترسب الأصبغة الدموية هو الأكثر شيوعًا من أنواعه على الإطلاق.

الطفرات الجينية التي تسبب داء ترسب الأصبغة الدموية

يعتبر جين يُطلق عليه HFE السبب الأكثر شيوعًا لداء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي. إنك ترث الجين HFE واحدًا من كُلٍّ من والديك. لدى الجين HFE طفرتين شائعتين؛ C282Y وH63D. قد يكشف الاختبار الجيني عما إذا كنت تعاني هذه الطفرات في الجين HFE.

  • إذا ورثت جينين غير طبيعيين، فقد تصاب بداء ترسب الأصبغة الدموية. كما يمكنك تمرير الطفرة إلى أطفالك. ومع ذلك، ليس كُلٌّ من يرث جينين يُصاب بمشكلات مرتبطة بالحديد الزائد الناجم عن داء ترسب الأصبغة الدموية.
  • إذا ورثت جينًا واحدًا غير طبيعي، فلن تصاب بداء ترسب الأصبغة الدموية. ولكنك تُعتبر حاملاً لطفرة جينية ويمكنك تمريرها إلى أطفالك. لكنهم لن يصابوا بالمرض ما لم يرثوا أيضًا الجين غير الطبيعي من الوالد الآخر.

كيفية تأثير داء ترسب الأصبغة الدموي في الأعضاء

يلعب الحديد دورًا أساسيًا في وظائف عدة في الجسم، بما في ذلك المساعدة في تكوين الدم. ولكن، يُعتبر زيادة الحديد أكثر من اللازم سامًا.

ويتحكم الهرمون الذي يُسمى هيبسيدين، والذي يفرزه الكبد، في كيفية استخدام الحديد بشكل طبيعي وامتصاصه في الجسم، بالإضافة إلى ذلك كيفية تخزين الحديد الزائد في الأعضاء المختلفة من الجسم. في داء ترسب الأصبغة الدموية، يختل الدور الطبيعي للهيبسيدين، مسببًا في امتصاص الدم لحديد أكثر من اللازم.

ويتم تخزين الحديد الزائد في الأعضاء الرئيسية، والكبد بوجه خاص. وقد يسبب الحديد المُخزن على مدار سنوات تلفًا شديدًا قد يؤدي إلى فشل في العضو أو أمراض مزمنة، مثل تليف الكبد وداء السكري وفشل القلب. على الرغم من أن العديد من الأشخاص لديهم الجينات المُعيبة التي قد تسبب داء ترسب الأصبغة الدموية، ويُصاب نحو 10 بالمائة فقط بفرط حمل الحديد لدرجة تسبب تلف الأنسجة والأعضاء.

ويُعد داء ترسب الأصبغة الدموي الوراثي هو النوع الوحيد لداء ترسب الأصبغة الدموي. تتضمن الأنواع الأخرى:

  • داء ترسب الأصبغة الدموي في اليافعين. ويسبب داء ترسب الأصبغة الدموي في الشباب المشاكل ذاتها التي تسبب فيها داء ترسب الأصبغة الدموي الوراثي في البالغين. ولكن يبدأ تراكم الحديد في وقت مبكر بشكل كبير، وعادة ما تظهر الأعراض في عمر يتراوح بين 15 و30 عامًا. وينتج هذا الاضطراب عن الطفرات في جينات الهيبسيدين أو الهيموجوفيلين.
  • داء ترسب الأصبغة الدموي في حديثي الولادة. وفي هذا الاضطراب الشديد، يتراكم الحديد بسرعة في كبد الجنين النامي. ويُعتقد أن يكون مرض في المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجسم نفسه.
  • داء ترسب الأصبغة الدموي الثانوي. ولن يتوارث هذا الشكل من المرض وغالبًا ما يتم إحالته كفرط حمل الحديد. وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون أنواعًا معينة من فقر الدم إلى عمليات نقل الدم المتعددة، والتي قد تؤدي إلى زيادة تراكم الحديد.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة داء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي، ما يلي:

  • وجود نسختين من جين HFE المتحول. وهذا عامل شديد الخطورة للإصابة بداء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي.
  • التاريخ العائلي. في حالة وجود قريب من الدرجة الأولى، كالوالدين أو الأشقاء، مصاب بداء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي، تترجح إصابة الشخص بهذا المرض.
  • الانتماء العرقي. يتصف الأفراد المنحدرون من أصول شمال أوروبية بأنهم أكثر عرضة لداء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي مقارنة بغيرهم من الخلفيات العرقية الأخرى. ويقل انتشار داء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي في الأمريكيين من أصول أفريقية والهسبان والأمريكيين من أصول آسيوية.
  • جنسك. تترجح إصابة الرجال أكثر من النساء بعلامات وأعراض داء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي في مرحلة مبكرة. ولأن النساء يفقدن الحديد في أثناء الحيض والحمل، تميل إلى تخزين معادن أقل من الرجال. وبعد انقطاع الطمث أو استئصال الرحم، تزيد الخطورة لدى النساء.

المضاعفات

يمكن أن يؤدي ترسب الأصبغة الدموية الوراثي غير الخاضع للعلاج إلى عدد من المضاعفات، وخاصةً في المفاصل والأعضاء حيث يميل الكثير من الحديد إلى التخزين، وكذلك الكبد والبنكرياس والقلب. يمكن أن تتضمن المضاعفات ما يلي:

  • مشكلات الكبد. يُعد التشمع، الندبات المستمرة بالكبد، واحدًا من المشكلات التي يمكن أن تحدث. ويزيد التشمع خطر الإصابة بسرطان الكبد وغيره من المضاعفات التي تهدد البقاء قيد الحياة.
  • مشكلات البنكرياس. يمكن أن يؤدي تلف البنكرياس إلى الإصابة بالداء السكري.
  • مشاكل القلب. توثر زيادة الحديد في القلب على قدرة القلب على دفع الدم الكافي عبر الدورة الدموية لتلبية احتياجات الجسم. ويسمَّى هذا بفشل القلب الاحتقاني. يمكن أن يؤدي أيضًا ترسب الأصبغة الدموية إلى شذوذ في نظم القلب (اضطراب نظم القلب).
  • مشكلات تناسلية. يمكن أن يؤدي فرط الحديد إلى ضعف الانتصاب (الضعف الجنسي) وفقدان الدافع الجنسي لدى الرجال وغياب دورة الحيض لدى النساء.
  • تغييرات في لون الجلد. يمكن أن تؤدي ترسبات الحديد في خلايا البشرة إلى ظهور البشرة بلون برونزي أو رمادي.

05/01/2018
References
  1. Ferri FF. Hemochromatosis. In: Ferri's Clinical Advisor 2016. Philadelphia, Pa.: Mosby Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 5, 2015.
  2. Crownover BK, et al. Hereditary hemochromatosis. American Family Physician. 2013;87:183.
  3. Salgia RJ, et al. Diagnosis and management of hereditary hemochromatosis. Clinics in Liver Disease. 2015;19:187.
  4. Hemochromatosis. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/liver-disease/hemochromatosis/Pages/facts.aspx. Accessed Sept. 5, 2015.
  5. What is hemochromatosis? National Heart, Lung, and Blood Institute. http://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/hemo/#. Accessed Sept. 5, 2015.
  6. Guidance for industry — Variances for blood collection from individuals with hereditary hemochromatosis. U.S. Food and Drug Administration. http://www.fda.gov/biologicsbloodvaccines/guidancecomplianceregulatoryinformation/guidances/blood/ucm076719.htm. Accessed Sept. 5, 2015.
  7. Picco MF (expert opinion). Mayo Clinic, Jacksonville, Fla. Sept. 24, 2015.