التشخيص
يُشخّص اختصاصي الرعاية الصحية عادةً متلازمة إيلر-دانلوس بعد معرفة سيرتك المرَضية الشخصية والعائلية وإجراء فحص بدني. ويسألك عن الأعراض التي تشعر بها، مثل ألم المفاصل أو مرونة المفاصل الزائدة أو تمدد الجلد. وقد يسألك أيضًا عما إذا كان هناك أشخاص آخرون في عائلتك لديهم مشكلات مشابهة.
وغالبًا تكون ليونة المفاصل الزائدة، أو ترقّق الجلد أو تمدده، أو وجود سيرة مَرضية عائلية تشمل متلازمة إيلر-دانلوس كافية لتأكيد التشخيص. وفي بعض أنواع متلازمة إيلر-دانلوس، يمكن أن يساعد اختبار الدم أو اللعاب على اكتشاف تغير في أحد الجينات يكون مسؤولاً عن الحالة. ويُسمى ذلك اختبار الجينات.
بالنسبة إلى متلازمة إيلر-دانلوس من نمط فرط الحركة، وهي الأكثر شيوعًا، لا يوجد اختبار جينات متاح لتشخيصها. ويستعين فريق الرعاية بالأعراض ونتائج الفحص لتشخيص هذا الشكل من متلازمة إيلر-دانلوس.
للمزيد من المعلومات
العلاج
لا يمكن الشفاء التام من متلازمة إيلر-دانلوس، لكن العلاج المتاح قد يُسهم في السيطرة على الأعراض وتقليل احتمال حدوث مضاعفات خطيرة.
تعتمد خطة الرعاية على نوع متلازمة إيلر-دانلوس لدى كل مريض واحتياجاته. وقد تشمل الخطة العلاج الطبيعي، وتغييرات صحية في نمط الحياة، وإدارة الألم. وقد تُحال إلى اختصاصيين مثل استشاريي الأمراض الوراثية واختصاصيي العلاج المهني واختصاصيي الصحة العقلية واختصاصيي التأهيل.
الأدوية
قد يصرف اختصاصي الرعاية الصحية دواءً للمساعدة في التعامل مع:
- الألم. عادةً تُستخدم مسكنات الألم التي يمكن شراؤها دون وصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (تايلنول وغيره) وإيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (Aleve)، لتخفيف الألم. وغالبًا تُصرف مسكنات الألم الأقوى للاستخدام قصير الأمد فقط بعد الإصابة.
- ضغط الدم. نظرًا إلى أن الأوعية الدموية تكون أكثر هشاشة في بعض أنواع متلازمة إيلر-دانلوس، فإن الحفاظ على بقاء ضغط الدم منخفضًا يمكن أن يقلل الضغط على الشرايين ويساعد في الوقاية من المضاعفات.
العلاج الطبيعي
تكون الأنسجة الضامة لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة إيلر-دانلوس أضعف، ما يجعل المفاصل أكثر عرضة للخلع. ويركز العلاج الطبيعي على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل لزيادة ثباتها. وقد يوصي اختصاصي العلاج الطبيعي أيضًا باستخدام الدعامات أو المساند للمساعدة في الوقاية من الإصابات.
الجراحة أو الإجراءات الطبية الأخرى
قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح المفاصل المتضررة، أو الأعضاء والأوعية الدموية المتمزقة وذلك في حالات نادرة، وخاصةً في متلازمة إيلر-دانلوس الوعائية. لكن قد يكون التعافي بعد الجراحة صعبًا لأن الجلد والأنسجة قد تكون هشة للغاية بحيث لا تستطيع تثبيت الخيوط الجراحية جيدًا.
التجارب السريرية
استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.
نمط الحياة والعلاجات المنزلية
إذا كنت مصابًا بمتلازمة إيلر-دانلوس، فمن المهم حماية مفاصلك وتجنب الإصابات. إليك بعض الطرق البسيطة للحفاظ على سلامتك:
- مارس أنشطة رياضية خفيفة القوة. من الخيارات الجيدة المشي والسباحة والتاي تشي وركوب الدراجات الهوائية برفق، أو استخدام جهاز الإليبتيكال أو الدراجة الثابتة. وتجنّب الرياضات التلاحمية ورفع الأثقال وغيرها من الأنشطة التي تُسبب إجهادًا زائدًا للوركين والركبتين والكاحلين.
- أرِح فكك. لحماية مفصل الفك، تجنّب مضغ العلكة والأطعمة الصلبة مثل الخبز المقرمش والثلج. وخذ فترات راحة خلال زيارات طبيب الأسنان الطويلة حتى تتمكن من إغلاق فمك وإراحة فكك.
- ارتدِ حذاءً مناسبًا. يمكن أن تساعد الأحذية الداعمة، مثل الأحذية ذات الأربطة التي تدعم قوس القدم جيدًا، على الوقاية من التواء الكاحل وتمنحك ثباتًا أفضل. استشِر فريق الرعاية لمعرفة ما إذا كانت حشوات الأحذية الداعمة مناسبة لك.
- حافظ على دعم مفاصلك خلال النوم. استخدم وسادة للجسم أو مرتبة متماسكة ذات بطانة إضافية لتخفيف ألم المفاصل. وقد يخفف النوم على الجانب الألم أيضًا.
التأقلم والدعم
قد يكون التعايش مع حالة تستمر مدى الحياة مثل متلازمة إيلر-دانلوس أمرًا صعبًا. قد تواجه بعض التحديات في المنزل أو في العمل أو في علاقاتك. إليك بعض الأمور التي قد تساعدك:
- تعرّف على حالتك المرَضية. كلما زادت معرفتك بمتلازمة إيلر-دانلوس، زادت قدرتك على التعامل معها. ابحث عن اختصاصي رعاية صحية يتمتع بخبرة في علاج المصابين بمتلازمة إيلر-دانلوس.
- تحدّث إلى الآخرين. أخبر عائلتك وأصدقاءك وصاحب العمل بحالتك الصحية. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة أو تغييرات في مكان العمل، فاستشِر صاحب العمل بشأن التعديلات التي من شأنها أن تجعل عملك أسهل.
- كوّن شبكة دعم. ابقَ على مقربة من الأشخاص الطيبين والداعمين. قد يكون من المفيد أيضًا التحدّث إلى استشاري أو اختصاصي معالجة أو رجل دين. يمكن لمجموعات الدعم، سواء كانت وجهًا لوجه أو عبر الإنترنت، أن تعرّفك على أشخاص آخرين يتفهمون ما تمر به ويمكنهم تقديم الدعم والنصائح المفيدة.
مساعدة طفلك في التأقلم
إذا كان طفلك مصابًا بمتلازمة إيلر-دانلوس، فإليك بعض الطرق التي يمكنك دعمه بها:
- عامِل طفلك مثل بقية الأطفال. حاول أن تحافظ على الحياة اليومية طبيعية قدر الإمكان. واطلب من البالغين الآخرين، مثل الأجداد والعمات والخالات والأعمام والأخوال والمعلمين والمدربين، أن يفعلوا الشيء نفسه.
- اسمح لطفلك بالتعبير عن مشاعره. من الطبيعي أن يشعر طفلك بالإحباط أو الغضب أو الانزعاج. اسمح له بالحديث عن مشاعره، وأنصت إليه باهتمام. وتأكد من أن مقدمّي الرعاية والمعلمين يعرفون الحالة ويفهمون ما يجب فعله إذا تعرض طفلك لإصابة. وراجِع معهم مهارات تقديم الرعاية المناسبة للطفل، خاصةً في حال سقوطه أو إصابته.
- شجّع الطفل على ممارسة أنشطة آمنة. ساعد طفلك على أن يكون نشطًا باختيار أنشطة لا تُجهد المفاصل، مثل السباحة. وتجنّب الرياضات التلاحمية، لكن استشِر اختصاصي الرعاية الصحية أو اختصاصي العلاج الطبيعي المتابعَين لطفلك بشأن الأنشطة الآمنة والممتعة.
الاستعداد لموعدك
من المرجح أن تبدأ بالتحدّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية الذي تتعامل معه عادةً. وقد يحيلك إلى اختصاصي في الحالات الوراثية.
ما يمكنك فعله
قبل الموعد الطبي، قد يساعدك تدوين ما يلي:
- الأعراض التي ظهرت لديك ووقت بدئها.
- ما إذا كان أي من أقاربك بالولادة، مثل الوالدَين أو الأجداد أو الإخوة، قد ظهرت عليه أعراض مشابهة.
- ما إذا كان أي من أقاربك بالولادة قد تُوفّي بسبب تمزّق الأوعية الدموية أو أحد أعضاء جسمه.
- كل الأدوية والمكمّلات الغذائية التي تتناولها بانتظام.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
قد يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة مثل:
- هل تشعر بمرونة مفرطة في أيّ من مفاصلك؟
- هل يتمدد جلدك بدرجة زائدة؟
- هل تلتئم جروحك ببطء أم تتكون لديك ندوب عريضة بعد الإصابات؟