التشخيص

نظرًا إلى أن الأشخاص في حالة الغيبوبة لا يمكنهم التعبير عن أنفسهم، يجب أن يعتمد الأطباء على الدلائل الجسدية والمعلومات التي تقدمها الأسر والأصدقاء. استعد لتقديم معلومات عن الشخص المصاب، بما في ذلك:

  • الأعراض التي أدت إلى الغيبوبة، مثل القيء أو الصداع
  • تفاصيل بشأن كيفية فقدان الشخص المصاب للوعي، بما في ذلك ما إذا كان قد حدث ذلك فجأة أو مع مرور الوقت
  • المؤشرات أو الأعراض الملحوظة قبل فقدان الوعي
  • التاريخ المرضي للشخص المصاب، بما في ذلك الحالات المرضية الأخرى التي ربما أصابته في الماضي، مثل سكتة دماغية أو نوبات إقفارية عابرة
  • التغيرات الأخيرة في صحة الشخص المصاب أو سلوكه
  • استخدام الشخص المصاب للعقاقير، بما في ذلك الأدوية التي تصرف بوصفة طبية وتلك المتاحة من دون وصفة طبية، فضلاً عن الأدوية غير المعتمدة والمخدرات الترفيهية غير المشروعة

الفحص الجسدي

من المرجح أن يتضمن الاختبار ما يلي:

  • فحص حركات الشخص المصاب وردود فعله، والاستجابة للمؤثرات المؤلمة، وحجم بؤبؤ العين
  • مراقبة أنماط التنفس للمساعدة على تشخيص سبب الغيبوبة
  • فحص الجلد بحثًا عن أي علامات على كدمات بسبب الصدمة
  • التحدث بصوت مرتفع أو الضغط على زاوية الفك أو قاعدة الظفر مع مراقبة أي مؤشرات على الإثارة، مثل الألفاظ الصوتية وفتح العينين أو حركة
  • اختبار حركات العين الانعكاسية للمساعدة على تحديد سبب الغيبوبة وموقع تلف الدماغ
  • رش ماء بارد أو دافئ على قنوات أذن الشخص المصاب ورصد تفاعلات العين

الاختبارات المعملية

ستُؤخَذ منك عينات دم للتحقق من الآتي:

  • تعداد الدم الكامل
  • وظيفة الكهارل والغلوكوز والغدة الدرقية والكلى والكبد
  • التسمم بأول أكسيد الكربون
  • جرعة مفرطة من المخدرات أو الكحول

يمكن إجراء البزل النخاعي (البزل القَطَني) للكشف عن مؤشرات العدوى في الجهاز العصبي. وأثناء إجراء البزل القَطَني، يُدخل الطبيب أو الاختصاصي إبرة في القناة النخاعية ويجمع كمية صغيرة من السائل من أجل تحليلها.

فحوصات الدماغ

تساعد فحوصات التصوير الأطباء على تحديد مناطق إصابة الدماغ. وتتضمن الفحوصات ما يلي:

  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب. وتُستخدم فيه سلسلة من الأشعة السينية لتكوين صورة مفصلة للدماغ. قد يوضح الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب النزف داخل الدماغ والأورام والسكتات الدماغية وحالات أخرى. وغالبًا ما يُستخدم لتشخيص وتحديد سبب الغيبوبة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي. وتُستخدم فيه موجات الراديو والمجالات المغناطيسية القوية لتكوين عرض مفصل للدماغ. ويستطيع التصوير بالرنين المغناطيسي الكشف عن أنسجة الدماغ المتضررة نتيجة حالات السكتة الدماغية والنزف داخل الدماغ وغيرها. وتكون فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي مفيدة لفحص جذع الدماغ وأنسجة الدماغ العميقة.
  • مخطط كهربية الدماغ. والذي يقيس النشاط الكهربائي داخل الدماغ باستخدام أقطاب كهربائية صغيرة تثبَّت بفروة الرأس. ويرسل الأطباء تيارًا كهربائيًا منخفضًا عبر تلك الأقطاب، والتي تسجل النبضات الكهربائية للدماغ. ومن الممكن أن يحدد هذا الفحص ما إذا كانت النوبات المرضية سبب الغيبوبة أم لا.

العلاج

الغيبوبة هي حالة طبية طارئة. سيفحص الأطباء أولاً الممرات الهوائية للشخص المُصاب، وسيساعدونه على مواصلة التنفس وعدم توقف الدورة الدموية. قد يوفر الأطباء أجهزة مساعدة على التنفس وأدوية من خلال الوريد وغيرها من إجراءات الرعاية الداعمة.

تختلف العلاجات باختلاف سبب الغيبوبة. وقد تقتضي الضرورة كذلك إجراء عملية جراحية أو تناول أدوية لتخفيف الضغط على الدماغ بسبب تورمها. قد يعطي طاقم الطوارئ الغلوكوز أو المضادات الحيوية من خلال الوريد، حتى قبل ظهور نتائج فحص الدم، في حالة نوبة السكر أو العدوى التي تصيب الدماغ.

إذا كانت الغيبوبة نتيجة جرعة مفرطة من المخدرات، فسيعطي الأطباء أدوية لعلاج الحالة المرضية. أما إذا كانت الغيبوبة بسبب نوبات مَرَضية، فسيستخدم الأطباء الأدوية للسيطرة على النوبات. وقد تركز العلاجات الأخرى على الأدوية أو العلاجات لمعالجة مرض كامن، مثل مرض السكري أو أمراض الكبد.

يمكن أحيانًا التخلص من سبب الغيبوبة تمامًا، ويستعيد الشخص المصاب وظائفه الطبيعية. ويحدث الشفاء عادةً بالتدريج. لكن، قد تظهر على الشخص المصاب بتلف شديد في الدماغ إعاقات دائمة أو لا يستعيد وعيه أبدًا.

الاستعداد لموعدك

الغيبوبة حالة طبية طارئة. إذا كنت مع شخص تظهر عليه مؤشرات الغيبوبة وأعراضها، فاتصل برقم 911 (أو رقم الطوارئ المحلي في بلدك) في الحال.

عندما تصل إلى المستشفى، سيحتاج طاقم غرفة الطوارئ إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات من العائلة والأصدقاء عن ما حدث للشخص المصاب قبل الغيبوبة. يمكن أن تُطرح عليك الأسئلة الآتية أثناء ركوبك سيارة الإسعاف:

  • هل بدأت الغيبوبة فجأة أم تدريجيًا؟
  • هل كانت هناك مشكلات في الرؤية، أو هل أصيب بدوخة أو ضعف قبل ذلك؟
  • هل لدى الشخص المصاب تاريخ من داء السكري أو النوبات المرضية أو السكتات الدماغية؟
  • هل لاحظت تغيرات في صحة الشخص المصاب في الفترة التي سبقت الغيبوبة، مثل الحمى أو صداع آخذ في التفاقم؟
  • هل لاحظت تغيرات في قدرة المصاب على ممارسة حياته في الفترة التي سبقت الغيبوبة، مثل كثرة السقطات أو التشوُّش؟
  • هل يستخدم المصاب أدوية تُصرف بوصفة طبية أو أدوية متاحة دون وصفة طبية؟
20/11/2020
  1. Overview of coma and impaired consciousness. Merck Manual Professional Edition. http://www.merckmanuals.com/professional/neurologic-disorders/coma-and-impaired-consciousness/overview-of-coma-and-impaired-consciousness. Accessed Nov. 8, 2020.
  2. Daroff RB, et al. Stupor and coma. Bradley's Neurology in Clinical Practice. 7th ed. Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Nov. 6, 2020.
  3. Young GB. Stupor and coma in adults. http://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Nov. 6, 2020.
  4. Coma information page. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/All-Disorders/Coma-Information-Page. Accessed Nov. 6, 2020.