التشوهات الكهفية الأعراض والأسباب
نظرة عامة
التشوهات الكهفية الدماغية (CCMs) عناقيدٌ صغيرة من الأوعية الدموية بالدماغ أو الحبل النخاعي. تحتوي الأوعية على دم بطيء الحركة يتخثر عادةً. تشبه التشوهات الكهفية الدماغية في شكلها حبات التوت الصغيرة، وتتسم برقة جدرانها ما قد يُسبب تسرب الدم منها.
تتباين أحجام التشوهات الكهفية الدماغية، ولكن يقل حجمها غالبًا عن سنتيمتر واحد (نصف بوصة). تحدث أغلب التشوهات الكهفية الدماغية بشكل فردي. أي أنها تظهر مصادفةً وتلقائيًا لدى أشخاص ليست لديهم سيرة مرَضية عائلية تشمل الإصابة بها، ولكن 20% من الحالات تقريبًا تكون وراثية وتسري في العائلات. تنتقل التشوهات الكهفية الدماغية العائلية وراثيًا بسبب تغير في الجينات. وعادةً يُصاب مرضى التشوهات الكهفية الدماغية العائلية بأكثر من تشوه كهفي واحد.
التشوه الكهفي الدماغي هو أحد أنواع تشوهات الأوعية الدموية في الدماغ، التي تتسم بتشكل أوعية دموية غير طبيعية. تشتمل الأنواع الأخرى من تشوهات الأوعية الدموية على ما يلي:
- التشوه الشرياني الوريدي (AVM).
- الناسور الشرياني الوريدي الجافوي.
- الشذوذ الوريدي النمائي (DVA).
- توسع الأوعية الشعرية.
بالنسبة إلى مرضى النوع الفُرادي، من الشائع الترافق بين الشذوذ الوريدي النمائي والتشوه الكهفي الدماغي.
قد تُسبب التشوهات الكهفية الدماغية تسرب الدم وتؤدي إلى حدوث نزيف في الدماغ أو الحبل النخاعي. والذي قد ينجم عنه ظهورُ أعراض عدة مثل نوبات الصرع.
اعتمادًا على موقع التشوهات الكهفية الدماغية، يمكنها أيضًا أن تُسبب أعراضًا مشابهة لأعراض السكتة الدماغية، كصعوبة الحركة أو ضعف الإحساس في الساقين وأحيانًا الذراعين. كذلك قد تُسبب التشوهات الكهفية الدماغية أعراضًا تتعلق بالأمعاء والمثانة.

التشوه الوعائي الدماغي
التشوه الوعائي الدماغي وعاء دموي غير طبيعي التكوين، يشبه في شكله حبات التوت الصغيرة. وقد يتكون في الدماغ أو الحبل النخاعي ويمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض العصبية.
الأعراض
لا تُسبب معظم التشوهات الكهفية الدماغية أعراضًا. ولكن عند ظهورها، فإنها تختلف بحسب موقع التشوه:
- إذا كان التشوه الكهفي الدماغي في الدماغ، فقد يُسبب نوبات صرع أو أعراضًا أخرى ناتجة عن النزيف مثل الضعف أو صعوبة الكلام أو تغيرات في الرؤية.
- إذا كان التشوه الكهفي الدماغي في الحبل النخاعي، فقد تتباين الأعراض، فعلى سبيل المثال قد يؤدي إلى مشكلات في الأمعاء والمثانة أو صعوبة في حركة الساقين أو الذراعين أو الإحساس بهما.
بشكل عام، قد تشمل أعراض التشوهات الكهفية الدماغية ما يلي:
- نوبات الصرع.
- السكتة الدماغية الناتجة عن نزيف في الدماغ تسمى السكتة الدماغية النزفية.
- نوبات صداع شديد.
- ضعف في الذراعين أو الساقين.
- الخَدَر.
- صعوبة الكلام.
- ضعف الذاكرة والانتباه.
- صعوبة في التوازن والمشي.
- تغيرات في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة.
قد تتفاقم الأعراض بمرور الوقت مع تكرار النزيف، والذي قد يعاود الظهور بعد فترة وجيزة من النزيف الأول أو بعد فترة أطول، في حين قد لا يتعرض آخرون لنزيف متكرر مطلقًا.
متى ينبغي زيارة الطبيب
اطلب المساعدة الطبية فورًا إذا كانت لديك أي أعراض لنوبة صرع. كذلك اطلب المساعدة الطبية في الحال إذا ظهرت عليك أعراض تشير إلى الإصابة بالتشوه الكهفي الدماغي أو نزيف الدماغ.
الأسباب
وتحدث معظم التشوهات الكهفية الدماغية مصادفة، فيما يُعرف بالشكل المتقطع، حيث ينشأ تشوه واحد فقط دون وجود أي سيرة مرَضية عائلية. وغالبًا يظهر هذا الشكل المتقطع متزامنًا مع عيب وريدي آخر يشبه شكل "مكنسة الساحرة". يُطلق على هذا اسم شذوذ وريدي نمائي (DVA).
ومع ذلك، فإن 20% تقريبًا من المصابين بالتشوه الكهفي الدماغي لديهم شكل وراثي ينتقل بين أجيال العائلات، يُعرف بمتلازمة التشوه الكهفي الدماغي العائلي. وقد يكون لدى المصابين بهذا الشكل أفراد من العائلة لديهم تشوهات كهفية دماغية، كما يغلب أن تظهر لديهم تشوهات متعددة. يمكن تأكيد التشخيص عن طريق اختبار جيني يتطلب عينة من الدم أو اللعاب. ويوصى عادةً بإجراء اختبار جينات في الحالات التالية:
- ظهور دليل من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي على وجود تشوهات كهفية دماغية من دون شذوذ وريدي نمائي.
- وجود تاريخ مَرَضي عائلي للإصابة بالتشوهات الكهفية الدماغية.
يمكن أن يؤدي إجراء أشعة على الدماغ أو الحبل النخاعي أيضًا إلى الإصابة بالتشوهات الكهفية الدماغية بعد الإجراء بعامين إلى 20 عامًا. توجد متلازمات أخرى نادرة يمكن أن تُسبب الإصابة بالتشوهات الكهفية الدماغية.
عوامل الخطورة
ليس لمعظم حالات التشوهات الكهفية الدماغية سببٌ واضح، غير أن النمط الوراثي منها قد يُسبب ظهور تشوهات متعددة، سواء عند البداية أم مع مرور الوقت.
وتشير الأبحاث التي أجريت حتى الآن إلى وجود ثلاثة متغيرات وراثية مسؤولة عن الإصابة بهذه التشوهات الكهفية الوراثية. وتُسبب هذه المتغيرات الوراثية غالبية حالات التشوهات الكهفية العائلية.
تنتقل التشوهات الكهفية الدماغية العائلية في العائلات من خلال تغيير في أحد هذه الجينات:
- جين KRIT1 ويُسمى أيضًا بالتشوهات الكهفية الدماغية 1 (CCM1).
- جين MGC4607 ويُسمى أيضًا بالتشوهات الكهفية الدماغية 2 (CCM2).
- جين PDCD10 ويُسمى أيضًا بالتشوهات الكهفية الدماغية 3 (CCM3).
تؤثر هذه الجينات في نفاذية الأوعية الدموية والبروتينات المسؤولة عن تماسك خلاياها.
تتغير أنماط التغيرات العائلية في القلب والأوعية الدموية بمرور الوقت. فقد يزداد عددها أو أو يتغير حجمها بالزيادة أو النقصان. وعادةً يُلاحَظ النمط الأكثر خطورة من المرض لدى المصابين بطفرات في جين CCM3، إذ قد تظهر عليهم الأعراض في سن مبكرة، مع وجود عدد أكبر من الآفات وارتفاع خطر الإصابة بالنزيف.
المضاعفات
تنشأ أخطر مضاعفات التشوهات الكهفية الدماغية عن النزيف المتكرر، ويُعرف باسم النزف. وقد تؤدي التشوهات الكهفية الدماغية التي تنزف بشكل متكرر إلى سكتة دماغية نزفية وإلحاق ضرر بالجهاز العصبي.
يزداد احتمال تكرار الإصابة بالنزف بين من شُخصت إصابتهم سابقًا بحالات نزفية. كما يرتفع هذا الاحتمال مجددًا مع التشوهات الكهفية الدماغية التي تصيب جذع الدماغ.
الوقاية
لا يمكن الوقاية من التشوهات الكهفية الدماغية، نظرًا لأن السبب الدقيق لنشوئها ما يزال غير معروف. فضلاً عن أن الطفرات المسببة للشكل العائلي منها تنتقل عبر الأجيال في العائلات.
CON-20309676
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.