جراحة العين بتقنية الليزك (LASIK): هل هي مناسبة لك؟

قد تعني جراحة العين بتقنية الليزك أنه لا مزيد من العدسات التصحيحية. لكنها ليست مناسبة للجميع. اعرف ما إذا كان مناسبًا لك إجراؤها وما يجب مراعاته وأنت تزن قرارك.

By Mayo Clinic Staff

إذا تعبتَ من ارتداء نظارات العين أو العدسات اللاصقة، فقد تتساءل عما إذا كان يناسبكَ تصحيح تحدُّب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر (LASIK). الليزك هي نوع من الجراحة الانكسارية بالعين.

على وجه العموم، يحقق أغلب الناس الذين خضعوا لجراحة تصحيح تحدُّب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر (LASIK) رؤية تصل إلى 20/25 أو أفضل، والتي تعمل جيدًا في أغلب الأنشطة. ولكن لا يزال أغلب الناس يحتاجون في النهاية إلى نظارات للقيادة في الليل أو القراءة بالتقدُّم في العمر.

ولكن جراحة الليزك لها سجل جيد. ونادرًا ما تحدث مضاعفات تُؤدِّي إلى فقدان البصر، ومعظم الأشخاص سعداء بالنتيجة. ومن الآثار الجانبية الشائعة؛ جفاف العين، والاضطرابات البصرية المؤقتة. ولكن عادةً تزول تلك الآثار بعد عدة أسابيع أو أشهر، وقليل جدًّا من الناس من يُمكِن اعتبارهم حالة مرضية طويلة المدى.

وتتوقَّف نتائجكَ على الخطأ الانكساري الذي يكون لديكَ وغيره من العوامل. فالأشخاص الذين لديهم قصر نظر خفيف غالبًا ما تكون نتائج جراحاتهم الانكسارية أكثر نجاحًا. بينما تكون نتائج الأشخاص الذين لديهم قصر النظر عالي الدرجة أو من طول النظر بالإضافة إلى اللابؤرية (الاستيغماتيزم) أقل توقعًا.

استمرَّ في القراءة لمعرفة المزيد عما ينبغي أخذه في الاعتبار عندما تُقرِّر أن هذه الجراحة مناسبة لك.

ما الذي تتضمنه جراحة الليزك؟

هناك العديد من أنواع جراحات الليزر الانكسارية. جراحات الليزك هي الأفضل والأكثر انتشارًا. تستخدم العديد من المقالات ومن بينها هذا المقال كلمة "الليزك" للإشارة إلى جميع أنواع جراحات الليزر.

عادة، يُركز التصوير على شبكية العين في الجزء الخلفي من عينك. فالأشخاص الذين يعانون من قصر النظر (ضعف البصر) أو طول النظر (مد البصر) أو اللابؤرية (الإستجماتزم) ينتهي بهم المطاف إلى التركيز في مكان آخر مما يؤدي إلى تَغَيُّم الرؤية.

  • قصر النظر (ضعف البصر)، هي الحالة التي ترى فيها الأشياء القريبة بوضوح، ولكن هناك تشوُّش برؤية الأشياء البعيدة. عندما تكون مقلة العين أطول قليلًا من الطبيعي أو عندما يكون تحدب القرنية حادًّا للغاية، تتركز أشعة الضوء أمام الشبكية وتؤدي إلى تشوش الرؤية البعيدة. ويمكنك في هذه الحالة رؤية الأشياء القريبة بصورة أكثر وضوحًا، ولكن لا يمكنك هذا مع الأشياء البعيدة.
  • طول النظر (مد البصر)، هي الحالة التي ترى فيها الأشياء البعيدة بوضوح، ولكن هناك تشوُّش برؤية الأشياء القريبة. عندما تكون مقلة العين أقصر من المعتاد أو تكون القرنية أكثر تسطُّحًا، يتركز الضوء خلف الشبكية بدلًا من التركيز عليها. مما يؤدي إلى تشوش الرؤية القريبة وفي بعض الأحيان الرؤية البعيدة أيضًا.
  • اللابؤرية (الإستجماتيزم)، وهي الحالة التي تسبب تشوش الرؤية بشكل عام. عندما تكون القرنية محدبة أو مسطحة بطريقة غير متساوية، تنشأ اللابؤرية (الإستجماتيزم)، وهو ما يعيق تركيز الرؤية القريبة والبعيدة.

تُصَحَح الرؤية المشوشة عادةً من خلال انحناء (انكسار) الأشعة الضوئية باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة. بينما يوفر إعادة تشكيل القرنية (النسيج الشفاف على شكل قبة في الجزء الأمامي من عينك) أيضًا الانكسار اللازم وتصحيح الرؤية.

سيحتاج جراح العيون إلى تقييم القياسات التفصيلية لعينيك قبل البدء في جراحة الليزك. ثم يستخدم نوعًا خاصًّا من أنواع الليزر القاطع لتغيير تقوس القرنية بدقة. مع كل نبضة من شعاع الليزر، تتم إزالة طبقة رقيقة من نسيج القرنية مما يسمح للجراح بتسطيح منحنى القرنية أو جعلها أكثر حدة.

وفي الغالب، يصنع الجراح سَديلة في القرنية ثم يرفعها قبل إعادة تشكيل القرنية. هناك أيضًا بعض الأنواع التي يتم فيها رفع سديلة دقيقة جدًّا أو لا يتم فيها استخدام أي سَديلة على الإطلاق أو لا يتم فيها رفع أي سديلة على الإطلاق. ولكل تقنية مميزات وعيوب.

وقد يتخصص جراحو العيون في أنواع معينة من جراحات الليزر. فالفروق الموجودة بينهم طفيفة بوجه عام ولا يمكن تفضيل إحداها عن الأخرى بشكل صريح. وبناءً على الملابسات والتفضيلات الفردية، يمكنك أن تأخذ في الاعتبار:

  • اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي (PRK). فمع اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي يُمكنك كشط السطح العلوي (الظهارة) بدلًا من تكوين سَديلة. يستغرق التعافي من خدش القرنية ثلاثة أو أربعة أيام؛ مما يتسبب في ألم متوسط وتَغَيُّم الرؤية في المدى القصير.

    كان يُعتقد أن مثل هذه العيوب كانت تفوقها الميزة النظرية التي جعلت إجراء اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي أكثر أمانًا بالنسبة للأشخاص الذين يُرجح تعرُّض أعينهم للإصابة — مثل من يمارسون رياضات التلاحم أو يعملون في دائرة تنفيذ القانون أو الجيش. ولكن حتى مع إجراء عملية الليزك القياسية، ما يزال خطر تمزُّق مقلة العين منخفضًا جدًّا، ولذا قد لا يكون هناك ميزة كبيرة لاقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي. كما أن خيار الليزك أفضل من خيار اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي لتصحيح قصر النظر الشديد (ضعف النظر).

  • اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر (LASEK). تشبه عملية "اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر" جراحة الليزك إلى حد كبير ولكن يتم إنشاء السديلة باستخدام جهاز قطع خاص (مبضع القرنية المجهري) وتعريض القرنية للإيثانول. وتسمح هذه العملية للجراح بإزالة جزء أقل من القرنية، مما يجعلها خيارًا أفضل لمن لديهم قرنية رقيقة. بالنسبة للأشخاص الأكثر عُرضة لخطر إصابات العين، فلا تمتاز جراحة (LASEK) عن جراحة (LASIK) بأي مزايا كبيرة.
  • تصحيح تحدُّب القرنية في موضعها بمساعدة الليزر (epi-LASIK). في عمليات (epi-LASIK)، يقوم الجراح بفصل الظهارة من الجزء الأوسط من القرنية (ستروما) باستخدام جهاز شفرة ثلم آلي (مبضع سطح القرنية) وإعادة تشكيل القرنية بالليزر. يشبه هذا الإجراء اقتطاع القرنية تحت الظهارة بمساعدة الليزر (LASEK).
  • العدسات المزروعة. يُمكن إدخال العدسات التصحيحية جراحيًّا في العين لتحسين الرؤية. يحدث ذلك بشكل روتيني كجزء من جراحة إزالة المياه البيضاء (حيث تتم إزالة العدسة الطبيعية القديمة الغائمة). وقد تكون بديلة كذلك عن الليزك في البالغين الذين قد يحتاجون إلى جراحة إزالة المياه البيضاء في المستقبل.

    يمكن كذلك أن تُقدم العدسات المزروعة للأشخاص الأصغر سنًّا ذوي الدرجات العالية من قصر النظر التي لا يمكن علاجها بشكل مرضي باستخدام العدسات التصحيحية. لكن هذا الأمر ليس خيارًا اعتياديًّا لأغلب الأفراد.

  • العلاج الخزعي. العلاج الخزعي يمزج بين أكثر من أسلوب، مثل زرع العدسات والليزك، لعلاج قصر النظر أو طول النظر. ومجددًا، هذا ليس خيارًا لأغلب الأشخاص الباحثين عن جراحة العين الانكسارية.

هل عيناكَ بصحة جيدة؟

بشكل عام، تُعَد إجراء جراحة العين بالليزر هي الأكثر ملاءمة للأشخاص الذين لديهم درجة متوسطة من الخطأ الانكساري ومشاكل الرؤية غير المعتادة.

سيَطرح عليكَ طبيب العيون أسئلة تفصيلية عن صحة عينيكَ وتقييم عينيكَ للتأكد من أنكَ لا تعاني من أي حالات قد تؤدي إلى مضاعفات أو نتائج سلبية للجراحة. وهي تتضمَّن:

  • أي مرض بالعين يؤدي إلى تدهور تدريجي لرؤيتكَ وترقيق القرنية (تمخرُط القرنية). في الواقع، إذا كان مرض تمخرُط القرنية متوارثًا في عائلتكَ، حتى إذا لم تكن مصابًا به، فاحذر بشدة بشأن جراحة العين الانتقائية.
  • التهاب القرنية، والتهاب العنبية، والهربس البسيط الذي يؤثر على منطقة العين، وأمراض العيون الأخرى.
  • إصابات العين أو اضطرابات الجفن.
  • جفاف العيون. إذا كنتَ تعاني من جفاف العيون، فقد تجعل جراحة الليزك من حالتكَ أسوأ.
  • حدقتان كبيرتان. إذا كان لديكَ حدقتان كبيرتان، خاصةً في ضوء خافت، فقد تكون جراحة الليزك غير مناسبة لكَ. قد تؤدي الجراحة إلى أعراض مستعصية مثل بهر البصر، والهالات، ومرض star bursts، وصور شبحية.
  • الزَّرق. يمكن أن يزيد الإجراء الجراحي من ضغط العين، مما يزيد الزَّرق سوءًا.
  • حالات إعتام عدسة العين.

يمكنكَ أيضًا إعادة التفكير في إجراء جراحة الليزك في حالة:

  • أنكَ تعاني من قصر البصر الحاد أو أنه تم تشخيص حالتكَ بالإصابة بالخطأ الانكساري العالي. قد لا تبرِّر الفوائدُ المحتملة لجراحة الليزك المخاطرَ.
  • لديكَ رؤية جيدة (بشكل عام) إلى حدٍّ ما. إذا كنتَ ترى جيدًا بما يكفي بحيث تحتاج إلى ارتداء عدسات لاصقة أو نظارات طبية لبعض الوقت فقط، فإن التحسينات الناتجة عن الجراحة قد لا تستحق المخاطرة.
  • تعاني من تغييرات في العين تتعلق بتقدم العمر وتسبِّب لكَ رؤية أقل وضوحًا (قِصَر البصر الشيخوخي).
  • تشارِك بنشاط في رياضات تتطلب الاحتكاك الجسدي. إذا كنتَ تتلقى بانتظام ضربات في الوجه والعيون، مثل أثناء فنون القتال أو الملاكمة، فقد لا تكون جراحة الليزك خيارًا جيدًا لكَ.

هل أنت صحي؟

سيطرح عليكَ جرَّاح العيون أسئلة مفصَّلة حول صحتك العامة. يُمكِن أن يَزيد وجود حالات مرضية معينة، غير متعلقة بالعيون، من المخاطر المصاحبة لجراحة الليزك أو يجعل النتيجة النهائية أقل توقعًا. وهي تتضمَّن:

  • أي مرض أو حالة مرضية تُؤثِّر على الجهاز المناعي، وتُضعِف قدرتكَ على الشفاء، أو تجعلكَ معرَّضًا للإصابة بالتهابات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة، وفيروس نقص المناعة البشري، وغيرها من اضطرابات المناعة الذاتية.
  • تناوُل أحد أدوية كَبْت المناعة لأي سبب.
  • داء السُّكَّري.
  • الاكتئاب أو حالات معيَّنة من الألم المزمن، مثل الشقيقة (الصداع النصفي)، ومتلازمة الأمعاء المتهيجة، والألم العضلي الليفي. إذا كنتَ مصابًا بإحدى تلك الحالات المرضية أو أكثر، فقد يكون لديك مشكلات أكثر تتعلَّق بجفاف العين، والألم التالي للجراحة أكثر من غيرك. والسبب وراء هذا ليس واضحًا تمامًا، ولكن قد يتعلَّق بكيفية إدراكك للألم.

هل الرؤية لديك مستقرة؟

إذا كنت مصابًا بقصر النظر، فرؤيتك قد تستمر في التغير طوال سنوات المراهقة أو حتى لأطول من ذلك مما يتطلب إجراء تغييرات دورية في وصفة النظارات أو العدسات اللاصقة. لذا، يجب أن يكون الأشخاص أكبر من 18 عامًا، ويُفضَّل أكبر من ذلك، قبل التفكير في إجراء جراحة ليزك للعين.

قد تتسبب حالات وأدوية معيَّنة، أدوية الحمل والرضاعة الطبيعية وأدوية ستيرويد في حدوث تذبذبات مؤقتة في الرؤية لديك. انتظر حتى تستقر الرؤية لديك قبل التفكير في إجراء جراحة ليزك للعين.

هل يمكنك تحمل تكلفتها؟

معظم خطط التأمين تُعَد جراحة العيون بالليزر إجراءً اختياريًّا ولا تقوم بتغطية التكلفة. تعرف على تكلفة الجراحة.

هل تفهم الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة؟

بينما تكون المضاعفات التي تُؤدِّي إلى فقدان البصر نادرة، فهناك آثار جانبية معينة، وخاصةً جفاف العينين والاضطرابات البصرية المؤقتة، وهي شائعة إلى حدٍّ ما. ولكن عادةً ما تزول تلك الآثار بعد عدة أسابيع أو أشهر، وقليل جدًّا من الناس من يُمكِن اعتبارهم حالة مرضية طويلة المدى.

  • جفاف العيون. تتسبَّب جراحة الليزك في انخفاض إنتاج الدموع بشكل مؤقت. وفي أول ستة أشهر أو نحوها بعد الجراحة، قد تشعر بجفاف عينيك على نحو غير معتاد مع تماثلهما للشفاء. قد تشعر بزيادة في جفاف العين حتى بعد الشفاء.

    وقد يُوصيكَ طبيب العيون باستخدام قطرات العين خلال هذا الوقت. وإذا أُصِبْتَ بجفاف شديد بالعين، فيُمكنكَ إجراء عملية أخرى للحصول على سدادات خاصة تُوضع في القنوات الدمعية لمنع تصريف الدموع من على سطح العين.

  • رؤية الوهج، والهالات، وازدواجية الرؤية. بعد الجراحة قد يكون لديكَ صعوبة في الرؤية أثناء الليل. وقد تلاحظ وهجًا في الرؤية، أو هالات حول الأضواء الساطعة، أو يكون لديك ازدواجية الرؤية. يستمرُّ ذلك بصفة عامة لبضعة أيام أو لبضعة أسابيع.
  • التصحيح الناقص. إذا لم يُزِل الليزر سوى قدر ضئيل للغاية من أنسجة العين، فلن تحصل على النتائج ذات الرؤية الأوضح التي كنتَ تأملها. ويُعَدُّ التصحيح الناقص أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بقِصَر النظر. وقد تحتاج لإجراء جراحة انكسارية أخرى في غضون عام لإزالة المزيد من النسيج.
  • التصحيح المفرط. من المحتَمَل أيضًا أن يُزيل الليزر قدرًا كبيرًا للغاية من نسيج العين. وقد يكون التصحيح المفرط أكثر صعوبة في إصلاحه عما هو في حالة التصحيح الناقص.
  • اللابؤرية. يُمكِن أن تَحدُث اللابؤرية (الاستيغماتيزم) بسبب إزالة النسيج بشكل غير متساوٍ. وقد يستلزم هذا إجراء جراحة إضافية، أو ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة.
  • مشكلات السديلة. يُمكن أن تتسبَّب إعادة ثني السديلة أو إزالتها من مقدِّمة العين خلال الجراحة في مضاعفات، تشمل العدوى، وفرط إفراز الدموع. كما قد تنمو الطبقة الخارجية من نسيج القرنية (ظهارة القرنية) بشكل شاذ أسفل السديلة خلال مرحلة التعافي.
  • فَقْد البصر أو تغيُّرات الرؤية. في حالات نادرة، قد تصاب بفقدان الرؤية نتيجة المضاعفات الجراحية. كما قد لا يتمكَّن بعض الأشخاص أيضًا من الرؤية بنفس الحدة أو الوضوح كما كان في السابق.

الليزك مقابل نظارات القراءة

يفقد جميع البالغين قدرتهم على التركيز على العناصر القريبة (الإبصار الشيخوخي) بدءًا من بداية بلوغهم سن الأربعين إلى منتصف الأربعين، مما ينتج عنه صعوبة في قراءة المطبوعات الصغيرة أو إجراء المهام القريبة.

أحد الفوائد المحتملة للإصابة بقصر النظر أغلب حياتك أن هذه الحالة تعوِّض عن الإبصار الشيخوخي الذي لا بُد من ظهوره عندما تكبر في السن. حيث تركز الأعين المصابة بقصر النظر من نفسها على العناصر القريبة دون الحاجة لنظارات قراءة. تزيل جراحة الليزك هذا التركيز القريب لأن قصر النظر قد صُحِّح. يعني ذلك أنه كلما كبرت في السن احتجت إلى استخدام نظارات للقراءة. يسعد العديد من الأشخاص بمبادلة الرؤية من مسافة قريبة عند الصغر في السن مع وجوب ارتداء "نظارات" للقراءة عندما يكونون أكبر في السن.

إذا كنت بالغًا تفكر في جراحة الليزك، فقد تختار تصحيح بصرك للرؤية الأحادية للحفاظ على قدرتك على رؤية العناصر القريبة. مع الرؤية الأحادية، تُصحَّح عين واحدة للرؤية البعيدة وتُصحَّح الأخرى للرؤية القريبة. لا يتمكن الجميع من ضبط الرؤية الأحادية أو تحملها. من الأفضل تجربة العدسات اللاصقة قبل الخضوع لإجراء جراحي دائم.

هل يُمكن السير دون عدساتكَ اللاصقة لأسابيع عدة قبل الجراحة؟

هذه ليست مشكلة كالعادة، ولكن اعلمْ أنه سيتعيَّن عليكَ أن تتوقَّف تمامًا عن ارتداء عدساتكَ اللاصقة والتحوُّل إلى ارتداء النظارة لأسابيع قليلة على الأقل قبل إجراء الجراحة. تُشَوِّه العدسات اللاصقة شكل القرنية الطبيعي؛ مما قد يُؤدِّي إلى عدم دقة القياسات وضعف نتيجة الجراحة. سيُقدِّم طبيبكَ إرشادات خاصة بناءً على حالتكَ وطول مدة ارتدائكَ للعدسات اللاصقة.

ما توقعاتك بشأن عملية الليزك؟

سيتمتع أغلب الأشخاص الذين يخضعون لعملية الليزك ببصر ما بين الجيد إلى الممتاز في أغلب الحالات، ولأعوام أو لعقود عديدة. ستتمكن من ممارسة الرياضة والسباحة أو حتى رؤية الساعة أول شيء في الصباح دون القلق بشأن نظارتك أو عدساتك اللاصقة. ولكن مع تقدمك في العمر أو في ظروف الإضاءة الخافتة، قد تحتاج إلى ارتداء النظارة.

يروي أغلب الناس عن رضاهم البالغ بعملية الليزك. ولكن النتائج على المدى البعيد ليست متاحة في الغالب أو أنها لم تخضع للدراسة الجيدة. يكمن جزء من السبب وراء هذا الأمر في رضا الناس عمومًا بعد العملية الجراحية؛ لذا لا يشعرون بالحاجة إلى تكرار الفحوصات، ومن ثمَّ لا تُجمع بيانات المتابعة. علاوةً على ذلك، فقد خضعت عملية الليزك للتطويرات مع مرور الوقت، فالأسلوب والتقنية المستخدمان في تطوُّر مستمر. وهذا يُصعِّب استخلاص الاستنتاجات من البيانات المُقدمة.

تذكر أنه حتى بعد إجراء متابعة ما بعد العملية وتوثيقها في تقارير، فإن قوة البصر تُقاس في ظروف الاختبارات المثالية. لذا قد لا يكون بصرك في الضوء القاتم (كما في وقت الغسق أو في الضباب) بالقوة التي تشير إليها التقارير المطبوعة.

وقد يسوء انكسار الضوء لديك مع التقدم في العمر، وقد لا يصبح بصرك بالجودة نفسها التي كان عليها بعد إجراء العملية مباشرة. ولا يبدو أن هذه مشكلة كبيرة، ولكن ذات القدر من التغيير المتوقع قد لا يكون متوقعًا أحيانًا.

كيف تختار جراح العيون؟

لا يملك معظم الناس معرفة مباشرة عن عملية الليزك (تصحيح النظر بالليزر) أو جراح العيون. يُعَد التحدث مع اختصاصي عيون تعرفه وتثق به نقطة بدء جيدة عند اختيار جراح العيون. أو يمكنك سؤال أصدقاء أو أفراد عائلة خضعوا لإجراء عملية ناجحة من عمليات الليزك.

يعمل جراح العيون عادة مع فريق، يساعده في التقييم الأوَّلِي لحالتك وتحديد مقاساتك. ولكن يتحمل الجراح الخاص بك المسئولية النهائية عن تحديد ما إذا كانت عملية الليزك مناسبة لك أم لا، وهو مَن يؤكد المقاسات التي سيجري على أساسها العملية، وهو مَن يجري بنفسه العملية، وهو مَن يقدم الرعاية بعد العملية.

تحدث مع طبيب العيون الخاص بك بشأن أية أسئلة أو مخاوف لديك، وكيف ستفيدك عملية الليزك. يمكنه أن يساعدك في فهم فوائد الجراحة وقيودها.

القرار النهائي

عندما يتعلق الأمر بجراحة العين بالليزك (عملية خزع القرنية بواسطة أشعة الليزر)؛ فلا توجد إجابات صحيحة. فكِّر بدقة في العناصر المحددة هنا، وقارن بين تفضيلاتك ودرجة تحمُّل المخاطر، وتأكد من أن تكون توقعاتك عملية. تحدث مع جراح العيون الذي تشعر بثقة به واحصل على إجابات لاستفساراتك. وفي الختام، إذا وجدت أنه يبدو خيارًا مناسبًا، فتقدَّم لتحقيقه، وإن لم تشعر بذلك، فلا تتعجل القيام بأي شيء.

13/04/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة