نظرة عامة

سنفرة الجلد (تسحيج الجلد) هي إجراء لإعادة تسوية سطح الجلد باستخدام جهاز يدور بوتيرة سريعة لحك الطبقات الخارجية للبشرة. وبعد إجراء سنفرة الجلد، تنمو البشرة مجددًا وتصبح أكثر نعومة وذات منظر أكثر شبابًا في أغلب الأحيان.

يمكن أن تقلل سنفرة الجلد من مظهر خطوط الوجه وتحسن من منظر الندبات، مثل تلك التي يسببها حب الشباب. ويمكن إجراء سنفرة الجلد بمفردها أو مقترنة مع غيرها من الإجراءات التجميلية.

خلال إجراء سنفرة الجلد، سيقوم الأطباء بتخدير الجلد بمخدر. وقد يكون لدى الشخص خيار الحصول على مهدئ أو تلقي مخدر كلي، وذلك حسب مدى العلاج.

إن الجلد الذي يُعالج بسنفرة الجلد يكون حساسًا وذا لون وردي فاتح لبضعة أسابيع. سيزول اللون الوردي للجلد خلال ثلاثة أشهر تقريبًا.

لماذا يتم إجراء ذلك

يمكن أن يُستخدم إجراء تسحيج الجلد كوسيلة لعلاج أو لإزالة:

  • الندبات الناجمة عن حب الشباب أو الجراحة أو الإصابات
  • التجاعيد الرقيقة، وخاصةً الموجودة حول الفم
  • البشرة المتضررة من الشمس، بما في ذلك النمش الشيخوخي
  • الأوشام
  • تفاوت لون البشرة
  • تورم واحمرار الأنف (فيمة الأنف)
  • البقع الجلدية السابقة للإصابة بالسرطان (التقران السفعي)

المخاطر

يمكن أن تتسبب سنفرة الجلد في آثار جانبية، ومنها:

  • الاحمرار والتورم. يصبح الجلد المُعالَج أحمر اللون ومتورمًا بعد سنفرة الجلد. ويبدأ التورم في التقلص في فترة ما بين بضعة أيام وأسبوع ولكنه قد يدوم لأسابيع أو حتى شهور.

    يصبح الجلد الجديد حساسًا بلون وردي فاتح لعدة أسابيع. ومن المرجح أن يزول اللون الوردي للجلد خلال ثلاثة أشهر تقريبًا.

  • حب الشباب. قد تلاحظ نتوءات بيضاء صغيرة (دخينات) على الجلد الذي تم علاجه. وعادةً ما تختفي هذه النتوءات من تلقاء نفسها أو باستخدام الصابون أو ضمادة السنفرة.
  • تضخم المسامات. قد تتسبب سنفرة الجلد في تضخم المسامات. وعادة ما تتقلص المسامات إلى حجمها الطبيعي تقريبًا بعد أن يتقلص التورم.
  • تغيرات لون الجلد. غالبًا ما ينشأ عن سنفرة الجلد تغير لون الجلد المُعالَج مؤقتًا ليصبح داكنًا عن الطبيعي (فرط التصبغ) أو فاتحًا عن الطبيعي (نقص التصبغ) أو مبقعًا. وتحدث هذه المشكلات بشكل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة وتكون دائمة في بعض الأحيان.
  • العدوى. نادرًا ما تؤدي سنفرة الجلد إلى الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية أو فيروسية، مثل الحالات الشديدة من فيروس الهربس — وهو الفيروس الذي يسبب القروح الباردة.
  • التندب. نادرًا ما قد يحدث تندب نتيجة سنفرة الجلد التي يتم إجراؤها على عمق كبير. ويمكن استخدام أدوية الستيرويدات في تنعيم مظهر تلك الندبات.
  • تفاعلات جلدية أخرى. في حالة إصابة الشخص بشكل متكرر بطفح جلدي تحسسي أو أي تفاعلات جلدية أخرى، فقد تتسبب سنفرة الجلد في احتدام هذه التفاعلات على الجلد.

لا يصلح إجراء سنفرة الجلد لجميع الأشخاص. وقد يحذر الطبيب من استخدام هذا الإجراء في الحالات التالية:

  • في حالة تناول الدواء الفموي لعلاج حب الشباب الأيسوتريتينوين (أمنيستيم، وكلارافيس وأدوية أخرى) خلال العام المنصرم
  • وجود تاريخ شخصي أو عائلي من الإصابة بمناطق ناتئة بسبب فرط نمو النسيج الندبي (جدرات)
  • الإصابة بحب الشباب أو حالة جلدية تنطوي على الصديد
  • الإصابة المتكررة بعدوى الهربس البسيط
  • وجود ندبات حروق أو جلد محروق تضرر من العلاجات بالإشعاع

كيف تستعد

قبل الخضوع لتسحيج الجلد (سنفرة الجلد)، من المحتمل أن يقوم الطبيب بما يلي:

  • استعراض تاريخك المرضي. ينبغي الاستعداد للإجابة عن أسئلة عن الحالات الطبية الحالية والماضية بالإضافة إلى أي أدوية يتم تناولها أو تم تناولها مؤخرًا، وكذلك أي عمليات تجميلية تم إجراؤها في الماضي.
  • إجراء فحص جسدي. سوف يفحص الطبيب الجلد والمنطقة المراد علاجها. هذا الفحص سيساعد الطبيب على تحديد أي التغييرات التي يمكن إجراؤها وكيف يمكن أن تؤثر السمات الجسمانية — مثل لون الجسم وسماكة الجلد — على النتائج.
  • مناقشة ما تتوقعه. تحدَّث مع الطبيب بشأن المحفزات والتوقعات، وكذلك المخاطر المحتملة. تأكَّد من معرفة المدة التي ستستغرقها للشفاء وما النتائج المحتملة.

قبل سنفرة الجلد، قد تكون هناك حاجة للقيام بما يلي:

  • التوقف عن تناول أدوية معينة. قبل إجراء سنفرة الجلد، قد يوصي الطبيب بالتوقف عن تناول الأدوية التي ترقق الدم (سيولة الدم) وتسبب تحول لون الجلد ليصبح داكنًا عن الطبيعي (فرط التصبغ).
  • الإقلاع عن التدخين. إذا كان الشخص الخاضع للعلاج من المدخنين، فقد يطلب منه الطبيب التوقف عن التدخين قبل إجراء سنفرة الجلد بأسبوع أو أسبوعين. حيث يقلل التدخين من تدفق الدم في الجلد وقد يبطأ عملية الشفاء.
  • تناول دواء مضاد للفيروسات. من المرجح أن يصف الطبيب دواءً مضادًا للفيروسات قبل العلاج وبعده للمساعدة في الوقاية من العدوى الفيروسية.
  • تناوُل مضاد حيوي فموي. في حالة الإصابة بحب الشباب، قد يوصي الطبيب بتناول مضاد حيوي فموي قبل موعد العملية للمساعدة في الوقاية من العدوى البكتيرية.
  • تلقي حقنات ذيفان الوشيقة (البوتوكس). تُعطى هذه الحقن عادةً قبل ثلاثة أيام على الأقل من الإجراء، وتساعد معظم الناس على تحقيق نتائج أفضل.
  • استخدام كريم ريتيونيد. قد يوصي الطبيب باستخدام كريم الريتونيد قبل العلاج مثل التريتينوين (Renova, Retin-A) لبضعة أسابيع قبل العلاج لتعزيز الشفاء.
  • تجنب التعرض للشمس دون حماية. يمكن أن يؤدي التعرض للشمس كثيرًا قبل العملية إلى عدم انتظام اصطباغ الجلد الدائم في المناطق المعالجة. ولذا ينبغي مناقشة الحماية من الشمس والتعرض للشمس المعقول مع الطبيب.
  • ترتيب وسيلة للعودة إلى المنزل. إذا كنت مخدرًا أو تلقيت تخديرًا عامًّا أثناء سنفرة الجلد، فسوف تحتاج إلى المساعدة في العودة إلى المنزل بعد العملية.

ما يمكنك توقعه

تتم سنفرة الجلد عادةً في غرفة العمليات بالعيادة أو في عيادة جراحية خارجية. ومع ذلك، إن كانت العملية ستتم على نطاق موسع، فقد يتم إجراؤها في المستشفى.

يقوم أحد أعضاء فريق الرعاية الصحية قبل الإجراء بتنظيف الوجه وتغطية العينين ووضع علامات على المناطق المراد علاجها. وقد يتم حك الجلد بمخدر موضعي لتقليص الإحساس به. ثم سيتم تخدير الجلد بأدوية تخدير موضعية.

وقد يكون لدى الشخص خيار الحصول على مخدر أو تلقي مخدر كلي، وذلك حسب مدى العلاج.

أثناء العملية الجراحية

وفي أثناء تسحيج الجلد، يمسك أحد أعضاء فريق الرعاية الطبية جلد المريض ليجعله مشدودًا. ويقوم الطبيب بتحريك جهاز السحج — وهو جهاز صغير مزوَّد بمحرك وتوجد به بكرة أو فرشاة سحج للضغط — عبر الجلد ضغطًا خفيفًا مستمرًا. ويقوم بإزالة الطبقات الخارجية من الجلد لإظهار الجلد الجديد الأنعم.

يمكن أن تستغرق عملية تسحيج الجلد بضع دقائق إلى أكثر من ساعة، وهذا حسب كمية الجلد التي تخضع للعلاج. إذا كان المريض لديه ندبات عميقة أو علاج كمية كبيرة من الجلد، فقد يخضع لعملية تسحيج الجلد أكثر من مرة أو على مراحل.

بعد العملية

بعد إجراء تسحيج (سنفرة) الجلد، تتم تغطية الجلد الذي تم علاجه بضمادة رطبة غير لاصقة. ومن المرجح أن تحتاج إلى تحديد موعد لإجراء فحص قريبًا بعد العلاج حتى يتمكن الطبيب من فحص الجلد وتغيير الضمادة.

قم بتغيير الضمادة في المنزل كما أوضح لك الطبيب. كما سيخبرك الطبيب بالوقت الذي يمكن فيه بدء التنظيف المنتظم للمنطقة التي تم علاجها ووضع المراهم الواقية. ستتباين تعليمات الرعاية الذاتية اعتمادًا على مدى العملية.

أثناء مرحلة التعافي:

  • يصبح الجلد الذي تم علاجه أحمر اللون ومتورمًا
  • على الأرجح، ستشعر ببعض الحرقان أو الوخز أو الألم
  • ستتشكل قشور أو طبقة خشنة (جُلْبَة) فوق الجلد الذي تم علاجه بينما يبدأ في الشفاء
  • قد يكون الجلد الذي ينمو مثيرًا للحكة

لتخفيف الألم بعد العملية، قد يصف الطبيب مسكنات ألم أو يوصي بدواء مخفف للألم متاح بدون وصفة طبية، مثل الأسبيرين أو الأيبوبرفين (أدفيل، ومورتين أي بي، وغيرهما) أو نبروكسين الصوديوم (أليفي، وغير ذلك). سيوصي الطبيب بالدواء المتاح بدون وصفة طبية الأفضل لك.

قد تُفضِّل البقاء في المنزل في مرحلة التعافي من سنفرة الجلد، ولكن يمكنك العودة للعمل عادةً بعد أسبوعين. أبعِد المناطق التي تم علاجها عن المياه المعالجة بالكلور الموجودة في حمامات السباحة لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع. قد يوصي الطبيب بتجنب الألعاب الرياضية عالية النشاط — خاصةً تلك التي تمارَس بالكرة — لفترة تمتد من أربعة إلى ستة أسابيع.

وبعد أن يُغطي الجلد الجديد المنطقة التي تم علاجها بالكامل، يمكنك استخدام المستحضرات لإخفاء أي احمرار.

وإذا ازدادت حالة الجلد الذي تم علاجه سوءًا — أي أصبح لونه أحمر وناتئًا ومثيرًا للحكة على نحو متزايد بعد أن بدأ في الشفاء — يجب الاتصال بالطبيب. فقد تكون هذه علامات على التندب.

النتائج

بعد حك الجلد، سيصبح الجلد الجديد حساسًا وبلون أحمر. سيبدأ التورم في الانخفاض في غضون مدة تتراوح بين بضعة أيام وأسبوع، ولكنه قد يستمر لأسابيع أو حتى شهور. من المرجح أن يستغرق اللون الوردي للجلد ما يقرب من ثلاثة أشهر ليختفي.

بمجرد أن تتعافى المنطقة المعالجة، ستلاحظ أن جلدك يبدو أكثر نعومة. احمٍ بشرتك من الشمس على الأقل لمدة تتراوح بين ستة إلى 12 شهرًا لمنع حدوث تغييرات دائمة في لون الجلد.

إذا كان تلون الجلد بلون غامق يثير قلقك بعد إتمام التعافي، فقد يصف الطبيب هيدروكينون — عامل تبييض — للمساعدة في توحيد لون الجلد.

ضع في الاعتبار أن نتائج حك الجلد قد لا تكون دائمة. كلما تقدمت في العمر، ستستمر في ظهور الخطوط من خلال التحديق والابتسام. كما قد يؤدي الضرر الحديث الناتج عن الشمس إلى عكس النتائج.

03/04/2019
References
  1. Bolognia JL, et al., eds. Chemical and mechanical resurfacing. In: Dermatology. 4th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 9, 2018.
  2. Dermabrasion. American Society of Plastic Surgeons. https://www.plasticsurgery.org/cosmetic-procedures/dermabrasion. Accessed April 9, 2018.
  3. Flint PW, et al. Management of aging skin. In: Cummings Otolaryngology: Head & Neck Surgery. 6th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2015. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 9, 2018.
  4. Dermabrasion information. American Society for Dermatologic Surgery. https://www.asds.net/DermabrasionInformation.aspx. Accessed April 9, 2018.