نظرة عامة

الجِراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف هي نوع من العلاج الإشعاعي يُستخدَم لعلاج الأورام والتشوهات الوعائية وغيرها من التشوهات في المخ.

الجِراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف، مثلها مثل الأشكال الأخرى من الجراحة الإشعاعية التجسيمية (SRS)، ليست عملية جراحية بالمعنى التقليدي؛ لأنه لا يوجد شق جراحي بها.

بدلًا من ذلك، تَستخدم الجِراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف معدات خاصة تعمل على تركيز نحو 200 حزمة صغيرة من الإشعاع على الورم أو أي هدف آخر بدقة أصغر من ملليمتر. وعلى الرغم من أن كل شعاع يكون له تأثير ضئيل للغاية على أنسجة المخ التي يمر بها، يتم تركيز جرعة قوية من الإشعاع على المكان الذي تلتقي فيه جميع الحزم.

تؤدِّي دقة الجِراحة الإشعاعية التجسيمية في المخ إلى تركيز الحد الأدنى من الإشعاع على الأنسجة السليمة المحيطة بالهدف.

عادةً ما تكون الجِراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف علاجًا لمرة واحدة تتم خلال يوم واحد.

لماذا يتم إجراء ذلك

الجِراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف غالبًا ما تكون بديلًا أكثر أمانًا لجراحة الدماغ القياسية (جراحة المخ والأعصاب)، والتي تتطلَّب شقوقًا في فروة الرأس، وفتحًا في الجمجمة والأغشية المُحيطة بالدماغ، وتشريحًا في أنسجة الدماغ. عادةً ما يتمُّ إجراء هذا النوع من العلاج الإشعاعي عند:

  • وجود ورَم أو أي شيء غير طبيعي آخَر في الدماغ من الصعب جدًّا الوصول إليه مع جراحة المخ والأعصاب القياسية
  • لشخص يتمتَّع بصحةٍ جيدة بما فيه الكفاية للخضوع لجراحة قياسية
  • لشخص يُفضل علاجًا جراحيًّا طفيف التوغُّل

في بعض الحالات، قد يكون للجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف أقل خطر في الآثار الجانبية مُقارنة مع أنواعٍ أخرى من العلاج الإشعاعي ويمكن أن يتمَّ كلُّ ذلك في يومٍ واحد مُقارنة بما يصل إلى 30 يومًا من العلاجات بواسطة العلاج الإشعاعي التقليدي.

الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف هي الأكثر شيوعًا لعلاج الحالات التالية:

  • ورم الدماغ. تفيد الجِراحة الإشعاعية في إدارة أورام الدماغ الصغيرة غير السرطانية (الحميدة) والسرطانية (الخبيثة).

    تعمل الجِراحة الإشعاعية على تدمير المواد الوراثية (الحمض النووي) في الخلايا السرطانية. تفقِد الخلايا قُدرتها على التكاثُر وقد تموت، وقد يتقلَّص الورَم تدريجيًّا.

  • التَشوّه الشرياني الوريدي (AVM). التشوهات الشريانية الوريدية (AVM) هي حُبَيْكات شاذة من الشرايين والأوردة في دماغك. في حالة AVM، يتدفَّق الدم في الأوردة إلى الشرايين ويتجاوز الأوعية الدموية الدقيقة (الشُّعيرات الدموية الرقيقة). في حالة عدم علاج AVM، فقد يتسرَّب تدفُّق الدم الطبيعي من الدماغ، ممَّا يتسبَّب في سكتة دماغية، أو نزيفٍ في الدماغ.

    تعمل الجِراحة الإشعاعية هدمًا AVM ويتسبب في فتح الأوعية الدموية بمرور الوقت.

  • ألم العصب الثلاثي التوائم. الألم العصبي الثُّلاثي التوائم هو اضطراب لواحدٍ أو لاثنين من الأعصاب ثُلاثية التوائم، والتي تنقل المعلومات الحسية بين الدماغ ومناطق الجبهة والخد والفك السُّفلي. يُسبب اضطراب الأعصاب هذا ألمًا في الوجه يُسبِّب حدوث قصورٍ في الوجه ويبدو وكأنَّه صدمة كهربائية.

    بعد العلاج، كثير من الناس سوف يواجهون تخفيف الألم في غضون بضعة أيام إلى بضعة أشهر.

  • ورَم العصب السَّمعي. ورَم العصب السمعي (ورم شفان) هو ورَم غير سرطاني (حميد) يتطور على طول عصب التوازُن والسمع الذي يمتدُّ إلى الأذن الداخلية إلى الدماغ.

    عندما يقوم الورَم بالضغط على العصب، يمكن أن يتسبَّب في فقدان السمع، والدوخة، وفُقدان التوازُن ورنين في الأذن (طنين الأذن). أثناء نموِّ الورم، يمكن أن يؤدِّي أيضًا إلى الضغط على الأعصاب التي تؤثِّر على الأحاسيس وحركة العضلات في الوجه.

    يُمكن أن تُوقف الجِراحة الإشعاعية نموَّ الورَم السَّمعي.

  • أورام الغدَّة النُّخامية. يُمكن أن تُسبِّب أورام الغُدَّة بحجم حبة الفاصوليا في قاعدة الدماغ (الغدَّة النخامية) مجموعة مُتنوعة من المشاكل. تقوم الغدَّة النُّخامية بتنظيم الهرمونات في الجسم التي تتحكَّم في وظائف مُختلفة، مثل الاستجابة للإجهاد، والأيض والوظيفة الجنسية.

    يمكن استخدام الجراحة الإشعاعية لتقليص الورم وتقليل اضطراب تنظيم إفراز هرمون الغدة النخامية.

المخاطر

لا تتضمَّن الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف شقوقًا جراحية، لذا فهي عمومًا أقل خطورة من جراحة الأعصاب التقليدية. في جراحة الأعصاب التقليدية، هناك مُضاعفات مُحتملة مُرتبطة بالتخدير (تحت تأثير التخدير) والنزيف والعدوى.

المضاعفات المُبكرة أو الآثار الجانبية عادةً ما تكون مُؤقَّتة. يشعُر بعض الأشخاص بصُداع خفيف، وإحساس بوخز في فروة الرأس، أو غثيان أو قيء. قد تشمل الآثار الجانبية الأخرى ما يلي:

  • الإرهاق. قد يحدُث التعب والإرهاق في الأسابيع القليلة الأولى بعد الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف.
  • التورُّم. تورُّم في الدماغ في موقع العلاج أو بالقُرب منه يمكن أن يُسبب مجموعة متنوعة من الأعراض بالاعتماد على المناطق المصابة في الدماغ. إذا حدث تورُّم ما بعد العلاج وظهور الأعراض من علاج غاما نايف، تظهر عادة هذه الأعراض بعد ستة أشهر تقريبًا بعد العلاج وليس بعد الإجراء مُباشرة كما هو الحال في الجراحة التقليدية. قد يصِف طبيبك أدوية مضادَّة للالتهابات (أدوية الكورتيكوستيرويد) لمنع مثل هذه المشاكل أو لعلاج الأعراض إذا ظهرت.
  • مشاكل في فروة الرأس والشَّعر. قد تكون فروة الرأس حمراء أو مُتهيِّجة أو حسَّاسة في الزوايا الأربعة التي تمَّ ربط إطار الرأس من خلالها برأسك أثناء العلاج. ولكن إطار الرأس لا تدوم له أية علامات على فروة الرأس. يفقد بعض الناس مُؤقتًا كمية صغيرة من الشَّعر بشكلٍ نادِر إذا كانت المنطقة التي يتمُّ علاجها تحت فروة الرأس مباشرة.

    في حالات نادرة، قد يشعر الأشخاص بآثار جانبية مُتأخِّرة، مثل مشاكل الدماغ أو الأعصاب الأخرى، بعد أشهر من أسلوب الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف.

كيف تستعد

الطعام والأدوية

  • يجب عدم تناول أي طعام أو شراب بعد منتصف الليل في الليلة السابقة للعملية.
  • يرجى التحدث مع الطبيب حول إمكانية تناول الأدوية المعتادة في الليلة السابقة للعملية أو في صباح يوم العملية.

الملابس والأدوات الشخصية

قم بارتداء الملابس المريحة والفضفاضة.

تجنب ارتداء الأشياء التالي ذكرها في أثناء العملية:

  • مصوغات
  • النظارات
  • عدسات لاصقة
  • المكياج
  • طلاء الأظافر
  • أطقم الأسنان
  • الشعر المستعار أو خصيلات الشعر

الاحتياطات الأخرى

أخبر الطبيب بما إذا كنت:

  • تتناول حبوبًا أو حقنًا للسيطرة على داء السكري
  • الحساسية من المحار أو اليود — ترتبط كيميائياً بالأصباغ الخاصة التي يمكن استخدامها في أثناء العملية
  • قد خضعت إلى عملية لزراعة الأجهزة الطبية في جسمك، مثل جهاز تنظيم ضربات القلب أو صمام القلب الصناعي أو المشبكات المستخدمة لعلاج تمدد الأوعية الدموية أو أجهزة التحفيز العصبي أو الدعامات
  • رهاب الأماكن المغلقة

ما يمكنك توقعه

بعد إجراء العملية

قبل بدء الإجراء، سيُربط إطار خفيف الوزن برأسك بواسطة أربعة دبابيس. سيثبت الإطار رأسك أثناء العلاج الإشعاعي وسيكون بمثابة نقطة مرجعية لتركيز أشعة الإشعاع. أثناء هذه العملية:

  • لن يُحلَق شعرك، ولكن قد يُغسل بشامبو خاص
  • ستتلقَّى حُقَنًا مُخدِّرة في فروة رأسك في الأماكن الأربعة التي ستُثبَّت بها المسامير؛ نقطتين على جبينك ونقطتين في مُؤخرة رأسك

بعد تثبيت إطار الرأس، ستخضع لتصوير الدماغ بالأشعة لكي يظهر موقِع الورَم أو أي خللٍ آخر يتعلق بهيكل الرأس. يعتمد نوع الفحص المُستخدَم على الحالة التي تتم مُعالجتها:

  • الأورام. قد تَتضمَّن اختبارات الأورام التصوير المقطعي المُحوسَب (CT)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير المقطعي المحوسب سلسلةً من صور الأشعة السينية لتكوين صورة مُفصَّلة للدماغ. يستخدِم التصوير بالرنين المِغناطيسي مجالًا مغناطيسيًّا وأشعة الراديو لتكوين صورة تفصيلية للدماغ.

    قد توضع إبرة صغيرة في الجزء الخلفي من يدِك أو ذراعك لحَقْن صبغة في وعاء دموي؛ لمشاهدة الأوعية الدموية في الدماغ وإبراز الدورة الدموية. في بعض الحالات قد تخضع لكلٍّ من التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المَقطعي المُحوسَب.

  • التشوُّهات الشريانية الوريدية (AVMs). قد يشمل تصوير التشوُّه الشرياني الوريدي- استخدام التصوير المَقطعي المُحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو تصوير الأوعية الدماغية بالصَّبغة، أو مزيجًا من هذه الاختبارات.

    في تصوير الأوعية الدماغية، يُدخل الطبيب أنبوبًا صغيرًا في أحد شرايين الدم في الفخذ وربطه بالدماغ باستخدام التصوير بالأشعة السينية. تُحقَن صبغة في الأوعية الدموية ليسهل رؤيتها أثناء التصوير بالأشعة السينية. قد يَحقن طبيبك صبغةً في وعاء دموي أثناء التصوير المقطعي المُحوسَب أو التصوير بالرنين المغناطيسي لعرض الأوعية الدموية وإبراز الدورة الدموية.

  • ألم العصب الثلاثي التوائم. يُستخدَم التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المَقطعي المُحوسَب لتكوين صور للألياف العصبية لتحديد المنطقة المُستهدَفة لعلاج ألَم العصب الثُّلاثي التوائم.

يُغذَّى نظام تخطيط مُحوسَب بنتائج فحوصات الدماغ مما يسمح لفريق الجِراحة الإشعاعية بتحديد المناطق المناسبة للعلاج، وجرعات الإشعاع وكيفية تركيز حِزَم الإشعاع لعلاج تلك المناطق. قد تستغرق عملية التخطيط هذه ساعة أو ساعتين. خلال ذلك الوقت، يمكنك الاسترخاء في غرفة أخرى، ولكن يجب أن يبقى الإطار مُعلقًا على رأسك.

غالبًا ما يُخدَّر الأطفال قبل اختبارات التصوير وأثناء الجِراحة الإشعاعية. عادةً ما يكون البالغون مُستيقظين، لكن قد تحصُل على مُهدِّئ خفيف لمساعدتك على الاسترخاء.

في أثناء إجراء العملية

ستستلقين على سرير ينزلق في آلة غاما نايف، وسيكون إطار رأسك متصلًا بطريقة آمنة بخوذة داخل الآلة.

ستتصل بأنبوب وريدي يضخ السوائل إلى مجرى دمك لحمايتك من الجفاف خلال اليوم. تُوضع الإبرة الموجودة في نهاية الأنبوب الوريدي في وريد عبر ذراعك على الأغلب.

قد يتراوح الوقت اللازم لاستكمال الإجراء ما بين أقل من ساعة إلى حوالي أربع ساعات، بناءً على حجم الجزء المستهدف وشكله. أثناء تنفيذ الإجراء:

  • لن تشعر بالإشعاع
  • لن تسمع أي ضوضاء تصدر عن الآلة
  • ستكون قادرًا على التحدث مع الأطباء من خلال الميكروفون

الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف هي إجراء يُتخذ عادة مع مرضى العيادات الخارجية، لكن العملية بالكامل تستغرق معظم اليوم. قد ينصحونك باصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء معك ليرافقك طوال اليوم ويقلك إلى المنزل. قد يكون من الضروري في بعض الحالات البقاء في المستشفى لليلة واحدة.

بعد العملية

بعد إجراء العملية، تستطيع توقع حدوث التالي:

  • سيتم إزالة إطار الرأس.
  • قد تعاني نزيفًا بسيطًا أو ألمًا في أماكن الدبابيس.
  • إذا كنت تعاني الصداع أو الغثيان أو التقيؤ بعد العملية، فسوف تحصل على الأدوية المناسبة.
  • سيكون بمقدورك تناول الطعام والشراب بعد العملية.

النتائج

تظهر آثار العلاج بالجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف تدريجيًّا، حسب الحالة التي تخضع للمعالجة كالتالي:

  • الأورام الحميدة. تساعد الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف في وقف تكاثر الخلايا السرطانية. وقد يتقلص حجم الورم خلال فترة تمتد ما بين 18 شهرًا إلى عامين، ولكن يتمثل الهدف الرئيسي من الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف في منع أي نمو للورم في المستقبل.
  • الأورام الخبيثة. قد يتقلص حجم الأورام السرطانية (الخبيثة) بسرعة أكبر، خلال بضعة أشهر غالبًا.
  • التشوُّهات الشريانية الوريدية (AVMs). يسبب العلاج الإشعاعي سماكة الأوعية الدموية غير الطبيعية ذات الصلة بالتشوهات الشريانية الوريدية للدماغ وإغلاقها. قد تستغرق هذه العملية وقتًا يصل إلى عامين أو أكثر.
  • ألم العصب الثلاثي التوائم. تُحدث الجراحة الإشعاعية باستخدام غاما نايف آفة تمنع انتقال إشارات الألم على طول العصب ثلاثي التوائم. قد يستغرق الأمر عدة أشهر لزوال الألم.

    سوف تتلقَّى تعليماتٍ حول فحوصات المُتابعة المناسبة لمُراقبة تطور الحالة.