عقاقير تحفيز الأداء: تعرف على المخاطر

هل تطمح للوصول إلى قمة التنافس عن طريق تناول مكملات البناء العضلي أو العقاقير الأخرى المحفزة للأداء؟ تعلم طريقة عمل هذه العقاقير وكيف يمكنها التأثير على صحتك.

By Mayo Clinic Staff

سيخبرك معظم الرياضيين الجادين بأن الدافع التنافسي للفوز يمكن أن يكون شرسًا. بالإضافة إلى الرضى بالإنجازات الشخصية، غالبًا ما يسعى الرياضيون نحو حلم الفوز بميدالية لبلادهم أو احتلال مركز بارز في فريق محترف. في مثل هذه الظروف، يزداد استخدام الأدوية المحسنة للأداء بصورة شائعة.

لكن استخدام الأدوية المحسنة للأداء — والتي تعرف أيضًا باسم، المنشطات — لا يخلو من المخاطر. اقض الوقت اللازم للتعرف على الفوائد المحتملة والمخاطر الصحية والعديد من الأمور المجهولة المتعلقة بما يسمى أدوية تحسين الأداء مثل الاسترويدات البنائية والأندروستنديون وهرمون النمو البشري والإريثروبويتين ومدرات البول والكرياتين والمنبهات. فقد تقرر أن الفوائد لا تستحق المخاطر.

الستروئيدات البنائية

ما هي هذه الأعراض؟

يتناول بعض اللاعبين الرياضيين شكلاً من المنشطات — المعروفة باسم ستيرويدات الأندروجين البنائية أو منشطات الستيرويدات البنائية فقط — لزيادة كتلة عضلاتهم وقوتها. هرمون الستيرويد البنائي الذي ينتجه جسمك هو التستوستيرون.

للتستوستيرون تأثيران رئيسيان على الجسم:

  • التأثيرات البنائية لتعزيز بناء العضلات.
  • تأثيرات الصفات الذكورية المسؤولة عن الصفات الذكورية مثل شعر الوجه وخشونة الصوت.

يتناول بعض الرياضيين التستوستيرون مباشرةً لتعزيز الأداء. وبشكل متكرر، تُعد الستيرويدات البنائية التي يستخدمها الرياضيون تعديلات اصطناعية للتستوستيرون.

لهذه الهرمونات استخدامات طبية معتمدة بالرغم من أن تحسين أداء الرياضيين ليس واحدًا منها. يمكن تناولها على هيئة أقراص أو حقن أو علاجات موضعية.

لماذا يُقبِل الرياضيون على هذه العقاقير بكثرة؟ بالإضافة إلى تكبير العضلات، يمكن أن تساعد الستيرويدات البنائية الرياضيين على التعافي من التمرين الشاق بسرعة أكبر بتقليل تلف العضلات الذي يحدث في أثناء جلسة التدريب. هذا يسمح للرياضيين بالتمرين بمزيد من القوة وأكثر دون الإفراط في التدريبات. علاوة على ما سبق، قد يحب بعض الرياضيين المشاعر العنيفة التي يحصلون عليها عند تناول العقاقير.

الستيرويدات المصمَّمة

من فئات الستيرويدات البنائية الخطيرة تحديدًا تلك التي تسمى العقاقير المصمَّمة — وهي الستيرويدات الاصطناعية التي تُصنع بطريقة غير قانونية ليتعذر اكتشافها باختبارات العقاقير الحالية. وتُصمَّم خصوصًا للرياضيين وليس لديها استخدام طبي معتمد. ولهذا السبب، لم تخضع للاختبار أو الاعتماد من قِبَل إدارة الغذاء والدواء وتشكِّل تهديدًا صحيًا خاصًا على الرياضيين.

المخاطر

يتناول العديد من الرياضيين الستيرويدات البنائية بجرعات أعلى بكثير من تلك الموصوفة من الطبيب للأسباب الطبية، ومعظم ما يُعرف حول تأثير العقاقير على الرياضيين يحدث من مراقبة المستخدمين.

من المستحيل أن يقوم الباحثون بتصميم دراسات يمكن أن تختبر بدقة آثار الجرعات الكبيرة من الستيرويدات على الرياضيين، لأن إعطاء المشاركين نحو هذه الجرعات العالية يكون غير أخلاقي. وهذا يعني أن آثار تناول الستيرويدات البنائية بجرعات عالية للغاية لم تخضع للاختبار جيدًا.

كما أن الستيرويدات البنائية تؤدي إلى آثار جانبية بدنية أيضًا. قد يُصاب الرجال بما يلي:

  • بروز الثدي
  • الصلع
  • انكماش الخصية
  • العقم
  • الضعف الجنسي
  • ضخامة غدة البروستاتا

قد تُصاب النساء بما يلي:

  • خشونة الصوت
  • تضخم البظر
  • زيادة شعر الجسم
  • الصلع
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها

قد يُصاب الرجال والنساء بما يلي:

  • حب شباب كثيف
  • زيادة خطورة التهاب الأوتار وتمزق الأربطة
  • عيوب الكبد والأورام
  • زيادة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول الضار)
  • انخفاض كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول النافع)
  • ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم)
  • مشكلات القلب والدورة الدموية
  • السلوكيات العدوانية أو الغضب أو العنف
  • الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب
  • الاعتماد على الأدوية
  • العدوى أو الأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو التهاب الكبد في حالة تناول الدواء عن طريق الحقن
  • كبح النمو والتطور وخطر المشكلات الصحية في المستقبل لدى المراهقين

يُعد من غير القانوني تناول الستيرويدات البنائية والخاصة بالصفات الذكورية لتعزيز أداء الرياضيين، بالإضافة إلى حظر معظم المنظمات الرياضية لذلك. وخلال الـ 20 عامًا الماضية، دفع فرض المزيد من القوانين الفعَّالة في الولايات المتحدة صناعة الستيرويدات غير القانونية إلى السوق السوداء.

وهذا يضيف مخاطر صحية إضافية بسبب أن العقاقير إما مصنوعة في دول أخرى ثم يجري تهريبها وإما مصنوعة في معامل سرية في الولايات المتحدة. وبكلتا الطريقتين، لا تخضع للمعايير الحكومية للسلامة ويمكن أن تكون غير نقية أو غير موصوفة بالملصقات الصحيحة.

الأندروستينديون

ما طبيعته؟

يُعد الأندروستينديون (الأندرو) هرمونًا تنتجه الغدد الكظرية والمبيضان والخصيتان. وهو الهرمون الذي يتحول طبيعيًا إلى هرمون التستوستيرون والإستراديول في كلٍ من الرجال والنساء. ويتوفر هرمون الأندرو بشكل قانوني في شكل عقاقير تُصرف بوصفة طبية وهو مادة خاضعة للرقابة.

وتروج جهات التصنيع ومجلات كمال الأجسام قدرته على السماح للرياضيين بالتدريب الأكثر قوة والتعافي بطريقة أسرع. ومع ذلك، يُعد استخدامه كعقار لتعزيز الأداء غير قانوني في الولايات المتحدة.

وقد أظهرت الدراسات العلمية التي دحضت هذه المزاعم أن الأندروستينديون التكميلي لا يزيد التستوستيرون وأن العضلات لا تصبح أقوى بعد الحصول على جرعة الأندرو.

المخاطر

تشمل الآثار الجانبية للأندرو في الرجال ما يلي:

  • حب الشباب
  • قلة إنتاج الحيوانات المنوية
  • انكماش الخصيتين
  • تضخم الثديين

وفي النساء، تتضمّن الآثار الجانبية ما يلي:

  • حب الشباب
  • التحول الذكوري، مثل خشونة الصوت والصلع المماثل لنمط الصلع لدى الرجال

وفي كلٍ من الرجال والنساء، يمكن أن يقلل الأندرو كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (الكوليسترول "الجيد")، مما يعرض الشخص لخطر أكبر من الإصابة بالأزمة القلبية والسكتة الدماغية.

هرمون النمو البشري

ما هو؟

هرمون النمو البشري، المعروف أيضًا باسم موجهة الغدد التناسلية، هو هرمون له تأثير بنائي. ويتناوله الرياضيون لتحسين كتلة العضلات والأداء. ومع ذلك، لم تثبت قدرته بشكل قاطع على تحسين القوة أو القدرة على التحمل. هذا الهرمون متوفر فقط كوصفة طبية ويتم إعطاؤه عن طريق الحقن.

المخاطر

تتنوع الآثار الضارة المتعلقة بهرمون النمو البشري في شدتها ويمكن أن تشمل:

  • ألم المفاصل
  • ضعف العضلات
  • احتباس السوائل
  • مشكلات الإبصار
  • متلازمة النفق الرسغي
  • ضعف تنظيم الجلوكوز
  • تضخم القلب (تضخم عضلة القلب)
  • ارتفاع الكوليسترول (فرط شحوم الدم)
  • داء السكري
  • فرط ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم)

الإريثروبويتين

ما طبيعته؟

يُعد الإريثروبويتين نوعًا من الهرمونات يستخدم لعلاج فقر الدم في المرضى المصابين بمرض كلوي شديد. ويؤدي إلى زيادة إنتاج خلايا الدم الحمراء والهيموجلوبين، مما ينتج عنه تحسين انتقال الأكسجين إلى العضلات. ويستخدم الرياضيون الذين يمارسون رياضة تتطلب التحمل الإيبويتين، وهو شكل اصطناعي من هرمون الإريثروبويتين، بشكل شائع.

المخاطر

كان استخدام هرمون الإريثروبويتين منتشرًا بين راكبي الدراجات المتنافسين في فترة التسعينيات وزعمت الأنباء أنه ساهم في وفاة 18 شخصًا على الأقل. إن الاستخدام غير الملائم لهرمون الإريثروبويتين يمكن أن يزيد خطر الإصابة بأحداث التجلط مثل السكتة الدماغية والأزمة القلبية والانصمام الرئوي.

مدرات البول

ماذا تكون؟

تُعد مدرات البول أدوية تُغيِّر من التوازن الطبيعي للسوائل والأملاح (الكهارل) بجسمك ويمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالجفاف. يمكن أن يُقلِّل هذا الفقدان من الماء من وزن أحد الرياضيين، مما يساعده في التنافس في فئة وزن أخف حيث يُفضِّل العديد من الرياضيين ذلك. قد تساعد أيضًا مدرات البول الرياضيين في اجتياز اختبارات المخدرات عن طريق تخفيف بولهم، ويُشار إليها في بعض الأحيان على أنها عامل "إخفاء".

المخاطر

تُعرِّض مدرات البول المُتناولة بأي جرعة، حتى الجرعات المُوصى بها طبيًا، الرياضيين إلى الإصابة بآثار ضارة مثل ما يلي:

  • الجفاف
  • تشنجات في العضلات
  • الدوخة
  • نقص البوتاسيوم
  • طفح جلدي
  • النقرس
  • انخفاض في ضغط الدم
  • فقدان التنسيق والتوازن
  • الوفاة

الكرياتين

ما هي؟

يتناول العديد من الرياضيين المكملات الغذائية بدلاً من العقاقير المنشطة أو بالإضافة إليها. وتتوافر هذه المكملات في صورة مسحوق أو أقراص ويمكن شراؤها من دون وصفة طبية. وأشهر هذه المكملات بين الرياضيين هو على الأرجح الكرياتين أحادي الهيدرات.

يعتبر الكرياتين مركب طبيعي ينتجه جسمك ويساعد عضلاتك على إصدار الطاقة. وتشير الأبحاث العلمية إلى بعض الفوائد الرياضية المحتملة للكرياتين والمتمثلة في تحقيق مكاسب صغيرة في دفعات قصيرة المدى من الطاقة.

ويساعد الكرياتين العضلات فيما يبدو على إنتاج المزيد من ثلاثي فوسفات الأدينوزين (ATP)، والذي يخزن الطاقة وينقلها بين الخلايا، ويستخدم في الأنشطة التي تتطلب دفعات سريعة من الطاقة، كحمل الأثقال أو الركض. وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد ثمة دليل على أن الكرياتين يحسن الأداء في رياضات التحمل واللياقة البدنية.

ينتج كبدك حوالي 0.07 أوقية (2 غرام) من الكرياتين يوميًا. كما أنك تحصل على الكرياتين من اللحوم في نظامك الغذائي.

ويتم تخزين الكرياتين في عضلاتك بمستويات يسهل الحفاظ عليها نسبيًا. ونظرًا لقيام كليتيك بالتخلص من الكرياتين الزائد، هناك جدل مُثار حول قيمة المكملات الغذائية بالنسبة للشخص الذي لديه بالفعل كمية كافية من الكرياتين في عضلات جسمه.

عوامل الخطورة

تعتبر هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) المكملات الغذائية من أنواع الطعام وليس الدواء. مما يعني عدم التزام مصنّعي هذه المكملات بالضرورة بالمعايير نفسها التي يلتزم بها مصنعو الدواء، حيث وُجد أنه في بعض الحالات تكون المكملات ملوثة بمواد أخرى، الأمر الذي قد يؤدي على نحو غير مقصود إلى الحصول على نتائج إيجابية عند الكشف عن العقاقير المنشطة.

وفيما يلي الأعراض الجانبية المحتملة للكرياتين والتي قد تتسبب في انخفاض مستوى الأداء الرياضي:

  • تشنجات المعدة
  • تشنّجات عضلية
  • زيادة الوزن

تعتبر زيادة الوزن مسعىً للرياضيين الذين يرغبون في زيادة حجمهم. ولكن مع تناول الكرياتين لفترات طويلة، تكون زيادة الوزن على الأرجح نتيجة احتباس الماء وليس زيادة حجم العضلات. حيث ينجذب الماء إلى نسيج عضلاتك دون الأجزاء الأخرى من جسدك. مما يجعلك عرضةً لخطر الجفاف.

ومن المحتمل أن يتسبب تناول جرعات كبيرة من الكرياتين في تلف الأعضاء التالية:

  • الكليتان
  • الكبد

وفيما يبدو، يعد تناول الكرياتين آمن بالنسبة للبالغين بالجرعات التي توصي بها الشركات المصنعة. إلا أنه لا توجد أية دراسات تتناول المنافع والمخاطر طويلة المدى لتناول مكملات الكرياتين.

المنبهات

ما هي؟

يستخدم بعض الرياضيين المنبهات لتنشيط الجهاز العصبي المركزي وزيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم.

يمكن للمنبهات فعل ما يلي:

  • تحسين القدرة على التحمل
  • تقليل الإجهاد
  • كبت الشهية
  • زيادة اليقظة والعدوانية

وتشتمل المنشطات الشائعة على الكافيين والأمفيتامين. تحتوي أدوية البرد في الغالب على أي من المنشطين إفدرين أو سودوإفدرين هيدروكلوريد.

كما أن مشروبات الطاقة الرائجة بين العديد من لاعبي الرياضات تحتوي على جرعات عالية من الكافيين وغيرها من المنبهات. تندرج عقاقير الشوارع مثل الكوكايين والميثامفيتامين ضمن المنبهات أيضًا.

المخاطر

على الرغم من قدرة المنبهات على تعزيز الأداء البدني وتعزيز القوة في ساحة اللعب، ألا إنها تسبب آثارًا جانبية يمكن أن تضعف الأداء الرياضي.

  • العصبية والهياج، واللذان يتسببان في صعوبة التركيز أثناء المباراة
  • الأرق، والذي بإمكانه منع لاعب الرياضة من الحصول على حاجته من النوم
  • الجفاف
  • ضربة الشمس
  • الإدمان أو التحمل، وهذا يعني أن الرياضيين بحاجة إلى كميات أكبر لتحقيق التأثير المطلوب، وبالتالي يأخذون جرعات أعلى بكثير من الجرعات الطبية المقصودة

وتتضمن الأعراض الجانبية الأخرى التالي:

  • خفقان القلب
  • عدم انتظام ضربات القلب
  • فقدان الوزن
  • الارتجاف
  • ارتفاع ضغط الدم الخفيف
  • حالات الهذيان
  • السكتة الدماغية
  • الأزمة القلبية وغيرها من مشكلات الدورة الدموية

خلاصة القول

هل عقاقير تحسين الأداء تعمل بالفعل على تحسين مستوى الأداء؟ قد يبدو لبعض الرياضيين تحقيق مكاسب بدنية من هذه العقاقير، ولكن مقابل ماذا؟

لم تتم دراسة الآثار طويلة الأمد للعقاقير المنشطة بدقة. أما الفوائد قصيرة المدى فهي قليلة مقارنة بالعديد من المخاطر. ناهيك عن أن معظم المنظمات الرياضية تحظر تعاطي المنشطات. بغض النظر عن رأيك، فإن استخدام عقاقير تحسين الأداء عمل محفوف بالمخاطر.

27/09/2018