الرعاية الصحية عن بُعد: التكنولوجيا تلبي مطالب الرعاية الصحية

تعرف على الكيفية التي يمكن أن تحسِّن بها التكنولوجيا من رعايتك الصحية.

By Mayo Clinic Staff

كم مرة سمعت فيها مَن يقول إن الإنترنت غيّر الحياة العصرية تمامًا؟ ربما تغيرت حقًا طريقة البقاء على اتصال مع الأسرة والأصدقاء، وأساليب شراء السلع والحصول على الخدمات، وحتى البحث عن المعلومات فيما يتعلق بالمشكلات الصحية.

يوجد العديد من الوسائل التي تساعد على تقديم الخدمات الصحية من خلال تقنيات الاتصالات لمساعدتك على التحكم في الرعاية الصحية التي تتلقاها والحصول على الخدمات التي تحتاجها. فهل تستفيد منها؟

ما المقصود بالرعاية الصحية عن بُعد؟

الرعاية الصحية عن بُعد هي استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات الرقمية مثل أجهزة الكمبيوتر وأجهزة المحمول للوصول إلى خدمات الرعاية الصحية عن بُعد وإدارة الرعاية الصحية الخاصة بك. وقد تكون تقنيات تستخدمها من المنزل أو يستخدمها طبيبك لتحسين خدمات الرعاية الصحية أو دعمها.

فكر على سبيل المثال في الطرق التي يمكن أن تساعدك بها الرعاية الصحية عن بُعد إذا كنت مصابًا بداء السكري. يمكنك القيام ببعض ما يلي أو كله:

  • استخدام الهاتف المحمول أو جهاز آخر لتحميل سجلات الأغذية والأدوية والجرعات ومستويات سكر الدم ليراجعها ممرض يمكن التواصل معه إلكترونيًا.
  • مشاهدة مقطع فيديو يوضح كيفية حساب الكربوهيدرات وتنزيل تطبيق على الهاتف المحمول للقيام بهذا الأمر.
  • استخدام البرنامج ذاته لتقدير كمية الأنسولين التي تحتاج إليها استنادًا إلى نظامك الغذائي ومستوى النشاط الرياضي الذي تمارسه.
  • استخدام بوابة المرضى الإلكترونية لمعرفة نتائج الفحوصات وتحديد المواعيد الطبية وطلب إعادة صرف الوصفة الطبية أو إرسال بريد إلكتروني إلى طبيبك.
  • طلب أدوات الفحص والأدوية عبر الإنترنت.
  • الخضوع لفحص الشبكية في عيادة طبيبك بدلاً من تحديد موعد مع اختصاصي.
  • استلام رسالة إلكترونية أو رسالة نصية أو إخطار عبر الهاتف لتذكيرك بالحاجة إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا أو إجراء اختبار القدم أو أي رعاية وقائية أخرى.

تشمل أهداف الرعاية عن بُعد، التي تُعرف أيضًا باسم الصحة الإلكترونية أو الصحة المتنقلة، ما يلي:

  • إتاحة الرعاية الصحية للأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات الريفية أو المعزولة.
  • تقديم الخدمات بصورة أكثر سهولة أو ملاءمة للأشخاص الذين يعانون من محدودية الحركة أو الوقت أو خيارات النقل.
  • إتاحة الوصول إلى المتخصصين في المجال الطبي.
  • تحسين الاتصالات وتنسيق الرعاية بين أعضاء فريق الرعاية الصحية والمرضى.
  • تقديم الدعم للإدارة الذاتية للرعاية الصحية.

قد تكون الأمثلة التالية لخدمات الرعاية الصحية عن بُعد مفيدة لرعايتك الصحية.

بوابة المريض

قد توفر عيادة الرعاية الأولية التي تتابع حالتك بوابةً للمرضى عبر الإنترنت. تعمل هذه البوابات كبديل للبريد الإلكتروني، الذي يُعد وسيلة غير آمنة بشكل عام للتواصل بخصوص المعلومات الطبية الخاصة. توفر البوابة أداة أكثر أمانًا عبر الإنترنت للقيام بما يأتي:

  • التواصل مع طبيبك أو ممرضتك.
  • طلب عبوات إضافية من الوصفة الطبية.
  • مراجعة نتائج الاختبار وملخصات الزيارات السابقة.
  • جدولة المواعيد الطبية أو طلب تذكيرات بالمواعيد.

إذا كان طبيبك جزءًا من نظام رعاية صحية كبير، فقد توفر البوابة أيضًا نقطة اتصال واحدة لأي اختصاصيين من اختيارك.

المواعيد الافتراضية

يمكن أن توفر بعض العيادات مواعيد افتراضية تُمكنك من مقابلة طبيبك أو ممرضتك عبر مؤتمرات الفيديو عبر الإنترنت. وتُمكنك هذه المواعيد من تلقي الرعاية المستمرة من طبيبك المعتاد عندما لا تكون الزيارة الشخصية مطلوبة أو ممكنة.

تشمل المواعيد الافتراضية الأخرى "الزيارات" التي تتم من خلال الويب مع الطبيب أو الممرض الممارس. تُخصَص هذه الخدمات في العموم للأمراض البسيطة، وتشبه الخدمات التي توفرها عيادات الكشف السريع. كما أن هناك بعض الشركات الكبرى التي توفر خدمة الوصول إلى عيادات الأطباء الافتراضية كجزء من عروض الرعاية الصحية لديهم.

عند تسجيل الدخول إلى خدمة تستند إلى الويب، يتم إرشادك من خلال سلسلة من الأسئلة. ويمكن من خلالها أن يصف الطبيب أو الممرض الممارس الأدوية، أو يقترح استراتيجيات الرعاية المنزلية أو يوصي برعاية طبية إضافية.

بالمثل في مركز الاتصال الذي تتولى إدارته هيئة التمريض، تقوم الممرضات بخدمة المرضى هاتفيًا عن طريق الرد على أسئلتهم وتقديم المشورة للرعاية في المنزل. لكن مركز الاتصال لا يُشخص أي مرض أو يصف أي أدوية.

رغم الراحة التي قد توفرها هذه الخدمات، إلا أن لها عيوبًا مثل:

  • قد لا يمكن تنسيق العلاج مع طبيبك المعتاد.
  • قد لا يتم النظر في المعلومات الأساسية من تاريخك الطبي.
  • قد لا يكون النموذج القائم على اتخاذ القرار عن طريق الكمبيوتر هو الأنسب، في حالة كان لديك تاريخ طبي معقد.
  • تفتقر الزيارات الافتراضية إلى الفحص الشخصي، ما قد يعيق التشخيص الدقيق.
  • لا توفر الخدمة سهولة مشاركة الطبيب لقراره مع المريض حول طرق العلاج أو إمكانية استبدال الخطة الأساسية بأخرى إن لم تُجدِ النفع المرجو منها.

المراقبة عن بُعد

تمكِّن العديد من التقنيات طبيبك أو فريق الرعاية الصحية من مراقبة حالتك الصحية عن بُعد. وتتضمن هذه التقنيات ما يأتي:

  • تطبيقات المحمول أو القائمة على الشبكة الإلكترونية الخاصة بتحميل معلومات، مثل قراءة نسبة غلوكوز الدم، إلى طبيبك أو فريق الرعاية الصحية
  • الأجهزة التي تُجري القياس والنقل اللاسلكي للمعلومات، مثل ضغط الدم أو الغلوكوز في الدم أو وظيفة الرئة
  • الأجهزة القابلة للارتداء التي تُسجل المعلومات وترسلها تلقائيًا، مثل سرعة القلب أو الغلوكوز في الدم أو المشي أو ضبط وضعية الجسم أو الرُعاش أو الأنشطة البدنية أو أنماط النوم
  • أجهزة المراقبة المنزلية لكبار السن أو المصابين بالخرف التي تكتشف التغيير في الأنشطة العادية مثل السقوط

تواصل الأطباء مع بعضهم

يمكن للأطباء أيضًا أن يستفيدوا من التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل إلى مرضاهم. ومن أمثلة ذلك الاستشارة الافتراضية التي تسمح لأطباء الرعاية الأساسية بالحصول على معلومات من الاختصاصيين عندما تكون لديهم أسئلة بشأن تشخيص حالتك أو علاجها.

حيث يرسل طبيب الرعاية الأولية ملاحظات الفحص أو التاريخ المرضي أو نتائج الاختبارات أو الأشعة السينية أو اختبارات التصوير الأخرى، إلى الاختصاصي لمراجعتها. قد يرد الاختصاصي إلكترونيًا أو يجري موعدًا افتراضيًا معك في عيادة الطبيب، أو يطلب مقابلتك وجهًا لوجه.

وبفضل هذه الاستشارات الافتراضية، يمكن الاستغناء عن الإحالات الشخصية غير الضرورية إلى الاختصاصي، فضلاً عن تقليل فترات الانتظار للحصول على رد الاختصاصي، وتفادي أعباء السفر دون مبرر.

السجلات الصحية الشخصية

غالبًا ما يسمى نظام السجلات الصحية الشخصية الإلكترونية - باسم نظام "PHR" - وهو مجموعة من المعلومات المتعلقة بصحتك والتي يمكنك التحكم فيها والمحافظة عليها. يمكن الوصول إلى تطبيق السجلات الصحية الشخصية (PHR) في أي وقت عبر جهاز متصل بالإنترنت، مثل جهاز الكمبيوتر المكتبي أو الكمبيوتر المحمول أو الجهاز اللوحي أو الهاتف الذكي.

في حالة الطوارئ، يمكن للسجل الصحي الشخصي توفير معلومات حيوية لموظفي الطوارئ بسرعة، مثل التشخيصات الحالية والأدوية وأنواع الحساسية ومعلومات الاتصال بطبيبك.

تطبيقات الصحة الشخصية

صُممت العديد من التطبيقات لمساعدة المستهلكين على تنظيم المعلومات الطبية بشكل أفضل في مكان واحد آمن. يمكن لهذه الأدوات الرقمية أن تساعدك على ما يلي:

  • تخزين المعلومات الصحية الشخصية.
  • تسجيل العلامات الحيوية.
  • حساب مقدار السعرات الحرارية التي يتم تناولها وتسجيلها.
  • جدولة التذكيرات المتعلقة بتناول الأدوية.
  • تسجيل الأنشطة البدنية مثل عدد الخطوات اليومية.

إمكانية الرعاية الصحية عن بُعد

تسهّل التكنولوجيا القدرة على تحسين جودة الرعاية الصحية وتسهيل حصول المزيد من الأشخاص عليها. قد توفر خدمة الرعاية الصحية عن بُعد فرصًا لجعل الرعاية الصحية أكثر كفاءة وأفضل تنسيقًا وأكثر قربًا من المنزل.

ما زالت الرعاية الصحية عن بُعد موضوعًا بحثيًا جديدًا نسبيًا، لكنه ينمو يومًا بعد يوم. فعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسات أن الدعم عبر الهاتف ومتابعة العلامات الحيوية عن بُعد في حالات الأشخاص المصابين بفشل القلب من الأسباب التي أدت إلى الحد من مخاطر وفاة مرضى فشل القلب واحتجازهم في المستشفيات، وحسّنت من جودة الحياة لديهم.

قيود الرعاية الصحية عن بُعد

على الرغم من احتمالية الحصول على رعاية أكثر تنسيقًا في حالة الرعاية الصحية عن بُعد، فإنها تنطوي على مخاطر الحصول على رعاية صحية متجزئة. قد تؤدي الرعاية الصحية المتجزئة إلى فجوات في الرعاية والاستخدام المفرط للرعاية الطبية والاستخدام غير الملائم للأدوية أو الرعاية غير اللازمة أو المتداخلة.

قد تكون الفوائد المحتملة لخدمات الرعاية الصحية عن بُعد محدودة بسبب عوامل أخرى مثل القدرة على الدفع مقابل الحصول عليها. ما زال استرداد مبالغ التأمين الخاصة بالرعاية الصحية عن بُعد يتباين بحسب حالة التأمين ونوعه. كما أن عدد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة بشكل أفضل من هذا النوع من الرعاية قد يكون محدودًا بسبب توفر الإنترنت في المنطقة أو تكلفة أجهزة الجوال.

15/05/2020 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة