التشخيص

سيشخص طبيبك ألم العصب الثلاثي التوائم معتمدًا بشكل أساسي على وصفك للألم، وذلك يشمل:

  • النوع. الألم المرتبط بألم العصب الثلاثي التوائم هو ألم مفاجئ وأشبه بالصدمة وذو مدة قصيرة.
  • الموقع. أجزاء وجهك المتأثرة بالألم ستُعرف طبيبك إذا كان العصب الثلاثي التوائم مسؤولاً عن الألم.
  • أسباب حدوث المرض. عادةً ما يحدث الألم المتعلق بالعصب الثلاثي التوائم عند وجود تحفيز خفيف، مثل تناول الطعام أو التحدث أو حتى عند التعرض لنسيم بارد.

قد يقوم طبيبك بإجراء العديد من الاختبارات لتشخيص ألم العصب الثلاثي التوائم وتحديد الأسباب الكامنة وراء حالتك، والذي يشمل:

  • فحصًا عصبيًا. إن لمس أجزاء من وجهك وفحصها يمكن أن يساعد طبيبك في تحديد مكان حدوث الألم بالضبط و — إذا ظهر أن لديك ألم العصب الثلاثي التوائم — يمكنه أن يحدد أي فروع من العصب ثلاثي التوائم مصابة. كما يمكن أن تساعد اختبارات رد الفعل المنعكس طبيبك على تحديد ما إذا كانت أعراضك ناتجة عن عصب مضغوط أو عن حالة أخرى.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). قد يطلب طبيبك إجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي لرأسك لتحديد ما إذا كان التصلب المتعدد أو ورم يسبب ألم العصب الثلاثي التوائم. في بعض الحالات، قد يحقن طبيبك صبغة في الأوعية الدموية ليتمكن من رؤية الشرايين والأوردة وإظهار تدفق الدم (تصوير الأوعية باستخدام الرنين المغناطيسي).

قد يكون سبب ألم وجهك العديد من الحالات المختلفة، لذا فإن التشخيص الدقيق مهم. قد يطلب طبيبك إجراء اختبارات إضافية لاستبعاد الحالات المرضية الأخرى.

العلاج

يبدأ علاج العصب الثلاثي التوائم عادة بالأدوية، ولا يحتاج بعض الأشخاص لأي علاج إضافي. على الرغم من ذلك، قد يتوقف بعض الأشخاص المصابين بالحالة عن الاستجابة للأدوية بمرور الوقت، أو قد عانوا أعراضًا جانبية سيئة. يوفر الحقن أو الجراحة اختيارات أخرى لعلاج العصب الثلاثي التوائم.

إذا كان لحالتك سبب، مثل التصلب المتعدد، سيعالج الطبيب السبب الكامن وراء المرض.

الأدوية

لعلاج ألم العصب الثلاثي التوائم، سيقوم طبيبك عادةً بوصف الأدوية لتقليل أو حجب إشارات الألم المرسلة.

  • مضادات الاختلاج. يصف الأطباء عادة الكاربامازبين (تيجريتول، وكاربترول، وغيرها) للألم العصبي الثلاثي التوائم، وقد ثبت أنه فعال في علاج الحالة. يمكن استخدام الأدوية الأخرى المضادة للاختلاج والتي يمكن استخدامها لعلاج العصب الثلاثي التوائم تشمل أوكسكاربازيبين (تريليبتال)، واللاموتريجين (لاميكتال) وفينيتوين (بالديلانتين، فينتيك). الأدوية الأخرى، تشمل كلونازيبام (كلونبين) دواء الغابابنتين (نيورونتين، وجارليس، وغيرهما)، ويمكن أيضًا استخدام.

    إذا بدأ الاختلاج الذي تستخدمه يفقد فعاليته، فقد يزيد الطبيب الجرعة أو ينتقل إلى نوع آخر. قد تشمل الآثار الجانبية لمضادات الاختلاج الدوخة، والارتباك، والنعاس والغثيان. أيضًا، يمكن للكاربامازبين أن يتسبب في رد فعل دوائي خطير لدى بعض الأشخاص، خاصة أولئك المنحدرين من أصل آسيوي، لذا قد يوصى بإجراء اختبار جيني قبل البدء في استخدام الكاربامازبين.

  • العوامل المضادة للتشنج. يمكن استخدام عوامل الاسترخاء العضلات مثل باكلوفين (جابلوفين، وليوريسال) وحدها أو جنبًا إلى جنب مع كاربامازيبين. قد تشمل الآثار الجانبية الارتباك والغثيان والنعاس.
  • حقن البوتوكس. وقد أظهرت الدراسات الصغيرة أن حقن ذيفان السجقية (البوتوكس) قد تقلل الألم من ألم العصب الثلاثي التوائم لدى الأشخاص الذين لم تعد تساعدهم الأدوية. ومع ذلك، يجب إجراء المزيد من الأبحاث قبل استخدام هذا العلاج على نطاق واسع لهذه الحالة.

الجراحة

تشمل الخيارات العلاجية للألم العصب ثلاثي التوائم:

  • تخفيف الضغط على الأوعية الدموية الدقيقة. يتضمن هذا الإجراء تغيير موضع الأوعية الدموية التي تلامس جذر العصب ثلاثي التوائم أو إزالتها لمنع تعطل العصب. أثناء تخفيف الضغط على الأوعية الدموية الدقيقة، يصنع طبيبك شقًا وراء الأذن في الجانب الذي يؤلمك. ثم يحرّك جراحك عبر فتحة صغيرة في جمجمتك أي شرايين تلامس العصب ثلاثي التوائم بعيدًا عن العصب ويضع بطانة ناعمة بين العصب والشرايين.

    إذا كان أحد الأوردة يضغط على العصب، فقد يزيله جراحك. قد يقطع الأطباء أيضًا جزءًا من العصب ثلاثي التوائم (استئصال عصبي) أثناء هذه العملية إذا كانت الشرايين لا تضغط على العصب.

    يمكن أن ينجح تخفيف الضغط على الأوعية الدموية الدقيقة في التخلص من الألم أو تخفيفه معظم الوقت، لكن الألم يمكن أن يعود لدى بعض الناس. ينطوي تخفيف الضغط على الأوعية الدموية الدقيقة على بعض المخاطر، بما في ذلك انخفاض حاسة السمع أو ضعف الوجه أو الشعور بالخدر في الوجه أو السكتة الدماغية أو مضاعفات أخرى. معظم من يتعرضون لهذه الجراحة لا يشعرون بخدر في الوجه لاحقًا.

  • الجراحة الإشعاعية التجسيمية للمخ (سكين جاما). في هذه الجراحة، يوجه أحد الجراحين جرعة مركزة من الإشعاع إلى جذر العصب ثلاثي التوائم لديك. تستخدم هذه الجراحة الإشعاع لتدمير العصب ثلاثي التوائم وتقلل الألم أو تزيله. يحدث التعافي تدريجيًا وقد يستغرق مدة تصل إلى شهر.

    تنجح الجراحة الإشعاعية التجسيمية للمخ في القضاء على الألم لدى غالبية الناس. إذا تكرر الألم، يمكن تكرار الجراحة. قد يكون الإحساس بالخدر في الوجه من الآثار الجانبية.

يمكن استخدام عمليات أخرى لمعالجة الألم العصبي ثلاثي التوائم مثل بضع الجذر. في بضع الجذر، يدمر جراحك ألياف العصب ليحد من الألم ويتسبب هذا في إحساس ببعض الخدر في الوجه. تشمل أنواع بضع الجذر:

  • حقن الجلسرين. أثناء هذه العملية، يُدخل طبيبك إبرة عبر وجهك إلى فتحة في قاع جمجمتك. يوجه طبيبك الإبرة إلى الصهريج ثلاثي التوائم، وهو كيس صغير من السائل النخاعي يحيط بالعقدة العصبية ثلاثية التوائم — حيث ينقسم العصب ثلاثي التوائم إلى ثلاثة أفرع — وجزء من جذره. ثم سيحقن طبيبك قدرًا صغيرًا من الغليسرين المعقم الذي يدمر العصب ثلاثي التوائم ويحجب إشارات الألم.

    غالبًا ما تؤدي هذه العملية إلى تخفيف الإحساس بالألم. إلا أن بعض الناس يحدث لهم تكرار لاحق للألم وقد يتعرضون لخدر أو وخز في الوجه.

  • ضغط البالون. في ضغط البالون، يُدخل طبيبك إبرة مجوفة عبر وجهك ويوجهها إلى جزء من العصب ثلاثي التوائم لديك يمر عبر قاع جمجمتك. ثم يوجه طبيبك أنبوبًا رفيعًا مرنًا (قسطرة) ببالون على طرفه عبر الإبرة. ينفخ طبيبك البالون بالضغط الكافي لتدمير العصب ثلاثي التوائم وحجب إشارات الألم.

    ينجح ضغط البالون في التحكم في الألم لدى معظم الناس، ولو لفترة من الزمن على الأقل. يشعر معظم من يخضعون لهذه العملية ببعض الخدر في الوجه عند المنطقة المحيطة على الأقل.

  • الجرح الحراري بالتردد اللاسلكي. تدمر هذه العملية ألياف العصب المرتبطة بالألم بشكل انتقائي. أثناء تخديرك، يُدخل جراحك إبرة مجوفة عبر وجهك ويوجهها إلى جزء من العصب ثلاثي التوائم يمر عبر فتحة في قاع جمجمتك.

    بمجرد وضع الإبرة، سيوقظك جراحك من التخدير لفترة وجيزة. يُدخل جراحك قطبًا كهربيًا عبر الإبرة ويرسل تيارًا كهربيًا متوسطًا عبر طرف القطب. سيُطلب منك أن توضح عندما تشعر بوخز ومكانه.

    عندما يحدد جراح الأعصاب جزء العصب الذي تشعر فيه بالألم، تتم إعادتك إلى التخدير. ثم يتم تسخين القطب الكهربي إلى أن يدمر الألياف العصبية مما يخلق منطقة إصابة (جرح). إذا استمر الألم لديك، فقد يصنع طبيبك جروحًا أخرى.

    عادة ما يؤدي الجرح الحراري بالتردد اللاسلكي إلى بعض الخدر المؤقت في الوجه بعد العملية. قد يعود الألم بعد ثلاث أو أربع سنوات.

الطب البديل

بشكل عام لم يتم دراسة العلاجات البديلة لألم العصب الثلاثي جيدًا كأدوية أو إجراءات جراحية، لذلك غالبًا ما يوجد القليل من الأدلة التي تدعم استخدامها.

ومع ذلك وجد تحسن لبعض الأفراد باستخدام العلاجات، مثل العلاج بالوخز أو التغذية الراجعة الحيوية أو تقويم العمود الفقري والفيتامينات أو العلاج الغذائي. تأكد من الرجوع إلى طبيبك قبل تجريب أي علاج بديل لأنه قد يتعارض مع علاجاتك الأخرى.

التأقلم والدعم

قد يكون التعايش مع الإصابة بألم العصب الثلاثي التوائم أمرًا صعبًا. ربما يؤثر الاضطراب على تفاعلك مع أصدقائك وعائلتك ومعدل إنتاجك في العمل، وجودة نوعية حياتك ككل.

قد تجد التشجيع والتفاهم في مجموعة الدعم. أعضاء المجموعة غالبًا ما يعرفون عن أحدث العلاجات ويميلون إلى تبادل خبراتهم. إذا كنت مهتمًا، فقد يكون الطبيب قادرًا على أن يوصي بمجموعة في منطقتك.

الاستعداد لموعدك

ينبغي تحديد موعد لزيارة مقدم الرعاية الأولية في حالة الإصابة بالأعراض المنتشرة لألم العصب الثلاثي التوائم. بعد الموعد الأولي، يمكن زيارة طبيب مدرَّب على تشخيص وعلاج حالات الدماغ والجهاز العصبي (اختصاصي طب الأعصاب).

الأمور التي يمكنك إجراؤها للاستعداد

  • اكتب جميع الأعراض التي أُصبت بها، ومدتها.
  • اكتب ملاحظات بأي محفزات تتسبب في ظهور نوبات آلام الوجه.
  • أعد قائمة بمعلوماتك الطبية الرئيسية، بما في ذلك أي حالات أخرى تُعالج منها، وأسماء أي أدوية أو فيتامينات أو مكملات غذائية تتناولها.
  • اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معك، إن أمكن. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن أسئلتك مقدمًا لطرحها على الطبيب في أثناء الزيارة. يمكن أن يساعدك إعداد قائمة بالأسئلة مسبقًا على تحقيق الاستفادة القصوى من وقتك مع طبيبك.

بالنسبة لألم العصب الثلاثي التوائم المحتمل، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يجب طرحها على الطبيب ما يلي:

  • ما السبب المرجح لظهور الألم لديّ؟
  • هل أحتاج إلى الخضوع لأي اختبارات تشخيصية؟
  • ما نهج العلاج الذي توصي به؟
  • إذا كنت توصي بأدوية، فما الآثار الجانبية المحتملة لها؟
  • هل سأحتاج إلى العلاج بقية حياتي؟
  • لأي مدى تتوقع أن تتحسن أعراضي مع العلاج؟
  • هل الجراحة خيار متاح؟

وبالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتها لطرحها على طبيبك، لا تتردد في طرح أي أسئلة في أي وقت تشعر فيه بعدم فهمك لأمر ما.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. إن الاستعداد للإجابة عن الأسئلة قد يوفر وقتًا للنقاط التي ترغب مناقشتها بمزيد من التفصيل. قد يسأل طبيبك الأسئلة التالية:

  • ما الأعراض التي تعانيها وأين تشعر بها؟
  • متى ظهرت عليك هذه الأعراض لأول مرة؟
  • هل ازدادت أعراضك سوءًا بمرور الوقت؟
  • كم عدد نوبات آلام الوجه لديك، وهل لاحظت حدوث شيءٍ يحفز ذلك الألم؟
  • ما هي مدة الألم؟
  • كيف تؤثر هذه الأعراض على حياتك؟
  • هل أجريت جراحةً في أسنانك من قبل أو أي جراحةٍ في وجهك أو بقربه، كجراحة الجيوب الأنفية على سبيل المثال؟
  • هل حدثت لك مشكلةٌ مفجعةٌ في وجهك من قبل، كإصابة أو حادثة؟
  • هل جربت أي علاجٍ لألمك من قبل؟ هل ساعدك أي شيء؟
  • ما هي الآثار الجانبية التي عانيتها جراء العلاج؟

ألم العصب ثلاثي التوائم - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

16/05/2018
References
  1. Bajwa ZH, et al. Trigeminal neuralgia. http://www.uptodate.com/home. Accessed June 5, 2017.
  2. Trigeminal neuralgia fact sheet. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Fact-Sheets/Trigeminal-Neuralgia-Fact-Sheet. Accessed June 5, 2017.
  3. Longo DL, et al., eds. Trigeminal neuralgia, Bell's palsy, and other cranial nerve disorders. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 19th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2015. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed June 5, 2017.
  4. Crucci G. Trigeminal neuralgia. Continuum. 2017;23:396.
  5. Riggs EA. Allscripts EPSi. Mayo Clinic, Rochester, Minn. March 28, 2017.