طنين الأذن
    الأعراض والأسباب

    نظرة عامة

    طنين الأذن هو سماع صوت رنين أو أصوات ضوضاء أخرى في أذن واحدة أو في الأذنين. والضوضاء التي تسمعها في حال الإصابة بطنين الأذن ليست ناتجة عن مصدر خارجي. ولا يستطيع الآخرون من حولك سماعها عادةً. طنين الأذن حالة شائعة. فحوالي 15% إلى 30% من الأشخاص يصابون بطنين الأذن، وهو أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًا.

    يحدث طنين الأذن عادةً بسبب حالة مرَضية أخرى، مثل فقدان السمع المرتبط بتقدم العمر أو إصابة في الأذن أو مشكلة في الأوعية الدموية. يخف طنين الأذن لدى كثير من الأشخاص بعد علاج الحالة المرَضية المسببة له. هناك أيضًا علاجات تساعد في تقليل هذه الضوضاء أو حجبها، ما يقلل الشعور بالأعراض.

    داخل الأذن والشعيرات المتضررة

    طنين الأذن

    يمكن أن ينتج طنين الأذن عن عدة أسباب، من بينها تلف أو تضرر الشعيرات السمعية في الجزء من الأذن الذي يتلقى الصوت (قوقعة)، وحدوث تغيرات في كيفية تدفق الدم عبر الأوعية الدموية القريبة (الشريان السباتي)، ووجود مشكلات في مفصل عظم الفك (المفصل الصدغي الفكّي)، ووجود مشكلات متعلقة بكيفية معالجة الدماغ للصوت.

    الأعراض

    تختلف أعراض طنين الأذن من شخص لآخر. يصف معظم الأشخاص المصابين بطنين الأذن أنهم يسمعون صوت رنين في آذانهم، رغم أن هذا الصوت لا يسمعه أي شخص آخر. وقد تختلف درجة صوت الضوضاء الناجمة عن طنين الأذن من أزيز منخفض إلى صفير حاد ومرتفع. قد يُسمَع طنين الأذن في أذن واحدة أو في الأذنين معًا. وفي بعض الحالات، يكون صوت الطنين مرتفعًا بشدة لدرجة يصعب معها التركيز أو سماع الأصوات الأخرى الخارجية. وقد يستمر طنين الأذن طوال الوقت، أو يظهر ويختفي من وقت لآخر.

    وفيما يلي بعض أنواع الأصوات التي قد يسمعها المصابون بطنين الأذن:

    • الرنين.
    • الأزيز.
    • الزئير.
    • صوت طقطقة.
    • الفحيح.
    • الهمهمة.
    • الصفير.
    • نبض يشبه صوت نبضات القلب.

    يوجد نوعان رئيسيان من طنين الأذن: وهما:

    • الطنين الشخصاني. وهو النوع الأكثر شيوعًا من طنين الأذن، وفيه لا يسمع أصوات الضوضاء فيه سوى الشخص المصاب.
    • الطنين الموضوعي. وهو النوع الأقل شيوعًا من طنين الأذن، وفيه يستطيع اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا سماع الأصوات الصادرة من الرأس أو الرقبة أو الأذن أثناء الفحص. ويكون لهذا النوع من الطنين غالبًا سبب محدد يمكن علاجه.

    متى ينبغي زيارة الطبيب

    بعض الأشخاص لا يزعجهم طنين الأذن كثيرًا. ولكن بالنسبة لآخرين، فإن طنين الأذن يمثل مصدر إزعاج كبير لهم في حياتهم اليومية. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية إذا كان طنين الأذن يزعجك.

    احجز موعدًا لزيارة اختصاصي الرعاية الصحية في الحالات التالية:

    • إصابتك بطنين الأذن بعد الإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلة زكام، دون أن يزول طنين الأذن خلال أسبوع.

    استشِر اختصاصي الرعاية الصحية في أقرب وقت ممكن في الحالات التالية:

    • إذا كان طنين الأذن مصحوبًا بفقدان مفاجئ للسمع أو دوخة أو خَدَر أو ضعف في الوجه أو الذراع أو الساق.
    • إذا كان طنين الأذن يُسبب لك القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات في النوم.
    • إذا ظهر لديك طنين الأذن بعد التعرّض لحادث سيارة أو الإصابة أثناء ممارسة الرياضة أو أي حادث مماثل. اطلب الرعاية الطبية الطارئة في هذه الحالات.

    الأسباب

    طنين الأذن ليس مرضًا بحد ذاته، بل هو عَرَض يُصاحب أكثر من 200 حالة مرَضية مختلفة. يمكن أن تُسبب هذه الحالات المرَضية الأخرى حدوث طنين الأذن أو تفاقمه. في كثير من الحالات، لا يتمكن اختصاصيو الرعاية الصحية من تحديد السبب الدقيق.

    الأسباب الشائعة لطنين الأذن

    يمكن تصنيف أكثر أسباب طنين الأذن شيوعًا إلى أربعة أنواع مختلفة. وهي:

    • الحالات المرتبطة بفقدان السمع. تحتوي الأذن الداخلية على شعيرات سمعية دقيقة وحساسة داخل القوقعة تتحرك عند دخول الموجات الصوتية إلى الأذن. وتُحفز هذه الحركة إرسال إشارات كهربائية عبر العصب الممتد من الأذن إلى الدماغ (العصب السمعي). ويفسر الدماغ هذه الإشارات على أنها صوت.

      يمكن أن يؤدي التقدم في العمر أو التعرّض للأصوات العالية بشكل مستمر إلى انثناء الشعيرات الموجودة في الأذن الداخلية أو تكسّرها. وعند حدوث ذلك، فإنها قد ترسل نبضات كهربائية عشوائية إلى الدماغ، ما يؤدي إلى الإصابة بطنين الأذن. يُصاب نحو 9 من كل 10 أشخاص ممن لديهم طنين في الأذن بدرجة من فقدان السمع نتيجة التعرّض للضوضاء.

    • أدوية قد تضر بالأذن. قد يؤدي استخدام بعض الأدوية إلى حدوث طنين الأذن أو تفاقمه. وبوجه عام، كلما ازدادت جرعة هذه الأدوية، أصبح الطنين أكثر سوءًا. تُسبب الأدوية عادةً حدوث طنين في كلتا الأذنين. ولكن هذا الطنين المزعج يختفي غالبًا عند التوقف عن استخدامها.

      تشمل الأدوية والمواد المعروفة بأنها تُسبب طنين الأذن أو تفاقمه ما يلي:

      • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs).
      • بعض المضادات الحيوية.
      • أدوية السرطان.
      • مُدرّات البول.
      • أدوية علاج الملاريا.
      • بعض مضادات الاكتئاب.
      • الماريجوانا.
      • التبغ.
      • بعض المستحضرات العشبية.
    • الحالات المرتبطة ببنية الأذن ووظيفتها. فيما يلي بعض الأمثلة على هذه الحالات:

      • التهابات الأذن. هي عَدوى تسببها عادةً بكتيريا أو فيروسات تصيب الأذن الوسطى وتحدث غالبًا بعد الإصابة بالزكام أو الإنفلونزا أو الحساسية.
      • انسداد قناة الأذن. يمكن أن يؤدي انسداد الأذن نتيجة تراكم الشمع أو الأوساخ أو مواد غريبة أخرى بها إلى تغيّر الضغط في الأذن، ما يُسبب طنين الأذن.
      • مشكلات في القناة السمعية. تصل القناة السمعية (قناة استاكيوس) الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الحلق. في بعض الأحيان، يمكن أن يُسبب فقدان قدر كبير من وزن الجسم أو الخضوع للعلاج الإشعاعي بالقرب من الأنف والحلق خللاً في عمل القناة السمعية.
      • الحالات المرَضية التي تصيب المفصل الصدغي الفكّي. يوجد مفصل صدغي فكّي في كل جانب من جانبي الرأس أمام الأذن، في المنطقة التي يتصل فيها عظم الفك السفلي بالجمجمة. يمكن أن تُسبب مشكلات المفصل الصدغي الفكي طنين الأذن.
      • تغيرات في عظيمات الأذن. قد يؤثر تيبّس عظيمات الأذن الوسطى (تصلب الأذن) في القدرة على السمع ويُسبب طنينًا في إحدى الأذنين أو كلتيهما. وهذه الحالة، الناجمة عن نمو غير طبيعي للعظيمات، تكون عادةً وراثية.
      • تشنجات العضلات في الأذن الداخلية. قد تُصاب عضلات الأذن الداخلية بتشنجات أو تقلصات، ما يؤدي أحيانًا إلى حدوث الطنين وفقدان السمع والشعور بانسداد الأذن. يحدث هذا أحيانًا دون سبب واضح، إلا أنه قد يرتبط بأمراض الدماغ والجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد.
    • الحالات المرَضية المرتبطة بالأوعية الدموية. يمكن أن تؤدي التغيرات في تدفق الدم إلى حدوث طنين الأذن أو تفاقمه. هناك نوع من طنين الأذن، يُسمى طنين الأذن النابض، يحدث عادةً بسبب حالات مرَضية مرتبطة بالأوعية الدموية.

      من الحالات المرتبطة بالأوعية الدموية التي قد تؤدي إلى طنين الأذن أو تفاقمه تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى في جدران الشرايين (تصلب الشرايين)، وارتفاع ضغط الدم، والتواء الأوعية الدموية أو تشوهها.

    أسباب أخرى للطنين

    من الأسباب الأقل شيوعًا لطنين الأذن أمراض أخرى في الأذن والمشكلات الصحية المزمنة والإصابات أو الحالات التي تؤثر في الأعصاب الموجودة داخل الأذن أو مركز السمع في الدماغ.

    • داء منيير. قد يكون طنين الأذن مؤشرًا مبكرًا على الإصابة بمرض مينيير، وهو اضطراب يصيب الأذن الداخلية وقد يرتبط بزيادة ضغط السوائل داخلها.
    • إصابات الرأس أو الرقبة. يمكن أن تؤثر إصابات الرأس أو الرقبة في الأذن الداخلية أو أعصاب السمع أو وظائف الدماغ المتعلقة بحاسة السمع. وتسبب هذه الإصابات عادةً الطنين في أذن واحدة فقط.
    • الشقيقة (الصداع النصفي). يوجد نوع من الصداع النصفي يُعرف بالصداع النصفي الدهليزي يمكن أن يُسبب الدوخة وفقدان التوازن (الدوار) وطنين الأذن.
    • ورم العصب السمعي أو أورام أخرى في الرأس والرقبة. ورم العصب السمعي ورم غير سرطاني (حميد). يصيب هذا الورم العصب القحفي الذي يمتد من الدماغ إلى الأذن الداخلية، ويؤثر في السمع والتوازن. ويمكن أن تُسبب الإصابة بأورام أخرى في الرأس أو الرقبة أو الدماغ أيضًا حدوث طنين الأذن.
    • حالات مرَضية مزمنة أخرى. ارتبط طنين الأذن بحالات مثل مرض السكري وأمراض الغدة الدرقية والشقيقة (الصداع النصفي) وفقر الدم وأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة.

    عوامل الخطورة

    قد يُصاب أي شخص بطنين الأذن، لكن قد تزيد العوامل التالية من خطر الإصابة به:

    • التعرّض للأصوات العالية. يمكن أن يؤدي التعرّض للضوضاء العالية، مثل تلك التي تصدر عن المُعدَّات الثقيلة والمناشير الجنزيرية والأسلحة النارية والموسيقى الصاخبة، إلى فُقدان السمع المرتبط بالضوضاء. والأشخاص الذين يعملون في بيئات صاخبة، مثل عمال المصانع والبناء والموسيقيين والجنود، أكثر الفئات المعرضة لخطر الإصابة بطنين الأذن.
    • العمر. مع التقدم في العمر، قد تقل كفاءة عمل الألياف العصبية الموجودة في الأذن، ما قد يؤدي إلى حدوث مشكلات في السمع مرتبطة بطنين الأذن.
    • النوع. الرجال أكثر عُرضةً للإصابة بطنين الأذن.
    • تعاطي التبغ وشرب الكحول. يزداد احتمال الإصابة بطنين الأذن لدى الأشخاص الذين يدخنون التبغ أو يتعاطون الماريجوانا ومواد أخرى. كما يزيد شُرب الكحول من خطر الإصابة بطنين الأذن.
    • حالات مرَضية معينة. تزيد السُمنة وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب وجود سيرة مرَضية للاكتئاب أو القلق أو التهاب المفاصل أو إصابات الرأس، من خطر الإصابة بطنين الأذن.

    المضاعفات

    يتباين تأثير طنين الأذن من شخص لآخر. إذ يمكن أن يؤثر طنين الأذن بشكل كبير في جودة حياة بعض الأشخاص. إذا كنت مصابًا بطنين الأذن، فقد تشعر أيضًا بما يلي:

    • الإرهاق.
    • التوتر.
    • صعوبات النوم.
    • صعوبة في التركيز.
    • مشكلات في الذاكرة.
    • الاكتئاب.
    • القلق وسهولة الاستثارة.
    • نوبات الصداع.
    • مشكلات في العمل والحياة الأسرية.

    قد لا يؤثر علاج هذه الحالات المصاحبة في طنين الأذن مباشرة، ولكن من الممكن أن يُشعرك بتحسُّن حالتك بشكل عام.

    الوقاية

    في كثير من الحالات، يكون طنين الأذن ناتجًا عن سبب لا يمكن تجنبه. ومع ذلك، يمكن أن يساعد اتخاذ بعض الاحتياطات في منع حدوث أنواع معينة من طنين الأذن.

    • استخدام أدوات واقية للسمع. مع مرور الوقت، من الممكن أن يؤدي التعرّض للأصوات الصاخبة إلى تضرر الأعصاب الموجودة في الأذنين، ما يُسبب فقدان السمع وطنين الأذن. هناك العديد من التدابير التي يمكن أن تساعد في حماية السمع. على سبيل المثال، احرص على تقليل تعرضك للأصوات العالية. وإذا لم يكن بإمكانك تجنّب الأصوات العالية، فارتدِ دائمًا واقيات السمع التي تغطي الأذنين، خاصةً إذا كنت تستخدم المناشير الجنزيرية أو كنت موسيقيًا أو تستخدم آلات ذات صوت صاخب في عملك أو تستخدم أسلحة نارية مثل المسدسات أو البنادق.
    • خفض مستوى الصوت. من الممكن أن يؤدي التعرّض لفترة طويلة لموسيقى صاخبة مع عدم حماية الأذن، أو الاستماع إلى الموسيقى بصوت عال للغاية من خلال سماعات الرأس، إلى فقدان السمع وحدوث طنين الأذن.
    • الحفاظ على صحة القلب. من الممكن أن تساعد ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي واتخاذ خطوات أخرى للحفاظ على صحة الأوعية الدموية في الوقاية من طنين الأذن المرتبط بالسُمنة وأمراض الأوعية الدموية.
    • تقليل المشروبات الكحولية والكافيين والنيكوتين. قد تؤثر هذه المواد، خاصةً عند استخدامها بكثرة، في تدفق الدم وتؤدي إلى تفاقم طنين الأذن.
    1. Why are my ears ringing? American Tinnitus Association. https://www.ata.org/ about-tinnitus/why-are-my-ears-ringing. Accessed July 11, 2025.
    2. Dinces EA. Etiology and diagnosis of tinnitus. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed July 11, 2025.
    3. Flint PW, et al., eds. Tinnitus and hyperacusis. In: Cummings Otolaryngology: Head & Neck Surgery. 7th ed. Elsevier; 2021. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 11, 2025.
    4. AskMayoExpert. Non-pulsatile tinnitus. Mayo Clinic; 2023.
    5. Sherlock LP, et al. Clinical practice guideline for management of tinnitus: Recommendations from the US VA/DOD Clinical Practice Guideline Work Group. JAMA Otolaryngology–Head and Neck Surgery. 2025; doi:10.1001/jamaoto.2025.0052.
    6. Tinnitus. National Institute on Deafness and Other Communication Disorders. https://www.nidcd.nih.gov/health/tinnitus. Accessed July 11, 2025.
    7. Who should I see for help? American Tinnitus Association. https://www.ata.org/about-tinnitus/why-are-my-ears-ringing/who-should-i-see-for-help. Accessed July 16, 2025.
    8. Dalrymple SN, et al. Tinnitus: Diagnosis and management. American Family Physician. 2021; https://www.clinicalkey.com. Accessed July 11, 2025.
    9. Why are my ears ringing? Causes. American Tinnitus Association. https://www.ata.org/about-tinnitus/why-are-my-ears-ringing/causes. Accessed July 21, 2025.
    10. Kellerman RD, et al. Tinnitus. In: Conn's Current Therapy 2025. Elsevier; 2025. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 11, 2025.
    11. Noise-induced hearing loss. National Institute on Deafness and Other Communication Disorders. https://www.nidcd.nih.gov/health/noise-induced-hearing-loss. Accessed July 21, 2025.
    12. AskMayoExpert. Pulsatile tinnitus. Mayo Clinic; 2023.
    13. Will my tinnitus go away? American Tinnitus Association. https://www.ata.org/about-tinnitus/why-are-my-ears-ringing/will-my-tinnitus-go-away. Accessed July 21, 2025.
    14. Dinces EA. Treatment of tinnitus. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed July 11, 2025.
    15. Therapy and treatment options. American Tinnitus Association. https://www.ata.org/about-tinnitus/therapy-and-treatment-options. Accessed July 21, 2025.

    أخبار من مايو كلينك


    CON-20118272

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.