التشخيص

سيقوم الطبيب بفحص أُذنيك ورأسك ورقبتك للبحث عن الأسباب المُحتملة لطَنين الأُذن. تشمل الاختبارات التالي:

  • اختبار السَّمع (السَّمعِيَّات). كجُزء من الاختبار، ستجلِس في غرفة معزولة صوتيًّا مُرتديًا سماعات أُذن يتمُّ من خلالها تشغيل أصوات محدَّدة في كلِّ أذنٍ على حِدةٍ. ستُشير إلى متى يُمكنك سماع الصوت، وتتمُّ مُقارنة نتائجك بالنتائج التي تعدُّ طبيعية بالنسبة لعُمرك. يُمكن أن يُساعد هذا في استبعاد أو تحديد الأسباب المُحتمَلة للطَّنين.
  • الحركة. قد يَطلُب منك طبيبك تحريك عينَيك، أو إطباق فكِّك، أو تحريك رقبتك وذراعَيك وساقيك. إذا تغيَّر طَنينُك أو تَفاقَم، فقد يُساعد ذلك في تحديد الاضطراب المُسبِّب والذي يحتاج إلى علاج.
  • اختبارات التصوير. اعتمادًا على مُسبِّب الطَّنين المُشتبَه فيه، قد تحتاج إلى اختبارات تصوير مثل التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

الأصوات التي تَسمعها يمكن أن تُساعد طبيبك على تحديد السبب الكامن المُحتمَل.

  • الطقطقة. يُمكن أن تؤدِّي تقلُّصات العضلات داخل أذنك وحولها إلى أصوات طقطقة حادَّة تسمعها على دفعات. قد تستمرُّ من عدَّة ثوان إلى بِضع دقائق.
  • أصوات التدفُّق أو الهَمهَمة. عادةً ما تكون تقلُّبات الصوت هذه وعائية في الأصل، وقد تُلاحظها عند المجهود البدني أو تغيير الأوضاع، مثل عند الاستلقاء أو الوقوف.
  • نبضات القلب. مشاكل الأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم، أمِّ الدم أو الورَم، وانسِداد قناة الأُذن أو أنبوب أستاكيوس يمكن أن تضخِّم صوت نبضات قلبك في أُذنيك (الطَّنين النَّبضي).
  • رنين مُنخفِض الطبقة. تشمَل الحالات التي يُمكن أن تُسبِّب رَنينًا مُنخفِضًا في أُذنٍ واحدة داء منيير. قد يُصبح صوت طنين الأذن مُرتفعًا جدًّا قبل نوبة الدَّوار — حيث تشعُر بأنك أو مُحيطك تَدوران أو تتحرَّكان.
  • رنين مُرتفِع الطبقة. يمكن أن يتسبَّب التعرُّض لضوضاء عالية جدًّا أو ضربة في الأُذن إلى حدوث رَنين مُرتفع الطبقة أو أزيز عادةً ما يختفي بعد عدَّة ساعات. ومع ذلك، إذا كان هناك فُقدان للسَّمع أيضًا، فقد يكون الطنين دائمًا. إنَّ التعرُّض للضوضاء على المدى الطويل، أو فُقدان السَّمع المرتبِط بالعُمر أو الأدوية يُمكن أن ُيسبب رنينًا مُستمرًّا عالي الطبقة في كِلتا الأُذنين. يمكن أن يُسبِّب ورَم العصب السَّمعي رنينًا مستمرًّا وعالي النَّبرة في أذن واحدة.
  • أصوات أخرى. يُمكن أن ُيسبِّب تيبُّس عظام الأذن الداخلية (تصلُّب الأذن) طنينًا مُنخفِض الطبقة والذي قد يكون مُستمرًّا أو قد يأتي على هيئة نَوبات. شَمْع الأُذن أو الأجسام الغريبة أو الشَّعر في قناة الأذن يُمكن أن يحتكَّ بطبلة الأذن مما يُسبِّب مجموعة مُتنوِّعة من الأصوات.

وفي كثير من الحالات لا يمكن تحديد سبب طنين الأذن. يُمكن لطبيبك أن ُيناقِش معك الخطوات التي يمكنك اتِّخاذها لتقليل ِشدَّة الطنين أو لمساعدتك في التأقلُم مع الضوضاء بشكلٍ أفضل.

العلاج

علاج المشاكل الصحية الكامنة.

لعلاج طنين الأذن لديكَ، سوف يبدأ طبيبكَ أولًا بمحاولة تعرُّف السبب القابل للعلاج والكامن وراء أعراضكَ. إذا كان طنين الأذن ناتجًا عن مشكلة صحية، فقد يكون طبيبكَ قادرًا على اتخاذ خطوات لتقليل الضوضاء. ومن أمثلتها:

  • إزالة شمع الأذن. إزالة شمع الأذن المنحشر يمكن أن يقلل أعراض طنين الأذن.
  • علاج أي مشكلة في الأوعية الدموية. قد تحتاج مشاكل الأوعية الدموية الكامنة لأدوية، أو جراحة أو علاج آخر لمواجهتها.
  • تغيير الأدوية التي تتناولها. إذا بدا أن أحد الأدوية التي تتناولها هو السبب في طنين الأذن، فقد يوصي طبيبكَ بإيقاف أو تقليل تناوُل هذا الدواء، أو تغييره لدواء آخر بديل.

إخماد الضجيج

وفي بعض الحالات، قد يساعد الضجيج الأبيض في إخماد الصوت؛ بحيث يصبح أقل إزعاجًا. قد يقترح طبيبك استعمال جهاز إلكتروني لإخماد الضجيج. وتتضمن الأجهزة:

  • آلات الضجيج الأبيض. تعد هذه الأجهزة، التي تصدر أصواتًا تحاكي أصوات بيئية، كتساقط المطر أو هدير موج المحيط، علاجًا فعّالاً للطنين في أغلب الأحيان. قد ترغب في تجربة آلة تصدر ضجيجًا أبيض ذات سماعات وسائد؛ لتساعدك على النوم. كما قد تساعد المراوح، وأجهزة الترطيب، وأجهزة إزالة الترطيب، ومكيفات الهواء في غرفة النوم في إخفاء الضجيج الداخلي في أثناء الليل.
  • سماعات الأذن. قد تكون هذه على وجه الخصوص مفيدة إذا كنت تعاني مشاكل سمعية بالإضافة إلى الطنين.
  • أجهزة التقنيع. تُصدر هذه الأجهزة التي تُرتدى في الأذن، والشبيهة بالسماعات، ضجيجًا أبيض متواصلاً منخفض الصوت يخمد أعراض الطنين.
  • حجب الطنين. وهو جهاز يمكن ارتداؤه، يصدر نغمًا موسيقيًا مبرمجًا على نحو فردي؛ وذلك لتقنيع الترددات المحددة للطنين الذي تعانيه. وبمرور الوقت، قد يساعدك هذا الأسلوب على الاعتياد على الطنين، وبذلك يساعدك في عدم التركيز عليه. وغالبًا ما تعد الاستشارة جزءًا من حجب الطنين.

الأدوية

لا يُمكِن للأدوية أن تُعالِج الطَّنين ولكنَّها قد تُساعد في بعض الحالات على تقليل شدَّة الأعراض أو المُضاعفات. تتضمَّن الأدوية المُحتمَلة ما يلي:

  • مُضادَّات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل أميتربتيلين ونورتريبتيلين اللَّذين تمَّ استخدامُها مع تحقيق بعض النجاح. ومع ذلك، تُستخدَم هذه الأدوية بشكلٍ شائعٍ لعِلاج الطَّنين الشديد حيث يُمكِن أن تُسبِّب آثارًا جانبيةً مُتعِبة، بما في ذلك جفاف الفم وتغيُّم الرؤية والإمساك ومشكلات في القلب.
  • قد يُساعِد ألبرازولام (زاناكس) في تقليل أعراض الطَّنين ولكن يُمكن أن تتضمَّن الآثار الجانبية النُّعاس والغَثَيان. كما يُمكِن أن يُصبِح مُسبِّبًا للإدمان.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

التجارب السريرية

اطلع على الدراسات التي تجريها Mayo Clinic لاختبار العلاجات والتدخلات الطبية والفحوصات الجديدة كوسائل للوقاية من هذا المرض أو تشخيصه أو علاجه أو السيطرة عليه.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

غالبًا ما لا يمكن علاج الطنين. على أن بعض الناس يعتادون عليه، وتقل ملاحظتهم له عن بادئ عهدها. ويجد الكثيرون أن ثمة تعديلات معينة تجعل الأعراض أقل إزعاجًا. قد تساعدك هذه النصائح:

  • تجنب المهيجات المحتملة. قلل تعرضك للأشياء التي قد تسيء حالة طنينك. ومن الأمثلة الشائعة عليها: الضجيج العالي، والكافيين، والنيكوتين.
  • التشويش على ضوضاء الطنين. في الظروف الهادئة، يمكن لصوت مروحة أو تشويش لاسلكي منخفض الصوت إخفاء ضوضاء الطنين.
  • السيطرة على الضغط النفسي. يمكن للضغط النفسي أن يسيء حالة الطنين. قد توفر السيطرة على الضغط النفسي بعض الراحة، سواء كانت عن طريق العلاج بالاسترخاء، أو الارتجاع البيولوجي، أو أداء التمارين الرياضية.
  • قلل استهلاكك للكحوليات. يزيد الكحول قوة جسدك عن طريق توسيع أوعيتك الدموية، مما يسبب مزيدًا من تدفق الدم، خاصة في منطقة الأذن الداخلية.

الطب البديل

هناك القليل من الأدلة على أن علاجات الطب البديل تعمل مع الطنين. ومع ذلك، فإن بعض العلاجات البديلة التي تم تجريبها على طنين الأذن تشمل:

  • الوخز بالإبر
  • التنويم المغناطيسي
  • الجنكو بيلوبا
  • الميلاتونين
  • مكمِّلات الزنك
  • مجموعة فيتامين B

التعديل العصبي باستخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة هو علاج غير مؤلم وغير غزوي وقد نجح في تقليل أعراض الطنين لبعض الناس. حاليًّا، يتم استخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة بشكل شائع في أوروبا وفي بعض التجارب في الولايات المتحدة. ولا يزال يتعين تحديد أي المرضى الذين قد يستفيدون من مثل هذه العلاجات.

التأقلم والدعم

لا يتحسن طنين الأذن دائمًا أو يزول تمامًا بالعلاج. هذه بعض الاقتراحات التي تساعدك على التأقلم:

  • الاستشارة. المعالج أو الأخصائي النفسي المعتمد يمكنه مساعدتك على تعلم أساليب التكيف لجعل أعراض طنين الأذن أقل إزعاجًا. يمكن للاستشارة أيضًا المساعدة مع مشاكل أخرى ترتبط عادة بطنين الأذن بما في ذلك القلق والاكتئاب.
  • مجموعات الدعم. مشاركة تجربتك مع الآخرين من المصابين بطنين الأذن يمكنها أن تكون مفيدة. هناك مجموعات لطنين الأذن تتقابل شخصيًا أو في ندوات على الإنترنت. للتأكد من أن المعلومة التي تتلقاها في المجموعة دقيقة من الأفضل اختيار مجموعة يرعاها طبيب أو أخصائي سمعي أو غيرهما من المتخصصين الصحيين المؤهلين.
  • التوعية. التعرُّف على طنين الأذن قدر الإمكان وطرق إزالة الأعراض يمكنه المساعدة. ومجرد فهم طنين الأذن بصورة أفضل يجعل الأعراض أقل إزعاجًا لبعض الناس.

الاستعداد لموعدك

كن مستعدًا لإخبار طبيبك بما يلي:

  • العلامات والأعراض البادية عليك
  • تاريخك الطبي، بما فيه أي مشكلات صحية أخرى لديك، كفقدان السمع، أو ارتفاع ضغط الدم، أو انسداد الشرايين (تصلّب الشرايين)
  • كل الأدوية التي تتناولها، بما فيها العلاجات العشبية

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة، بما في ذلك:

  • متى بدأت تعاني الأعراض؟
  • كيف تبدو الضوضاء التي تسمعها؟
  • هل تسمعها بإحدى الأذنين أم بكلتيهما؟
  • هل الصوت الذي تسمعه متواصل أم متقطع؟
  • ما مدى صخب الضوضاء؟
  • إلى أي حد تزعجك الضوضاء؟
  • ما الذي قد يحسن من أعراضك، إذا وُجد؟
  • ما الذي يجعل أعراضك تزداد سوءًا، إذا وُجد؟
  • هل تعرضت لأصوات خارجية مرتفعة؟
  • هل أصبت بمرض في الأذن أو إصابة في الرأس؟

بعد أن يتم تشخيص إصابتك بالطنين، قد تحتاج لمقابلة طبيب أنف وأذن وحنجرة. وقد تحتاج أيضًا للعمل مع خبير سمعي (أخصائي سمعيات).

20/06/2019
  1. Papadakis MA, et al., eds. Ear, nose, and throat disorders. In: Current Medical Diagnosis & Treatment 2019. 58th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2019. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Dec. 9, 2018.
  2. Jameson JL, et al., eds. Disorders of hearing. In: Harrison's Principles of Internal Medicine. 20th ed. New York, NY: The McGraw-Hill Companies, 2018. https://accessmedicine.mhmedical.com. Accessed Dec. 9, 2018.
  3. Understanding the facts. American Tinnitus Association. https://www.ata.org/understanding-facts. Accessed Dec. 9, 2018.
  4. Dinces EA. Etiology and diagnosis of tinnitus. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Dec. 9, 2018.
  5. Dinces EA. Treatment of tinnitus. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Dec. 9, 2018.
  6. Tinnitus. National Institute on Deafness and Other Communication Disorders. https://www.nidcd.nih.gov/health/tinnitus. Accessed Dec. 9, 2018.
  7. Tinnitus. American Academy of Otolaryngology–Head and Neck Surgery. https://www.enthealth.org/conditions/tinnitus/. Accessed Dec. 9, 2018.
  8. Causes. American Tinnitus Association. https://www.ata.org/understanding-facts/causes. Accessed Dec. 9, 2018.
  9. AskMayoExpert. Non-pulsatile tinnitus. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2018.
  10. Chari DA, et al. Tinnitus. Medical Clinics of North America. 2018;102:1081.