فقر الدم المنجلي التشخيص والعلاج
التشخيص
يمكن اكتشاف نوع الهيموغلوبين المسبب للمرض عن طريق أحد اختبارات الدم. ويُجرى اختبار الدم هذا ضمن عملية الفحص الروتينية لحديثي الولادة في الولايات المتحدة. لكن يمكن للأطفال الأكبر سنًا والبالغين الخضوع للاختبار أيضًا.
بالنسبة للبالغين، تُؤخذ عينة من الدم من وريد في الذراع. تُسحب عينة الدم من الأطفال الصغار والرضّع من أحد أصابع اليد أو العَقِب (كعب القدم). ثم تُرسَل العينة إلى المختبر لفحصها للتحقق من شكل هيموغلوبين الخلايا المنجلية.
إذا كنت مصابًا أنت أو طفلك بفقر الدم المنجلي، فقد يقترح اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبارات أخرى للتحقق من المضاعفات المحتملة للمرض.
إذا كنت أنت أو طفلك حاملاً لجين الخلايا المنجلية، فستُحال على الأرجح إلى استشاري أمراض وراثية.
تقييم خطورة الإصابة بالسكتة الدماغية
يمكن أن يكشف جهاز خاص بتقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية عن خطر التعرض للسكتة الدماغية لدى الأطفال. تُستخدَم الموجات الصوتية في هذا الاختبار لقياس تدفق الدم إلى الدماغ. يمكن استخدام هذا الاختبار غير المؤلم لتقييم حالة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين. وقد يقلل نقل الدم بانتظام من خطر السكتة الدماغية.
اختبارات الكشف عن جينات الخلايا المنجلية قبل الولادة
يمكن تشخيص مرض الخلايا المنجلية لدى الجنين عن طريق أخذ عينة من السائل السلوِي المحيط بالجنين في الرحم. إذا كنت أنت أو زوجتك مصابين بفقر الدم المنجلي أو لدى أحدكما سِمة وراثية مرتبطة بالخلايا المنجلية، فيجب الاستفسار من فريق الرعاية الصحية عن هذا الفحص.
العلاج
ينطوي علاج فقر الدم المنجلي عادةً على الوقاية من نوبات الألم وعلاج الأعراض وتجنُّب المضاعَفات. وقد يشمل العلاج الأدوية وعمليات نقل الدم. ويمكن علاج هذا المرض عند بعض الأطفال والمراهقين من خلال عملية زراعة الخلايا الجذعية. كما يجرى تطوير علاجات جينية قد توفر الشفاء لمرض الخلايا المنجلية.
الأدوية
- هيدروكسي يوريا (Droxia أو Hydrea). يساعد تناول دواء هيدروكسي يوريا يوميًا على تقليل تكرار نوبات الألم، وقد يقلل من الحاجة إلى عمليات نقل الدم ودخول المستشفى. ولكن يمكن أن يزيد من خطر التعرض للعَدوى. ويحذر تناول هذا الدواء في حال الحمل.
- مسحوق إل-غلوتامين الفموي (Endari). يساعد على تقليل تكرار نوبات الألم.
- كريزانليزوماب (Adakveo). يمكن أن يساعد هذا الدواء، الذي يُعطى عن طريق الحقن، على تقليل تكرار أزمات الألم لدى البالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم على 16 عامًا. ويمكن أن تشتمل الآثار الجانبية على الغثيان وألم المفاصل وألم الظهر والحُمّى.
- أدوية تخفيف الألم. قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أدوية مخدرة لتخفيف معاناتك أثناء أزمات الألم الناتجة عن فقر الدم المنجلي.
الوقاية من العَدوى
قد يُعطى البنسلين للأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي ابتداءً من عمر شهرين إلى خمس سنوات، أو حتى بعد ذلك. ويمكن أن يساعد هذا الدواء على الوقاية من حالات العَدوى، مثل التهاب الرئة، التي يمكن أن تهدد حياة الأطفال المصابين بالمرض.
قد يحتاج البالغون المصابون بهذا المرض إلى تلقي البنسلين طوال حياتهم إذا أصيبوا بالتهاب الرئة أو أجروا جراحة لاستئصال الطحال.
تكمن أهمية لقاحات الأطفال في أنها تقي جميع الأطفال من المرض. وهي ضرورية أكثر بالنسبة للأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي، لأن حالات العدوى لديهم قد تكون شديدة.
يجب أن يتأكد فريق الرعاية الصحية المتابع لطفلك من حصوله على جميع لقاحات الطفولة الموصى بها. ويشمل ذلك اللقاحات المضادة لالتهاب الرئة والتهاب السحايا والتهاب الكبد B ومطعوم الإنفلونزا السنوي. كما أن اللقاحات ضرورية للبالغين المصابين بفقر الدم المنجلي.
أثناء التهديدات الصحية العالمية، مثل جائحة كوفيد 19، ينبغي للمصابين بفقر الدم المنجلي اتخاذ احتياطات إضافية. ويشمل ذلك المكوث في المنزل قدر الإمكان وتلقي اللقاحات بالنسبة للأشخاص المؤهَّلين.
الجراحة وغيرها من الإجراءات الطبية
-
عمليات نقل الدم. يُفيد تلقي خلايا الدم الحمراء المتبرع بها في الوقاية من المضاعفات، مثل السكتة الدماغية، وعلاجها لدى الأشخاص المصابين بمرض الخلايا المنجلية.
خلال هذا الإجراء الطبي، تُزال خلايا الدم الحمراء من إمدادات الدم المتبرع به، ثم تُعطى عن طريق الوريد لشخص مصاب بفقر الدم المنجلي. ومن ثمَّ، يزداد لدى المريض عدد خلايا الدم الحمراء غير المصابة بهذا المرض. ويساعد هذا على تخفيف الأعراض والمضاعفات.
وتشمل المخاطر حدوث استجابة مناعية تجاه الدم المتبرع به، ما يصعّب العثور على متبرِّعين في المستقبل. ومن المخاطر الأخرى العَدوى وتراكم الحديد الزائد في الجسم. وبما أن الحديد الزائد يمكن أن يضر بالقلب والكبد والأعضاء الأخرى، فقد يحتاج المريض إلى علاج لتقليل مستويات الحديد، إذا كان يخضع لعمليات نقل دم منتظمة.
-
زراعة الخلايا الجذعية. تُعرف هذه العملية أيضًا باسم زراعة نخاع العظم. وينطوي الإجراء الطبي على استبدال نخاع العظم المصاب بفقر الدم المنجلي بنخاع عظم مأخوذ من متبرع. عادةً يعتمد هذا الإجراء الطبي على إيجاد مانح مطابق، مثل شقيق، لا يعاني من فقر الدم المنجلي.
يمكن الشفاء من هذا المرض عن طريق زراعة الخلايا الجذعية. ويُوصى بزراعة الخلايا الجذعية فقط للمصابين بأعراض ومضاعفات خطيرة بسبب فقر الدم المنجلي، ويقتصر ذلك على الأطفال عادةً. وترتفع المخاطر المرتبطة بهذا الإجراء الطبي، وتشمل الوفاة.
-
العلاج بالإضافة الجينية للخلايا الجذعية. في هذا الخيار العلاجي، تُستخرَج الخلايا الجذعية من الشخص نفسه ويُحقن فيها جين لإنتاج الهيموغلوبين الطبيعي. ثم تُعاد هذه الخلايا إلى المريض نفسه في عملية تُعرف بالزرع الذاتي. وقد يتيح هذا الخيار الشفاء لمرضى الخلايا المنجلية الذين لم يتوفر لهم متبرِّع مطابق بشكل جيد.
-
العلاج بالتعديل الجيني. يعمل هذا العلاج المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن طريق إحداث تغييرات على الحمض النووي في الخلايا الجذعية للمريض. تُستخرَج الخلايا الجذعية من الجسم، ثم يُعدَّل الجين المنجلي للمساعدة على استعادة قدرة الخلايا على تكوين خلايا دم حمراء سليمة. ثم تُعاد الخلايا الجذعية المعالَجة إلى الجسم عن طريق الدم. وهذا ما يُعرف بالتسريب.
لا تظهر أعراض فقر الدم المنجلي على الأشخاص الذين يُعالَجون بنجاح بطريقة التعديل الجيني. وهذا العلاج معتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للمرضى بعمر 12 عامًا فما فوق. ولم تُعرف بعد الآثار طويلة الأجل لهذا العلاج الجديد، ولا زال العلماء يَدرسونه.
تُجرى حاليًا تجارب سريرية من أجل زرع خلايا جذعية للبالغين وتطبيق علاجات جينية.
الرعاية الذاتية
قد تساعد الخطوات الصحية التالية على تجنب مضاعفات فقر الدم المنجلي:
- تناوَل المكمّلات الغذائية المحتوية على حمض الفوليك يوميًا، واختر نظامًا غذائيًا صحيًا. يحتاج نخاع العظم إلى حمض الفوليك والفيتامينات الأخرى ليكوّن خلايا دم حمراء جديدة. اسأل فريق الرعاية الصحية عن مكمّل حمض الفوليك والفيتامينات الأخرى المناسبة لك. وتناوَل مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات الملونة، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة.
- اشرب الكثير من الماء. يمكن أن يزيد الجفاف من خطورة الإصابة بأزمات الألم المرتبطة بفقر الدم المنجلي. اشرب الماء على مدار اليوم، بكمية تقارب ثمانية أكواب في اليوم. وزِد كمية المياه التي تشربها إذا مارست الرياضة أو قضيت وقتًا في مناخ حار وجاف.
- تجنَب ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها. يمكن أن يؤدي التعرض للأجواء شديدة الحرارة أو البرودة إلى زيادة خطورة الإصابة بأزمات الألم المرتبطة بفقر الدم المنجلي.
- مارس التمارين الرياضية بانتظام، ولكن دون إفراط. واسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن مدى ملاءمة التمارين الرياضية لك.
- استخدم الدواء بحذر. لا تستخدام المسكّنات، مثل إيبوبروفين (Advil و Motrin وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (Aleve) إلا نادرًا، أو تجنّبها تمامًا، بسبب تأثيرها المحتمل في الكلى. استشر اختصاصي الرعاية الصحية قبل تناول أي دواء متاح دون وصفة طبية.
- امتنع عن التدخين. يزيد التدخين من خطورة الإصابة بنوبات الألم.
التأقلم والدعم
إذا كنت مصابًا أنت أو أحد أفراد عائلتك بفقر الدم المنجلي، فقد تفيد الأفكار التالية في التأقلم:
- ابحث عن شخص يمكنك التحدث إليه. يسبب العيش بمرض مزمن شعورًا بالتوتر. ولهذا، ينبغي لك التفكير في استشارة اختصاصي صحة عقلية، مثل اختصاصي علم النفس أو مستشار أو اختصاصي اجتماعي لمساعدتك على التأقلم.
- الانضمام إلى مجموعة دعم. استفسر من فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم المتاحة للعائلات في منطقتك. فقد يكون من المفيد التحدث إلى أشخاص يواجهون تحديات مماثلة.
- اكتشف طرق التأقلم مع الألم. لا يمكن لعلاجات الألم أن تزيله تمامًا دومًا. تعاوَن مع اختصاصي الرعاية الصحية لإيجاد طرق للسيطرة على الألم. يمكنك تجربة الضمادات الساخنة أو الحمامات الساخنة أو التدليك أو العلاج الطبيعي.
- ثقف نفسك حول فقر الدم المنجلي لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الرعاية. تعلَّم قدر المستطاع عن المرض. واطرح الأسئلة على الطبيب خلال المواعيد الطبية للطفل. واطلب من فريق الرعاية الصحية أن يوصي بمصادر جيدة للمعلومات.
الاستعداد للموعد الطبي
يُشخَّص فقر الدم المنجلي عادةً من خلال فحص وراثي يُجرى عند ولادة الطفل. ومن المرجح أن تُقدَّم نتائج الفحص هذه لاختصاصي الرعاية الصحية الأوّلية، الذي قد يحيلك إلى طبيب متخصص في اضطرابات وأمراض الدم، يسمى اختصاصي الدَّمَويات أو اختصاصي الدَّمَويات للأطفال.
إليك بعض المعلومات لمساعدتك على الاستعداد جيدًا لموعدك الطبي.
ما الذي يمكنك فعله
جهّز قائمة بما يلي:
- الأعراض التي تشعر بها بما في ذلك أي عرَض يبدو غير مرتبط بالسبب الذي رتبت الموعد الطبي من أجله، ووقت ظهورها.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك السيرة المرَضية للعائلة وما إذا كان أي من أفراد عائلتك مصابًا بفقر الدم المنجلي أو لديه سمة وراثية مرتبطة بهذا المرض.
- الأسئلة التي تود طرحها على فريق الرعاية الصحية.
اصطحب معك أحد الأقارب أو الأصدقاء إن أمكن، لمساعدتك على تذكر المعلومات التي ستتلقاها.
بالنسبة لفقر الدم المنجلي، تتضمن الأسئلة التي يُنصح بطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية ما يلي:
- ما أكثر الأسباب المحتمَلة لهذه الأعراض؟
- هل توجد أسباب محتملة أخرى؟
- ما الفحوصات اللازمة؟
- ما السبل العلاجية المتاحة، وأيٌّ منها تُوصيني به؟
- ما الآثار الجانبية الشائعة لهذه العلاجات؟
- هل هناك خيارات علاجية أخرى متاحة؟
- ما مدى احتمال نجاح العلاج؟
- هل هناك قيود على الطعام أو الأنشطة؟
- هل هناك أي كتيبات أو مطبوعات أخرى يمكنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بها؟
لا تتردد في طرح الأسئلة.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
من المرجح أن يوجه إليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة، مثل:
- متى لاحظت الأعراض؟
- هل هي مستمرَّة أم عرَضِية؟
- ما الذي يحسِّن الأعراض، إن وُجِد؟
- ما الذي يبدو أنه يفاقم الأعراض، إن وُجِد؟
CON-20257401
لا تؤيد مايو كلينك أي شركات أو منتجات تظهر في الإعلانات. تُستخدَم عائدات الإعلانات لدعم أنشطتنا غير الربحية.